صلاح الغزالي

صلاح الغزالي: أسرار الغزو العراقي للكويت من قلب الأحداث

02/08/20243 س 18 دالموسم الاول

تعتبر هذه الحلقة وثيقة تاريخية مهمة جداً ، حيث تقدم شهادة عيان لأحداث الغزو العراقي الذي قاده البعثيون للكويت. يستعرض الغزالي تجربته الشخصية بصراحة…

شارك الحلقة

ملخص الحلقة

تعتبر هذه الحلقة وثيقة تاريخية مهمة جداً ، حيث تقدم شهادة عيان لأحداث الغزو العراقي الذي قاده البعثيون للكويت. يستعرض الغزالي تجربته الشخصية بصراحة وشفافية وإحترافية عالية ، ويقدم رؤى قيمة حول المقاومة الشعبية الكويتية. هذه الحلقة هي فرصة للجيل الحالي والأجيال القادمة للتعرف على هذه الحقبة التاريخية المهمة، وتقدير تضحيات الشعب الكويتي بكافة شرائحه .

فهرس الحلقة14اضغط للعرض

من الحلقة، بصوته

نص الحلقة

19,683 كلمة

هذا النص مُفرَّغ آلياً من صوت الحلقة ومُرقَّم بمساعدة الذكاء الاصطناعي — الكلام كما قيل، دون إعادة صياغة. قد تجد أخطاء في التعرّف على بعض الكلمات، والفيديو هو المرجع. اضغط أي توقيت لتسمع الكلام بصوت صاحبه.

المقدمة

صلاح الغزالي

الباص في باب قدام وباب ورا فوراي أنا، الباب. فاكو جندي واقف وراي واقف يحرس الباب، يعني كان يقوللي: أنت شو اسمك؟ طع، هذا الحين بيتعرف علي الحين ولا؟ شنو؟ قلت له: صلاح، ليش تسأل؟ ع يقوللي: خايف؟ ما علق عليه، هذا قلته: والله ما أدري. أنت إيش رايك الوضع كله؟ سيقول: لا تخاف. شلون ما أخاف؟ أقوللك: لا تخاف. قتله: شلون ما أخاف؟ قوللي ليش ما أخاف؟ بدأ تحرير الكويت، يسرني، بدأ تحرير الكويت.

خالد

صلاح الغزالي، حياك الله في بودكاست خط.

صلاح الغزالي

الساعة المباركة، ومشكور على تلبية الدعوة.

خالد

الله يحييك، وأنتم اللي مشكورين على هذه الدعوة الطيبة، وإن شاء الله يعني يستمتعون المشاهدين معكم بهذه الحلقة وتكون مفيدة، إن شاء الله. أنن الله أبو حامد، تبارك الرحمن، ألفت كتاب سور الكويت الرابع. هذا الكتاب يعتبر اليوم مرجع وموسوعة لأحداث الغزو بشكل كامل، بكل تفاصيلها، بكل ما جرى في هذه الفترة. تبارك الرحمن، الكتاب كان على أربع أجزاء، أكثر من 1800 صفحة. قابلت 85 أو 87 شخصية، الكل يشيد بهذا الكتاب وشفافيته ودقة معلوماته والوثائق الرسمية اللي كانت موجودة وتحوي الكتاب. أنا ببدي بس بو حامد بالفكرة: متى طرت ببالك فكرة إنك أنت راح توثق الغزو في هذا الكتاب؟ اسم الكتاب شلون طرب بالك، ومتى الفترة اللي بلشت فيها تكتب فيها كتاب سور الكويت الرابع؟

بداية القصة

صلاح الغزالي

بسم الله الرحمن الرحيم. طبعاً، مع مرور أشهر الغزو، 8 وتس و10 و1 لـ12، ما كان في البال تأليف كتاب، يعني كنا نعاني بيوميات. لكن شهر يناير، من بدأ القصف الجوي لقوات التحالف لتحرير الكويت، هني يعني، وبين التحرير، إن خلاص هي أيام بعد القصف الجوي راح يبدأ الزحف البري، فهني تبلورت فكرة إنه يصدر كتاب نوثق فيه جهود أهل الكويت: كيف أداروا البلد تحت الاحتلال العراقي؟ في احتلال وفي حاكم يمثل الرئيس العراقي في الكويت، وكل المظاهر تقول هو اللي قاعد يدير البلد، لكن الحقيقة إن أهل الكويت هم كانوا يديرون البلد بالتنسيق مع القيادة الكويتية، الحكومة الكويتية في الطائف. فلم وضحت الصورة إن خلاص هي أيام، ويجب أن نحافظ، يعني كمتواجدين داخل الكويت الآن، الهدف المحافظة على أرواح الناس فقط. هذا الهدف الأولي. الهدف الثاني مساعدة الجيوش اللي بدأت في تحرير الكويت، نساعدهم استخبارياً. الشغل العام، المقاومة وكذا. وخلال الشهور الأولى، هذه اللي قلنا خمس شهور، تكونت أو صار عندنا كم كبير من الوثائق بما يحدث داخل الكويت: كيف يدار النفط، القطاع النفطي، والكهرباء والماي والصحة والإطفاء والجمعيات التعاونية، الحياة المدنية عموماً، يعني كيف كانت تدار. كان كم هائل من معلومات تجمع عندنا، اللي تطلع إلى أطراف الحكومة الكويتية. فهذا الكم من الوثائق ليس من الإنصاف أن يهدر ولا يروح إلى مخازن وينحط بصندوق، خاصة أن أنا لي شغل، يعني اهتمام إعلامي في الموضوع من حياتي الطلابية وكذا. فتكلمت مع آنذاك اللواء خالد بدي، اللي صار لاحقاً فريق وصار مستشار سمو الأمير، إن خلينا يعني نطلع كتاب يوثق كل الأعمال. صار في اتفاق على الفكرة وموافقة عليها. وأثناء التحضير، هذا يمكن التجربة اللي قبل غزو الكويت، وال ما حدث في الشهور هذه ساعدت في محتوى المادة. ولم أنسَرت أنا قبل التحرير بثلاث أيام، يوم 22 فبراير، في الأسر اللي قضيت في شهر كامل. خذيت جولة على السجون العراقية، التقيت أيضاً ببعض قيادات المقاومة المعتقلين، فتبلورت الصورة بشكل متكامل لإعداد هذا الكتاب بعد ما الله يفرج علينا. وهذا اللي تم.

فكرة الكتاب

خالد

أبو حامد، الكتاب تبارك الرحمن ما خلى شيء صار بالكويت ما كتب وتوثق، إلا شيء واحد: قصة صلاح الغزالي. يعني أنت تبارك الرحمن عليك كل شيء بالكويت صار، كل الوثائق وكل المستندات، كل الفاكسات، كل المراسلات اللي كانت تصير من الكويت للمملكة العربية السعودية والعكس، توثق وموجود بالكتاب، إلا قصة صلاح الغزالي داخل الكويت، تحركاته، شنو الظروف اللي مر فيها، شنو اللي صار له. فإحنا في بودكاست خط، إن شاء الله، اليوم راح نوثق قصة صلاح الغزالي في المقاومة الكويتية وفي داخل الكويت. عادةً في بودكاست خط، بو حامد، إحنا ناخذ رحلة الضيف من البداية، فودي أرجع وياك 35، أكثر من 35 سنة، نبي نرجع أيام ما قبل الغزو: الدراسة، الوظيفة، الحياة الأسرية. شلون كان صلاح الغزالي عايش في ذيك الفترة؟ من وين نبدأ؟ نبدأ مثلاً من الحياة الجامعية؟ هي يمكن البداية، يعني الواحد عدى 18 سنة ودخل جامعة الكويت.

صلاح الغزالي

دخلت كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية اللي كانت في منطقة العديلية، وما زال مبناها موجود، تستخدم كلية ثانية في جامعة، جامعة ثانية، جامعة عبد الله السالم. هذا المبنى كان قريب من بيتنا، يعني أروح مشي، أنا مسافة يمكن 200 متر، الجامعة يعني أنا في فريج، بيني وبين الجامعة فريج، فكنت أروح مشي أحياناً. يعني دخلت العلوم السياسية سنة أولى وسنة ثانية، طبيعية عادية، يعني عندي نشاط جيد، لكن بدأ نشاطي بالعمل الطلابي بسنة ثالثة، وكان وما زال لكل قسم انتخابات طلاب، وأكو جمعية طلابية أو رابطة. فكان عندنا إحنا العلوم السياسية والاقتصاد مع بعض، رابطة طلبة الاقتصاد والعلوم السياسية. خذت الانتخابات، تشكلت يعني قائمة جديدة اسمها قائمة المعتدلة. وا، يعني كنت أنا الأول على قائمتي، وبيني وبين الأخير القائمة الثانية أصوات، ما نجحنا إحنا، بس أول نزلة لنا، يعني وايد كانت النتيجة زينة. بعد ذلك السنة اللي وراها فزنا وصرت رئيس رابطة طلبة الاقتصاد والعلوم السياسية. هذه حقيقة تجربة طلابية. أنا أعتقد العمل المصاحب للدراسة في الجامعة أهم من الدراسة الجامعية. في طلبة شطار طبعاً، وهذا شيء زين، لكن إذا تخرج وه ما اشتغل بالعمل الطلابي، أنا أعتقد تنقص، ينقص شي كذ. نروح للوظيفة العامة. في العمل الطلابي تعلمنا الكتابة والخطابة أمام الجماهير والتحرك والتنسيق والقيادة والتكتيك. العمل الطلابي مهد فيما بعد العمل السياسي. بعد سنة دخلت انتخابات الطلبة، يعني فزت في عضو يسمو اسم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، له فرع جامعة الكويت، فدخلت فرع جامعة الكويت وصرت رئيس اللجنة الثقافية في الفرع. فكان عندنا نشرة أسبوعية، كل سبت أطلع عدد أنا من 16 صفحة، ونوزعه بكل جامعة الكويت. هذا الجهد مرني على الكتابة وعلى إدارة الإعلامي، مثل ما يقولون. واستمرينا طبعاً، كل سنة تصير انتخابات. بعد ذلك إحنا الاتحاد الوطني لطلبة الكويت له فروع بالدول الرئيسية، فرع، ففي فرع جامعة الكويت، فرع القاهرة، فرع الإسكندرية، فرع بريطانيا، فرع فرنسا، بعدين صار فرع أمريكا، وهكذا. ويجمع كل هالفروع هذه القيادة فوق، اسمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، الهيئة التنفيذية. فأنا دخلت الهيئة التنفيذية، ماء، وصرنا نشرف على يعني كل الفروع، وسافرت سنة بعد ما تخرجت علوم سياسية. كانت في محاولة لدراسة الماجستير، بس ما كملت. قعدت سنة واحدة وصرت في فرع أمريكا. [موسيقى] بالـ87 انتهت علاقتي بالعمل الطلابي. كانت تجربة جيدة، هذه جداً فادتني، يعني في العمل الطلابي، في التعامل مع القوى السياسية الأخرى، التعامل مع إدارة الجامعة اللي هي تمثل، يعني خلي نقول، الحكومة بالنسبة لنا إحنا، حتى في الغربة أيضاً، يعني كانت لنا تجربة وايد مفيدة في أمريكا. يمكن الواحد في اعتزازه بثقافته العربية والإسلامية، كان في مدينتنا في سياتل ما في مسجد نصلي فيه الجمعة، فسويت صلاة جمعة، تجربة في جامعتنا. والله حضروا الطلبة الكويتيين، اليوم اللي وراها حضروا الخليجيين، اللي وراها صار زحمة، قاموا يوم جامعات ثانية. أنا يعني مو وايد ثقافتي بالتدين، خلينا نقول، يعني ما أعتبر نفسي متدين، لكن أنا أعتبر نفسي محافظ، بس هم كانت الخطابة هذه فترة، يمكن شهر شهرين، ما طولت فيها يعني، لأن هي كل مدة أنا قعدتها سنة هناك، حلوة ومفيدة، يعني كتجربة. ما أعرف شلون أخطب أصلاً، فقعدت أدور بالكتب، لكن كنا شباب صغار، وكانوا معظم اللي معانا بالجامعة طلبة جامعة، يعني أنا، أنا خريج، أنا العود فيهم، ومساكين وأنتم يصلون فرض دوم كذا، فكانت هم هذه تجربة، هذا على المستوى.

الحياة الجامعية

خالد

الطلابي؟

صلاح الغزالي

لمن رجعت اشتغلت ببيت تمويل الكويتي، أقطع خاص أي بنك؟ بعد أقوللك شلون اشتغلت في سالفة. شوف، سبحان الله، بركة القرآن يا أخي. سبحان الله، أنا لما كنت بالثانوية دخلت مسابقة حفظ قرآن كريم على جزئين، 29 و30، فدخلت المسابقة وفزت فيها. وراحت الأيام، كنت بثالثة ثانوي يعني، راحت الأيام، شوف، وبعدين الجامعة أنا بعد، وأمريكا يعني خذيت خمس ست سنين. بعدين يوم يت قدمت طلب بتوظف ببيت التمويل الكويتي، خريج علوم سياسية، يعني ما بالي الخارجية وما أدري يقبلوني ولا لا. بس أنا زوجتي أيا مت وجري وأبوها سفير، وهي شافت أبناء السفير إيش كثر يعانون، فقالت: انسى الخارجية. قلت لها: انساها خلاص، حاضر. فرحت بيت التمويل، قدمت طلب توظيف، عقب يومين ثلاثة ي اتصال من مكتب رئيس مجلس الإدارة، إيه الله يرحمه أحمد بزيع الله يرحمه. زين، كانوا يقولوا لي: الرئيس، أنت مقدم طلب توظيف؟ قلت لهم. قالوا: الرئيس يبي. قلت لهم: الرئيس خير؟ انش ق تعال باكر. رحت، رحت دور 18 بابن الرئيسي وصعدت، قابلت الرئيس أبو مجبل الله يرحمه الله يرحمه. كان يقول لي: أنت مقدم طلب توظيف؟ قلت له: إي عمي، مخترع يعني أنا. إي عمي يقول: قبلناك. قلت له: ص مشكور، زكير، ما تبي تعرف ليش قبلتني؟ قلت له: لا والله، يا ريت أعرف. يعني يا ريت والله. كان يقول لي: أنت السنة الفلانية دخلت مسابقة حفظ قرآن كريم قبل س سبع سنين. قلت له: إي، إيش درك؟ أنا رئيس اللجنة اللي امتحنتك. قلت له: ص دخلت على لجنة مشا، ما أدري من ص. يقول: إيه، أنا رئيس اللجنة. قلت له: والله ما أذكر. عمي، يقول: أنا أذكر، أذكرك. أنا سبحان الله، فانت في بالي من ذاك الوقت، سبحان الله، وأنا استانست إنك تقدمت عندنا وأنت مقبول. وين تبي إدارة؟ قلت له: أبي الإعلام. شقول؟ روح الإعلام، روح الحين، دا انزل. فهذه قصة تعيي في بيت التمويل الكويتي. ومن يومها رحت أشتغل في الإعلام عشان يقول قط الإعلام في نائب مدير عام ومدير إدارة وموظفين. يعني أنا توني داش، قال لهم: أي وقت أنا الرئيس، أي وقت أبي الإعلام يجيني صلاح، لحد يني وسط قويا. إي، جزاه الله خير، تبرع الأيام وأصير الغزو وأشتغل وايد لصيق مع اثنين ابن عياله، سبحان الله. واحد مصعب أحمد بزيع الياسين، اللي تولى قيادة القطاع النفطي أثناء الغزو، والثاني مجبل ولده الكبير أبو عبد الرحمن مجبل أحمد بزي ياسين، كان هو تقريباً الشخص الثاني بعد خالد، لأن هو كان بالجيش وعده المجاميع العسكرية لقادة المقاومة.

التجنيد والخدمة العسكرية

خالد

هو قبل الغزو، حامد، إحنا قاعدين نتكلم عن أي سنة دخلت التمويل؟

صلاح الغزالي

بالتمويل الكويتي؟ 87، 87 خبري كان في تجنيد حزتها عدل.

خالد

التجنيد؟

صلاح الغزالي

التجنيد سنة 90 أو 89. طبعاً أي كويتي يعني ما بلغ الـ30 لازم يلتحق بالتجنيد. والتجنيد كانوا يتعاملون مع المجندين اللي جامعي يخدم سنة تجنيد، تجنيد سنة، واللي أقل من جامعي تجنيده سنة ونص. الجامعي إذا تخرج ياخذ ضابط احتياط نجمة، واللي أقل لا ما ياخذ نجمة. يعني أنا دخلت التجنيد سنة 89، في 9/9/89 دخلت التجنيد. أربع شهور تخرجنا ودربونا على السلاح وعلى الانضباط والطابور وكذا، وخذيت نجمة. بعدين وزعونا، عاد لازم تكمل المدة من خلال، يعني العمل داخل الوحدات العسكرية في الجيش الكويتي. تخدم أربعة أشهر، بعدها ثمان شهور تكون، تكون يوزعونك بأحد الوحدات، ولك إجازة شهر بالسنة، يعني التجنيد 11 شهر، 11 شهر أو 12 إذا بالنص تاخذ إجازتك، تطلع شهر وتكمل 12 شهر، لك شهر 30 يوم. فأنا حطوني بالتجنيد في وحدة، يعني على ما أذكر وحدة دبابات، شنو أساميها؟ وحدة ولا كتيبة؟ ما أذكر. يعني اشتغلنا وشفنا، يعني لوحدة الدبابات وكذا. وبالأخير حطونا آخر كم شهر، آخر أربع شهور صرت أداوم على الحدود، على الحدود الكويتية، في مخافر للجيش الكويتي. كل تقريباً 10 كيلو أكو مخفر، أو أقل، يمكن 5 كيلو.

خالد

هذا بالشمال ولا بالجنوب؟ دار مدار الكويت، بس أنت وين؟

صلاح الغزالي

فأنا توزيعي كان إذا رايح مركز السالمي، زين، قبل السالمي على اليسار أكو أول ثلاث مخافر. أنا هني اشتغلت ل قبال السعودية. وليه من أنا أداوم يومين وأريح أربعة أيام، فأنا أداوم يومين وعندي واحد ثاني يداوم يومين، وواحد ثاني يداوم يومين، ونرد مرة ثانية. فذ ثلاث ضباط، الثلاث ضباط، وعلى يمين مركز السالمي أيضاً ثلاث مخافر. أكو ثلاث ضباط، للستة راسنا واحد من الجيش، يعني طبعاً عقيد أو مقدم عقيد. فصرنا على الحدود. إحنا قبل الغزو تقريباً ثلاث شهور إحنا نداوم هناك، وما نجتمع مع زملائنا الست، الثلاثة اللي هني والثلاثة اللي هني. يحدثونا زملائنا اللي أمام العراق على الحدود الكويتية العراقية عن التحرشات اللي قاعدة تصير على المراكز الكويتية، والرمي وإلى آخره. كان في، كان في رمي بحم أي ستة وسبعة وثمان بعد، يمكن قبل، حتى قبل أنا يعني ما أدري، لكن أكو، يعني كان مهددين ربعنا إن بأي وقت، يعني ي الاجتماع ما نلقى واحد فيهم يكون تول ولا سمح الله. فكان في تحرش على الحدود الكويتية قبل الغزو. أنا خدمت 11 شهر وخليت الشهر، اللي هو الشهر الأخير، فاخذت إجازتي من 1/8 علشان أخلصها بـ31/8 وتخلص الخدمة، تكون خلص تجنيد، وأح ت أداوم بيت تمويل دوامي.

الغزو والعودة إلى الكويت

صلاح الغزالي

فلم طلعت إجازة. ليش أنا طلعت إجازة؟ لأنه فيني دراسة، مثل ما يقولون، وما مشت سالفة أمريكا، فقررت أدرس قانون ليسنس قانون. أنا عندي بكالريوس علوم سياسية واقتصاد، قررت أدرس ليسنس قانون، فسجلت في جامعة بيروت في لبنان، وخلصت أولى وخلصت ثانية قبل غزو الحين سنة التجنيد، هذه يعني سنة ثالثة. فبـ8 كنت أنا بسافر إلى الأردن، ورتبنا حالنا على الأساس وأبي آخذ السيارة، بقعد هناك شهر كامل، فخذ السيارة. فاتفقنا أنا وأم حامد إن أنا معاها نسافر بالسيارة، وعيالنا عندي وقتها ثلاث عيال: عايشة وحامد ومحمد. أنونا باكر يوم 28 للأردن بطيارة، فموجودين العيال عند والدتها، والدة أم حامد ورنا. طلعنا، طلعنا من بيتنا الساعة ده فجر يوم 28. الساعة ده الفجر، الساعة ده الفجر حركت 28، طلعت من العدلية باتجاه السالمي. خذ الطريد، ساعة خلصنا من الحدود الكويتية، أخذت مولنا، دخلنا الحدود السعودية. بالحدود السعودية الحين إحنا فجر 28. هم من صوب العبدلي اللي دشوا، بس إحنا ما ندري طالهم، أب العبدلي دشوا الساعة اتين، بدأ الغزو.

صلاح الغزالي

فكان أكو اللي ختم لي الجوازات السعودي، كان وراه واحد قاعد على الأرض، من هد حيله، جندي مغبر وكذا، ومبين عليه شعار العراق. فقلت له: هذا شو يسوي عندكم؟ يقول لي: هذا جندي عسكري عراقي ضايع بالليل ولفى عندنا، ودخلنا نعطيه ماي وهذا. فأنا قلت له، يعني من طبيعة عملي خفت على الرجال قدامي، اللي هذا قاعد وراي يفجر، يقتل، ويمكن بريض، يعني من وايد بريئين في العراق. يعني قلت له: حط بالك، كي أساس، أنا حط بالك، ترى يعني ليه قريب بالكويت من ثلاث أشهر، أكو رمي على مراكزنا وأكو حشد، وأكو، فليكون هذا جاي يسوي تخريب. قال: لا ما عليك، في من يراقبه من بعيد. قلت له: بس جزاك الله خير، أطيني جوازتي، اختم لي. وطلعت، حركنا من مركز السالمي اللي قابله، ما أدري شنو اسمه بالسعودية، المركز، ويعني ختم لي، طلعنا يمكن بالثلاث، بين الحدود اثنتين لثلاث، خذ ساعة، يعني مركز الكويتي والمركز السعودي. وقلبنا الخط، وإن أسرع شوية بالسفر، يعني وأكو طريق موازي إلى الحدود العراقية السعودية، للأردن، يعني تقض من حفر الباطن وتطلع تروح أرار، لي يوديك للأردن. فقبل الأردن بنص ساعة أكو قرية اسمها الحديثة، أظن.

صلاح الغزالي

كذا صفنا نريح ونشرب شاي ومواصل. يعني إحنا هذا حروه، الساعة كم حزتها؟ ت الصبح، ت الصبح.

خالد

إي زين، ت عشر، عش ضحى؟

صلاح الغزالي

يعني كان، فلما صفنا مبطلين الجامع، إحنا بتطفي السيارة، تريح شوية. فالسيارة اللي يمنا سعودية، فقاعدة هذ كويتيين مساكين، وويا هال يلفون علينا، مساكين الكويت، مساكين مساكين الكويت. شو الموضوع؟ طالع من الكويت، يعني شنو اللي مساكين؟ فقلت حق محام الدوري بالراديو: على ما أجيب شاي أنا. وكان يكون عندهم صمون، شي رجع، كان تقول لي: الحق، قاعد يقولون وسقط قارون الكويت.

