الشعب المنبوذ الذي سيطر على اقتصاد العالم
رحلة عبر التاريخ والسياسة مع حلقة جديدة من بودكاست خط 006 . يقدم لنا "الدكتور محمد الوهيب" فهمًا شاملاً للفلسفة السياسية اليهودية، بدءًا من العلاقة…
ملخص الحلقة
رحلة عبر التاريخ والسياسة مع حلقة جديدة من بودكاست خط 006 . يقدم لنا "الدكتور محمد الوهيب" فهمًا شاملاً للفلسفة السياسية اليهودية، بدءًا من العلاقة القديمة بين اليهود والعرب، وصولاً إلى تأثير الصهيونية الحديثة. كما تم تسليط الضوء على بدايات التدفق اليهودي نحو أرض فلسطين، وفهم نظرة اليهود للمسلمين وتأثير الاتفاقيات التاريخية مثل أوسلوا وحل الدولتين. اكتشف ذلك وأكثر في هذه الحلقة المثيرة. تابعنا وشاركنا آرائك وتعليقاتك في التعليقات أدناه، ولا تنسى الاشتراك وتفعيل زر الجرس ليصلك كل جديد. نتمنى لك وقتًا ممتعًا في استماعك إلى هذه الحلقة الشيقة
فهرس الحلقة8اضغط للعرضإخفاء
من الحلقة، بصوته
نص الحلقة
9,301 كلمةهذا النص مُفرَّغ آلياً من صوت الحلقة ومُرقَّم بمساعدة الذكاء الاصطناعي — الكلام كما قيل، دون إعادة صياغة. قد تجد أخطاء في التعرّف على بعض الكلمات، والفيديو هو المرجع. اضغط أي توقيت لتسمع الكلام بصوت صاحبه.
كان وهذه من بعض، ترى مؤرخ، مو مني، من بعض المؤرخين، إذا كان في واحدة حامل، يتراهنون الجنديين شنو اللي ببطنها، يشقون بطنها وهي حية، وبعد ذلك تقتل. لم يملك هؤلاء الفلسطينيين إلا الهروب. هذا السؤال إنه فعلياً ما في دولة اسمها فلسطين. أنا كنت بعتذر إني سميت إسرائيل دولة. هذه الهجرات اللي كانت تروح، ترى ما كانت هجرات عادية، كانت هجرات لشباب يهود، شباب فتوة، مدربين وعندهم أسلحة، أمام غلابة الفلاحين اللي يزرعون أجمل زيتون في العالم. فكان يروح لليهود، يقال لهم شو، يقوللهم: شوفوا، ترى أنتوا منبوذين من كل العالم، ووين ما رحتوا، تاريخكم الطويل، أنتم كنتوا مضطهدين، كل مستقبلكم ال راح تكونوا مضطهدين. [موسيقى]
حياك الله دكتور.
الله يحييك.
يا دكتور محمد الوهيب، هلا فيك دكتور في الفلسفة السياسية. نبي نتكلم اليوم أبو شهاب عن نظرة اليهود للحركة الصهيونية، تأسيس الحركة الصهيونية. نبي ناخذ التاريخ من بدايته، شلون من كانت فكرة إلى إنها صارت دولة اليوم. شكراً.
خالد على هذا السؤال القنبلة، بصراحة سؤال كبير، ما أدري إذا راح نقدر نحيط من كل [موسيقى] جوانبه. فكرة الصهيونية فكرة قديمة. أم، طبعاً كلمة الصهيونية من زايون، زايون، أزم زايون، هي تلة في القدس، تلة صهيون. الهدف، هدفها هو العودة إلى الأرض التي يعتقدون إنهم هجروا منها. هذا، هذا عن التسمية. الأب الحقيقي للحركة الصهيونية الحديثة هو الصحفي ثيودور هرتسل. كان في أشكال للصهيونية قبله، في مؤلف مهم اسمه ليون بنسكر، بس تقريباً ما في حكي عنه وايد، لأنه ما كان يرى، أو هو رأى هذه الأفكار، اللي راح نتكلم عنها بعد شوية، الأفكار الصهيونية الأساسية. رأى هذه الأفكار، ولكنه ما شاف شلون يحول هذه الأفكار إلى واقع. اللي حول أفكار هذه إلى واقع كان ثيودور هرتسل، من خلال هذا الكتاب الصغير اللي ألفه بالألمانية، ديغ جودن ستات، الدولة اليهودية. ثيودور هرتسل نفسه ما كان متدين، وما كان من بيت متدين، وكان اللي يعرفه عن اليهودية إنهم ينتمون لعرق مختلف. أم، ليش ينتمون لعرق مختلف؟ لأن الناس ينظروا لهم على إنهم مختلفين، من اللي ينظر لهم كذلك الدولة الأوروبية، بين قوسين، الحديثة، اللي هي دولة كانت قومية. الدولة القومية من وجهة نظرهم كانت هذه الدولة التي تقوم على التجانس في العرق أو في اللغة أو في [موسيقى] ثقافياً. هرتسل هو ابن هذه الثقافة الأوروبية، ولكن على الرغم من إن هو ابن هذه الثقافة، وكان اليهود يحرصون دائماً إن عيالهم يتعلمون تعليم جيد، على الرغم من وجودهم في جهوز، ا، مناطق معزولة صغيرة، وتقريباً تكون نائية، أم، أم، لأن ما كان يحق لهم إنه يسكنون في هذه الأماكن اللي يسكن فيها المسيحيين، فكانوا دائماً اليهود في أوروبا، في معظم أماكن أوروبا، معظم دول أوروبا، كانوا يعيشون في هذه الجوز. ا، السبيل الوحيد كان لأبناء الأسر اليهودية في أوروبا هو إن يحصلون. السبيل الوحيد لهم عشان يطلعون من عنق الزجاجة، إذا حبيت، ويكونون مواطنين جيدين، مواطنين بين قوسين، لأنهم أصلاً ما راح يصيروا مواطنين، وإذا صاروا مواطنين يصيروا مواطنين من درجة ثانية، ولا ياخذون صب حكومية، ما يعطون إلا فيما ندر، وراح نتكلم عن هذا بعد شوية. السبيل الوحيد إنك تسوي شخصية لنفسك، إنك تكون موجود، إنك تكون شخصية مرموقة، إنه يكون عندك فلوس زينة، إنك يا إما يكون عندك حرفة، وهذه الحرفة مهمة، أو إنك تكون رجل اقتصاد تشتغل بالفلوس. بس ليش، ليش تشتغل بفلوس وتكون تاجر؟ بصراحة، لأن الحكومة مو قاعدة تعطيك منصب حكومي، ولا تخليك موظف. فإذا أنت اشتغلت بالحكومة ما صرت تاجر، فهم أصبحوا تجار، لأنهم فرض، فرض عليهم إنه يكونون تجار. كانوا مضطرين، لأنه ما في مناصب حكومية، ولا في أي وظائف حكومية. فكانوا حرفيين، كانوا يشتغلون في هذا، وكانوا حريصين إن عيالهم يتعلمون تعليم جيد. فكان منهم الصحفيين. الصحافة ممكن يكون فريل، يشتغل بروحه، يكتب تقاريره، وصاحب الجريدة يعجب بهذا التقرير، فياخذ هذا التقرير ويعطي فلوس مكانه. فطلع منهم كتاب وايد جيدين بسبب وجود الكثير منهم في مهنات الصحافة. أطباء، محاميين، كل هذه الوظائف اللي ممكن تلاقيها بعيدة عن الحكومة، والتي أوجدت لهم أسماء في الكثير من هذه المجتمعات. وهذا الوجود، صج إن يمكن وجود، نظر له الأوروبيين الأصليين على أن هذا وجود من درجة ثانية، وجود سياسي من درجة ثانية، هذا مواطنين من درجة ثانية، إلا إن في الواقع كان بالنسبة لهم هو الوجود الجيد في إن يحصلون على تعليم جيد إلى إلى آخره. السبيل مرة ثانية، وهذه نقطة مهمة، للحصول على مكان جيد في المجتمع، إنك أنت تبتدي تتقمص شخصية الأوروبي الأبيض. هذه كان يسمونها اسملي، شن، سمليشن، إنك تستوعب هذه الثقافة، يعني اليوم، اليوم في تعبير جديد، الثقافة الأمريكية، وهم تعبير كتب عننا الفلاسفة وايد اليوم بأمريكا، اللي هو الباسين، إن إذا في واحد أسود بأمريكا بس ما يحص المنصب لأنه أسود، يبتدي يتقمص شخصية الأبيض، ويتكلم نفس الأبيض، ويلبس نفس الأبيض، ويسكن في الأماكن اللي يسكن فيها البيض، فا أوكي، وصج أسود ولكن قريب منه. هذا في يسموننا هي باس، هي هي باست، ولا هي باس. زين. اليهود كان حلمهم الحقيقي عشان يعيشون في هذا المجتمع بدون كره اجتماعي ونظرات دونية، هو إنه يكونون أسليت، هو إنه يتقمصون هذه الشخصية الأوروبية، فيخشع حقيقة إن هم يهود، ما يبينون على الإطلاق.