خالد

قلت لها: أي إذاعة؟

صلاح الغزالي

إذاعة الكويت، 540 رقمها، أظ ماكو إف إم طبعاً هناك بعيد. إذاعة الكويت قاعدة تقول: وسقط قارون الكويت. منو قارون الكويت؟ كان تقول، كان أقول لها: كان وقتها.

المقاومة الشعبية

صلاح الغزالي

مظاهرات بالكويت أيام الاثنين وكذا اعتراض على حلس الأمة. قلت لها: ممكن أحمد السعدون يقصدون، بس مستحيل يعني توصل، يعني ما ما ما يوصل خلاف بالكويت، كذ مستحيل، يعني إن الحكومة تكلم عن نائب طريق منو اللي يعني ما يب بالالي تماما موضوع الغزو، مع إنه أنا شايف التحرشات وشايف غزو وإذاعة الكويت، يعني وصلوا الديرة يعني.

خالد

أنت يعني عند ساحة الصفات يعني ونستمع شوي، نطول بالنا؟

صلاح الغزالي

لا، والجيش العراقي ها كان ندور تلفون عموي وندق على الكويت ونكلم لهل، إيه، قزو والعراقيين دشوا الكويت الحين. إحنا يعني طفينا كل شي لحظة، تأمل كذ وتفكير، ها حامد، أحين عيالنا الثلاثة بالكويت وأهلي وأهلها والكويت يعني، وإحنا بنروح الأردن، يعني أنا بروح أردن العين، بوصل بقعد أدرس، يعني قدم امتحان مو وقت كلش. إذا لازم نرجع، ز نقدر نرجع يعني. بتحليل بسيط، إن إذا اليوم نرجع في فرصة، باكر تصير الفرصة وايد ضعيفة، عقب باكر تنعدم الفرصة. هذا بينك وبين نفسك، أنا ومحمد قاعد نسولف الحين، قاعد تناقشون. أنا قاعد أحلل كذ. كان يقول الحين نرجع. حامد ما شاء الله عليها، قلت لها: عندك استعداد؟ كان يقول: عندي استعداد. قلت لها: عشان نرجع الحين لازم نلحق قبل المغرب. إحنا بالسالمي، الساعة عش الحين، إحنا مواصلين. كان تقول: تقدر؟ قلت لها: لازم أسوق على الأقل 160. السرعة تقول لي: سوق، إن شاء الله 200. ردني ديرة بس.

خالد

بو حامد، المكالمة كانت مع منو؟

صلاح الغزالي

دقينا على اللي هو أهل خالد بدي، اللي هي أم مرزوق، أخت أم حامد.

خالد

إيه.

صلاح الغزالي

إحنا عدايه، أنا وخالد بدي، اللواء خالد بدي، اللي هو مدير عام، مدير الهيئة العسكرية بالحرس الوطني.

خالد

إيه، خالد بدي، خالد بدي. وشنو كانت المكالمة؟ يعني شنو كان الوضع بالكويت؟

صلاح الغزالي

أكو احتلال، أكو احتلال، فما الله، إحنا نبي بس هالمعلومة.

خالد

مصر؟

صلاح الغزالي

يعني صد دشوا، هذا اللي قالوا.

خالد

إيه، دشوا بالديرة؟

صلاح الغزالي

قاعد تمشون؟ فم الله، فم الله، فاحنا قررنا نرد الكويت. فتشي ونا فوق تحت، اقض بالخط قبل المغرب بساعة. إحنا بالسالمي مرة ثانية، ينا حدود السعودية. كان يقول: ما يصير تدخلون، الناس قاعد تطلع وخطر عليكم. قلت له: يبا، مسؤوليتنا، أنت إيش عليك؟ خليتك أختم لي، لا؟ لا، يعني كلمة السر لعيالي، قول: عيالي داخل، ما أقدر أخليهم صغار. قك نا الحدود الكويتية إلا الباب مشرع، اللي يدخل واللي يطلع، فاضية. فهذه يعني أنا شهادتي على المركز مالنا إنه كانوا وايد يطلعون، يعني يعني وايد سيارات، طوابير قاعد تطلع. وكنا اللي نبي ندخل، إحنا ثلاث سيارات، أنا وسيارتين ما أعرفهم. ف أصلاً عند البوابة تشيل سيارتين أو أكثر، ثلاث أربع، يعني عشان الناس دخول وخروج، بس كل البوابات خروج طبعاً. فنبي فكة، بس نديش إحنا، ماكو فكة. المهم نزلت أنا، يعني عشان أخذ 360، قلت لهم الصورة العامة، يعني عشان أنت تغرر بعد، عشان يقولون: ما ننصحكم تدشون لأنه أكو معركة جوية قرب الجهرة.

خالد

هذا من اللي قاعد يقول؟

صلاح الغزالي

الناس، السيارات اللي تطلع، إن إحنا بالعافية عدينا، لأن في قصف طيران كويتي قاعد يضرب قوات عراقية. بندخل، قالوا: ما لا تدخل، يعني ما راح توصل أنت، يعني خطر الموت وايد عالي. معركة أكو، يعني مو الوضع بس العراقيين، لا، أكو حرب الحين. فنطرنا، نطرنا، نطرنا.

صلاح الغزالي

أنا صدف إن قبل الغزو لما كنت بالتجنيد على الخط الحدود، شريت تلفون وقتها انطلق ثلاثة، زين، من شركة اتصالات الكويتية. طلع واحد، إذا تذكر، أبو باتري كبير، وانطلق اثنين أبو باتري، أبو ثلاثة طلع كبير بس نقال تشيله، يعني مو قاعد بالسيارة. فكنت توني شاريه ومستانس فيه، وكذا سعره 1500 دينار، التلفون زين. فمستأنس فيه خذيته معاي وأنا رايح الأردن، مع إنه لا يشتغل لا بالسعودية، ماكو شبكات قبل مثل الحين، ولا بالأردن، بس كان معاي بالسيارة، فنفعني ذاك اليوم. تشتغل بمركز السالم، اشتغل أصلاً، دوامي قريب المقاب، الربعي موجودين. فقلت: دقيت تلفون على خالد بدي.

الحياة تحت الاحتلال

صلاح الغزالي

طبعاً خالد ما يرد التلفونات، وقتها الحرس كان منغمس في المعركة. يعني بس ندق على زوجته، أم عياله، أم مرزوق. أم مرزوق، خالدين، قالت: لا والله، للحين ما رد. نقول لها: نبي نعرف العراقيين وصلوا مركز نويصيب ولا بعد؟

خالد

لا، شلون كانت فكرتك يا أبو حامد؟

صلاح الغزالي

كان ببالي فكرة، زين، لأن المركز السالمي ما ممكن الدخول، فكانت في بالي الفكرة بتأكد منها بس. فقلت لها، قالت: والله ما أدري. قلت لها: دقي على خالد، طلعيه من تحت القاع وسالي السؤال: صلاح الحين بالسالمي ويسألك هالسؤال، يبي جواب. ربع ساعة كان تدق علي، كان تقول لي، يقول لك هم، يعني توقعات الأخبارات الكويتية، إن أهم العراقيين الحين وصلوا الأحمدي وراح يباتون بالأحمدي، باكر الصبح بيكملون يروحون ويصيب. بس مشكورة، جزاك الله خير. فعرفت إن مركز الصيب أمان.

خالد

حامد، حامد، إيش رايك ندخل من نويصيب؟

صلاح الغزالي

تقول: وين هذه بعد؟ تبعد ساعة؟ قلت: لا، مو ساعة. الطريق شلون؟ قلت لها: الطريق ماكو طريق بر. بنطب الدل. قلت لها: لا والله ما أدل، بس أنا مخي بالجراف، لا باس في، زين، أقدر أتخيل المشهد.

خالد

شلون تخيل مشهد بار وهذا؟ قلت له: نسأل شوية، بس عند استعداد يعني ولا تعبانة؟ خلاص، أنت يعني...

صلاح الغزالي

قالت: لا، عندي استعداد. الحين 28 بالليل.

خالد

28 المغرب؟ المغرب؟

صلاح الغزالي

إي، صلينا المغرب، زين، ورجعنا على حفر الباطن، حفر الباطن. أكو بقالة، قلت له: بروح الخفجي، وين؟ كان يقول لي: هذه الزيادة اللي قبالك، اقضب، توديك الخفجي. قلت له: بس؟ قال: بس. قلت له: سهلة. أقول: بس ديري بالك، ترى يعني تيك تغريزات. لا تخفف، إن خففت، لا إله إلا الله، تركس بالبر، خلق دايس. قلت له: بس ماي، شاي، ماشنو، خذينا منه، ونقض بالخطه الليدة هذه. والله يعني مرات تخفف، مرات تسرع، وما تدري أنت هالسرعة بتقلب قلبك ولا بطلعك من غراز، بس متوكلين على الله.

خالد

إذا أنت متخيل مثلث الكويت، السالم هني، فتجي قاعد تلف دار مدار الحدود الكويتية وصولاً إلى الخفجي.

صلاح الغزالي

الساعة عشر كذ، إحنا شفنا جار فتونا جايين حق القار. القار قدامنا، إحنا جايين كذ، إلا يعني أسطول أو سول سيارات كويتية، يمكن 30 سيارة. والله ما أدري، وايد سيارات يطلعون، يعني أكو فلشرات قدامهم، فلشرات وراهم، والجدات عرفنا لما قربنا إن سيارات نجدات كويتية وإسعاف كويتية، والسيارات بعد. وقفنا نطالعهم، كويتية السيارات، فهالحماية هذه حسينا إنهم مسؤولين شيء كذ، يعني ما ندري منو أهم. بس تعالي، أنا دريت يعني من مقابلة للشيخ فهد اليوسف، قصة خروج الشيخ سعد وسمو أمير، الله يرحمهم جميعاً، إنهم أقعدوا بالخفجي فترة، الحدود الكويتية، بعدين دشوا، بعدين بالعشر راحوا إلى الدمام، فعرفت الموكب هذا.

صلاح الغزالي

يعني المهم رحنا. الحين الخطة شنو؟ عمي أبو زوجتي، السفير محمد تويجري، عنده شاليه في بنيدر. فنبي ندش إحنا الكويت الحين، الليلة ندش الكويت، والعراقيين بالأحمدي، ما نبي نوصل لأحمد، نبي نروح بنيدر. فجيت عند الحدود الكويتية الحين، مركز التفتيش هذا الكويتي. خلصت من السعودية ونبهني زمير، قلت لهم: أنا معزم أدش الليلة، لأن باكر ما راح أقدر أدش. قالوا: الله وياك.

دور الغزالي في المقاومة

صلاح الغزالي

رحت الحدود الكويتية، إلا نفس الفوضى اللي شفتها بالسالمي، ووايد سيارات قاعد تطلع، وأنا كنت الوحيد، يعني سيارتنا الوحيدة اللي تبي تدخل. فقلت له، هذا العس كان، والله ما أدري عسكري ولا مدني، المهم الكويتي، قلت له: ختم لي الجواز. قال: روح دش، يبا ماكو أحد. قلت له: إلا تختم لي، أخاف أنا الشرطي اللي هذا العادة، يعني أكو واحد يرفعك الحديده، تشيك على الجوازات. قال: روح يا أخي، ماكو أحد، روح. قلت له: إلا تختم لي دخول. كان ياخذ الجواز وطقه ختم جوازي وجواز أم حامد، ورحنا. يوم رحنا حتى غلط علي، الله يسالم، قال: أنت مجنون؟ قلت له: أي مجنون؟ اختم لي. فأخذته بالجوازات، رحنا، إلا صج ماكو واحد، العالم قاعد تش، وإحنا السيارة الوحيدة قاعد تدخل. دخلنا الكويت 11 بالليل.

صلاح الغزالي

أم كنا إحنا، الطريق ما أدري كان وقتها، ماكو شبات، ما أدري طافية الكهرباء. كان الطريق خرس، والسيارات اللي جاية الليتات يعني كالدعامية بالدعاية، السيارات، وإحنا كنا السيارة الوحيدة، لا أحد قدامي أشوف ولا أحد وراي أشوف. داخل رحنا بنيدر، ودخلنا الشاليه، طحنا على فرشنا. الحين إحنا سايقين من أمس 12 بالليل، وص عليه 12 بالليل، ساعة مو سواقة، طبعاً بالخفجي خذينا تمور وماي حق يوم. تقول لي محمد، قلت لها: مو يوم، خنا أسبوع، أسبوعين، مادري نقدر ندخل الديرة ولا لا. فشنو عندهم بقالات؟ قبل خبز، خبز، بو جبن، تمر، بساكيت، بساكيت شنا، ودخلنا.

صلاح الغزالي

رحنا بنيدر طبعاً. نمنا، كنت أنا وايد وايد مرهق، مرهق، صحيان. مرهق سواقة، مرهق، ألم، حاتات، تفكير زين. الضغط يعني الذهني أكثر من الجهد يعني. قاعدين، لكن الضغط هذا خاصة آخر أربع ساعات، اللي بالرمل وبالليل نمشي، يعني أنت تمشي برملة ما تعرف وين توديك بالليل، لكن الله سهل. فدخلنا نمنا ببنيدر ها.

صلاح الغزالي

محمد قمت الصبح الساعة سب كذ دور محامد مو موجودة، اخترعت خرعة، وأطلع، محامد قاعدة تتأمل الخط السريع. إي، عند تسوين شطالع العراقيين، شو أخبارهم؟ كان تقول رايحين ويصيب دبابات تمشي وحاملات الجد تمشي. بعدين كان تقول: ها، شو نسوي؟ دقي على أختك. دقت عليها، كأنها تقول: أبو مرزوق موجود بالبيت والديرة سيطروا عليها بالكامل. وين خالد؟ كان تقول: إحنا بالجابريه عند أمه، الله يرحمها، الله منيرة المرزوق أم بدر، الله يرح.

صلاح الغزالي

قلت له: بنيكم الحين، إحنا هني كذ، دخلنا وياكم. أوكي، دقيت، سيارة سلف وحرك، إحنا ماشيين. الحين طلعنا من بنيدر، صرنا على الخط السريع، خط السريع ماكو سايدين. السايدين سيارات عسكرية رايحة لحدود، ماكو ولا سيارة مدنية، كله جيش عراقي، دبابات، حاملات جند. يعني كل الأشكال، مليون داش الكويت، مليون، مليون عسكري.

صلاح الغزالي

فإحنا يعني الحين إحنا ماشيين بشارعنا هذا، ذاك الشارع لكم، زين شارعنا؟ يونك سيارات كذ ووايد، ومرات دبابتين ين بعض، ومرات، فكنت كذ أمشي بينهم، يعني وماشي بسرعة 30، 40، توخر عنهم، يعني ساكتين عنه. إحنا إحنا ساكتين عنه، نقول إحنا ما حد تعرض لك، ما حد تعرض. من وصلنا قبل الأحمدي إلا مسكر الشارع. خ، وين نروح؟ مسكر، بروح الكويت، أنا ماكو شي ورانا، ماكو شي. كيف كرجع مكة؟ معي ترجع؟ والله ما أرجع. أنا طالع البار كذ، شفت قعد رم، روح وزل فيها وأعور ياده. أنا بوسط الأحمدي، دخلت الأحمدي، إيت لحمدي، طلعت من الأحمدي، أكو جسر فوق طريق الملك فيصل السريع، هذا هم مسكرين. زين، أنا بروح طريق السريع، فكملت سيدة ل وصلت خط سريع. السريع إلا مفتوح للسيارات أصلاً، هني منطقة سكنية، يعني كان أقضب الخط، رحت تجع بريه.

الخاتمة

صلاح الغزالي

هذا الحين أي يوم إحنا؟ اليوم 38، 38 الصبح، الصبح رحتك خالد بدي أب مرزوق. قعدت عنده، قال: القصة شو اللي صار؟ وقلت له: أنا القصة شنو؟ شفت زين. وبعدين مرزوق: تقدرون تسوون شي؟ قال: لا، شسوي شي؟ الشرعية وينهم؟ قال: الشرعية الحمد لله طلعوا، يعني بالسلامة على الأقل، ما مسكوهم. أنزين، الحرس شو أخباره؟ قال: أنت الحرس، أكو أفراد، يعني بس الحين كحرس، معسكرنا، مركز القيادة راح. بس أبو حامد خالد بودي كان عنده خبر إن القيادة طلعت من الكويت ثاني يوم الغزو. إي، عنده خبر.

صلاح الغزالي

زين، عرفت منه يعني إن الوضع، الجيش كل شي يعني صار تحت سطوة العراقيين.

صلاح الغزالي

قلت له: شنو الرأي الحين؟ خلاص سلم، قعد ببيوتنا. قال: والله أنا يعني عندي خلي نقول عسكريين في الحرس وعلى تواصل معاهم، وقاعد أتواصل مع اللواء محمد البدر في الجيش الكويتي، ومع يوسف الخرا، في وكيل وزارة الداخلية، الداخلية، يعني هو رئيس الحرس الداخلية والجيش. في بيننا تواصل وقاعد يعني نشوف شنو نسوي، وما نقدر نسوي شي طبعاً بدون إذن القيادة، يعني. والقيادة للحين استقرت، ما استقرت، تقدر تبلش، يعني. فإحنا بمرحلة حوار.

صلاح الغزالي

فقلت له، يعني أخف، يعني خلينا نقول بأقل مستوى من العمل، شنو ممكن؟ قال: مقاومة شعبية، بس كمؤسسات عسكرية رسمية، بس إحنا ما ما ممكن، يعني هذا العمل توقف. قلت له: أنزين. طبعاً هو يسوي اتصالات شوية، أنطر أنا ونرد نكمل، يعني في، يعني متقطع لقانه، بس كان طويل. المهم استقر الرأي إنه راح تصير مقاومة شعبية.

صلاح الغزالي

قلت قت: أنا إيش رايك أسوي؟ أصيغ لك أنا ل بالعمل الثقافي وهذا والإعلامي، أصيغ بيان يأسس للمرحلة هذه. قال: والله خوش فكرة. فقلته: باكر أجيبلك إياه، خل يعني أصفى ذهنياً أنا بعد. قال: أنت روح ارتحت، راجع. لكن بثث كان الكلام عن مقاومة شعبية كويتية. هذا اللي أنا بوصل له. كان في قرار الصبح، أنا مو أساسي فيه، بس أنا شاهد عليه، وأعطيت أفكار فيه، خلينا نقول.

صلاح الغزالي

زين، بعدها قلت له: الوعد باكر؟ إيك هني. قال: تعال هني. هو بيته في بيان، بس أكيد بيته مرصود من المخابرات العراقية، فخلاص ترك بيته وقاعد الآن في بيت والدته في جابريه. فرنا طلعت أنا طبعاً، رحت بيت عمي، والد أم حامد، عمي تويجري.

خالد

38 ولا 48؟ 38 هني. أبو حامد، شلون كان وضع الديرة؟ شنو المشاهد اللي تذكرها؟ يعني هل كان في خرا، تخريب؟ هل كان الجيش موجود داخل بالفرجان، بالمناطق السكنية، ولا للحين الوضع بس على الخطوط السريعة والوزارات؟

صلاح الغزالي

لا، إحنا يوم دخلنا الأحمدي، يعني أكو لاحظنا إن وايد جنود يسمونهم الجيش الشعبي، يبدو ما عنده آلية، ولا حتى عن ما عنده شيء غير، أكو رشاش معلقة على كتفه، ويتمشى يوعان، يبي مكان ياكل، يعني م هدوهم دش الكويت ومشي ذي. فتشوفهم يعني الوف قاعد يتمشون بالأحمدي بين البيوت، بين منطقة الأحمدي، يعني أكو فيها كثير من أقرب إلى منطقة سكنية، يعني مقر الشركة وكذا، والمناطق اللي حولها، يعني اللي أهم الأحمدي واللي يعني قصدي الصباحية وف ححيل. فكان جنود يمشون كذ، سلاحه ويتمشى، سلاحه ويتمشى. فأي مواطن يعني وايد حذر، لأنه هو بعد فالته، هو هو تحت ضغط، يعني حاس إن الناس بتقاوم، فأي حركة كذ تخوفها يطلع رشاشه ويطلق نار.

صلاح الغزالي

يعني بالمناطق، يعني أنا طبعاً هذا الخط السريع وهذه الأحمدي، بالجابريه نفس الشيء، تشوف دورياتهم، تشوف سياراتهم، يعني كل المناطق هم تواجدوا. الحين طبعاً هم راحوا أول شيء على المناطق الأكثر حساسية، مطار الكويت طبعاً، عن قصر دسمان، هذا من الفجر هم دشوا، يعني خذوه.

صلاح الغزالي

يحدثني الصديق والزميل، اللي هو عيسى سميط أبو أحمد، كان هو مسؤول، إذا ما كان هو أمر، لحرس الأميري في الديوان الأميري، إن أهم، يعني لم طلع سمو الأمير وطلع، يعني لأن الشيخ سعد لف وخذاه، لم طلعه سمو الأمير رحمه الله عليه، شيخ جابر، كان يعني يمكن خلال خمس دقائق العراقيين وصلوا، والضباط ل خلاص طلعوا الشيوخ اللي موجودين وكذا، والناس المدنيين، الخدام وغيرهم، هم طلعوا نطه سور عشان يطلع، يعني لأنهم وصلوا الفجر، يعني.

صلاح الغزالي

عفواً، فالحساسة، وزارة الإعلام، هذا قارون الكويت، هذا من فجر 28 أخذوا مبنى وزارة الإعلام، يعني بسرعة خذوه. فإحنا 3 في8، المؤسسات الرئيسية كلها راحت، يعني وخذت خلاص. مطار الكويت، إحنا كنا نحاتي عيالنا، إحنا دخلنا الكويت، عيالنا يركبون طيارة يروحون الأردن، صح؟ فكنا دقينا على عمتي، الله يرحمها، والدة أم حامد: لا يروحون لعيال المطار. تقول: أي مطار؟ أنتم صدكم وتعالوا بس خذوا عيالكم. فالمهم طلعنا من جابريه، رحنا صليبيخات على البحر، بيت عمي كان هناك، كبار مق الشعبي الحين أم أو ذيك الأيام، المهم رحنا وخذنا عيالنا وسلمنا على هذا، طمنت الأم على بنتها أم حامد وكذ، خذينا العيال، رحنا عدليه، اللي هو سكني في بيت أبوي كان، وبديت أشتغل على البيان الأول.

صلاح الغزالي

كتبته طبعاً. صليبخات، كورنيش صليبخات، والصليبخات صايرة ما بين الكورنيش وما بين الدائرة الرابعة، امتداده العسكر، يعني منني ومني فل. زين، التنقل شلون كان يصير أبو حامد؟ هم ما كان أحد يتعرض لكم؟ يعني تطلع من السبخات من الجابريه لعيه؟

صلاح الغزالي

إي، كان عادي، يعني مو فاضين حق المدنيين، هم الحين هم يبون العسكريين، يبونهم يستسلمون، ما يقاومون، خاصة عند الجيون صارت معركة، لم راحوا كيفان صارت معركة. يعني فاهم، هذا شغلهم الشاغل. وطبعاً الرؤوس الأساسية كان أكو وزراء، شيوخ، رؤساء الهيئات العسكرية، مثل وكلاء الدفاع والداخلية والحرس، ذي يعني التركيز عليهم. باج الناس هم الحين مو فاضين لهم، الناس. فلذلك أنت إذا بتسوي شي الحين خلصه اليومين، يعني.