بس دكتور، هن بس عشان أرتبها، الظروف اللي انحد عليها هم، كان منبوذين، فعشان أعيش أنا كنت لازم أشتغل يا حرفة، يا أدخل بالتجارة، أو آخذ المهن اللي ما كانت لها علاقة بالحكومات. بس السؤال اللي قبله، إن ليش أصبح اليهودي منبوذ في أوروبا؟ هل فقط لأنه من عرق آخر؟
السؤال هذا له إجابة معقدة. جزء من الإجابة متعلق بالدين المختلف، أو أي، المسيحيين. هذه أوروبا المسيحية كانت تنظر لليهود هذه النظرة الدونية. المسألة الثانية كانت مسألة عرقية. اليهود ما ينظرون لأنفسهم على إنهم دين مختلف بس، نفسنا إحنا كمسلمين، إحنا دين ورسالة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كانت رسالة للجميع، الأسود والأبيض، والفقير والغني، اللي عيونه صغيرة واللي عيونه كبيرة، كانت للجميع. على عكس الديانة اليهودية، الديانة اليهودية تختلف في إنها ديانة وأمة وقوم. فاللي أنت تكلمت عنه، ينظرون أنفسهم على أنذا تشوزن، شعب الله المختار. هذ هذه موجودة في كتبهم، يعني إن الله اصطفاهم بهذه الرسالات. خلينا نرجع لهذه القضية. فالمسألة متشعبة: الحقد الاجتماعي، الكره الاجتماعي اللي كان ممارس عليهم، من زاوية هو ديني، من زاوية هو اجتماعي قومي، لأن الدولة اللي عايشين فيها، هذه دولة قومية، تعطي الأفضلية دائماً للناس اللي من هذا العرق. فهذ ناس من عرق آخر، فلازم يمارس عليهم هذا العزل الاجتماعي. فسبيل الوحيد لهم إنه يا إما يطلعون من هذا المكان، أو إنه يعيشون ويتقمص الشخصية الأوروبية ويكونون اسميت، نفس ما قلنا. بس إذا بيهربوا، وين بيروحون؟ هذه الأماكن اللي عاشوا فيها، على الأقل داخل هذه الجوز، داخل هذه الأماكن البدائية المعزولة. ترى على الرغم من إنها بنائية ومعزولة وبدائله جداً، هي أحسن من أماكن وايد في أوروبا تعرضوا فيها لشتى أنواع التنكيل والظلم والقتل. يعني بروسيا تعرضوا للبوز، كان إبادة بصراحة، وفي أماكن كثيرة في أوروبا. فكانوا في الأماكن اللي تواجدوا فيها، هي الأماكن اللي أعطتهم الفرصة للحياة. يعني الشخ، إن هذه الفكرة، فكرة إن اليهودي عشان يكون له وجود في أوروبا، في هذه الدولة القومية، لازم يكون متقمص الشخصية الأوروبية، لازم يكون اسليت، هي نتيجة لما
ينظر له اليهود في ذاتهم وفي كتاباتهم على أنه عداء العالم كله للسامية. عداء السامية، أنت سمسم، وهذه الفكرة مهمة جدا في تفكير كل اليهود حتى اليوم، يعني اليوم كان سفير، تو قبل يومين سفير الولايات، سفير سفير إسرائيل في الولايات المتحدة قال إن وقوف هذه الدول ضدنا والمظاهرات في الكثير من دول العالم ضدنا هي عداء سامية جديد يمارس علينا نفس اللي كان يمارس عليهم قبل في أوروبا. ولكن هذا هذا موضوع آخر.
خلينا راح نله راح أوعدك إن احنا نيله بس بعدين هي شنو السامية هذه اللي بلشت؟ أوكي.
السامية هم ينظرون لأنهم من هذا العرق القديم، سيدنا إسماعيل ها، عرق السامي، وهم أبناء هذا العرق، زين، فهم تشوزن، هذا العرق النقي الذي لم يختلط، هم هذه المجموعة والمجموعة فقط اللي يكون فيها شيئين.
متماهية، أنت منو أصلا؟ فكان نظرتهم، نظرتهم للآخرين نظرة دونية، ويمكن ترى هذا أحد الأسباب اللي خلت الأوروبيين ينظروا لهم هذه النظرة الدونية، فهذا العداء التاريخي وخاصة يعني وفي جوهره ديني أيضا، لا تنسى الجانب الديني. يعني الشاهد أنه ينظر اليهود لأنفسهم على أن، وهذه الفكرة اللي بلورها هرتسل بطريقة جيدة، راح أتكلم عن هذا، ينظر اليهود لأنفسهم من خلال هذا التاريخ الطويل من صراعاتهم وشتات على أن هو [موسيقى] عداء أترنال أبدي للسامية، انتقالهم من دولة إلى أخرى، تعرضهم للتهديد الدائم، تعرضهم للإبادة، هتلر وما أدراك ما هتلر، هذا كله أحد أشكال أعداء السامية. كتب هرتسل وهذه فكرة مهمة أكدت عليها الصهيونية الحديثة بأن العداء للسامية سيظل أمر ملاصق ملازم لليهود أينما ذهبوا وأينما حلوا.
هذه فكرة أبي أوقف عندها شويه، لأن هذه الفكرة هي اللي اختلف مع ناس انتموا لأشكال أخرى من الصهيونية، مش هذا الشكل السياسي البشع مال اختلفوا وياه، قالوا له لحظة شويه، ليش تفترض إن العداء للسامية ملازم لليهود أينما ذهبوا؟ ترى اليهود عاشوا في أماكن كثيرة في التاريخ، صح، وما كانوا يواجهون بهذا العداء. وتوني قلت لك يعني على سبيل المثال وجودهم في تحت إمرة الدولة الإسلامية لم يتعرضوا لهذا، شو اسمه، صحيح إنه حصل في بعض الحالات التاريخية، الأحداث التاريخية اللي صار فيها صراع، وهذه لها أسبابها المنفصلة، ولكن بوجه عام لم يتعرضوا لمثل هذه الإبادات أو هذا الكره أو هذه العنصرية ضدهم. اختلف مع البعض، جودا ماجنس، حنا أرندت، كتبت وايد عن هذا، وفي مقالة مهمة، زينز ريكون، إعادة التفكير بالصهيونية، كانت من أهم الانتقادات.
المشكلة شنو؟ المشكلة إنه هرتسل كان كاتب جيد، ولكن أيضا كان سياسي جيد، كان صاحب كاريزما قوية، كان عنده قدرة على إنه كان صحفي وكذا، وكان عنده علاقات، كان ما عنده مشكلة إنه يجلس مع الجميع، مع الجميع، ويقول لهم: أنت إيش تبون؟ أنتم مو تبون فك من اليهود خلاص، أعطوهم دولة، خليهم بعيد عنكم. فراح لهم عن طريق المشكلة اللي عندهم، هم كانوا دائما ينظرون لذ جوش ببلم يسمونها كذ، المشكلة اليهودية، ودي راح لهم قال لهم: أنتوا مشكلتكم مع اليهود؟ إيه. قال لهم: إذا خلاص ساعدونا في إننا نجد موطن لليهود. هذا الخطاب اللي كان يخاطب فيه زعماء الدول الكبرى، وهناك خطاب آخر كان يخاطب فيه اليهود، لأنه أقنع اليهود في أن ينضوون جميعا تحت هذه المظلة الكبيرة، مظلة الورد ينست كونجرس، الكونجرس الصهيوني العالمي. فكان يروح لليهود يقلهم، يقول لهم: شوفوا، ترى أنتوا منبوذين من كل العالم، ووين ما رحتوا، تاريخكم الطويل أنتم كنتوا مضطهدين، وكل تاريخ وكل مستقبلكم راح تكونوا مضطهدين، والحل الوحيد، وهذه فكرة مهمة للمشاهدين، الحل الوحيد هو إن احنا نكون أمة مثل الأمم الأخرى، مثل الأمة الفرنسية، الأمة الإنجليزية، الأمة الألمانية، راح نكون الأمة اليهودية.
الأفق السياسي اللي فكر فيه هرتسل كان هو الموضة الأوروبية. الرجال ترى ما كان يقدر يفكر بأسلوب آخر، طلع في هذه الثقافة اللي تقول بأن الدولة الحديثة لازم تكون ديمقراطية ولازم يكون قومية، فلما فكر فيها قال: أوكي، أنا راح أصير قومه، راح راح أؤكد على هذه الفكرة القومية. وبعدين ش حق أكد عليها؟ هي أوردي موجودة، ولكن هو محتاج إنه يبلورها شويه، موجودة ولذلك بدأ يأكد على هذه الفكرة، فكرة عداء السامية، اللي هي قلت لك فكرة اختلف مع الكثير من الصهاينة فيها. واحد مهم جدا، مفكر وأديب فرنسي اسمه برنارد لازار. برنارد لازار شارك في المؤتمرات الأولى للكونجرس الصهيوني هذا، واختلف مع الرجل، وكان يوضح اختلافاته معه، وكان يعترض.
ولكن لأن أفكاره كانت مختلفة وأفكاره كانت تؤذي العقلية الصهيونية اللي بدأت تسير أيديولوجيا، بدأت تصير نفس، تعرف الحصان اللي يحطوله مني غطاء على راسه عشان على عيونه عشان ما يشوف إلا قدامه، هذا اللي صار بالفعل. الصهيونية أَعمت نفسها عن كل الحقائق الأخرى، وما قامت تشوف إلا مشروعها: هناك واحد عداء لليهود في كل العالم، وبأن الحل لهذا العداء هو أن نكون أمة لنا وطنا المستقل كما الأمم الأخرى. فبرن لازار لما كان يقول له: تعال ترى أعداء السامية مش بهذا الشكل ولا بهذا بهذا التفسير، وغيره أيضا حكم على برنارد لازار، يعني أنا قاعد أقول هذا مجازيا، الرجل عزل من حضور الورلد ينست كونجرس، ما قام يحضر، امنعوه من الحضور، امنعوه أيضا من إنه يحصل على وظيفة، وحاربوه حتى قالت عننا حنا أرندت، الفيلسوفة الأمريكية الألمانية اللي كانت صهيونية في بدايتها واختلفت معهم، قالت عنا، وأنا أقتبس: ترك ليموت ببطء. وبالفعل مات بغرفته ولا حد عنه. وهذا كان مصير كل من يختلف مع الأفكار الصهيونية.