صلاح الغزالي

فرحت العدلية، رحت الآلية، ويعني طمنت على الوالد. طبعاً الوالد يدري أنا أمس مسافر، شافني اليوم الظهر، بعد ارتاح، تطمن.

صلاح الغزالي

يعني الحين بدأت أتهم. الحين خلصنا من العائلة، خ نقول الطلعة والسفرة والتجنيد، ودخلت الكويت، الحين بدأ الاحتلال.

خالد

ناخذ بريك. وصلنا أبو حامد، إنك بادرت وتبي تكتب أول منشور باسم المقاومة الشعبية الكويتية.

خالد

وإذا سمحت لي راح أقرا واحدة من فقرات هذا المنشور، وبعدها راح ندخل في تفاصيل كتابه. المنشور، أعتقد هي الفقرة الأخيرة من المنشور: كتبت بو حامد: إننا باسم كل الكويتيين والمقيمين المخلصين لهذا البلد وترابه، ندعوك وأنت تجلس مع الزعماء العرب، هذا الكلام موجه لشيخ جابر الله يرحمه، ألا تقبل أو لا تقبل أي حل من أجلنا ونفسك لا ترضاه، وأن لا ترضى بأي شروط لهذا المجرم الزنديق، فنحن أبناء الكويت نرضى الموت ولا نعيش صاغرين. نملك القدرة على العيش الزهيد، فنفوسهم تنال كل فرعون متجبر، وها هو شعبك بدأ بتنظيم نفسه لتطهير أرضه حتى يتحقق النصر بإذن الله، وتبقى الكويت حرة مستقلة ذات سيادة ومقبرة لكل من أراد بك وبأهله السوء، وسيأتي اليوم وهو قريب جدا الذي سنحمل فيه يا جابر قلوبنا على أكتافنا، ونطوف بك شوارع الكويت لنستقي إن قصر الحكم قصر إرادة الشعب الكويتي. قال صلى الله عليه وسلم: من مات دون عرضه فهو شهيد، ومن مات دون أرضه فهو شهيد، ومن مات دون ماله فهو شهيد، وقال صلى الله عليه وسلم: فهل نبغي أكثر من الشهادة؟ أبو حامد، اللغة والكلام اللي انكتب في 4/8، بعد يومين من الغزو، لغة شديدة، لغة توصلني مشاعرها، مشاعر التضحية بالعرض والنفس من أجل الأرض، والمستقبل مجهول، يعني أنت الديرة راحت، وخلال 48 ساعة في عقلية تقدر تتكلم بهذه اللغة. فأنا ودي أعيش أو ترجعني إلى اليوم اللي كتبت فيه هذا البيان، شلون كانت المشاعر وشنو اللي خلاك تكون واثق بأن الكويت راح ترجع؟

صلاح الغزالي

والله يعني أثرت، تجون وأنت تقرا الفقرة هذه، في الحقيقة يعني يمكن أنا، خلينا نقول، الـ48 ساعة الأخيرة اللي عشتها، طالع بإجازته ويا أهلي، وبروح مخلص تجنيد، مستانس وتشوف المشهد على حدود السالمي، وبعدين تشوف المشهد على حدود النويصيب، بعدين تدخل الديرة من أن ويصيب إلى الجابرية والسرة، وتشوف المنظر كله هذا كامل. يعني الناس صنفين بهاللحظات هذه: أكو صنف خلاص يسلم ويقعد بالأرض، وكو صنف يعني الموضوع يكون لا محفز بشكل كبير إن يسوي شيء. طبعا كثيرين مثلي يعني حفزهم الموضوع، بس يمكن أنا صرت في مكان أقدر يعني أكتب هالموضوع، لأنه أكو ثلاث قيادات هم الآن: الجيش والداخلية والشرطة. أنا قلت لهم الفكرة، وافقوا، الحين منتظرين مني الكتابة. فصارت لي فرصة أنا إني أكتب. ويعني هذا اللي أقول أنا مساع في بداية الحلقة: العمل الطلابي أحيانا يعلمك أكثر من العمل الجامعي. يمكن أنا عندي ثقافة ككتب دارسة، بس غير اللي عنده يعني يعني ملكة في الكتابة، استحضار هذا المشهد العام وقت الكتابة، والثقة بالله عز وجل يعني في المستقبل. ويمكن دراسة العلوم السياسية عطتني ثقافة إن غزو في القرن العش ما يمشي هالكلام. العالم ما راح يرضى، يعني أنا وقتها كنت عمري 30 سنة، بس أفهم إن هذا لا يمكن يقبل فيه العالم. يعني مو الكويت بروحها، يمكن بروحها ما تقدر تهزم الجيش العراقي، لكن الإرادة الدولية ما راح تسمح بهالشيء. فكان أحيانا بالتفاوض الشخص اللي فاوض يراعي ناس وراه، يقول: أنا وراي ناس راح تعذب ولا راح تتعب، يام ودخل تنازل، أعطيهم بوبيان ولا أعطيهم الأرض الفلانية. إحنا كنا: لا، ما نبي نكون. إحنا كشعب، أنا قاعد أتخيل المشهد، نقطة ضعف عند المفاوض الكويتي، سواء الشيخ جابر ولا الشيخ سعد الله يرحمهم جميعا، أو أي شخص ثاني، يعني حتى لو وزير دفاع ولا سفير. ولا حبيت أوصل يعني هالرسالة من خلال ما شاء الله القيادات، وقلت لهم: إذا يبون يشطب وها، خلي يشطب وها. يعني بالنهاية أكو قيادات في البلد مسؤولين عن الثلاث جهات عسكرية، بيشوفون البيان، هم اللي بيوافقون عليه. أنا بكتب الفكرة، فلله الحمد إن ل كتبته.

صلاح الغزالي

يعني جيت ثاني يوم، أنا عرضت على خالد، بس قلت قبل أعطيك إياه أبي أسألك سؤال. أنا يمكن إحنا أمس سولفنا فيه شوية: إحنا ح اللي بيصير الآن من يوم ورايا حركة شعبية ولا رسمية؟ قال: شعبية. قلت له: مقاومة ولا حرب؟ قال: مقاومة. قلت: كويتية ولا شنو؟ قال: كويتية. قلت له: أنا أقترح نسميها المقاومة الشعبية الكويتية. التحرك هذا عشان نختصر، نقول: مشك. مشك بالكويت، أكو مثل الحركات السياسية لها اختصارات، حتى في العالم كله أكو اختصارات حق معظم دول العالم. الولايات المتحدة الأمريكية اختصارها يو إس إيه، وانت رايح، يوي وكذا. حتى كدول تصير له اختصارها، فعشان نسهل إحنا بعد اختصرت اختصارها مشك. فما يعني تقريبا هو ما عدل على البيان، أبو مرزوق، ولا على الاسم، وافق عليه كله، وقال: أنا براوي السيد يوسف الخرافي، وكيل وزارة الداخلية، واللواء محمد البدر. ظن يوسف المشاري اللي انسر تاليه هم كان أحد المسؤولين المهم، رواء يعني على الأقل هم الثلاثة، القيادات الثلاث، أظن عدلوا كلمتين ثلاث، يعني بس خلينا نقول 99% أقر، فطبعت أنا. سنة 90 ما أدري وين لقيت أنا طابعة، صراحة ولا كمبيوتر، طبعته وجيبته، فهو عطى القيادات الثلاث كل ب منصوبه يوزع. أنا شخصيا أخذت ووزعت وايد، يعني رحت مسايف قمت أوزعه، يعني كذا مكان.

خالد

هو أبو حامد، شنو الهدف من توزيع هذا المنشور؟

صلاح الغزالي

نطمن الناس، بعد تبي رسالة حق الداخل. ما عندك إذاعة ولا عندك تلفزيون ولاكو تويتر ولاكو، إنه ترى أكو يعني تحرك لإنشاء مقاومة شعبية كويتية. زين، خلي توصل الرسالة. طبعا اللي مجاميع سياسية، أنا متأكد يعني معظم المجاميع السياسية بدأت تلتقي، يعني إذا كان أكو يسار ولا سلف ولا إخوان، بالتعبيرات العامية، أي مجموعة سياسية، تكتل سياسي، أكيد اجتمعوا. نواب كان أكو يتحركون، مجموعة الـ45، كل نائب تحرك بدائرته لأنه كانت حامية الدوائر وقتها، يعني من ليلة الغزو. فأنت تبي توصل رسالة، الناس تبي تتساءل: شنو هالبيان؟ منو مطلع هالبيان؟ خلي يعرفون إن الدولة صح القيادة طلعت، بس أكو شيء قاعد يتشكل. وبالفعل يعني وصلت، يعني تقريبا إلى معظم الكويت، وأكيد إلى القوات العراقية وصلت بعد.

خالد

هني حزتها كان في تواصل مع القيادة خارج الكويت؟ أبو حامد، التواصل كان محدود جدا؟

صلاح الغزالي

طبعا الشيخ سعد كان هو بشكل أساسي، لأنه كان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. كان من اليوم الأول، يعني من هو في نويصيب. يعني هذه المعلومات عرفتها بعدين، مو حينها، إن هو كان له اتصال في الداخل واستمر هذا الاتصال إلى التحرير، إلى أن جاء الكويت كحاكم عسكري للكويت قبل الشيخ جابر، وهو وصل. فكان الاتصال يومي، ما انقطع الاتصال أصلا. وبالتأكيد يعني الاتصال في هذا الوقت راح يكون بالقيادات العسكرية، خاصة اللي بقت بالداخل، لأن أكو قيادات قالوا لها: اطلعوا. يعني مثلا آمر القوات الجوية لازم هو يطلع ويا قواته، وإلى آخر يعني، لكن أكو أطراف بقيت وكان أكو تواصل معاها بشكل يومي. طبعا أكو، أكو يعني خلينا نقول العسكريين المتبقين بالكويت بدأوا يتشكلون، واللي بالحرس الوطني بدأوا يتواصلون مع أبو مرزوق. خالد بدي والل بالداخلية بدأوا يتواصلون مع أسر وقتل في الأسر يوسف المشاري، الله يرحم، عميد كان وقتها، أتوقع.

صلاح الغزالي

وطبعا في شهر 8، يعني صح أكو بعض القوة نشطت نشطت، لكن كان في شوي فوضى، والفوضى أمر طبيعي، يعني أنت احتليت يعني بلد، صار محتل، ويعني خلال ساعة كل شي انكسر، من بناء هيكلي للدولة كله انكسر. صحيح، زين، الغازي اللي جاي متلنا وعنده خطط وغدر فينا، كان في فوضى في جيشه، في جيشه قمة الفوضى كانت. زين، بدليل أكو مجاميع يعني في الجيش الكويتي تحركت، يعني حصدت منهم قتلى وايد. يعني لو جيشنا منظم أكثر ومستعد، ما عطى نصف الجيش إجازة يوم 8، كان سوينا فيهم بلاوي. يعني إحنا أيضا، فكانت تشكلت هذه مرحلة، أنا مو وايد شاهد عليها، لأن تشكلت مجموعة من القيادات في البلد، وكانوا الله يغفر لهم ويسامحهم على سجيّة شلون إحنا قبل الغزو: دواوين الاثنين، والناس تقعد فاتحة دواوين، ويطلعون ويدخلون، وهذا يلقي خطاب، وهذا يلقي كلمة، وهذا يهاجم الحكومة. على نفس السنة أيام الاحتلال، أيام الاحتلال هذا خطر. فأكو وايد من، خلينا نقول، اللي مستشعرين إن الوضع وايد خطير، بدأوا يقاطعون هذه الاجتماعات، منهم أبو مرزوق، اللي هو خارج.

صلاح الغزالي

بد، وهذا يمكن الحس الأمني عند خالد.

صلاح الغزالي

طبعاً شوف، أنا بشهد شهادة حق الحرس الوطني، مو بس ذاك اليوم، ليه اليوم الحرس الوطني يختلف عن المؤسستين العسكريّة الداخليّة والجيش. أنا لما كنت رئيس جمعيّة الشفافيّة 13 سنة، من 2005 لـ2018، كنا نقيم الوزارات: منو أفضل وزارة إلى أسوأ وزارة، ونعلن النتائج. ا كان الحرس الوطني قريب، يعني مو بوقت خالد، بدي الحين يعني قريب كان سمو الأمير الشيخ مشعل نائب رئيس الحرس الوطني، كان يحصل على المركز الأول. الحرس الوطني، الداخليّة والدفاع اللي يحصل على مركز 30 واللي مركز 45، زين؟ وكانوا يزعلون علينا، نقول لهم: هذا تقييمكم، يعني إحنا ما نقعد نتبل. فالحر في درجة الانضباطيّة عالية جداً، تشوف مناقصات، تشوف طريقة اختيار الطلبة الجدود لم ينضموا تختلف عن المؤسستين الثانيين، وإحنا نتمنى يصيرون مثلهم، والحين قاعد نشوف إحنا في تطور وتغيير في الداخليّة والدفاع. ا فهذا الانضباط عند الحرس والمنتسبين، الحرس كلهم بين بالغزو، يعني قيادات الجيش ما بين انسرت وانقتلت وغادرت، وبعد 20 أكتوبر بقيت في بيوتها لمن وايد اعتقلوا ناس. العراقيين كلهم انكشفوا، يعني انكشفوا مخابراتياً للمخابرات العراقيّة. الحرس صمد إلى التحرير، زين؟ حتى الجماعات اللي اشتغل معاها. [موسيقى] المقاومة الشعبيّة الكويتيّة لما تشكلت، تشكل في المقابل بروحهم بشكل مستقل لجان التكافل، اللي هي خلينا نقول ربع جمعيّة الإصلاح الاجتماعي المتواجدين في المناطق السكنيّة، شكلوا فوق 30 لجنة، لجنة تكافل في المناطق السكنيّة، وكانوا يديرون معظم المناطق. عندهم أيضاً انضباط عالي، تقريباً ما صاد منهم، إذا ما صاد منهم أحد أو يمكن عدد قليل جداً، لكن اكو وايد، يعني وهذا شيء مؤسف، انسر وايد ناس وتعذبه وقتله وكذا. فلجان التكافل في فترة ما عقب، يعني كم شهر، مع حركة المقاومة الشعبيّة أو المقاومة الشعبيّة الكويتيّة ركبوا مع بعض، صار اسمها حركة المرابطون، المقاومة الشعبيّة الكويتيّة، اللي أدارها خالد ودي، صار فيها جناحين. مع الوقت صار فيها جناح مقاومة عسكريّة واستخبارات خدمات العامّة للدولة. فالإدارة، الخدمات العامّة للدولة، كل اللي يشتغلون بالقطاع النفطي ارتبطوا بمشك، وكل اللي يشتغلون هون في وزارة الصحّة كانت لجنة من ست أشخاص تدير وزارة الصحّة بالكامل، مستشفياتها ارتبطوا ويا مشك. والكهرباء والماي، محطات الكهرباء والماي ارتبطوا مع مشك، والإطفاء، أي حريجة تصير بالكويت يروحون يطفون، ارتبطوا بمك. كل هذلي أسبوعياً عندهم تقارير تجي حق مشك. زين، في البيت إحنا كنا أنا وخالد بنفس البيت ساكنين، وساعدنا على شيء إن إحنا كنا عدايل. زين، فكانت تييد تقارير البيت، وتطلع التقارير إلى الحكومة الكويتيّة في الطايف من بيتكم، من البيت. زين، قصّة البيوت وقصّة الأجهزة والتقارير هذه يمكن شوي بعد شوي نفرد لها مقطع صغير، لكن القصد...

خالد

إن يعني حقيقة واجهت المقاومة المقاومة الكويتيّة عموماً في 20 أكتوبر ضربة قويّة. اعتقلوا وايد قيادات، مو من مشك الآخرين بس، أبو حامد نرتب بس الموضوع. تشكلت المقاومة الشعبيّة الكويتيّة، أنت كنت طرف موجود حاضر شاهد على كل الأحداث اللي صارت، وطريقة تشكيلها وطريقة انضمام، مثل ما تفضلت، قيادات سواء كانت من النفط ولا من الكهرباء ولا من الصحّة ولا من باج الوزارات، وكذلك جمعيّة الإصلاح كانت تعمل في داخل المناطق. أنا أبي الوضع، بو حامد، اللي أنت كنت عايشه الفترة هذه، الأيام هذه، خلنا نقول أو الأسابيع الأولى من الغزو. شلون كانت عيشة الناس داخل الكويت؟ مثال: هل الكهرباء انطفت عليكم ولا لا؟ الماي كان موجود ولا لا؟ المواد الغذائيّة، الجمعيّات، المستشفيات، حركتها، الأدويّة، يعني أبي أعرف عيشة الناس في أول أسابيع الغزو شلون كانت، خصوصاً مثل ما تفضلت بالبداية إنه كان في شوية فوضى من ناحية التنظيم. أبي من ناحية الحياة الاجتماعيّة داخل الكويت شلون كانت؟

صلاح الغزالي

شوف، إحنا على مستوانا، على مستوى الجروب هذا الصغير. خالد صار لازم يطلع من بيته، فقلته: تعال اسكن عندنا، بيت أبوي في العدليّة. فسكن شهر بالعدليّة، عطيته أنا شقتي، صرت أنا ومحامد توزع بالبيت، ننام. كان هو وزوجته وعياله، وكان كنا غطاء مدني، زين له، يعني ه اللي أقنعه، أنا ليش قدرت أقنعه إن إحنا غطاء مدني؟ زين، كلنا مدنيين وبيت ما إله قرابه معكم. تعال اقعد عندنا، وقعد عندنا شهر. فكان يطلع من الصبح يرجع لمغرب، وكانت بعض، أحياناً، اكو قيادات تييله للبيت، بس يجتمعون بالسيارة، يعني يسولفون ويروحون ربعه. طبعاً الأسر بدت تلتم داخل البيوت، تتجمع، يعني اللي قاعد بروحه، طالع بشقته، رجع بيت أبوه اللي كذا. ا مله خاصه الكويتيين اللي تو متزوجين، اللي ساكنين برا هلهم بالجابريه ولا بحولي بشقه، لا يروح يقعد بيت أهله. امله واو نسله، زين؟ يعني إحنا كنا نقعد بالبيت، أخوي الدكتور عبد الله الكبير، ما شاء الله، طباخ ماهر، يعني كل ليلة إحنا يطبخ لنا. ماكو وايد لحم ودياي، بس ه المعدس، ه العيوش، اللي قاعد الجدر، بطاط وبصل وطماط وتيم، إيش كَث ولذيذ. يعني القعدة كانت ممتعة. ماكو تلفزيون، ماكو، يعني زين، الليك رواد وشغاله يمكن قناة بي بي سي نسمع ولا ماكو قناة، القنوات العراقيّة. فالعوايل تمت وايد داخل البيوت. الفريج صار يحطون فيه حراسة، مو حراسة، أشكال بس من خش، إذا اكو أحد عراقي دش يبي بوق، يبي كذا، يعني ينبهون الناس. فصارت جمعات كل بيت. شفت المقاهي الحين تروح متروسة، الحين البيوت متروسة، الدواوين داخل الفريج وايد انتعشت. يتجمعون يصلّون بالمسجد، المساجد انترست وايد. طبعاً الناس ماكم شغل، تروح صلاة المغرب، تقعد، صلاة العشاء تقعد، واللي يحلل واللي بأخبار واللي، زين، هذا عامة الناس. أنا أتكلم الجمعيّات طبعاً صار عليها هجوم في البداية، والناس شرت، وقولوا لهم: الجمعيات يبى، اكو مخزون. لا لا، تشر اللي ما تحتاجونه. الناس ما يلامون، وين تقنعهم؟ إي ما ي، طبعاً بدليل إحنا، أنا أذكر بشهر واحد شرينا دياي، يعني بارنا أبو مرزوق راح جاب لنا دياي، طرش واحد جاب لنا دياي، دياي من البصرة. نا يوم ا طبخو يمكن ثلاث ساعات وللحين معرد، والله لو ثور كان استوى، زين زين يوم انطبخ، يوم ينجبون بطنه متروس بيض، يعني من وين ه البيضة؟ هو دياي ولاد، ما يسمونه يعني النوع من الدياي اللي حق البيض، ينتج بيض بس لحم. قطيناه عموماً بالزبالة وكملنا العيش، تأكدنا إن ما تسمم العيش ويناه. فلا الغذاء ما يعني الأخير. العيش كف، يمكن مخابز الكويتيّة مالت الحكومة، مطاحن، مطاحن تمت شغاله حتى ل من تركوا الوافدين وطلعوا وكذا، وخافوا الكويتيين وتطوعوا واشتغلوا. منها هو يشغل المخبز لمنطقته، مثلاً اللي باليرموك ولا اللي كذا، ومنها هو ياخذ، يعني ياخذ حق أهله، حق بيته. الدقيق أهم شيء عندك، أنت الخبز والعيش بأوقات الجوع، يعني بطاط مع بطاط ما تحصل ذاك الوقت، يعني نادر اللي يحصل. الأمور فكانت الأسواق والجمعيّات. طبعاً الأسواق الكويتيّة الكبيرة كلها انباقت، يعني مثلاً مركز سلطان. يعني الجمعيات التعاونيّة اللي بالمناطق السكنيّة شوي قدروا يحافظون عليها، بس إذا مخازنهم برا المنطقة بدوا ينقلون مخازنهم إلى داخل المنطقة، بت وايد فيها سراديب ويخزنون. ام لانه لو مخلينها برا كان انباقت، وفي منها أجزاء انباقت، بس اكو معارض، اكو يعني أسواق كثيرة انباقت. يدشون عراقيين ويكسرون ويبقون، وإذا اكو وافدين انقطعت فيهم الأرزاق بعد، يعني الوافد من آسيا ولا حتى عربي ولا اليم، هو ما عنده معاش، ما عنده أكل، ما عنده كذا. وشوف مكان مكسر، يدش ياخذ تونه ولا ياخذ بطاط شيبس ولا ما تلومهم، أنت تلوم الديلي العسكريين اللي يعني جماعتهم مو موفر لهم أكل. طبعاً اكو مطرشين في سرقة منظمة صارت، من اكو ناس في العراق يعني عندهم تنظيم للسرقة، يروحوا دشوا وكالة مرسيدس وبوق السيارات، وراحوا وكالة البي إم وبوق السيارات. فبعدين إحنا سمعنا حتى فتاوي طلعت من علماء في العراق إن لا يجوز شراء المسروقات اللي من الكويت، فتوى شرعيّة، يعني ناس تاخذ بالفتوى وناس ما تاخذ. الكهرباء، أبو حامد، الكهرباء ما انقطعت علينا إلى يمكن آخر شي شهر اثنين، متى زين يصير في ترشيد، لأن الكهرباء محتاجة وقود، والوقود قصّة الثانية، يعني شلون تطلع وقود وتوصله إلى المحطات، بس ما عط، يعني يعني ما الكهرباء إذا طفت بالليل عادي، يعني إحنا نشب شموع ونكمل جو العائلة، واليهال يعني يغطي الخرعة مثل ما يقولون، أو الخوف. الماي آخر الأيام، يعني كان تنسيق

صلاح الغزالي

بين بمرزوق والمسؤولين على الكهرباء، ان اليوم سكروا الماي، اليوم شقوا الماي، طفوا عن المحافظة، يعني علىشان بتوصيات منهم. طبعا هم أصحاب اختصاص عشان يكفي الماي، لأنه يدخل شهر اثنين خلاص، بين متى التحرير، يعني إن ما راح يعدي شهر اثنين، فتبي توصل الكهرباء والماي إلى ذاك اليوم. فكان أكو ترشيد في موضوع الكهرباء والماي.