يعني حتى في الأربعينات التالية، لما كانوا بس قاعد يجهزون الحين العودة للوطن وكذا، اختلفت معهم هذه الفيلسوفة حنا أرندت، وراحت حضرت أحد المؤتمرات لهم، كان في أتلانتيك سيتي، نيو جيرزي، أمريكا. فواحد سألها وهي رايحه صاعده الدربي، قال لها: أنت حن كان تقول له إيه، كان يطقها ويخليها. فكان هناك بالفعل عقلية أيديولوجية واضحة ومصممة على هذا الهدف، واللي يهمنا هني، أنا أؤكد على كلمة أيديولوجيا، لأن أصبحت الصهيونية هي هذه الفكرة أو مجموعة الأفكار المترابطة اللي همها فقط أن تنفذ وتطبق في أرض الواقع بغض النظر عن كل شيء آخر. وهذا لدلالات كبيرة، بس بشهاب الخص الخص بس فكرة وجود هذه الحركة، اللي هي الحركة الصهيونية، كانت قيام، أو خل نقول، العداء للسامية راح يستمر مدى الحياة، وهذه كانت يعني مو حقيقة ولكن تخدم الهدف.
هل هذا كان ترهيب مثلا لليهود بأن أنتم راح تظلون مكروهين مدى الحياة إذا ما قامت لكم دولة؟
هو ترهيب وترغيب بنفس الوقت، لأن بذاك الفترة كان في عداء من اليهود للصهيونية، يعني لم يتردد في إنه يجلس مع الجميع، حتى القيصر الروسي اللي سوى مذابح شنيعة جدا باليهود، ما كان عنده مشكلة أن يروح يقعد معاه، قعد معاه، قال نقعد ونسوي بزنس مع بعض. فالرجل كان شخصية كارزمية قوية جدا مصممة على هذا الهدف.
الحين يبقى السؤال الكبير اللي انطرح في المؤتمرات الأولى للكونجرس العالمي، لش اسمه الوكالة الصهيونية العالمية؟ يترجمون السؤال: وين؟ أوكي، في أداء الإسلامية ندري، في لازم يكون، لازم نكون دولة، لازم نكون أمة عشان نكون محترمين أمام العالم ولنا جواز سفرنا المستقل، بس وين؟ هذا سؤال كبير. فطرحت أفكار كثيرة. اليهود طبعا الأغنية هم يهود أوروبا، العائلات الكبيرة مثل روث شايلز اللي كانت تملك بنوك ولازالت، وعائلات أخرى أيضا كانوا أشكناز، يعني من هذا العرق الأبيض الأوروبي، وهناك أيضا سفر ديم وكذا، الأعراق، الأعراق اليهودية الأخرى، بدوا يفكرون وين يكون هذا المكان في هذا الاجتماع الكبير، فالأشكناز.
يقولون وين نروح، أصلاً نروح حق الشرق الأوسط. هذا عند السمر والسود، واللي حالتهم بدائية جداً، وطلعوا عمرهم المستعمر لعن خيرهم. لا لا لا، هذلا بدائيين جداً. وين الترف الأوروبي؟ هل نترك هذا الترف الأوروبي والحضارة مالتنا ونروح نقعد هناك؟ لا لا، ما نبي. أنزين وين نروح؟ فاقترحوا، وهذا موثق أيضاً، اقترحوا أن تكون ولاية في أمريكا. ولاية في أمريكا، وهل الأمريكان راح يعطونكم ولاية وحكم مستقل؟ قالوا: إيه.
مجرد بعض الحقائب من المال للرئيس الأمريكي وأعضاء الكونجرس يضمنون لنا وجود هذه الدولة. البعض الآخر اقترح يوغندا، أوغندا. البعض اقترح مدغشقر، البعض اقترح الأرجنتين، أرض خصبة، جوها جميل جداً، وأرض كبيرة جداً وعدد سكان قليل في ذلك الوقت. قالوا لو ناخذ قطعة كبيرة من الأرجنتين بشاب بذيك الفترة.
هل كان الموضوع؟
نعم، بصوت عالي، خريطة ونقي المكان.
إي نعم، إي نعم، بصوت عالي.
وهذا كله موثق، وصار في نقاشات كبيرة وطويلة. ثيودور هرتسل ما شاف إسرائيل لما كتب الكتاب هذا، الدولة اليهودية، وعقد المؤتمر الأول للوكالة الصهيونية العالمية، الورل ينست كونجرس، عقده في بازل بسويسرا. يقول كتب في مذكراته، يقول: أنا أرى الآن ميلاد الدولة اليهودية، وقد يكون ذلك خلال خمس سنوات، أو يكون خلال 50 سنة. وعقب 48 سنة تقريباً ولدت الدولة اليهودية. هذه السايد نوت.
أما التيار الأغلب في داخل هذا المؤتمر الكبير كان هو التيار المتدين. أم التيار المتدين اللي قال: أنتم صجكم قاعدين ترحون هذه الدول وتنسون الدولة اللي طلعنا منها؟ وأجدادنا كانوا فيها، اللي هي فلسطين. جيه؟ فمش بس قالوا هذا، بل إنهم أثاروا عاطفة الناس داخل في هذا الاجتماع، وقالوا: أو أنها تلك المدينة التي تهفو إليها قلوبنا في كل صلاة، في كل صلاة. أهم موعودين أصلاً في كتابهم بالتوراة بالعودة لها.
بس هذا اختلاف كبير ما بين، أنت تعرف، اليوم في الصهاينة اللي هو اليوم قالوا: هذا مشروعنا، هذه الدولة اليهودية، هذه أفكارنا حولها، ولازم نرجع الحين عشان نكون دولة مثل باقي الدول. وفي اليهود اللي اختلفوا معهم، اللي مش صهاينة، وهذا موجودين لليوم وللحين يعترضون. وبطلوا يوتيوب تلاقون ناس وايد منهم يتكلمون، وفي معظمهم متدينين، يقولون: احنا، احنا بتوع ربنا، احنا، احنا أهل الدين. هذ مش أهل دين، هذ أهل سياسة صهيونية، يقولون عنهم. ليش أهل دين يقولون؟ لأن هذه العودة لن تتحقق إلا بظهور المسايا، المسيح. طبعاً مو المسيح سيدنا عيسى، هذا المسيح، المسيح هذا من وجهة نظرهم يعني قصة.
بس هم المتدينين اللي كانوا بالكونجرس اقترحوا فلسطين.
المتدينين؟ وبعدها هم اللي رفضوا؟
لا لا، هذا جزء ثاني منهم. المتدينين ينقسمون دائماً حتى عندنا. الشاهد أن هذا التيار المتدين، الصهيونية المتدينة، هذه قالت لهم: شلون تتركون هذه الأرض التي تهفو إليها قلوبنا، ونبكي عليها في كل صلاة؟ فقالوا: خلاص، الحين احنا راح نتفق، راح نرسل إرسالية هذه لهذه الأرض التي وعدنا الله بها. فأرسلوا كذا شخص. لا تحضرني الأسماء، أنا عشت مع هذه الكتابات فترة طويلة جداً من حياتي حتى سكنتني، يمكن.
أرسلوا بعض، أعتقد كان في واحد فيهم يعني دارس للأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وكذا، حاخام. أرسلهم إلى فلسطين، أرسلهم إلى فلسطين، وحملوهم رسالة، قالوا لهم: روحوا شوفوا العروسة. سي ذا برايد. فشاهد أن راحوا وسافروا هذا السفر الطويل بالبحر، ووصلوا إلى فلسطين. ومن هناك، بعد ما قعدوا كم يوم، أرسلوا تلغراف إلى أمريكا، قالوا لهم: ذا برايد بيفل، الزوجة جميلة، بت فور ش ميد، ولكن للأسف متزوجة. متزوجة، في فلسطينيين وايد هناك، الكثير من الفلسطينيين.
ولكن هذه حقيقة أخرى تثبت هذه الأيديولوجيا الصهيونية، أعمت نفس عنها، وقررت بأن هذه الأرض بلا شعب للشعب اللي بلا بلا أرض، طبعاً.
تتوالى الاجتماعات السنوية في تبرعات مالية ضخمة جداً، وفي ناس كانت لما تموت يفرضون عليها بأن جزء من التركة يروح للوكالة الصهيونية العالمية. جزء كبير من التجارة، من أرباح التجارة، ترجع هناك. بدأت حملات، طبعاً اليهود مثل المسيحيين مثل المسلمين عاشوا في هذه الأرض، وتاريخياً عمر ما صار بينهم مشاكل أصلاً. في فلسطين عاشوا جنباً إلى جنب في هذه المدينة الجميلة، مدينة القدس.
أم، هالفلوس اللي كانت الوكالة الصهيونية العالمية تجمعها كانت تذهب في اتجاه واحد، اللي هو زيادة عدد هجرات اليهود إلى فلسطين. فاليهود كانوا شوية، أم في فلسطين كان بعددهم العادي جداً، ترى الأرقام هذه يقدر المشاهد يرجع لها ويقارن. يعني في بدايات القرن، في بدايات، في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، شلون صارت؟ لأن هذه، هذه الهجرات أصبحت منظمة، منظمة، وأكثر وأكثر. أكثر اليهود اللي راحوا كانوا اليهود الهاربين من روسيا. يوم من روسيا، وكانوا، وكانوا في معظمهم يحملون فكر شيوعي وكذا، ولكن هذه موضوعات جانبية يختص فيها المؤرخ أكثر.