صلاح الغزالي

المستشفيات لما يصير أكو جرحى، وأسر جرحى، قصدي إذا من عراقيين، شلون يخفونه عشان لا يدرون القيادات العراقية فينتقمون، وإذا كويتيين أو يعني من أهل البلد مقيمين شلون يتصرفون؟ صار عندهم بروتوكول شلون يتعاملون مع الحالات اللي تدخل مستشفيات. المقابر كانوا يعانون منها، يعني حتى المقابر كانت في إدارة كويتيين متطوعين لإدارة المقابر. إذا واحد مقتول، واحد كذا، يعني مثلا كان بعض الجثامين يبونها، حتى لو ميتة العراقيين يبونها، فكانوا يتحايلون أهاليهم شلون يَخْشونها ويدفنونه قبل لا هم يدرون.

صلاح الغزالي

في جانب إعلامي، يعني سوته مشك وغيرهم، سوا اللي هو كنا نطرش مقالات إلى الخارج. كانت تروح مقالات حق البحرين، أبو خليفة محمد، بدي أخو خالد، بدي البحرين، فياخذ وده شبكة إعلامية توزع إيش قاعد يصير داخل، ويجز حق ناصر الصانع في لندن. كان كانوا الكويتيين في لندن شكلوا مثل لجنة شعبية تدير شؤون الكويتيين في الخارج. الأرج، فناصر يعني ياه المسؤول عنها، ياهو من ضمن الجروب اللي يديرها، فكان يوصلها، وأيضا تتوزع الأخبار في لندن. وكانت صحيفة كويتية تصدر في لندن، فكانت توصل أكو أخبار أول بأول.

صلاح الغزالي

توصل، يعني أذكر أنا مرة كنا ساكنين في العديلية، أحد البيوت. على فكرة سالفة البيوت، إحنا انتقلنا تقريبا 13 بيت. زين، أو ع بيوت 13 مرة، يعني في بيت نطلع منه شهر شهر ونص، بعدين نرجع له أسبوع، بعدين نطلع، كذ، فمنهم بيت سلم الزامل في العديلية، بيت السعد في الشامية، اللي هذا كان آخر شهر اللي صار فيه التحرير، وترتب إقامة الشيخ سعد قريب، اللي هو ديوان، أظن ديوان، اللي مدخل شامية، ديوان الشايع، زين، ويعني وبيت العومي في النزهة، وايد بيوت يعني.

خالد

ليش كنتوا تطلعون من بيت لبيت؟

صلاح الغزالي

لأنه يك، يعني احترازات أمنية.

صلاح الغزالي

خالد، عليه يعني، يدورونه خالد بالاسم، كانوا يدورون خالد، فكان هو بين يقعد ويطلع، طبعا البقاء وبين إن في مسؤولين من المقاومة، بدون ذكر أسماء، كل واحد ظروفه اضطر إنه هو قطع علاقته بالمجاميع، وبس، يعني هو بقاءه حي هذا مكسب، بس لا ينصاد.

صلاح الغزالي

فوالشيء بشيء يذكر، كانت أكو جهاز ستلايت بالكويت، يعني أكو ع جهزه بالكويت اللي صمد ليه التحرير.

خالد

جهاز أبو مرزوق.

صلاح الغزالي

خالد، بد ل التحرير، ويعني إذا صارت فقرة حكي ذكرني على التلفونات هذه اللي تدز التقارير. فالقصد بيوت احترازي، كان أكو احترازي.

صلاح الغزالي

وأكو مرة إحنا كنا قاعدين في بيت هذا مسلم الزامل، سلم محمد الزامل، أعتقد أكثر من مسلم الزامل هم دوم بالعيلة. كنا قاعدين في بيته بقطعة اثنين قريب من بيت أبوي، قطعة اثنين، بس الجهة الثانية قريب من مسجد الميلم في العديلية. فكانت الخطوط التلفونات شغالة ليه فترة متأخرة، يعني شغالة ما انقطعت من أول الأيام، بالأخير انقطعت.

صلاح الغزالي

فاتصال حق خالد، كنا بالبيت، أسرتنا، أسرة خالد وأسرتي، وتلفون حق خالد إن العراقيين مطوق العديلية، قاعدين يفتشون بيت بيت، يدورون عليك.

صلاح الغزالي

وهو الحين بالعديلية قال لي: صلاح، هذا التلفون ش.

خالد

اللي قالوا لي: إيش رايك؟

صلاح الغزالي

قلت له: والله، وكان الوقت يعني باقي ساعة على أذان المغرب، العصر، قلته: والله يعني ما أدري، أنت إيش رايك؟

خالد

قال: ما أدري، أنت سور علي إيش أسوي؟

صلاح الغزالي

قلت له: لازم تطلع، بس لازم يعني لا يكون طلعتك هي اللي تطيعك بايدهم، يعني لازم تتأكد 100%، بعدين تطلع. إذا مو 100% لا، خليك قاعد.

خالد

قال، يعني هذا الكلام مو كافي إني أبني عليه قرار.

صلاح الغزالي

قلت له: أنا الوحيد اللي أسوق.

خالد

وهو يسوق.

صلاح الغزالي

طبعا قلت له: إيش رايك أطلع أنا جولة بالعديلية وأشوف الجو وأرد لك خبر؟

خالد

قال: خطر عليك.

صلاح الغزالي

قلت له: أنت الخطر عليك، أمي، أنا الخطر علي 50 ولا 20، يمكن أقل بعد. لازم أنا أروح، ما ما يصير أنت تروح.

خالد

يعني لا، أنا ما أيد.

صلاح الغزالي

قلت له: لا، كيفك عاد، أعطيك سيارتي سلف واطلع. طلع، كانان أروح عند مسجد الميلم، أكو طلعة على الخط السريع، صح؟ إلا أ في جيب عسكري عراقيين واقفين، ثلاثة أربعة، وكانوا يسولفون وميتين الضحك. يضحكون بطريقة هستيرية، والله يمكن متعاطين، ما أدري، يعني بس كان وايد يضحكون.

صلاح الغزالي

أصفط: مرحب شباب، الله يعطيكم العافية. مرحبتين. كان أقول لهم: ها، إيش عندكم؟ جايين العديلية اليوم، واقفين هني؟ يقول: عندنا تفتيش، تفتيش. قلت له: إيش بتفتش؟ بيت بيت.

صلاح الغزالي

وهم يضحكون، أنا تشجعت بعد أسأل، كان يقول: لا يابا، وين نقدر بيت بيت؟ إحنا نفتش، ناخذ عينة عشوائية. قلت لهم: خير، إيش تبون؟ منطقة سكنية وناس، يعني يعني مسجد، البيت، المسجد، بيت، تقول يا إحنا ندور على واحد.

صلاح الغزالي

قلت له: إي زين، أنا بطلع، يب، أنا جاي هني زوارة وبطلع من المنطقة، بس قلت أسأل، يعني أجيب زوجتي وعيالي ونطلع ولا ممنوع؟ قال: يابا، عندك ساعة، إذا أذن المغرب بنقفل المنطقة. تبي تطلع، اطلع الحين. قلت له: مشكور، ما قصرت.

صلاح الغزالي

كانان أرد حق خالد، قلت له: الحوار واحد، إين 3، 4، شلون بتطلع؟ يا تطلع يا أنس الموضوع. زين، صار حوار يعني، وجزاه الله خير يتشاور يعني. فقلت له، طبعا هو طلعته شقله عنده فلوس مئات الألوف السوداء يوزعون على المناطق.

صلاح الغزالي

عنده يعني شغل عندنا إحنا، الهويات التزوير، جوازات تزوير، بطاقات مدنية وجوازات وجناس، زين، البطاقات مدنية لاصابة، كانت الجوازات والجناس ودفتر سيارة، ما سيارة عندنا، التزوير، أنا الخطاط مالهم، زين.

صلاح الغزالي

فقلت له: هذا كله خله، اطلع أنت، عشان إذا صار تفتيش ما سيارتك لازم تكون سليمة. اركب أنت وأم مرزوق وعيالك الأربعة، خلهم عندي والله وياك. كان يقول: فكر، فكر. دق على واحد شاوره، يعني الموضوع حساس، يعني تطيح ب ولا ما تطيح.

صلاح الغزالي

أنت، فقرر، وهو طبعا شاور ناس عنده عسكريين، وك وهو يبي يطلع من هني، بروح النزهة يعني، من الدالية للنزهة، أوكي، شارع شار، ماكو أي يعني منطقة واحدة. يعني كان يطلع توكه وطلع، ركب سيارته ويا عند هذل الشباب اللي يضحكون، ومر زي الورد وراح النزه، يعني بس ديلي نقطة، وهذا النقطة مدخل النزه، ودش، وصل بيت أخته.

صلاح الغزالي

دق علي، يقول لي: أنا وصلت بو حامد، ومشكور وما قصرت، حط بالك على العيال. قلت له: ماتا توصي. الحين هو راح أجهزه، بس أغراض اللي عندنا.

صلاح الغزالي

فقمنا أنا ومحامد، ما ندري ه كثر أكو فلوس بالبيت. هالكيس هذا مترو، كان صرف الدينار الكويتي بخمس دنانير عراقي، يعني كل خمس دنانير يعادلون دينار. فأنت إذا عندك 100 دينار كويتي يجيبلك 500 دينار عراقي، وأنواط، يعني فلوسهم هالكثر، بس هي بالكويتي شوية. فنشي هالكيس، أكو أذكر سيارة بالحوش مالت أهل البيت، بطلنا مقطر ماكينة، وحطيناه كنية، حطينا مادري حفرة مني، حطينا، يعني أي تفتيش بسيط يدخلون عندنا يطيحون علينا زي الشربت.

صلاح الغزالي

لكن وقعدنا طول طر التفتيشي، لكن سبحان الله، يعني إن فشه دلوا في فرجنا، ش تخلوا في فرجنا، بس البيت ما ما يوص بيتنا. سبحان الله، سبحان الله. فهذه يعني ليلة عدت.

صلاح الغزالي

أذكر من ضمن السوالف، هم بالشهر الأول أكو وايد عسكريين عندهم أسلحة، وأنا بعد كنت مجند، يعني توني طالع من التجنيد. فحصل إحنا حصلنا أسلحة اللي هي الذاتية، يسمونها، يعني شنها، شوزن، بس رصاص.

خالد

حصلتو وين بالشوارع، قصدك؟

صلاح الغزالي

لا، ناس يبون لنا، يعني ما أذكر منه، أعطانا، بس حصلنا أربع خمس. هذه أسلحة، أظن تصير رشاش وتصير طلقة طلقة، كذ. فوين نخشه، وين نخشه، وين نخشه؟ بالعديلية.

صلاح الغزالي

إحنا كنا، فأكو قدام البيت تعرف البواليع ماله؟ هي ماله تلفونات، مو بالوعة ماله، لا، مال التلفونات، تصير طوالية كذ. فتحناها برا البيت، هذ يعني لو صار ما صار مالتنا، كنا يصدقنا. المهم، ونحط الأسلحة هناك.

صلاح الغزالي

كان نا تفتيش بيت العديلية، بيت أبوي. تفتيش، نبي ندخل نفتش، الحين واقفين، قدام البيت. وين واقفين؟ على البالوعة هذه. زين، تفتيش، وي دشون البيت، ينفض، ينفضون، ينفضون.

صلاح الغزالي

وأنا عندي هذا تلفوني، انطلق ثلاثة، خاشه حريب 1500 دينار، خاشه، كان يطيحون عليه بالكبت مال هدوم الحلم، وطلعوه. كان ياخذه. الحين أنا بسوي يعني تمثيلية، هذا هامني الجهاز، وك أنا أليهم عن الأسلاح. قلت له: ما عندك؟ شلون تاخذه أنت؟ بأي حق تاخذه؟ ضابط. كان يقول: عندنا أوامر، إحنا ناخذ كل شي، قلت

صلاح الغزالي

له، لا، انت مو مط، أنا من يقول إنها مو سرقة. هذه شلون تاخذها؟ قال: لا، مو سرقة، أنا أقول لك مو سرقة. قلت له: اطني كتاب منك إنه أنا لما أروح أراجع مسؤول أعلى منك، إنه انت مرخص تاخذه. طالعني يقول لي: يابا، إيش فيك؟ انت قلت له: أبد، يا تعطيني هالورقة ما أخليك تاخذه. كان أطلع ورقة، والله الكبرة منه تم. أخذ تلفون كذا ويكتب اسمه، موقع، قال: أفضل. زين، قلت له: إي زين، كذا خلاص انت مرخوص، فيمكن ما أدري أنا مخته، ما أدري لحيته، ما أدري، المهم راح لعندي الورقان هذه مالت العراقي. فالحياة الاجتماعية بالكويت، المساجد ازدهرت، التماسك الأسري صار فل وايد قوي، ليصير أك خطر تماسك، والمع والمع والقعدات والدواوين والجمعيات التعاونية، الشوارع كان طلع في قرار يبون الناس يعني تصير عراقية. شلون تصير عراقية؟ طبعا ما حد راح يروح يسلم جنسيته ولا جوازه. قال: ما أحد يسوق إلا برخصة قيادة عراقية. الربع بالمقاومة كل من عنده رخصة قيادة عراقية. شلون طلعتها؟ وانت قله: والله شقالي. طلع رخص قيادة، لأن اللي يشتغلون بالنفط لازم يداومون. عطوهم، يعني شباب الكويتيين مقاومة شافوا النموذج وخلاص استنسخوا وبدوا يطلعون. أهم قاعد يصدرون الرخص، هم يصدرون بس للكويتيين. قاموا يزورون، إي زين، فصار عندهم، وأنا حصلتلي رخصة قيادة عراقية مزورة، زين، من المقاومة، لأن بروح بي خالد ي شيي هذا، يعني هو كان بو حامد، بس الرخصة ولا حتى اللوحات. بعد، اللوحات لازم تتغير بعد. أنا ما غيرت لحاتي، بس طلعت هذه الدفتر مزور كان. طبعا، ولأني ما غيرت اللوحات كنت أستخدم أنا سيارة أختي الصغيرة مازدا، كانت الكبيرة، هذه أكبر نوع، كنت أستخدمها. ولأن النمرة كويتية، قبل أسبوع من أسري الحقوني العراقيين. كنت طالع من الضاحية، كنا ساكنين بالضاحية. قصة الضاحية هذه مهمة. الضاحية كنا ساكنين في بيت، وكان القيادات، يعني البيت مأخوذ باسمي أنا، صراح الغزالي، ماخذ هالبيت. الكويتيين كانوا ما بين مسافرين فترة الصيف، صح، ما قدروا يردون، وما بين ناس موجودين وطلعوا، خلوا المفاتيح عند أقاربهم. فإذا انت أحد كويتي يطلب بيت يحصل بيت بسه له بلاش، طبعا مو إيجار، يعني يحصل. فإحنا كنا ماخذين بيت بالضح، كشخة، حمام سباحة، و... بس مرزوق سوى وكر للمقاومة، كل اجتماعات عندنا بالبيت، وأنا اللي بالوي. زين، أنطي بخاطر، أنا راضي، يعني مبسوط. فمرة رحت حق أبوي في العديلية، سلمت عليه ورجعت. وأنا راجع، يعني كنا نعرف وين الشوارع اللي ما فيها تفتيش، يعني من الضاحية عديلية ما حاشني تفتيش، ونفس الشيء بالردة، بس الظاهر أحد بالضاحية، وأنا ما أصو بالمخفر، البيت قريب من مغفر الضاحية، أحد شافني من العراقيين، فلحقي. أنا صفطت ودخلت البيت. دخلت البيت، إلا يمكن 20 مسؤول عسكري، ما بين عميد وعقيد، وملت الكهرباء وملو الماء، اجتماع عود، يعني قبل التحرير قاعد يجهزون حق م التحرير. داش: سلام عليكم. وعليكم السلام. طق الجرس. زميلنا كان وقتها لازم أول عبد الله عبد الجليل، راح فتح الباب، يا الله يهديَه، يقول لي: أبو حامد، يبونك. يبوني؟ من يبيني؟ من يعرفني يقول لي عسكريين عراقيين يبونك. قلت: ون؟ بالاسم؟ لا، قالوا: منو راعي البيت؟ قلت لهم: صلاح. يقول: صلاح؟ زين، بعد ما عنده شي ثاني يسويه، يعني الأشي شو؟ يقولهم: طلعت أنا والبيت قيادات كل. طلعت: سلام سلام. يقول: انت راعي السيارة؟ قلت له: راعي السيارة. قال: ليش م مبدل رقم السيارة؟ قلت له: يا معود، ما قاعد أستخدمها، أنا رحت سلمت على أبوي الشايب ورجعت. قال لي: وين المفتاح؟ قلت له: اطني. ادخل البيت وسكر الباب، خذ السيارة. قلت له: حاضر. أي شي يقول، بس لا يدش البيت. قتله: حاضر، عندك شي؟ قلت له: لا، يبارك لك ونصيبك، والله يعوضنا خير إن شاء الله. روح طق سلف وركب ويا ربعه ويضحكون وخذوها، وقوها. يعني مثل هاي مواقف البيوت فجائية، يعني انت ما تدري شلون تتصرف وياهم. لكن يعني رباطة جاشك، ما ترتبك قدامهم، ويطيحون عليك، يخلون يشكون: أكو شي أكبر. الحمد لله، يعني من توفيق الله عز وجل.

خالد

نرجع أبو حامد إلى المقاومة الشعبية الكويتية. أنا ودي أعرف دورك الأساسي اللي كان موجود في المقاومة، اللي عرفته إنه كنت انت الغطاء المدني للاجتماعات العسكرية اللي كانت تصير، والقيادات اللي كانت تجتمع في البيوت، وكان لك دور أيضا في، نقدر نقول، الهويات أو تزوير الهويات اللي كان يطلبها الجيش العراقي. شنو الأدوار الثانية اللي كان كنت تقوم فيها في هذه الحركة، حركة المقاومة الكويتية، المقاومة الشعبية الكويتية؟ شوف الله.

صلاح الغزالي

يسلمك. بالنسبة للهويات، كانوا العراقيين يدورون على الشيوخ من آل الصباح، وعلى وزراء وأقاربهم، وعلى أي مسؤولين كبار بالدولة، وعلى يعني طبعا العسكريين أصحاب مناصب. أي واحد بقى من، خل نقول، يمثل إدارة الدولة ما قبل الغزو، يبونه، مطلوب مطلوب. فأنت يعني أعداد كبيرة من هذه الشرائح بقيت داخل الكويت، ويحتاجون إلى هويات أخرى تغطي شخصيتهم الحقيقية. يعني إحنا عندنا الربع، تلقى مثلا عميد ومسؤول عن سلاح المدفعية، عنده هوية مدرس رياضة في ثانوية، مادري وين. فكانوا محتاجين إلى جوازات غير، وإلى جنسيات غير. البطاقة المدنية كانت وايد صعب تزويرها، لأن يعني أصلا كان من الأهداف الرئيسية للاحتلال العبث في معلومات البطاقة المدنية. يعني الحمد لله، يعني كان أكو نسخة خارج الكويت وسجلت في الأمم المتحدة لموضوع حماية، يعني الهوية الكويتية. بقى عندك هذه الأشياء، الجنسية وجواز السفر يطلعون من وزارة الداخلية. عندك رخصة القيادة ودفتر السيارة يطلعون أيضا من وزارة الداخلية، بس إجراءاتهم وايد أسهل، ودفتر بسيط يتجلد بمكتبة. لكن الجواز والجنسية قدروا الكويتيين العاملين في الداخلية إنه يهربون الجوازات الجديدة التي، يعني، صالحة الاستخدام. إنه واحد يب يطلع جواز جديد، أكو أكو كميات كبيرة جوازات جديدة، ونفس الشيء الجناسي قدروا يطلعونها. فهذه يحتاجون إنه يعني أخذ أنا هويتك مثلا، انت شنو اسمك؟ خالد الخراز. شنو تبي اسمك الجديد؟ تعطينا الاسم الجديد اللي انت تبيه. زين، يمكن قريب، بعيد تماما. يعني مثلا تحضري تبي اسم بدوي، انت بدوي، تبي، عفوا على هالتقسيمات، تبي يعني أي صيغة انت تبيها، والمهنة إذا أكو هويات فيها المهنة. يعني أنا من هواياتي خطي زين، مو خطاط، يعني بس خطي زين، يعني يعادل الخطوط اللي تكتب في الجنسية والجوازات. الله. فدروا الربع المهارة هذه اللي عندي، فقالوا: انت تصلع تصير المزور مالنا. فيب يجيبون جنط، يعني الجوازات والجنسيات، وأنا يعني شغلي أكتب وأختم. زين، وتصير الجنسية يعني تطبق الأصل مالتك، يعني أصلا هي جنسية أصلية، الفتر أصلي وجواز أصلي، بس الخط، بس الخط، انت خط واختم. زين، فتني أسامي وايد، شيوخ سوينا لهم وايد، مسؤولين بالدولة سوينا لهم. أنا تي ليه عندي وأكتبها وأجهزها، وياخذونه هم عاد، هم يودونها وين ما يودونها. حالات نادرة اللي أنا يعني وصلتها، يكون أعرف الشخص، يعني هذا مثلا جانب سوينا. بس أنا ما اشتغلت في هويات عراقية لا، آخرين يمكن هم اللي اشتغلوا دفتر سيارة عراقي. لا، أنا الهويات الكويتية، يعني كانت عندي كميات زينة، يعني عدينا الأمانة فيها، مثل ما يقولون. ا هذا الجانب، الجانب الثاني مثلا توزيع الأموال، توزيع الأموال. ا انت تبي الشعب؟ الآن صار الهدف واضح: بالداخل وعند القيادة الكويتية في الخارج، نبي الشعب يبقى. إذا طلعوا مشكلة، يعني إن لازم الشعب يبقى. اللي مضطر عنده عليه خطر، خليه يطلع، بس الباقي لا، يعني الأصل إنه يبقون داخل الكويت. ا فانت الناس محتاجة فلوس، الجمعيات أوكي، ممكن انت تعطيك، بس العراقيين راح يكتشفون إن الجمعيات قاعدة تعطي ببلاش، وتدخلهم في مشكلة. لازم يبيعون هم، ولازم يصير كل شيء طبيعي أمام عينهم. وعندك محلات تجارية كويتية من سلع، مواد غذائية، قطع غيار، إطارات، أثاث، محلات اللي موجودة. يعني أكو محلات كبيرة نهبت، وأكو محلات متوسطة وصغيرة بقيت، يعني ا، فهذي إذا ترك بضاعته تنباك، وإذا باع وخذ

صلاح الغزالي

الفلوس وين يودي الفلوس؟ إحنا ما نبي يدعون دينار عراقي في البنوك الكويتية. زين، فصار في ابتكار جديد إن التاجر الكويتي مثل، الله يعطيه الصحة والعافية، أبو أحمد عبد العزيز الغنام، مثلا كان يبيع معارضه شغالة، يبيع يصير عنده كاش، وين يوديه؟ يجيبه حق خالد، بدي يقول: أنتم محتاجين كاش عشان الناس ما عندها معاشات، يعني الوظائف وقفت. يقول له: إي طبعا محتاجين إحنا، فيعطي خالد المبلغ.