إيه، تفضل.
هذا الدين المغلق اللي ما كان أحد يقدر يصير يهودي، نقدر نقول إن الصهيونية هي اللي فتحت هذا الدين، إن أي واحد يبي يصير يهودي ممكن يصير يهودي، ونساعدك في الهجرة إلى فلسطين؟ لا، أبداً أبداً. هذه الهجرة إكسكلوسف، حصرية لليهود. واليهود في كل مكان، سواء في أوروبا أو في غيرها، كان يسكنون في هذ الم أحياء واحدة، فدائماً يسكنون مع بعض. هذا جزء أيضاً من نفسيتهم، لأنه ما يثقون بالآخر. فلما واحد فيهم مرض لازم يروح حق طبيب يهودي، إذا واحد فيهم صارت عنده قضية يفترض أنه يروح لمحامي يهودي، لأنه ما يثقون في الآخر. هذه، هذه، ت... لأن الظروف أسحت لهم عقلية، أو ضت فرضت عليهم، يمكن هذا أنت بتقوله، بس هذه، هذه دائماً تكون عقلية الأقليات والمنبوذ. دائماً يفكرون كذ في أي مكان.
وترى أرنلد تومبي، هذا فيلسوف التاريخ الكبير، يقول: ترى أهل الإبداع في أي حضارة، منذ، وهذا درس كل الحضارات، يقول أهل الإبداع من أي حضارة هم يكونون دائماً الأقليات هذه. وتشوف العلماء منهم، وتشوف الفلاسفة، لأن دائماً يكونون يبون يظهرون، يكونون موجودين، ياكون على وجودهم، فيحرصون على هذا الإبداع. بس هذا موضوع آخر.
فصار هجرات، هجرات كبيرة أدت، أدت إلى أكثر من ثورة داخل فلسطين، لأن الفلسطينيين بدأوا يشعرون: شنو هذا؟ ش أعداد الكبيرة من اليهود اللي بدأت تسير. صارت الكثير من الثورات. الثورة الكبرى صارت، أعتقد، في الثلاثينات من الفلسطينيين، بس احنا نتكلم عن سنوات، أي أي أي، 10، 15، 20 سنة، أكثر شوية. إي، صارت الثورة الكبرى، مش بس الفلسطينيين اللي بدوا يتنبهون لهذا، أيضاً دول المنطقة. لا تنسى أن احنا معظم دول المنطقة هذه في تلك الفترة كانت تحت الاحتلال، يعني أول كانت، كان كانت الدولة العثمانية تحكم معظم هذه المنطقة، وبعدين الدولة العثمانية دخلت الحرب العالمية الأولى، خسرت، فقعدوا بعدين في هذه الاتفاقية الشهيرة، المنتصرين في الحرب، اقعدوا وبدأوا يقسمون الكيكة. فهذه المنطقة اللي هي فلسطين التاريخية صارت تحت البريتش مانديت، أو الانتداب البريطاني. الانتداب البريطاني كلها بالكامل، تواطؤ ما بين البريطانيين والوكالة الصهيونية العالمية لإرسال الكثير من اليهود.
وكان الانتداب البريطاني ما يشوف هناك الكثير من الكتابات اللي كانت تتكلم عنها. لا تنسى أن بريطانيا يعني خرجت منهكة من الحرب، وكانت تبي فلوس وايد، وكانت الفلوس هذه موجودة عندهم، موجودة عند البنوك اللي تسلف الحكومة البريطانية لما كان في حد يسلف إلا هذه البنوك، ولكن تسلف في مقابل ضمانات، وهذا اللي الكثير يكتب عننا. وهذه واقعة تاريخية، يعني وعد بلفور هذا اللي صار هو كان نتيجة لهذا التدخل المباشر، المباشر، للوكالة الصهيونية العالمية، والقرار الصهيوني، اللوبي الصهيوني. هم بطريقة أو بأخرى، بشكل غير مباشر، هم شروا الأرض، أم نفس ما كان ي شراها من من بائع لا يحق له أن يبيع، لا يملكها.
خلينا هناك في أوروبا وأمريكا شوية تنعقد هذه المؤتمرات واحداً تلو الآخر، يصير في تنظيم وتنظيم كبير. [موسيقى] لخلق حقيقة وواقع ديموغرافي جديد، سكاني جديد في فلسطين، ففجأة يبون الفلسطينيين يبطلون عيونهم، ولا اليهود يفترض أن يكون أكثر منهم. هذا هذا هذا هذا كان المخطط.