خالد

زين، خالد في آلية معينة يتوزع على أهل الكويت الكاش اللي خذاه من التاجر؟ عراقي ولا كويتي؟

صلاح الغزالي

كاش عراقي، إيه. زين، أصلا ما تقدر تشتري بأي مكان دينار كويتي، تعتقل، يعني تعدم، فأنت لازم تستخدم الدينار العراقي. فهو ياخذ دينار عراقي، يعطيه خالد وغيره، كذا تاجر، فتجمع مبالغ مبالغ تتوزع على أهل الكويت، كل رب أسرة ياخذ 500 دينار عراقي.

صلاح الغزالي

زين، الكويتيين يروحون يشترون يا من المعرض هذا مال التاجر، يا من الجمعية، يصير عندهم كاش، وين يودونه؟ يجيبونه حق أكو اثنين بالكويت تم تخويل من الحكومة الكويتية يستلمون أموال ويعطون مقابلها وصل. الشيخ علي سالم العلي، اللي صار بعد تحرير وزير المالية، واللواء خالد بدي، فكان خالد، أي تاجر ياخذ منه مبلغ يعطيه وصل. هذا يبي الآن يصرفه بره، يعني تبرع بمليون، مو تبرع، يا بمليون دينار عراقي، يعني 200000 دينار كويتي، لأن الدينار بخمسة، فنعطيه وصل إنه هو يقدر يستلم الآن برا الكويت الـ200000، أو عقب التحرير هو وين يبيه؟ طبعا هو يعني الكويت، الفلوس تبقى عند الحكومة أمان، يعني وين يروح برا ياخذها؟ وين يوديها؟ يعني فكانوا معظمهم بعد التحرير.

صلاح الغزالي

الشيخ سعد طلب من الشخصيتين، الشيخ علي سالم العلي واللواء خالد بدي: اطوني الكشف مالكم باللي استلمته من التجار. أذكر أنا خالد كان بمرزوق في البدايات، يمكن أول واحد اثنين، يعني بخط إيده يعطيهم. قلت له: أول شيء خطر، يعني أمنيا عليك خط الإيد. يعني الشيء الثاني أنا بالتكنولوجيا زين، فقلت له: أنا أسويلك وصولات. شلون تسوي صلات؟ قلت له: سوي، يعني استلمنا من فلان الفلاني المبلغ الفلاني، نسختين بنفس الصفحة، وينقصها أنت، عطى ورق عاد وهو يخشها، وهو يخاطر، وأنت عندنا نسخة. وقال: زين، بعد أنا يعني ماني ملزوم أحط اسمي، فكان يوقع اسم أبو أسامة، ولد الثاني أسامة، مو باسم بمرزوق. يمكن شهر، أبو مرزوق، فقام يوقع تحت باسم بو أسامة ب أسامة. هذا اسم بو أسامة وتوقيعه معتمد عند الحكومة الكويتية.

خالد

هذ ه هذه دورة المال داخل الكويت؟ دورة المال داخل الكويت، في فلوس كانت تتيه من برا.

صلاح الغزالي

أبو حامد، خلي أكمل لك بس شوية بهذه، وحق الفلوس اللي مبرض. طبعا في تجار أقرب لهم عليه الشيخ علي السالم، وفي تجار أهم خالد بدي، وفي خالد استخدم، يعني في التوزيع المجتمعي، استخدم لجان التكافل. فكانت لجان التكافل تجرد المنطقة الفلانية، عندنا مثلا 1000 أسرة، فتي 5000 بـ1000، يعني كم؟ 5 مليون، تروح حق لجنة منطقة العديلية، يوزعون ثاني يوم الفلوس، واصلة كلها، تشوفوا داشين السوق يشرون.

صلاح الغزالي

أذكر إحنا كنا بالضاحية مرة، فطق الباب واحد في بيت بالضاحية، هذا اللي في قصة اجتماعات القيادات. فرحت أنا، فتحت الباب: السلام عليكم. عليكم السلام. كويتي؟ كان يقول لي: من ولده؟ قلت له: أنا صلاح الغزالي. كان يقول: كويتي؟ قلته: كويتي. شاي عود، يقول: هذه من الحكومة الكويتية، هاك هاك، خش لا أحد يشوف. شنو؟ يقول: 500 دينار. قلت له: مشكور، جزاك الله خير. أنت كم واحد؟ كم؟ قلت له: عيلتين. 500 ثانية، أعطاني 1، تكرته وهذا، ودخلت داخل أضحك. ما يدري أنت اللي توزعون، مرزوق، إيشك؟ قلت له: ياك رزق أبو مرزوق، كـ1000 دينار. قال: شنو هذا؟ قلت له: هذا أرنا. يقول: إي عاد إحنا خبينا، الحين أنا معك نصيبنا شسوي فيه؟ يقول: ذاك باكر، مادري أي منطقة بيون، حطهم هناك. فحطيت الفلوس، وجزاه الله خير على أمانته، يعني، وخذوا باكر راحت الفلوس.

صلاح الغزالي

فهذه الدورة الاقتصادية، إن كانت يعني صارت، صاروا خل نقول الشخصيتين هذلي كانه هذا بنك وهذا بنك، ياخذ فلوس من التجار، يعطي فلوس حق الأهالي، يروحون تسوقون من التجار، ترد الفلوس حق الشخص، الدورة هذه وصارت دورة اقتصادية للمال، شغلت صمود أهل الكويت في الداخل.

صلاح الغزالي

زين، في بداية الأيام، الغزو شهر تسعة و10، دخلت سيارات، كان وقتها ممكن تدخل سيارات، دخلت التلفونات الدولية، دخلت فلوس كاش، يعني دشّت بعض الأشياء، لكن بعد 20 أكتوبر، اللي تم فيها اعتقال وايد قيادات بالكويت، هذا الموضوع توريد أموال من الخارج ما عاد محرز، وفي آلية ثانية جديدة، هذه صارت وايد أسهل. يعني بتدخل جنطة من برا بتكفي الكويت، يعني وكم جنطة بتدخل؟ يعني فلوس، فكانت هذه وايد أسهل. يعني وأصلا يعني تدخل فلوس من بره، ما بتيب الدينار العراقي بكميات الدخلة بالكويت، مادز دولار، تروح نسوق بالدولار، يعني عادي إعدام، فهذه كانت دورة.

خالد

والعكس، أبو حامد، الفلوس الكويتية إيش صار عليها؟

صلاح الغزالي

فلوس الكويتية، معظمها بقيت بالبنوك، لأنه ما قاعد تسحب من البنوك. كان في البداية الناس تصرف، يعني في سوق للصرافة، لكن بعد التحرير الكويتيين كان عندهم، أنا للحين لليوم أنا عندي دنانير عراقية عليها صورة الرئيس العراقي. فطبعا أطوا فترة للكويتي لاستبدالها بعد التحرير وكذا، عشان يعني بعد تعوض الكويتيين ما يخسرون.

خالد

فإحنا نقدر نلخص الدور، صلاح الغزالي، في المقاومة الشعبية الكويتية بأن أول شيء كنت القطاع المدني للقيادات اللي كانت موجودة في الحركة، اثنين ساهمت بشكل كبير في تغيير الهويات والجوازات؟

صلاح الغزالي

نعم، وكذلك في الأموال، توزيع الأموال.

خالد

أي الأموال؟

صلاح الغزالي

أنا ما كان لي دور في التوزيع كثر ما إن أنا اللي دور في تنظيم وصولات الصرف، بحيث أنا لما صار التحرير، يعني قدمت كشف كامل، كل دينار وانصرف، وهذا توقيع التاجر وتوقيع أبو أسامة، ويروح البنك المركزي يصرفها.

خالد

يعني مثلا أكو جانب إعلامي استمر في الجانب؟

صلاح الغزالي

الإعلامي، كنا يعني، أنا كنت أكتب مقالات، أخوي عبد الله كان يكتب مقالات، اللي هو مسح الساحة الكويتية. عبد الله بعد التحرير صار مدير تحرير جريدة كويتية نشأت بعد التحرير، ساعدني على اسمها يوسف العليان، رئيس التحرير، صوت الكويت؟ لا، مو صوت الكويت، الثانية، فجر جديد، الفجر الجديد. كان يوسف، كان يوسف رئيس التحرير، وعبد الله مدير التحرير. كان عبد الله يكتب لي المقالات، وكان ساكن بالعارضية، وخاش لي تحت السجادة، وأروح أنا، هو مو بالبيت، وأدش آخذ المقال وهي وأدز برا.

صلاح الغزالي

وكنت أنا مرة أذكر هذا وايد، يعني أزعج العراقيين. كنت رايح أصلي بمسجد الميلي من الجمعة، لما كنا سكنات العديلية، فصارت حوسة عند المسجد، جبات شرطة، يعني الناس تصلي وواضح مدنيين ويعتقلون الناس، كذ وخذوا وطق وكذ. فأنا كتبت الحادثة عقب صلاة الجمعة، وراح الفاكس، يعني خلال ساعة الخبر بلندن منتشر بجرايد لندن. فالعراقيين، المخابرات، ذهلوا، يعني: أنر، منو اللي قاعد هني وصَدّ الخبر هذا الإعلامي؟ خلال ساعة هو منشور برا الكويت. فقعدوا يحوسون، يمكن عشان اشتبهوا بالعديلية كلها، فاكو جانب إعلامي.

خالد

التلفون، التلفون اللي عند خالد أيضا بعد قصته، إن أنت تخش التلفون؟ التلفون جهاز عود هكبر، يعني الشنطة، يعني خلي نقول متر ونص بمتر، وسمكها 30 سم أو أكثر، 35 سم. ما تبي تكلم برا، الطايف لازم تفتح الشنطة وينفتح طبق، دشيت وفي سماعة، وتبدي الاتصالات. إذا أكو اتصال يكون اتصال عادي، وأكو فاكس، يجز فاكس. أكو كان في الكويت تقريبا ع أجهزة كلها، يمكن سقطت، يمكن أكو جهاز كان خربان، بالأخير وما انصاد إلا جهاز بمرزوق صمد إلى التحرير، وحتى عقب التحرير أول الأيام كان ما في تلفونات تماما، يعني فكان يعني نحط حق القيادة اللي دخلت إنها تستخدمها الجهاز هذا.

صلاح الغزالي

وسبب عدم سقوطه، يعني الله يهداهم، اللي عندهم أجهزة أخرى، مرة ثانية موضوع الحس الأمني. اللي عندهم أجهزة أخرى، من باب إنساني، يعني واحد والده مريض برا، واحد أمه، ففتحها خدمة اجتماعية، يعني الكل يتصل، يعني مو الكل، يعني بس عدد غير محدود. يعني خالد ما يخلي أحد يجيس الجهاز إلا حق شغله.

صلاح الغزالي

زين، أنا أذكر مرة استانس من الأداء هذا، قال: بعطيك مكافأة. قلت له: شلون؟ كان يقول: أبي أخليك تتصل مكالمة شخصية، بس ما تقول. قلت له: شلون؟ كنا خاشين التلفون في بيت أخوي مشاري بالعديلية، مشاري أخوي عنده بيت.

صلاح الغزالي

بالعدلية بعده ماسكن شرا ماسكة، ف خاشين الجهاز هناك، البيت فاضي ما في أحد ولا حتى في أثث. وقت المكالمة نسوي اتصال ونطلع.

صلاح الغزالي

وأخوي كان مقيم في لندن، مشاري، فكلمته يعني قبل التحرير بشهر، اتصلت عليه، طمنت علينا واطمنت عليهم. قال: أنت وينك فيه؟ قلته: أنا بالبصرة قاعد. أكلمك زين، رحت البصرة بس عشان أتصل عليك. خطر عليك ليش هاي البصرة؟ خلاص ارجع. قلت: بس أنا بطمنكم، وهذا يعني بعض إخواني برا، لا تحاتون، إحنا أمورنا طيبة. يلا مع السلامة.

صلاح الغزالي

بس رجع، أرجع، وأنا قاعد ببيته قاعد أحكي. وأيضاً مرة اخترب الفاكس مال الستلايت، وما أدري شلون أم حامد عرفت تصلحه. قاعد يقول لنا خالد كان تيقول: أنا خليني أجرب، يمكن أصلحه. والله كان يشتغل وياها، قال: إن شغلتيه كلمي أبوك، أبو ب بنجلادش، مسكيني حاتي، وكذا كان سفير الكويت في بنجلاديش. فكلمت أبوها، بعد ما أدري إيش قالت له، يعني قالت له قصة، فعشان ك صمد الجهاز.

صلاح الغزالي

ما يعني طبعاً اللي كانوا يستخدمونه هو وأحمد الرحماني، الله يرحمه، أبو فهد تو توفى، الله يرحمه، كان هو يعني من قيادات المقاومة. يوسف عبد الجليل يعني كان هو هو المسؤول أمنياً عن التلفون. كنا التلفون طرق إخفاءه، أذكر إحنا كنا في بيت السعد بالشامية قبل التحرير، معطينا بيتهم جزاهم الله خير ساكنين فيه. وكان اكو يما بيت قديم أو تقريباً أرض، يعني حوش دياي، هو وماعز، وأرضية تراب يعني رمل. فكنا حافر حفرة ونخش فيها الجهاز ونغطيها بخشبة ونكت فوقها رمل، والدياي فوقها يتمشون، والغنم، واللي يرضع سخته، واللي تبيض الدياية. وبالليل إحنا الرمر طلع الجاز. هذا أنا شوف عيني، هذه من مخش أبو عيسى، يوسف عبد الجليل أيضاً.

صلاح الغزالي

مخش مرات يكون سرير ياهل، يحط له طابق ثاني، تحت يخش الجهاز، زين، والبيبي نايم فوق وصارخ ويبكي، وبعدين يطلعون الجهاز يسوون اتصال ويردونه. سيارة خربانة بالفريج، مغبرة، لايف، ما حد يدري عنها، يخشونه فيها، يعني حسب الوضع الأمني.

صلاح الغزالي

فالتقارير هذه الحقيقة، يعني اللي تروح برا وايد مهمة. وأنت مرات يكون ينكتب تقرير بمنطقة، بتوديه حق منطقة ثانية يكون فيها الجهاز. فاذكر أنا مرة راكب ويا يوسف عبد الجليل، خاش، أنت شنو اسمه؟ أنا أساله: خاش التقرير؟ قال: إيه، خاش خاش تحت الطبلون عند يك. أكيد خطأ. قال: ما عليك، ما عليك. رحنا يا تفتيش، وصلنا التفتيش، أول شيء فتشوا تحت الدرج عند ريجي الطبلون، ما لقوا شيء. تكذب علي؟ قال: خش مكان ثاني، خ يطقون شيء تعترف على المكان. فشوف الدقة.

صلاح الغزالي

أنا أكثر واحد استخدمته في تهريب التقارير، ولدي محمد الصغير كان عمره سنتين، مواليد 88، وإحنا سنة 90. محمد كان وقتها، الله يحفظه، الحين رجال كبير مفرع في بنك، وعيال، كان يلبس حفاضات. كنت التقارير أخش حفاضات، كصو العزام، صفطة، ك حطه داير مداير، والله وكذا نقطة ترتيش، يشوف وياه البيبي طوف طوف.

صلاح الغزالي

فوايد التقارير أيضاً، يعني كنا ننقلها. أقول: أنت حفاظات، كانت وايد تقارير استفادت من المقاومة الكويتية، بس أنا ودي أسولفلك شوية عن مرحلة المقاومة مع الطيران الأمريكي، اللي بدأ القصف الجوي بيوم 17 يناير.

خالد

آنيه أبو حامد، بس قبلها أنا ودي الحين هذا دور المقاومة الكويتية الشعبية، بس أكيد كان في دور للنظام العراقي في إنه يأثر على الشعب الكويت اللي موجود بالكويت. أبي من مشاهداتك، من اللي تذكره أبو حامد، شلون كانت طريقة تأثير هذا النظام على هذا الشعب اللي صامد، اللي مو هامه كل وسائل التعذيب والقتل والإعدامات اللي كانت تصير بالشوارع أيضاً؟ كان يستخدم الإعلام، وكان يستخدم الطرق المشروعة وغير مشروعة. أذكر في كتابك ذكرت إن حتى الخمر كان موجود في الشوارع، المخدرات كانت موجودة في الشوارع. فودي نروح حق هذا الجانب، هني في مقاومة وفي شعب صامد، وفي شعب واثق بالله سبحانه وتعالى إن الديرة راح ترجع، وهناك في تأثير قاعد يحاول إنه يهدم هذه هذه الروح المعنوية.

صلاح الغزالي

طبعاً العراق لم يحتل الكويت، إنشالله، يعني هو يعتمد وايد على الإعلام، مثل النظام النازي يعتمد وايد على الإعلام، وعلى التأثير، وعلى، فهو صار عنده تلفزيون عراقي في الكويت، يعني يستخدم وزارة الإعلام الكويتية، تلفزيون، الإذاعة عنده. بعدين قام يطلع جريدة يومية، استخدم إحدى المطابع الكويتية، يطلع، أظن الجريدة اسمها النداء، يعني كان إحنا نادينا تعالك، يطلع جريدة يومية، بس تقريباً مقاطعين من الكويتيين، يعني ما حد يتابعهم تماماً، ما ح يتابعهم.

صلاح الغزالي

إحنا كنا وايد مرتكزين على الرادو، يعني تقريباً كل بيت، إذا مو كل فرد، عنده راديو صغير. نذكر أيام التجنيد كان عندي رادو صغير عشان بالتجنيد نسمع الرادو بالليل. فوايد منتشر الرادو بالكويت. أنا ذاك، واللي ما عندهم رادو بالبيت، بالليل يتجمعون، يشغلون الراديو، مونت كارلو، بي بي سي، يقلبون على المحطات، ناخذ الأخبار.

صلاح الغزالي

فإعلامه كان ضعيف طبعاً. اكو رد فعل عندنا إحنا تجاه اتجاه ما يبثه هو، فكنا نرفض منه أي أخبار بالتأكيد.

صلاح الغزالي

بدأ ينشر ظواهر، أنا يمكن حتى كتبت عنها في كتابي، سميتهم الماجدات. قام يب، ما أدري من اللي بالنظام ولا أشخاص بالنظام، بس المهم أكيد النظام العراقي في الكويت يدير الكويت، يعلم كل شاردة وواردة، فأكيد يدري عن الدعارة اللي حاول ينشرها، الخمور اللي يحاول يعني يوفرها ويبيعها، هل بإرادة فردية ولا شركات عراقية رسمية، لكن هو يدري عنها وقاعد تنتشر.

صلاح الغزالي

لكن بالتأكيد الكويتيين يعني وين وين الهم هذا ين. هم يخاف أصلاً، يعني يخاف يطلع، يا الله يروح المسجد، ولا داخل الفريج ولا كذا، ما عدا المقاومة اللي يروحون يا عمل استخباري يا عمل مسلح، تفجيرات وغيره. فلطالما هي كل المحاولات الإعلامية طبعاً، المسجد عندنا غطى وايد إعلامياً، بحيث الدروس والمحاضرات الدينية، الناس تبي وعي، تبي إيمان، تبي يعني الجانب العقيدة. سبحان الله بالظروف وايد يعطي دافع للصمود والبقاء.

صلاح الغزالي

فمثل هذه الأشياء اللي يعني الكويتيين ابتكروها، وإعلامياً الديوانية بالبيت والفريج وكذا، والأخبار طبعاً، إلا كل واحد أحد بالمقاومة لا أحد يعرف أخبار، فتوصل مثل هذه الأخبار داخل الكويت، فبالتالي صار علامة، يعني مقاطع بشكل كبير.

خالد

إحنا وصلنا أبو حامد لنقول شهر 10، 11، هني أذكر إنك هني الوضع تغير بالكويت، صارت الاعتقالات أكثر، وصار النظام وحشي أكثر. ودي تكلم هني بهالحقبة هذه، شنو اللي تغير وليش تغير النظام؟

صلاح الغزالي

طبعاً على مستوى الوطني، الكويت عقدت اجتماع مهم في جدة، وصار في توافق بعد شهور من خل زعل المعارضة على الحكومة في فترة حل مجلس الأمة سنة 86 إلى نشأة المجلس الوطني بديل لمجلس الأمة، ووايد مجاميع سياسية وأفراد سياسيين قاطعوا، وبدأت تنزل مظاهرات وقنابل مسيلة للدموع على التجمعات، أيام الاثنين، كل اثنين اكو تجمع في منطقة. كان الجو وايد متوتر.

صلاح الغزالي

يا مؤتمر جدة التقت فيه، خل نقول، المعارضة اللي معظمها كانت في الخارج، وفي كم كويتي من داخل طلعوا وراحوا مخصوص للاجتماع هذا، يمثلون، خلينا نقول، بعض المجامع داخل الكويت. وصار الاجتماع في جدة، وصار في توافق، ومثل ما يقولون صار تجديد للبيعة لأسرة الصباح. في المقابل أيضاً أسرة الصباح بادرت بأن هي وعدت بعودة الديمقراطية والعمل بالدستور الكويتي، وكان مشهد حقيقة رائع، يعني باعث إلى، خلينا نقول، رفع التفاؤل حق الكويتيين في الداخل وفي الخارج.

صلاح الغزالي

بنفس الفترة سبحان الله صارت الطقة هذه مالت 20، ع اللي اعتقله وايد قيادات في المقاومة، فنضربت وايد مجاميع كبيرة وصغيرة داخل الكويت، وبقيت مجموعة يعني مقاومة شعبية كويتية، هي تقريباً صارت الوحيدة، هي لجان.

صلاح الغزالي

بالكويت طرح صار حوار داخل المقاومة الشعبية الكويتية: نهدي ولا نستمر ولا نزيد؟ كان في رأي إن نهدي، وكان رأي أبو مرزوق، أذكره، يعني أنا، إن لا، العكس لازم نزيد. ليش تزيد يا الحبيب؟ تو معتقلي الناس، قال: لأنه إذا نقص راح يقولون: إي، ذ المقاومة صدناه، لكن ليه ما يزيد؟ يقولون: مو هذه المقاومة، فيمكن هذا.

صلاح الغزالي

يساعد على الإفراج عنهم، بس شنو اللي يزيد وينقص؟ حامد العمل العس، يعني العسكري الفدائي، خلينا نقول نسميه، يعني قتل، تفجير في العراقيين، كانت عمليات مقاومة كثيرة، يعني زين، يعني تنكار مسلح كله، وحق ناس بجيش العراقي قاعدة وعطاشة، وهذا يدش ويفجر التنكر فيهم. كويتيين يسوونه، وأكو بعد حتى من البدون اشتغلوا في الموضوع.

صلاح الغزالي

فكان نهدي ولا نزيد، فكان قرار نزيد، فزادوا بالفعل، بس هذا ما أدى إلى نتائج، إن والله يتم، لأنهم أكو ناس خذوهم العراق، تبين بعدين تم تصفيتهم في العراق.

صلاح الغزالي

يعني بعدين طلع قرار أممي من الأمم المتحدة، إن يعني مجلس الأمن، والله ما أذكر رقم القرار، إنه على صدام الانسحاب، ولا راح نطبق عليه الفصل الفلاني في ميثاق الأمم المتحدة، يعني بالقوة نطلعه. وقالوا له عندك ليه 15 يناير تطلع قبل 15 يناير، الحسبة يعني تصير أسهل عليك عقب 15 يناير، مثل قالوا له: الو، من الويه أبيض، وعد تحمل اللي يجيك. صار عندنا إحنا يعني أمل إن على الأقل صار أكو تاريخ، إن 15 يناير هو تاريخ تحرير الكويت، ولا بيبدأ الضرب.

صلاح الغزالي

فعمل المقاومة، يعني الصد، زاد فترة، ولا بين ماكو أثر. بعدين يعني إحنا المقاومة تتكيف مع الأحداث. صار الآن، إنت شنو دورك في المرحلة القادمة؟ قاومه، إنك تذبح عراقيين، تذبح 10 ولا 100، ولا 1000 ولا 10000، ما يهمون الناس. هو والآن أكو تبدي حرب جوية. الحرب الجوية شنو محتاجة؟ محتاجة بنك أهداف. الطيار الأمريكي، لمّن يبي يقلع، ولا حتى الكويتي لمّن يبي يقلع، محتاج بنك، وين يروح يطق؟ يبي الأهداف، يبي الأهداف. فاشتغلت المقاومة الكويتية، عدلت استراتيجيتها مع الحاجة للقوات اللي تبي تحرر الكويت.

صلاح الغزالي

فكان أكو تبي بنك أهداف. ربعنا الكويتيين اللي في القطاع النفطي اكتشفوا أكو خطة لتفجير الآبار، كلها آبار الكويت لحظة الحرب، الدخول البري. زين، فهذه شلون بتتعامل معاها؟ زين، شلون بتتعامل معها وشلون نخدم اللي برا؟ واللي برا شنو يبون يسوون؟ هذا صار أكو حوار، طبعاً هذا بيفجرون آبار النفط. يعني إنت ما عندك وقود، فش بيصير؟ بكهربتك ومايك، وهل تخزن؟ إيش كثر تخزن وقود علشان تكمل معك؟ هذه خطة كبيرة، يعني مو مو قاعدة ناس تسولف، يعني لا، بيلها خطة، يعني.

صلاح الغزالي

فبدأ هذا، يعني تحول، خلينا نقول من قبل 15 يناير، تحول دور المقاومة الكويتية في المرا هذه. يعني كانت كل الفرق تشتغل على هالموضوع هذا. بعدين عاد، لما بدأ 15 يناير، موضوع ثاني صار، يعني. فذكرنا أبو حامد إن العمل تحول إلى عمل استخباراتي، عمل يخدم القوة الخارجية لتحرير دولة الكويت.

خالد

نعم، فإحنا نبي الفترة من صدور القرار وحتى 15/1. هل في مشاهد تذكرها في الكويت؟ شنو اللي تغير وياكم بالكويت لين الضربة الجوية؟ يعني العمل، عمل المقاومة الشعبية، تغير. أبي صلاح الغزالي، وين كان في هذه الفترة أو شنو كان دوره؟

صلاح الغزالي

لا، أنا دوري استمر كما هو. يعني القضايا اللي إحنا سولفنا فيها، موضوع الهويات، موضوع الفلوس، موضوع خل نقول الغطاء المدني، كل المواضيع اللي هذه استمرت وتيرتها إلى أن، يعني، حرب التحرير، اللي هي القصف الجوي. هني بدأت يعني تصير الأمور أكثر وضوحاً، إن إحنا رايحين نحو التحرير في هذه الفترة.

صلاح الغزالي

طبعاً يوم 15 يناير انتهى الساعة 24 بالليل. العسكريين يسمونها، تعلمت منه، مشان الساعة 12 بالليل هذه 2400. زين، الساعة 9 الصبح يقول لك هذه الساعة 900، كذا العصر الساعة 4 يقول لك هذه الساعة 1600، وهكذا. يعني دائماً يحطون الصفرين مع نظام الـ24 ساعة، وليس 12 ساعة.

صلاح الغزالي

المهم خلص يوم 15 بالكامل، الرجال ما انسحب. يوم 16 بدأوا القوات الأمريكية تبدي القصف، دقيقة أظن أو الثانية الأولى من 17 يناير بلش القصف. لما بلش القصف، طبعاً هم عندهم أهداف، يطقون كل شيء بالعراق، شيء بالكويت. بس مع مرور الأيام بدأوا يعني القوات الأمريكية يقصفون داخل المدينة الكويتية.

صلاح الغزالي

زين، فكان العراقيين شنو مسوين؟ مسوين غير جنودهم اللي تحت ض وكذا، أي مكان مرتفع يحطون عليه ميم طا، على قولتهم، اللي هو مضاد طائرات. زين، هذا يعني رشاش بس حق طيارات، يعني مدى أطول ورصاصه أكبر، يعني خريق الطيارة. فيحطون مضاد طائرات.

صلاح الغزالي

فإحنا أذكر أنا، على الأقل بالنسبة لي، صار صار لنا حادثين. حادث بيت أبوي، الله يرحمها، كان موجود. أنا ذاك أكو قبال فريجنا مدرسة، وحاطين فوقها مضاد طائرات، فيه صاروخ، ما أدري، ص أكيد صاروخ، يعني طاقين هذا المضاد مال مضاد الطائرات، بس جاي شرق كذا، وطقه وطلع الطيارة فوق، ما أدري حاشه، ما أدري ما حاشه. المهم الفريج، يطب الصاروخ، يطب بفريجنا.

صلاح الغزالي

فريجنا أشو؟ قبل، فرجان قبل، الحين العديلية. يعني فيها فريج فريج، في دوار تلعب في كرة، يعني مو فرجان الحين. فطب صاروخ، أذكر في بقره أو اثنتين من تيران حطينها برا، والله موتهم، ووايد تضررت البيوت اللي داخل. يعني فطاب بفريج الصاروخ. يا رجال، يعني اذكر الله يا جماعة.

صلاح الغزالي

زين، إحنا كنا بالشامية وقتها، أبو مرزوق وأنا والعائلتين، يعني كنا بالشامية، وكان يمنا مبنى مال جمعية المعلمات الكويتية، مو جمعية، قصدي التطبيقية، عندهم معهد معلمات بالشامية. وهم شيذ فوقها مضاد طائرات، ورجعوه، شو الصاروخ؟ طب يعني داخل السور، المبنى، بس إحنا بيتنا قبال المبنى، المدرسة. يعني من الخرع أصلاً مرت من الفراش. نا الصاروخ حاش بيتنا والجام كله طاح، وكان أركض يبي غرفة مرزوق، ولد أبو مرزوق وقتها، يعني تو، يعني ما كمل صغير. يعني والله ما أذكر إلا أشو كان، اشته ي يناير، اشته اشونا متلحف بكبل، إلا كل الجام الدرايش ها، كله دريش عوده، كانت كلها على كبله، وأشيل، أنفض، وأطلع الولد.

صلاح الغزالي

فـ يعني سولفنا إحنا بالبيت، أبو مرزوق، يعني إيش فيهم ذ اللي قاعدين يطقون وقاعدين يخطؤون؟ فهو رفع التلفون على الرياض، على جدة والطايف، وصار في يعني موافقة إنه يتواصل مع غرفة عمليات التي تقود عاصفة الصحراء أو الحرب الجوية. الأمريكان لهم غرفة بالرياض يديرون منها المشهد، وكان أكو كويتي اسمه الرائد، كان وقتها عبد الله السمدان، أبو عبد الكريم. كان هو من سلاح الجو الكويتي، كان يداوم غرفة هذي الأمريك.

صلاح الغزالي

فخالد وصل حق الشخص هذا واتفق، يعني قاله: المشكلة إن أنتم قاعدين تطقوني في ضواحي، ببيوت، ما قاعدين تنسقون معانا. تبون إحنا نعطيكم أهداف؟ تبون وين تطقون؟ سير، أنتم يعني بروحكم تاخذون القرار. مضاد طائرات قاعد فوق مسجد، ذ اللي قاعدين يقعدون، يعني فوق مسجد بنص بيوت، تجي تطقه، ما يصير. يعنيكو خ، نعطيك إحنا بروتوكول شلون تتعامل مع الموضوع هذا.

صلاح الغزالي

فكلم القيادة عندهم. كان القائد جنرال أمريكي يقود سلاح المعركة الجوي الأمريكي وقوات التحالف كلها. هو القائد، هو والأمير ممثل السعودية، يعني يتعاون معه، بس عنده طبعاً سلاح الجو الأمريكي، يعني هورنر اسمه، جنرال هورنر. إن شاء الله ما أكون قلت اسمه غلط. فوافق هذا الجنرال إنه أوكي، إحنا إذا بنطق داخل مدينة، شاب، أنت قال لهم: هم عندهم محامي. الأمريكان طريقتهم لازم أكو محامي يوقع على قبل لا يقصفون إنه هذا موافق للقانون الدولي، وما طق ل كذا. فقال: أبي قانون، أي هدف بتطق، أي ضربة يوقعون عليها المحامي الأمريكي وعبد الله السمدان الكويتي.

صلاح الغزالي

فصاروا يعني، عبد الله السمدان، عشان الوقع، يطق، الو، يتصل بأبو مرزوق: بنطق هني. أوكي، عد، بعد، مرزوق، عطني وين بعد؟ بقون؟ والله مني، مني، مني. فصار ت من داخل ليبر هذا الشغل، هورنر مع أبو مرزوق أصلاً. لما صار تحرير الكويت، هورنر هذا دز كتاب رسمي حق أبو مرزوق، شكر على دورك في انتصار قوات التحالف في هذه الحرب. زين، ونشر الكتاب، يعني هذا كتاب هورنر.

خالد

هذا يعني الدور للمقاومة الكويتية حتى في القصف الجوي، ولحظة الانسحاب، لما قرروا الجيش العراقي ينسحب. ما أدري أنت سنة 91 كم عمرك؟ زين، لكن أنا يوم رديت من الأسر، زين، رحت هناك، شفت المذبحة اللي صارت في المطلاع.

خالد

المقاومة الكويتية، هو متى قرر إنه ينسحب، بوحامد؟

صلاح الغزالي

هو بدأت الحرب الجوية 17 يناير، استمرت 17 فبراير، هذا شهر، بعدين حط فوقهم يوم 25، وانسحب من الكويت 25 فبراير. 25 فبراير، فأكو عندك ثمان أيام، فوق 38 يوم، 39 يوم.

خالد

هنيد، بعد الضربة ويه، يعني نتكلم إحنا لـ17 فبراير، وزيد عليها الثمانية أيام.

صلاح الغزالي

هني تم أسرك؟ الأسر الله.

صلاح الغزالي

يسلمك، الحين هم قرروا إنه بينسب العراق بوقت، طبعاً قبل يوم الانسحاب. يعني خلينا نقول الكبير انسحب الكبير يوم 25 فبراير، بس هم بلشوا قبلها يطلعون، يطلعون قياداتهم كذا، فكان عشان يأمنون نفسهم للمفاوضات. فقرروا، بعدين عرفنا قرارهم، قرروا إنه ياخذون أكبر عدد من الكويتيين المدنيين، أخذوا قد ما تقدرون من الشارع، إن شاء الله قاعد يصلي يشيله ويبنا العراق.

صلاح الغزالي

فكان يوم جمعة، يوم أظن 2 فبراير، كنا كان يوم جمعة. [موسيقى] كنت أنا قبل بيومين ثلاثة خلاص قلت حق أبو مرزوق: الحين اليوم باكر، اليوم باكر التحرير، فخلي أروح حق بيت أبوي، أنا أقعد عند الوالد. وأنا يعني الله يرحم أمي، قبل الغزو فترة بسيطة توفت، يعني الله يرحمها. فقلت له بروح عند الوالد، وخلاص الحين يعني قعدوا ببيوتكم، باقي أسبوع التحرير، قعدوا ببيوتكم لا تسوون شي. ما عاد كم واحد أك من المقا.

صلاح الغزالي

الله يذكره بالخير، سعود الخترش كان يلبس لبس عماني، وعلى جواري يلف على قطاعات العسكرية العراقية، ويعطي أحداث، يعني يعطي وين مكانهم ويسوون كبره، يعني لآخر لحظة هم يعطون أهداف. فرحت بيت أبوي خميس يمكن أو الأربعاء، صار الجمعة وأنا قاعد برا بالحوش، فأبوي الله يرحمه طالع بيروح صلاة الجمعة المسجد، زين؟ فشافني يقول لي: ليش ما تجي تصلي الجمعة، مدامك قاعد؟ قلت: والله يبى خطر، يعني بس أوكي، إن شاء الله حاضر. فدخلت البيت وقلت شافتني أم حامد ألبس؟ ق وين؟ قلت لها: والله بروح أصلي، اللي معه، عشان تقول تو أمي داقه اللي بصل بخات بيتها، أمي داقه تقول: يا ريتنا جيران، بيت عمي طبيب عراقي بس قديم بالكويت ويحب الكويت ويكره البعث. فقيل حق أم أحمد، اللي عمتي، إنه بدوا ياخذون الناس من المساجد ومن الطرق، عشان يعني حق الانسحاب. فاهي داقه عمتي على بنتها: لا، ديروا بالكم، إي لا، شو اسمه، صراح يروح مكان ترى كذا. فتقولي أمي تقول كذا كذا كذا، العراقي قايل لهم لا تطلعون. قلت: عاد المسجد قريب، يعني أنا بينا يمكن ثلاث أربع بيوت، صلِّ. وأبوي بعد قال لي: تعال، بروح. كيفك أنا.

صلاح الغزالي

الرين مرحلة من من واحد أغسطس وقبلها وجودنا برا الكويت ودخلت الكويت ومركز السالمي عايشته ومركز الخفجي، وم 28 والغزو بكل رحلته. وأنا أنسف، وطبعاً أنا سولفت وقتها قبل كم يوم، سولفت ويا أبو مرزوق عن إصدار الكتاب، فقعد أقول باقيلي بس الأسرى أعيش حياتهم عشان أنا كمل كتابي.

صلاح الغزالي

إبليس، طلعت من البيت، أبد يمكن 20 خطوة، 30 خطوة، تشوا الفريج اثنين عسكريين عراقيين: يابا وين رايح؟ قلت لهم: أصلي. كان تعال تعال، خذوني، ما اثنينه والله ما أدري ثلاثة، واحد منهم حاط السلاح بظي ومش فيني من بيتنا، قطع اثنين إلى مخفر العديلية، ي جمعية التعاونية، ودخل المخفر، ويبدو هو راح المسجد، اثنينه راحوا المسجد، مادري واحد.

صلاح الغزالي

فأبو رجع من المسجد مختبئه، حوسة عند أبو المسجد: وين صلاح؟ وين صلاح؟ كان تقول له أم حامد: أنت قلت له تعال، ص كان يلحقك. قال: ما شفته بالمسجد. واخترعي الأهل، طبعاً أنا رحت المخفر حطوني بالنظارة، فقعدت أفتش مخابي، ك احتياطاً، كان ألقى صورة خالد بدي ظ، كنت بس أسوي له هوية أو شي كذ، خالد بدي مطلوب حزتها يدورونه، مطلوب طبعاً مطلوب رقم واحد لأنه صاد وناس. وش أسوي بالصورة؟ قاضب ش بيدي وقاعد بالزنزانة، وبعد تحاتي بالزنزانة يكون أحد مدسوس منهم كذ، وأقطعها صغار صغار صغار كذ، ش شفت الناس لاهية اللي حولي، كان أبلع الورق، لأن غلطة مثل هذه تدرك يمكن تبلش بمرزوق، كم طراق يمكن أعلم وين في.

صلاح الغزالي

قعدنا بالمخفر والله يمكن يوم، بعدين خذونا، لفوا جمس على أكثر مخفر. لما ترس الجمس، يمكن يشيله ستة سبعة، حطونا 12 شي، كنا فوق بعض، يقطون، كنا كنا غنم بالنظارة.

خالد

توصف لي المشهد، هل كان في وايد؟ العدد كبير بالنظارة، ولا كنت أنت بروحك وياك جم واحد؟

صلاح الغزالي

مو كبير، مو كبير، يمكن إحنا طلعونا، يعني عشان أو أَكو أكثر من نظارة بالمخفر، نظرتنا ستة يمكن إحنا بس.

خالد

شنو كان شعورك؟ إن يوم يومين بتطلع، ولا بلغوك عن شيء؟

صلاح الغزالي

لا، يعني شعور حقيقة مخلوط ما بين أنت يعني كل ه اللي سويته ما انصت، وانت العين على راحة مسجد تنصاد، بعدين تقول لعل هذه قيره، يعني ما عندهم شي عليه. والأمر الآخر إن أنا عندي معلومات يمكن أكثر من الموجودين، إنه خلص التحرير، يعني يعني حتى يت التعليمات من برا إنه يوم باكر بالتحرر الكويت، قعدوا ببيوتكم، ما نبي أحد يموت الحين كذ. يعني ما عاد قلت لك استثناءات كم واحد، فلذلك أنا أدري إن يعني يومين ثلاثة و وراح نطلع، ولذلك كانت المعنويات مو وايد خاقة، زينة يعني، كانت زينة. والأحداث بعد شوية اللي نرويها يعني وايد رفعت معنوياتنا.

صلاح الغزالي

رحنا مخفر شرق، ركبوا ويانا كم واحد، يعني رحنا مخفر ثلاثة، رك هذا الثاني يوم، ونفس اليوم الاثنين الجمعة، هذا خذوا معنا كم واحد ودونا سجل الأحداث اللي بصبية، سجل الأحداث الصلبية، إلا مت رس المكان، الكويتيين اللي هذا تع بالقادسية، واللي من الجره، واللي من كل مكان، يمكن أَكو 1000 واحد. قعدنا هني بسجن الأحداث يومين، أتوقع كذ يوم.

صلاح الغزالي

24 قرروا، 24 ولا 25؟ 24 أظن قرروا ياخذون إلى العراق، ترحيل ترحيل، وركبوا باصات، يمكن وايد باصات، ما أدري إيش كثر.

خالد

عندك خبر إن أنت رايح العراق، ولا ركبكم الباصات من غيرنا الباصات؟

صلاح الغزالي

إي لا، خلاص ندري بياخذون العراق. ركبنا الباصات: تعال واركب، وما تدري أنت من اللي معاك من مو معاك، يعني ركبنا الباص، وما خذونا طريق المطلاع عبدلي الخط سريع، لا خذوا الطريق اللي صوب جزيرة بوبيان وأم قصر، ودخلنا هناك على البصرة. تبعد عن الكويت يمكن 70 كيلو، بس بين البصرة والحدود الكويتية وقفنا، صار ليل. وقفنا مو معسكر، كبرات قديمة كذ، قالوا راح تنامون الليلة هني. نمنا، نزلنا، وإحنا أنا من الصبح قبل صلاة الجمعة ماخذين، صار الحين عشر بالليل، تقراص، ما ما عطونا. كنا وايد عطاشه وواع على خوف كله، بس يعني أنت مع ناس وايد، يعني إيش بيسوون فينا؟ فكانت زينة.

صلاح الغزالي

تو نبي ننام بالبكس، جابنا برتقال، وزع علينا برتقال، كل واحد برتقالة. تونا نايمين، كان يصير قصف علينا، قوات التحالف، طيران، دم دمم. بس شنو؟ ذيلي العراقيين من خرعت هدونا، وهج قاعدين داخل، أنهج ما نهج، ما ندري. بعدين أنت تجي وين تروح؟ يعني الساعة 11 بالليل، 12 صار قصف، بشهر اثنين، برد موت، أنت منطقة عراء، يعني مثل ما يقولون، وإحنا على هدومنا اللي طالع. أنت عاد شنك لابسها؟ لابس شتوي تحت، مو لابس ظك، يعني.

صلاح الغزالي

فبعدين عرفنا إن أَكو جزء منه انحاشوا، كويتيين وردوا الكويت مشي. [موسيقى] وصلوا. وإحنا لا، يعني حقوا عنا العراقيين، وم من قبل، يعني شقه الشمس مثل ما يقولون، ركبونا باصات. كملت أمريكان، ما أدري ليش، يعني ليش قصفوا؟ ما قصفنا إحنا، حد مات يعني حوالينا. فهم الظاهر، أنا أتوقع دروا إنه في، أخذوا كويتيين، والدليل يك، بعد شوي كان يروحون.

صلاح الغزالي

حركة الباصات، كان ندخل البصرة. أوصف لك البصرة: بصبحي 25 يناير فبراير، البصرة، وما أدراك ما البصرة. إحنا كنا صغار، دائماً ياخذنا البصرة، نروح ويكند كذ، نقعد ونرجع، ف يعني مو غريبة علنا البصرة، وايد الكويتيين كانهم البصرة. أ، فأكو كذا جسر على يا نهر يا شو يسمون الفرع من النهر، جدول زين؟ ا، فاذكر أنا في جسر مكسر ولازم يروح الجهة، بس كان الماي مو عميق، فنزل النار الباص وطلع كذ، يطق الماي التاير، يعني وكذ، ورا بعض نطلع. كان يروحون يوقفون مكان عند سور، السور قائم، بس المباني اللي داخلك كلها بالقاع، مهدمة.

خالد

شنو السور المكتوب عليه؟

صلاح الغزالي

جامعة البصرة.

صلاح الغزالي

زين، ويركبون، وإحنا واقفين، هالعراقيات اللي تبيع جيمر، واللي تبيع ما أدري خبز، واللي ماي. واللي أنا طالع من بيتنا رايح أصلي، ورد وين تشيل وياك فلوس؟ يعني أنت فاكو، اللي عنده فلوس أنقذته شرا، واللي ما عنده تم يوعان، بعد ينطر وجبة. المهم حرك الباص عقب ساعتين ثلاث من البصرة باتجاه بغداد. بغداد تبعد عن الكويت 500، عن البصرة 500، 550.

صلاح الغزالي

كيلو، بس اكو خطين، اكو واحد يمر على كربلاء والنجف، واكو واحد يمر على الكوت وظن العمارة. هذا 450 كيلو وهذا 650 كيلو. خذونا هذا يسمونه الطريق الزراعي، أظن. خذونا الطريق الطويل، أطول ويمشي على الخط السريع، يمشي يمشي. ما وعينا، إحنا ت باصات ورا بعض، كلنا أسرة، وتيسير بطيارات كذي جاينه جاينه حق حقنا. قدامنا سيارات عسكرية والعراقيين عامة، وكم جيب، وإحنا حراسة، قدامنا جيبات، وإحنا الباصات ورانا.

صلاح الغزالي

جيبات اللي قدامنا كلهم فجرهم الطيران، كلهم، يعني سيارة سيارة ك ينقشها. اللي الباصات السواق افطو، وقفوا بنص الشارع ونزلوا ركض من الباصات بالبر، وإحنا داخل داخل باصات. زين، شلو تخلونا؟ ما يصير أسرع عندكم يحظي؟ زين، فلكن سبحان الله، إحنا قمنا نشهد الربع: تشهدوا يا شباب، تشهدوا يا شباب. ق لا قنا نذكر الله، وشهد ثواني. أنت ما عندك يعني يوم فجر، طاخ طاخ، إحنا قاعدين نشوف السيارات تفجر. يوم وصل عندنا يرفع ويلف يمين ويروح. هذا إحنا أكد لي أنا إن هو عندهم خبر إن ذيلي اس الكويتيين.

صلاح الغزالي

زين، بعدين يوم راحوا البساط والسواق ركبوا، أبطال ما شاء الله يسوقون فينا. هذا يوم 25 فبراير، فإحنا صار الليل بدينا ندخل بغداد. كان يقول لي أنا قاعد آخر واحد الباص. في باب قدام وباب ورا، فوراي أنا الباب، فاكو جندي واقف وراي واقف يحرس الباب، يعني كان يقول لي: أنت شو اسمك؟ قت ط، هذا بيتعرف علي الحين ولا شنو؟ قلت له: صلاح. ليش تسأل؟ يقول لي خايف. ما علق عليه هذا. قلت له: والله ما أدري، أنت إيش رايك يعني؟ الوضع كله سيد شقول؟ لا لا تخاف. قت: شلون ما أخاف؟ أنا أقول لك لا تخاف. قلت له: شلون ما أخاف؟ قول لي ليش ما أخاف. يقول: بدأ تحرير الكويت.

صلاح الغزالي

يسرني، بدأ تحرير الكويت. أنا الحين بديت آخذ موضوع جدي. شلون؟ يقول: أنا أقول لك إحنا الحين قاعدين ننسحب، وانت خذي ناكم إحنا انسحاب، والقوات الأمريكية بدت الكويت، يعني الجيوش بدأت تقدم إلى الكويت. قلت له: متى التحرر؟ كان يقول: ما يصير الصبح إلا أنت ودولة حرة. أكيد؟ قال: أكيد. أقول حق ربعي؟ كان يقول: قول بس لاحد سمعك، نسمعك. العسكري قدام ترى أنا يقول لي: ذبحه، ذبحك، يعني ديري بالك. يعطيك خبر حلو ويخرق. هذا كان يعني متعاطف معكم، حسيت كذ.

صلاح الغزالي

فج اللي قدام قلت لهم: يا جماعة، هذا العسكري اللي وراي يقول لي بدأ تحرير الكويت. كان يقول لي واحد منهم: إيه ندري. شلون تدري؟ كان يقول: أنا عندي رادو قاعد أسمع. ص قال: ص، يقول شني أعرف صوتك أنت؟ منو؟ قلت له: أنا صلاح الغزالي. أنت منو؟ أنا أسعد البنوان. أسعد البنوان، زميل بثانوية الخالدية، را ثانوي ويا بعض. فشوف يعني رغم مرور السنين، لكن ذكر صوتي.

صلاح الغزالي

اللي يمه كان يقول: صلاح، عرفتني أنا؟ منو؟ قلت له: منو أنت؟ يقول: أنا أبو عيسى. قلت له: إي، أبو عيسى، محمد المذن، أركم بالعديلية، رفيق إخوانك. يا زين. فكانت يعني لحظات جميلة صراحة. المهم وصلنا بغداد.

صلاح الغزالي

بغداد، الحين يوم 25 بالليل، ليلة 26، في بغداد دخلونا. والله ما أدري بأي منطقة، بس دخلونا، يعني منطقة واضحة، يعني موبرا إحنا يمن ارات، وكذ معسكر صغير يبدو، بس بين المباني. وهالسالفة العمية هذه حاطين فوقنا ميم طا مضاد طائرات، والأمريكان وال ما أدري والله منو معاهم، يمكن حتى قوات أخرى، يعني سلاح الجو، يعني تحالف. سووا ليل بغداد نهار. هذه عشتها أنا، سووا ليل بغداد نهار من القصف، قصف قصف، وهذا مض الطائرات فوقنا ما سكت من دخلنا، يمكن الساعة عش تسع عشر بالليل، ليه الصبح ما سكت. يعني إي كثر ذخيرة عندك أنت اللي قاعد تطلقها؟ يا أخي بس أنت هذا ق صاروخ. أنا بعد ماكل بالكويت صاروخين فرجانه بعدين.

صلاح الغزالي

صاروخي يطق يطق، بس شنو إي سووا فيهم. المهم طخ ك قبل الفير، في سكت. تونا بغفي شوي، ساعة يمكن، من كان يدشون علينا الجيش، جنود عراقيين يمكن 20 واحد.

صلاح الغزالي

شلون دشوا عنا؟ يطمرون: مبرو مبروك التحرير، مبروك التحرير، الله أكبر. إحنا قمنا مخترعين من دشتم، وصراخهم، إلا قاعدين فرحانين: مبروك. وكل عراقي قاعد يلم كويتي: مبروك التحرير، مبروك. إحنا الحين مستانسين من التحرير، وعندنا خبر إنه بدأ التحرير، بس هذا حلو. بس شنو هذ اللي قاعدين يقولون لنا: مبروك التحرير؟ يعني أنا شفت شلون قصف العراق، يعني بغداد ليلتها. شفت البصرة إي كثر مقصوفة، مدمرة.

صلاح الغزالي

الطريق من البصرة إلى بغداد، أنا مو قلت لك 650 كيلو؟ طول الطريق العراق بعد نظام الكهربائي قديم، وإحنا عندنا بعد من الكويت هاي الأبراج مالت الكهرباء، وطول الطريق توصل الكهرباء لكل القرى. ما أدري عاد من بغداد للبصرة ولا من البصرة لبغداد، كل برج 650 كيلو مطقوق ومكسور وطايح. البرج يتكون كذ قواعد، بعدين يطلع واحد من هني مكان الالتقاء، مقصوف مقصوف وطايح كذ، الكهرباء كلها على القاعه كلها مكسرة. زين، وفرحانين ذ بالهزيمة. فأنت شنو هذا يدلك يعني؟ أعطيك وايد معاني. يعني المهم باركولنا وهذا، وبنا ريوق يومك، ترينا ريقنا ذاك اليوم. زين، حطوا تريق معانا، كانوا معنا واحد من الشيوخ بعد، الكويتيين، أسير وقتها.

صلاح الغزالي

المهم ما أدري، قعدنا يوم يومين. كان يقولون بنودي الموصل. خلصنا من البصرة وخلصنا منج سجن بغداد، الحين بدونا الموصل. الموصل تبعد عن بغداد يمكن 400 كيلو، وبالطرق هذه الزراعية والقديمة توصل إلى ست إلى ثمان ساعات بالباص. تبعد عن الحدود التركية 100 كيلو يمكن، ودون الموصل تبعد عن الكويت لو الحين بتروح بسيارة 1000 كيلو. رحنا أبعد نقطة في العراق، هي تركيا، عشان لا نطلع، ويعني إحنا ورقة تفاوض.

خالد

طبعاً لاحظت أنت بالقصة، من سجن الأحداث بالكويت إلى البصرة إلى بغداد إلى الموصل، ماكو تعذيب؟

صلاح الغزالي

مو فاضين يعذبون، كان يبون عمرهم. في سجن الموصل وصلناه، إلا طلعت قلعة قديمة، يمكن 200 سنة عمرها، بس تستخدم سجن. قعدنا في، دخلنا القلعة، وكان كل صف يشيل لله 50 واحد حق النوم، يعني 50 واحد.

صلاح الغزالي

فكان أنا جروبي، إذا أذكر أسمائهم: السته إحنا كنا مع بعض. 16 يوم قعدنا بالموصل: عادل الصبيح، أحمد العدساني، سعدون برغش، كان اللي صار وكيل وزارة التربية، بشير الرشيدي، والدكتور عبد الله الشيخ. كنت أنا أصغرهم، أنا اللي صغير. بس هذا جروبي، ننام بعض كذ، نشكي بعض نحاسي بعض.

صلاح الغزالي

أيام 16 يوم، هذه كانت وايد جميلة. أنا أقدر أشبهها لك: كنا ربع طالعين مخيم كشفي 16 يوم. إي إي، الأكل رديء، لكن المعنويات مليون. تحررت الكويت، ماكو تعذيب، عراقيين يتعامل معك: أنت بلد حر الحين، وممكن يعني ينطقون بعد أكثر وأكثر، بلد مهزوم. يعني فشلون بيعاملك؟ كان الضابط، أنا أذكر، اجتمع فينا، أذكره طويلة، بيضاني، أشقر، شكله يمكن كردي، ويشخ زين.

صلاح الغزالي

إحنا صارلنا إيش كثر هدومنا؟ نفس يصفنا دوارية ويلقي لك خطاب، يعني يتكلم عن العرب والشهامة والغدر، معاني جميلة. يتكلم حقيقة، وكان وايد يعني هو متعاطف مع الكويتيين. هل هو من أول يوم متعاطف، ولا يوم إنه انهزم متعاطف؟ ما ندري، بس كان عاملنا بوايد احترام.

صلاح الغزالي

كان الكويت 16 يوم. أنت شفت أنا مجموعتي: أحمد العدساني، اللي صار وزير كهرباء وكان رئيس مجلس بلدي، وعادل الصبيح صار وزير، ويعني بشير رشيدي دكتور، وهذا دكتور سعدون برغش، عبد الله الشيخ كان نا مدير الجامعة. هذ مثلهم يمكن نص الموجودين دكاترة، ويعني أصحاب تجارب. فصار السجن نطلع الصبح، ماكو برنامج، ننام بالليل، دخلونا وشت كان، والنهار نطلع نتش مس بساحة السجن هذه.

صلاح الغزالي

فتلقى شفت، إذا ما لحقت الحرم أيام قبل. الحرم قبل اكو حلقات، هذا قاعد على كرسي حديث، وهذا يتكلم سيرة، وانت نق أي شيخ تبي وروح قاعد عنده. ش صار الكويتيين؟ هذا يتكلم عن العلم نفسه، هذا يتكلم عن طب، وهذا يتكلم عن القيادة والإدارة والتحكم بالذات، وهذا دين، وتنقل الحلقات، وقعد تدور ما بينهم. فكانت يعني فعل كان مخيم، لكن صار لي حادف صحي به السجن، هذا نتيجة سوء التغذية.

صلاح الغزالي

ويعني كان يعطونا، هذا السجن الزين، يعطونا صمونة عبارة عن قمح وشعير. صار يعني كرة، يعني لو لو أطق ليت أو كذا أكسره، يعني ولو أطق واحد يحوش على راس عوره بالخبز، يعني تعور، يعني عشان أنت تعضها تعها ح تنكسر، تاكلها. بس كلها غذاء دقيق وشعير، بس عاد ماكلها طعم ولا ولا ذوق بالطباخ. وإذا طبخوا جدر، مثلاً دياي، الجنود ياخذون الدياي لنا الجدر، فتشرب ماي الدياي، يعني على الأقل شوربة، فتغطي الخبز هذا عشان يلين شوي وتاكله عقب. يمكن عش أيام بالسجن كان ويانا بنفس.

صلاح الغزالي

الغرفة دكتور يوسف النصف. يوسف النصف كان من الستة الدكاترة اللي يديرون القطاع الصحي أثناء الغزو. قلت لك أنا ستة وواحد منهم، ويعرفني وأعرفه، وأنا رفيج أخوه الصغير يعني، وأرح كنت أروح بيت عارفه، يعني بيتهم بالروضة. ويعرفني، فاهو جزاه الله خير صاير طبيب السجن، لكنه ما عنده أدوات يعني للتطبيب. ودال الفراشة، أشو أنا إنه أول واحد ينام يم الباب الزنزانة وأنا آخر شيء، ويحوشني عوار بالليل.

صلاح الغزالي

اللي أحس بصيح، ببكي يعني، بقوم الحين أروح له. الساعة اثنين، 3 بالليل، ناس نايمة، أنا ألم، ألم، ألم، اللي خلاص ما أقدر، بروح له. ما قدرت أروح له، كانن أقعد أزحف، أزحف، أزحف، أزحف، ليم وصلت له، يعني يمكن زحفت الصف عود، يعني الصف يمكن 20 متر أو أكثر، يعني 25 متر. وما وصلت عند ريله، وصلت وأقضب ريله، أما إني قاعد حتى تحكى، لأن ت حكيت راح أصرخ، وما أبي أصرخ. وير من ريله المسكين قعدته، هو اخترع بعد، يعني من ق عيرني من ريلي وهو بسجن. زين، قلت له: أنا صلاح، دكتور، أنا صلاح.

صلاح الغزالي

إيش فيك؟ صلاح. قلت له: ما أقدر، بموت، بموت. إي، قال: ما عندي. قلت له: سو شي أرجوك. كان يوقف، مسكين، يقضب بهذا السجن الزنزانة: يا حارس، يا حارس. قام يصرخ، يصرخ، يص ليه من يا الحارس. إيش بيك ياب تصرخ؟ قال: عندي واحد يبي يموت. قال: إيش أسوي فيه أنا؟ قال: ما عندكم دوا؟ قال: ما عندنا. قال: أنا طبيب، عندك صيدلية؟ قال: إي، عندنا صيدلية صغيرة. قال له: خلني أشوفها. بس المهم راح، والله جاب لي دوا، عطاني الدوا وارتحت. بعدين هو شخص لي حال، جزاه الله ال خير، قال يعني من سوء الأكل، التغذية وقلة الأكل، أمعاء أكل تسقت، وإذا تسقت عاء مو تبكيك، يعني تسويك طفل، فانت يا مع أكل أي شي يعطيك. آه، لو يعطيك عفواً، يعني ما قال بس معنى كلام: لو يعطيك تبن، اكله لازم تاكل، ما يصير ما تاكل. قلت له: خلاص. وبالفعل قمت هذ الخبزة قبل حت هذ.

صلاح الغزالي

سبحان الله، بعد أقول لك شي، ما أدري يصير أقوله بالتسجيل ولا لا. بعد فترة من الوساخة ما تشم ريحة الوصخ زين، وبعد فترة من الجوع ما تحس بالجوع زين، يعني خلاص تستوي الأمور، سبحان الله. يعني أنت أول الأيام تعرق وت مريعه لا عق با، أسبوع ما أدري، واحد نظيف يشم يشم ولا لا، بس إحنا خلاص ما نشم، يعني نفس الشي الأكل. سبحان الله، تحس ما تبي تاكل، تقعد يوم ما تاكل شي.

خالد

والمعنويات، أبو حامد، يعني أنت كل ما طالت المنت، الحين أنت قاعد بالسجن، الحمد لله كانت المعاملة زينة، بس أنتم قاعدين مع بعض يوم عن يوم، ما عندكم فكرة متى راح ترجعون، وليش قاعدين بمكان وايد بعيد عن الكويت؟ هل كانت تكم أخبار؟ هل في شي كان يصبركم، ولا الوضع بس قاعدين وناطرين؟

صلاح الغزالي

لا، إحنا قلت لك المعنويات وايد مرتفعة، وإحنا ناطرين، يعني ندري ان اك مفاوضات، متى عاد تطول ما تطول. إحنا يوم وصلنا السجن هذا الموصل قعدنا في 16 يوم، أنا أظن أسبوعين، مو وايد قاسية، خاصة إن المعنيات عالية. نلتقي بربعنا، نسولف، نضحى، كل شي نسويه، كل فرض نصلي جماعة، كل السجن، كل الموجودين جماعة، يعني قاعد أقول لك بالحرم، يعني مع فارق المكان، المعلومات عالية.

صلاح الغزالي

قبلت 16 يوم، بكم يوم قال لنا هذا قائد السجن إنه راح ننقلكم إلى الرمادي، لأنه قرب الإفراج عنكم، انتهت المفاوضات، تتفقوا، فراح يتم الإفراج عنكم بعد كم يوم. فتقريباً إحنا يمكن عنقب عشرة أيام عرفنا إنه راح ننتقل من هالسجن. يوم عقب ما طاف 16 يوم انقلنا من سجن الموصل، الموصل ودونا بغداد حولها، اكو منطقة اسمها الرمادي تبعد يمكن 50 كيلو أو أقرب. الرمادي عن بغداد، مو سجن، هو كان أقرب إلى مدرسة، بس مع القصف وكذ يعني كل الجامع ار وكذا استخر من السجن. هني لقيت، التقيت بوايد سجناء غير مجموعتنا، المدنيين، قدم. فبالسجن التقيت في بو خالد محمد الفجي، اللي انسار يمكن أول شهر، محمود الدوسري، اللي صار وكيل وزارة الداخلية، التقيت فيه بالسجن، عزه جعفر على سن الكبير كان أسير، تقيت فيه بهذا السجن. فالتقيت بوايد كويتيين، يعني قدم قبلنا.

صلاح الغزالي

هني بعد تبلورت فكرة الكتاب أكثر. أنا لما قعدت مع، يعني خلينا نقول، مجاميع مقاومة، صح ان صادت مبكر، بس عندها دور، سوت دور، فسمعت منهم وراف واعرفه أنا مع ابو مرزوق كت و، ف يعني مثل ما يقولون ادحت في راسي فكرة إضافية لموضوع الكتاب ل بعدين نسولف فيها الموضوع الكتاب. فالقصد إن إحنا قعدنا هني.

صلاح الغزالي

أول ما وصلنا يانا الصليب الأحمر. إي، الصليب الأحمر لمياه خلاص غد شرنا، قاموا يلتقون بواحد، واحد أنا التقوا فيني مثلاً وسجلوا اسمي، وأعطوني هوية ما فيها صورتي، بس اسمي وعمري و ويعني تاريخ اعتقالي وش بيانات، وعندي إياها البطاقة هذه مال صيب الأحمر إلى اليوم، يعني محتفظ فيها. قالوا: لا تضيع، علشان هي يعني هي اللي بطلعك هذه من هناك. فجرد لنا كل اللي بالسجن، سجلنا بكشف، وأعطونا هويات هذه.

خالد

كم تقريبهم تقريباً كم العدد؟

صلاح الغزالي

والله ما أدري، بس إحنا يوم ركبنا باصات، طبعاً عقب يوم أو يومين، يعني ما طولنا بالرمادي شوية، ي ركبنا الباصات. الباصات كانت جديدة، غير الباصات اللي مالت العراقيين، هذه يعني يمكن موديل السنة، ومحطوط عليها بالخلف [موسيقى]، وبالأماكن كان يطلعونا. لما ركبنا الباصات وايد، يعني ما قدرت أعدهم، لأنه وايد، ما أدري 20 باص، ما أدري، وكل باص شيل لك 40، 50. كنا وايد، يعني هاي دفعة يمكن من الدفعات، لأن الكويت تمت كذا يوم تستقبل دفعات. فإحنا يوم س7 يوم 26 طلعنا من ال 25 مارس. اح تحررنا 2، 26 فبراير، إي تقريباً 26 فبراير طلعنا الظهر كذ، 26/3، ثلاث بعد شهر. إيه، طلعنا من السجن.

صلاح الغزالي

السجن في، يعني لما طلعنا من السجن في الرمادي، أو مدرسة قديمة ما أدري يعني، بس مو زنزانة، لا، صفوف كانت. لما طلعنا وركبنا الباصات، مر بشارع أنا أشبهه بالشارع اللي بين الروضة وحولي، شارع الملك، فيصلك الملك فهد، ملك ملك فهد، ملك فهد. شفت هني عمارات، بس هنك بيوت، هذا الشارع هاي وي، بس هني عمارات وهني عمارات. ما أدري السكان هل هم عرب ولا عراقيين، ما أدري حقيقة، بس ركبنا الباص يمكن أكثر من كيلو مشينا وايد يعني. كانت الناس تطلع من هالعماير تركض تسلم علينا. زين، طبعاً واضح إنه صليب أحمر، واضح إنه أسرى، واضح إن هذا مني سجنك، ويعني بس تحية الناس لنا بالمئات. منظر كان عجيب صراحة، زين، ويدلك إن اكو انفصال ما بين حزب البعث اللي يقود العراق وما بين الناس. صحيح اكو ناس سيئة، لكن اكو الأغلبية، لا، قنا فيهم زينة، شعب عربي.

صلاح الغزالي

زين، خذينا الطريق إلى الحدود السعودية، عرعر. مدينة عرعر يعني تبعد عن الكويت مسافة، يعني يمكن وايد، أظن 600 كيلو، بس بالطيارة تاخذ لها ساعة. فلما دخلنا حدود عرعر، وصلنا هم الظ المدارس الغير مستعملة، هذه قادين خير منها، وصلنا مكان. المهم نزلنا، لاك ضباط كويتيين، وهذا استقبلونا، سلموا علينا. الكر من اللي استقبلنا عند الباب طلعت يوسف المضاحكة، كان بالداخلية وبعدين صار لوا بالداخلية، إيه. فخذونا إلى مقر مدرسة فيها أكل، وفيها تشديش واقتار وحمامات تسبح، وفاط بتنا ليلة بعد عرعر. يوم 27 الفجر، وركبنا الطيارة. هذنا المطار، اكو مطار محلي في عرعار، ركبنا المطار، طيارة كويتية طبعاً، ورحنا، دخلنا أجواء الكويت.

صلاح الغزالي

المنظر كان وايد مؤثر لما دخلنا، لان آبار النفط كانت كلها مشتعلة، زين. رحنا نزلنا بالمطار الكويت، وهم صدف واحد أعرفه موجود، كان أظنه بأمن الدولة وقتها، صار وزير تالي، الشيخ سلمان الحمود الصباح. كان هو بالعلوم السياسية بدفعي، أعرفه، سلام بحرارة وكذا. ها، بنروح بيوتنا؟ قالوا: باصات بتاخذ إلى منطقة السر، في قاعة أفراح شيخان الفارسي. شيخان الفارسي هناك الأهالي ناطرين، هناك ماي المطار ينطرون، هناك ينزلون الناس من الباصات وكل واحد يروحه.

صلاح الغزالي

أنا وياي متنفذين، ربعي، زين، فقالوا: لا شنو ننظر؟ داقين على مدري من. المهم واحد جاي عنده فان عود ها وان. صراحة قلت: الحين تدوني أكيد وياكم ونركب، وإحنا ستتناول حق الشيخ، إحنا بنروح. فملا قال: الله وياكم، شيخ سلمان. ركبنا إحنا سيارتنا، ستنا، ودونا بيوتنا. أنا على الطريق، منو بيته على الطريق، المهم أنا نزلوني بيت العديلية. شييك و طفناه، ولا أشرح الحين بيت الاليه. أبي بس الفترة هذه كلها، فترة الأسر.

خالد

تواصلت ويا الأهل؟ عارفين مكانك؟

صلاح الغزالي

لا، طبعاً نهائي أبداً. لقوا أهلي، لقوا بطاقتي المدنية في الخالدية. أخوي وليد ساكن بالخالديّة، واكو مثل سوق شعبي بالخالديّة يبيعون أشياء، فهو رايح السوق هذ من الجمعية إليه، كان يلقون بطاقتي، فمستقر، يعني شاب بطاقتي وأنا.

صلاح الغزالي

حتى أنا مستغرب، ما أدري ش ود بطاقتي هناك، يعني ما رحت الخلدية، فما أدري منو ك ماخذ بطاقتي وشاف تفتيش ت يحذفها. واحد من ربعي لا، ما يدرون تحليلات، يعني سبحان الله كانوا تحليلات.

خالد

فأنت رجعت الحين الكويت؟

صلاح الغزالي

الكويت ما هي مثل ما تركتها.

خالد

أي، طبعاً، يعني؟

صلاح الغزالي

يعني أنا يوم طلعت بدأت تتحرر الكويت، فما يعني ماكو دمار زاد غير استعال آبار النفط، آبار النفط.

خالد

إذا ودك نقول قصتها باختصار، يعني تفضل.

صلاح الغزالي

آبار النفط العراقيين قرروا يفجرون كل آبار النفط، والمقاومة في جناح النفطي، يعني علاقتهم زينة مع العراقيين. بطلب من الكويت: انسوا علاقاتكم زينه معهم عشان لا يطردون ك، يعني نبي نشوف إحنا إيش قاعد يسوون بالأخبار. فكانوا يعني بحد هدنا، يعني ما يسهرون معاهم أو كذا. كلهم ناس يعني أهل صلاة وعبادة ويخافون الله وكذا كذا، فكانوا يدشون وكانوا يصورون حتى نوع الألغام، المواد التفجيرية اللي محطوطة على رأس البر، يحطونها. ف فكانوا يبون، طبعاً ماكو تصوير يعني، يرسمونه مخطط ويجيبونه حق القيادة، فعرفوا نوع العسكريين على طول، عرفوا نوع المتفجر اللي راكب. يعني الصدفة إن مصعب الياسين، المسؤول عن القطاع النفطي وقتها، وأخوه مجبل ياسين مسؤول عن سلاح المتفجرات في الجيش الكويتي، فأخو يبعق الأخو الرسمة ويطلع للتحيل ويعطيه مقاومة ويدزونه برا. فكانت مرصودة، ووضعت خطة من الكويتيين كيف يبطلون مفعول التفجير. أهم متى يبون يفجرون؟ إذا يعني يا قبل الانسحاب، يا عند الهجوم البري، يعني بهاللحظة يوم 25، 20 بيطلعون خلاص ه يفجر، أو قبل إذا حسوا إنه يعني المهم قبل لا ينسحبون لازم بفجرون الآبار. فهم مو بدأوا الانسحاب بوقت مبكر، فبدأ بالتفجير الآبار وبوقت مبكر. الكويتيين إذا يعني إذا يوم 15 هم مركبين، لنفترض أنا ما أعرف التواريخ بالضبط، بس خلينا نقول قبل التحرير بشهر، مركبين المتفجرات على رؤوس الآبار. إذا المقاوم الكويتي يوم ثاني يوم وفكها، هم بيون بيشوفون ه، فهو لازم يفك المتفجر في وقت خلاص هم بيطلعون، بحيث إذا فكه ما يكتشفون، وأيضاً أنت بتفكه قبل لا ينفجر، يمكن عندك ما أدري ساعة ولا أقل ولا يعني يعني أنتم رحمه الله، مثل ما يقولون، فلذلك كم كبير من الآباء فجرت، وأيضاً كم كم كبير من الآبار انقذت، يعني رحمه الله إن ما تفجرت كل الآبار. كانوا يفجرونها كلها، ما عندي إحصائية، بس أتصور يمكن نصها أنقذوها.

صلاح الغزالي

زين، بس أنا اللي حزني، أنا طبعاً قبل انسر بدأ الدخان، صارت الكويت سودا، يعني سم الكويت صارت سودا، الظهر ظلمة. زين، لكن رحمه الله، يعني مثلاً في وقت أقصى، يعني ما سكرت الغيمة السودا اللي صار ليل وقت الظهيرة، نزل مطرطر.

صلاح الغزالي

زين، لكن أنا يوم شفت المشهد من فوق وأنا أرس الكويت بالطيارة، غير كان الشعور، سبحان الله، يبكي.

خالد

أبو حامد، بعد ما رجعت بالسلامة، أبي أول يوم من الحرية توصف لي إياه.

صلاح الغزالي

والله شوف، طبعاً أنا ل دخلت البيت، دخلت الصالة، كان مضى على التحرير شهر ويوم يومين. كذ فلما دخلت الصالة لقيت أم حامد قاعد تخم الصالة بيت. أبوي كان يقول لها: إيش عندك قاعدة من صباح الله خير؟ وين رايحة بعد؟ هي تجمدت مكانها، تلف، يعني كانت لحظات حميمه في يعني تحمد على السلامة. زين، المهم ما أدري العيال وين يسمعوا الصوت. المهم يو عواشة كان عمرها ست سنين، دشت سبع سنين، هذه الكبيرة عايشة، جت لمتني ولميتها، وحامد أصغر منها بسنه سنة ونص يا ولمني وحبني وحبيته. المشهد الغريب محمد الصغير، اب ثلاث سنين، هذا هذا اللي كنت أهـرب في التقارير بحفاضات، يا وقف أنادي أنادي، طالعني، واقف كان يجيني ويهفني طراق. أخ، إي والله طق طراق، يعني بعد طراقه قوي، يعني مو كذ، لا طراق زين، وم قاعد يبكي، يعني إن يا الله ما أدري كان وقت حي ولا بعد، أظ بعده ما حكى، بس لحظه، يعني إن فقدان، يعني عرفت أنا يمكن أثر فيني هو أكثر من لمه إخوانه اللي أكبر منه.

صلاح الغزالي

هام حامد كان تقول أنا بدأ، هي كانت تشتغل ببيت تمويل الكويتي، بدأ الدوام من أسبوع. ويعني وأنا قاعد أداوم، بس مادام وصلت أبي آخذ بغيب. قلت له: لا لا تغيبين، أنا عندي كم مشوار، روحي دوامك. زين، قعدنا ربع ساعة نص ساعة، قلت له روحي دوامك ونلتقي على الغد إن شاء الله. أبيح أبو مرزوق.

صلاح الغزالي

زين، شغلنا، قلت له: وين أبو مرزوق؟ كان أقول ببيت الشامية. الحين بيت الشامية، كان أروح له، دخلت شفت أم مرزوق تت خال تقول بالدار فوق. قلت له: لا تقولي بروح أناشه وح مشيت عليه الدار. أكو جرايد قاعد يقرا جرايد. عندك جرايد أبو عامد؟ فأنا سولفت صار وياي، وهو سولفلي عل ضغطك وحكومة الشيخ سش ساكن يما بديوان الشايع، هو رتبله مكان إقامته وكذا. المهم سولفنا.

صلاح الغزالي

وهذا كان نفتح موضوع الكتاب مره ثانية ببالك؟ الكتاب مح؟ إيه تذكر الكتاب؟ قالي: طبعاً أذكر. قلت له: بالأسر شفت كذ وكذ، وأنا ببالي إنصافاً لعموم، يعني المقاومة الكويتية وأهل الكويت، إن ما نوثق عملنا، إحنا مقاومة الشعب الكويتية ولا لجان التكافل. وإن كنا يعني إحنا حجم العمل كبير، وقطاع النفطي والكهرباء والماي والصحة والإطفاء، وأنت الجيش والداخلية والحرس عود، لكن أكو بعد غيرنا، فمن باب الإنصاف لازم نسجل لهم. قال: بالعكس أنا معك، خوش ش راي لك خلق. قلت له: إيه، ل خلق. قال: ارتاح. قلت له: أنا صارلي 33 يوم مرتاح، ما عندي شغل، لا أنام وأفكر بهالموضوع، فأنا مرتاح. لا تقوللي ارتاح وأنا ما أبي منك، بس أنا قاعد أقوللك الفكرة. كذ قال: على بركة الله وأنا معاك. قلت له: أنا وصلت لاسم. قال: شنو اسم الكتاب؟ قلت له: بسمي الكتاب سور الكويت الرابع.

صلاح الغزالي

إيش معنى؟ قلت له: تذكر خطاب الشيخ جابر، آخر خطاب له، وبين فترة وفترة يلقي خطاب، تكلم عن التماسك الكويتين وذ، ومن هني الفكرة أنا أبي أسمي الكتاب هذا اللي قدامك الكويت الرابع. هذا الكتاب عشان أنا الحين عندي كمية هائلة من الوثائق اللي موجودة عند اثنين، عند خالد بدي اللي وأنا مه، يعني إحنا متفقين نسوي الكتاب، وعند الشيخة أمثال الأحمد، الله يعطيها الصحة، اللي موجودة بالطايف، توصلت تقارير الفاكسات من الداخل. وخالد عنده وثائق مو موجودة عند الشيخ أمثال، اللي كان يجزها حق عبد الله السمدان في الرياض حق الحرب الجوية. زين، فهاي موجودة عندنا، فعندنا كم هائل. قلت له: لكن أنا أبي أضيف عليه عشان أقابل الآخرين اللي اشتغلوا، يعني مثلاً اللي اشتغلوا بالجمعيات التعاونية، ما انتموا لا المقاومة، شنو تسميها، بس ذ اشتغلوا في تأمين المواد الغذائية لأهل الكويت، ذ اللي دورهم وايد مهم. لازم نلتقي فيهم، اللي شغلوا مطاحن الدقيق، هذ وايد دورهم مهم، اللي يعني في مواقع متفرقه، اللي تجار، اللي اشتقوا فترة في البنوك وعقم ما سكرت البنوك، قاموا يديرون شيء بالموضوع. يعني قصدي أكو جهود وايد متناثرة، صغيرة كبيرة، لكن موجودة وما يجوز إهمالهم.

صلاح الغزالي

فقلت له يعني مقابلهم؟ قال: بالعكس، خش فيكره، جزاك الله خير، يعني هذا جهد، الله يعينك يعني عليه. وهو يعني بدأ يبي يفكر، يبي يسافر جازه يروح أمريكا. المهم إحنا، يعني أنا بديت أشتغل بالشغل هذا.

صلاح الغزالي

قابلت 87 شخصية، ما شاء الله، غطت كل المجاميع، خلي نقول المقاومة العسكرية، كل اللي اشتغلوا بالجانب الاقتصادي، غطيت جاليات، يعني رحت حق مجاميع فلسطينية كانت موجودة بالكويت. طبعاً الفلسطينيين نوعين، أيك نوع كان متضامن مع الكويت، وك نوع متضامن مع العراق. اللي متضامنين مع العراق من داخل الكويت قله، لكن أكو عراقيين مقيمين كانوا يعني داشين مثل حزب البعث، فلسطينيين بس مع حزب البعث، لي يعني أيضاً كان وايد سيين مع الكويتيين. بس أكو وايد شرائح كويتية، أنا حضرت اجتماعات فلسطينيين بالكويت. يعني أنا أظن هذي أما يعني بعدين تطور الموضوع. أنت اللي يتابع حركة حماس، ترى نشأتها بالكويت انطلقت، وأنا أذكرهم بجامعة الكويت، لأن أنا كنت بالجامعة، كانوا رابطة طلبة فلسطين، اسمهم يعني. عزّه الرشق، اللي أحد قيادات حماس، صديقي، يعني بالعلوم السياسية كان زميلي. خالد مشعل الشهير المشهور، يعني قاعد حماس، خريج كلية الهندسة جامعة الكويت، يعني رفيج وليد لوهيب والزملاء اللي بالهندسة.

صلاح الغزالي

الكويتيين وفيصل الزامل يعني من أصدقائهم، يعني فذي يعني حماس أصلاً يعني نشأت إحنا نقول بالكويت حتى فتح ترى اللي يرجعها تاريخياً يا س الفات كان مهندس وزارة الكهرباء والماي بالكويت، يعني المقاومة الفلسطينية معظمها نشأ بالكويت، وهذا يعني فخر لنا ككويتيين. هذا الحدث في الكويت.

صلاح الغزالي

المهم فالقصد إنه دائماً التقيت بهذه المجامع. حقيقة قابلت 87 شخص، سجلت 200 لقاء، يعني أكو شخص ممكن يصير أكثر من مرة. عدد أشرطة الكاست، أيام الكاست قبل، أشتري شريط ما أدري بساعه، مادري بساعتين، يعني أطول شريط موجود. سجلت 300 شريط كاست. كم المعلومات المسجلة، بعضهم أقعد معه أربع وخمس ساعات وست ساعات، يعني علشان أنت تفرغ هذا وتركبه على الوثائق اللي عندك ضمن هيكل واحد للكتاب. مجهود كبير، كان مجهود كبير، مجهود كبير أخذ مني أكثر من سنة وطلع بهذا الكتاب. وهذا أنا مختصره، يعني طلع أربع أجزاء، زين؟ كل جزء مجموعهم فوق، مثل ما ذكرت، 1800 صفحة، أكثر من 1800 صفحة.

صلاح الغزالي

طبعاً علشان أنا رخصة، لازم تترخص وزارة الإعلام بعد. قصة ها شوية قصيرة، يعني أنا أحاول أختصرها. وزارة الإعلام كان وقتها وزير الإعلام السيد الفاضل بدر اليعقوب. رحت له، التقيت فيه أنا، ويعني قصدي قدمته رسمياً بالإدارة وكذا، بس بعدين ناداني الوزير.

صلاح الغزالي

ناداني، اهتموا كحكومة في الكتاب. فرحت حق بدر اليعقوب، كان حاضرين معه مدير إدارة قانونية، اثنين، وك مساعدين، يعني أنا مو حافظ لسامي، ما أبي أقول اسم وأخلي اسم، ولا أقول العيلة وأخلي، لأني مذاكر الاسم الأول. صار نقاش على الكتاب. قال: أنا ربعي مسوين قراءة لكتابك كله وجايبين لي عنده أوراق، الكثر كله فسفوري فسفوري، هذا يعني معترضين الإدارة المعنية. قال: وايد اعتراض إنه كل هذا ينشر، يعني للناس. بس أنا ما علي منهم، أنا قريتهم كل ملاحظاتهم، أقدر أتجاوز عن وايد، يعني محذورات، بس عندي هل يمكن رواني 20 صفحة؟ قال: هذه أنا ما أقدر أطوف، مو لأن إحنا ضد حرية الرأي، بس أنا أشوف إن الكشف عنها الآن، وإحنا تونا ماخذين التحرير، قد يعني يفيد العدو أو يضرنا، وأعتقد حسك الوطني لا أراويك إياه الحين تايدني.

صلاح الغزالي

قلت له: يلا، أنا معك، حس الوطني لا تحاتي. فقعد رواني مثلاً شغلة، أنا أوافقك. رواني شغلة، إن أكو مثلاً مثلاً مكان ما أقول، بس أعطيك مث مثال: مكان قصفت القوات الأمريكية بالغلط، والمقاومة الكويتية حذرت لا تقصفه، لا تقصفه، وراحوا الأمريكان وقصفه. إلى الآن ما عندنا جواب، أو عندنا جواب، يعني إن يعني مو صالح الأمريكان، زين، بس ما كان من مصلحة نكشف إحنا هشي. فقلت له: أوكي، شيله، زين.

صلاح الغزالي

وهكذا يعني أكو أشياء. أكو فرقة اسمها قوة جابر، مثلاً اسمها قوة جابر، يعني كأنها بتحمي الشيخ يابر، بس هي قوة سوتها المخابرات العراقية لاغتيال الشيخ جابر، العكس يعني النقيض. وقاعدين يجندون الكويتيين يدشون فيها، وركزوا على البدون، وكشفوا، يعني استخبارات الكويتية اللي بالداخل كشفت، واكتبوا عنها، وحتى الشخص اللي قاعد ينظمها دز وصور ت إلى برا القيادة. بس أكو تفاصيل قال لي: لا تكشف هذه، لا تكشف هذه، شيل هذه، كذ ما أدري هو ماخذ تعليمات من أحد أو كذا.

صلاح الغزالي

قلت له: خلاص، أنا بس أكو أشياء أنا أصريت عليها تبقى. قلت له: لا، ما فيها شي يعني. بالنقاش قال: أوكي، فأكو أشياء استثنِ لي، أكو أشياء أصر عليها، بس اللي أصر عليها وأنا وافقت، قلت له: أنا عندي طلب واحد. قلته: ما أبي أشيلها، ويعني وألحم المكان، ك ماكو شي. إذا شلتها أخلي مكانها، ما أدري إذا أطيح الحين كذ عميان، ما أدري أي جزء. زين، لم يحن وقت النشر، يعني شيل المقطع هذا، ما ألحم الكلام، لا أكتب: لم يحن وقت النشر. قالوا: موافق. قلت له: بس أوكي.

صلاح الغزالي

اتفقنا على هالحل. هذا رحت أنا قبل بالإخراج، هذا ورق يصير ملزق، تقدر تشلعه، يعني أنت، وقلت حق المطبعة: حطوا لم يحن وقت النشر، وخشيته عندي، وبعدين ضاعت، ما أدري وين. فطلع الكتاب ولله الحمد. رحت زرت سمو الأمير الشيخ جابر، هديته نسخة من الكتاب. أول مرة أشوفه على الطبيعة، نشوف صبر إحنا، تراين ا وايد أثناء الكتاب، وتشكر. كنت رايح مع أنا وأبو مرزوق، رايحين أم، يعني هو رتب لي اللقاء وراح وياي، فرحت للشيخ يابر، وبعدين رحت، طلعت منه مكتب الشيخ سعد، سمو العهد، رئيس مجلس الوزراء، وعطيته نسخة بالكتاب هم وايد أثنى وتشكر، وعجبته فكرة الكتاب، وجزاه الله خير.

صلاح الغزالي

طلعت منهم عقب ثلاث أربع أيام، جا اتصال من الديوانين، ديوان سمو الأمير قالوا لي: تعال. بديان س ولي العهد قالوا لي: تعال. اترعت. هذا من الأشياء اللي يمكن ما أدري قلتها ولا ما قلتها من قبل، أتصور ما قلتها. قلت حق خالد: صار كذا اتصال. قال: روح، شسوي لك؟ قلت له: ما عندك فكرة ليش؟ ليش؟ قال: أكيد ما راح تنطق، يعني. بس روحت، المهم رحت، دخلت عند مكتب اسمه الأمير. كان يعطيني ظرف، مدير المكتب أعطاني ظرف، ما دخل اسمه الأمير، ظرف صغير.

صلاح الغزالي

زين. [موسيقى] فشوي توترت أنا، حساس في موضوع الفلوس شوية يعني، شوي توترت يعني، غامض، ما شن المهم. شفتها لها، هو شويه يتحكى مني مني، كان أبطل ظرف، كانان أشوف تشيكيك قيمته 4 دينار.

صلاح الغزالي

زين، أنا ضايق، أكثر تضايقت أكثر. ليش؟ بس ما أعرف يعني شنو أتصرف. كان يقول لي: كان يقول: عن إذنك أنا بمشي. قلت حق مدير مكتبه: قال لي ما ضيف، ما كذا، ما القهوة خل. قلت له: لا، عندي موعد مع سمو العهد بعد. مهم، ناديني، مشكور، جزاك الله خير. بس قالب وجهي يمكن هو حس. طلعت رحت حق مكتب الشيخ سعد الله يرحمه، فكان يعطينا ظرف عود. فهني يعني ما تخوفت مثل، استلمت ظرف صغير، فقلت له: يصير بطله؟ قال: بطله. بطلته، إلا في رسالة. طلعت الرسالة.

صلاح الغزالي

الأخ يمكن العزيز، كاتب أو الأخ الفاضل صلاح محمد الغزالي المحترم، وكاتب لي كلام وايد طيب على الكتاب وعن دوري وعن كذا، يشكرني بحرارة، واسمه تحت وتوقيعه، هذا المشبك. زين، استانست وايد بالكتاب يعني، وقلت له: مشكور. عكس اللقاء اللي ذاك، قلت له: مشكور وكذا، يعني استانست فيه، ورحت وبروزت الكتاب وحطيته بالبيت بالديوانية.

صلاح الغزالي

فرحت حق خالد، طلعت منه، كان أقول: خالد مرزوق، وينك؟ قال: أنا مكان الفلاني. قلت له: الحين بي؟ قال: رحت. قلت له: إيه، كان على الموضوع، روح له. وم دشيت، ومن كلامي بيك أحس أنا مضايق، أقول كان أقول اللي صار ك ك هني وكذا صار. هن قال: الرال، إنك تضايقت. قلت له: والله ما أدري، أنا بس قمت، لا شربت قهوة ولا شي، طلعت. ما قلت له شي. قلت له: لا، زين، ش انت ليش زعل؟ إيش فيك؟ قولي الصج، إيش فيك؟ قلت له: ما أدري، يعني شعور إن من هذل اللي يكتبون شعر حق الأمير وكذا، ولا يكتبون شنو، ويقوم يعطيهم فلوس. أنا والله مو هدفي إني آخذ فلوس من أحد ولا كذا.

صلاح الغزالي

كان يقول لي: صلاح خالد، جزاه الله خير، يطبب، يعني يقول لي: أبو حامد، صلاح الله يهداك، بس أنت الحين لو رايح مهدي أبوك، أبوك هالكتاب، وقام عطاك مبلغ، تزعل؟ قلت له: لا، ما أزعل. قال لي: أيوه، تسوي؟ قلت: أشكره. راوح براسه، قلت: ليش؟ ليش ما سويت شي؟ سمو الأمير هذا مو بحسبه أبوك ولا أقل؟ قلته: لا والله، بحسبه أبوي وأكثر بعد. قال: بس أبوه عطى ولده مبلغ، ليش أنت زعلان؟ من قال لك هو ينظر لك كذي؟ يعني عادي. قال: إيه عادي، إيش فيك؟ أقول له: زين، أنا عندي حل. أقول له: أنا عندي حل. قال: شنو حلك؟ قلت له: تاخذ نص وأنا آخذ نصه. ضحك، قالت: جنيت؟ ليش آخذ نص؟ أنا قلت له: المعلومات مالتك أنا خذيتها وسويت كتاب. قال: مو أنا معطيك المعلومات، عشان هذا نقطت بسرداب وخاص ولا حد يدري عنها. لا، يبى، روح وما تبيهم، عط عيالك، أنت كل واحد أعطى 1000، وعطى أبو حمد 1000.

صلاح الغزالي

وخلاصنا، يعني فكرت فيها شلون، أنت لما تنظر للأمر، لما غيرت برمجة مخي تقبلت الموضوع، دعيت، قلت: تز الله خير، ما صار. وهذا المهم، يعني حتى الأربعة ترى مو قيمتها الحين، أربعة يعني أربعة قبل، 4000 قبل تجيبك سيارة يمكن، يعني سيارة زينة.

صلاح الغزالي

بعد صدر الكتاب توزع بالجرائد، قصدي بالدواوين والمكتبات، ويعني هذه قصة الكتاب.

خالد

أستاذ صلاح الغزالي، مشكور على وقتك، مشكور على مجهودك بالكتاب، مشكور إنك خصيت بودكاست خط في هذه المقابلة.

صلاح الغزالي

يعطيك ألف عافية وما قصرت.

خالد

الله يعافيك، مشكورين أنت وعلى حسن الضيافة وجمال الأسئلة وجودة التحضير، وبارك الله بالفريق الموجود بعد. الله يعطيكم ألف عافية، سامحونا على القصور.

صلاح الغزالي

ما

خالد

قصور، الله يحفظك، جزاك الله خير.