وطبعاً هذه الممارسات راح، إذا تبي نتكلم بعدين، هذه الممارسات أنا أعتقد موجودة للحين، لليوم تمارس. يعقد مؤتمر مهم في 42، في فندق أعتقد في نيو جيرزي اسمه فندق بلتمور، والمؤتمر سموه باسمه: بلتمور كونفرنس. والقرارات اللي طلعت من مؤتمر بلتمور سموها بلتمور بروجرام، برنامج بلتمور. وبرنامج بلتمور مهم لأنه أكد بشكل واضح وموثق بضرورة إقامة دولة يهودية على كامل أراضي فلسطين التاريخية. هذا تقرير واضح.
طبعاً في في شيء مهم خ، يعني هذه الهجرات اللي كانت تروح ترى ما كانت هجرات عادية، أم كانت هجرات لشباب يهود، شباب فتوة، جاهزين مدربين وعندهم أسلحة، أمام الغلابة، الفلاحين اللي يزرعون أجمل زيتون في العالم، الفلسطينيين اللي هم ما عندهم أي تدريب على السلاح، فلاحين. هذا الشيء اللي يعرفونه. هذا المؤتمر يقرر أيضاً بأن، أما وبالنص، أما بالنسبة للوجود الفلسطيني في فلسطين التاريخية، فسوف تعطى لهم حقوق الأقليات، اللي هي الأقليات الدينية والثنية. يب يتعبدون، يروحون مسيد، يبون يروحون كنيسة، راح نعطيهم هذه الحقوق. هذا في مؤتمر بلتمور.
42، المؤتمر اللي تلا وعقد أيضاً في نيو جيرزي، في أتلانتك سيتي، يقرر تايم أجان بضرورة تأسيس الدولة اليهودية في فلسطين التاريخية. وفي هذا المؤتمر، في هذا البروجرام، في المسودة التوصيات النهائية للمؤتمر، لا يرد أي ذكر للفلسطينيين. شالوا حتى الأقليات، حتى حقوق الأقليات اللي وردت قبلها بسنة في 42 لم توجد. وهنا، وفي هذه اللحظة التاريخية، نستطيع القول بأن الأيديولوجيا الصهيونية البشعة بكل تفاصيلها قد أعمت نفسها عن الوجود الحقيقي في فلسطين.
لا يساورني أي شك في أن ما نراه اليوم من ممارسات بشعة تجاه الفلسطينيين هو استمرار، واستمرار له اتساق منطقي مع هذه الأفكار التي وردت في مجمل هذه المؤتمرات الصهيونية، أو الأيديولوجيا بوجهها، هذه الأيديولوجيا التي أنكرت الوجود الفلسطيني.
طبعاً اللي نقوله شي واللي تقولونه شي، والواقع شيء ثاني.
لما راحوا لقوا الفلسطينيين موجودين. الفرق الإرهابية، فرقة الهاجانا، السترن، في واحدة ثالثة بعد هجانا وسترن نسيت، أتذكرها. هذه عصابات إرهابية ترى، شكلت وقامت بمذابح في فلسطين، إيه إيه، في دير ياسين والخليل. اتجاه منو؟ أجا ناس عزل، وكان الهدف، شفت داعش لما في في العراق شنو سووا؟ راحوا للناس العزل وقاموا يقومون بعملية قتل عشوائي، كذ ناس مدنيين، م حاملين أي سلاح، حتى سلاح أبيض ما عندهم. هذا اللي صار. خذوا الشباب والرجال يحطونهم أمام حائط ويقتلون جميعاً. النساء إذا صار في اعتداءات عليهم، وبعد ذلك قتل كانوا، وهذه من ب، ترى مؤرخين مو مني، من بعض مؤرخين، إذا كان في واحدة حامل، يتراهنون الجنديين شنو اللي ببطنها، فيشق بطنها وهي تقتل.
لم يملك هؤلاء الفلسطينيين إلا الهروب. وبعض المؤرخين يكتب بأن الانتداب البريطاني وفر سيارات تنقل، سيارات كبيرة حاملات جنود، تنقلهم، تنقلهم إلى الخارج. يعني ما حدث كان بموافقة وعلم، طبعاً بريطانيا لا، طبعاً طبعاً أمريكا، إي طبعاً. أكثر دولة كانت متواطئة كان كانت بريطانيا في ذلك الوقت مع هذا. أمريكا ما كان لها هذا الموقف البشع على فكرة، نفس نفس البريطانيين في البداية. أمريكا كان لها قرارات تشجب فيها ميلاد هذه الدولة. المهم أن بس هذه المؤتمرات كانت بأرضها، ولكن مؤتمرات أمريكا دولة ديمقراطية، وما كانت تدخل في في هذه المؤتمرات الاثنية، يعني اللي كانوا يسوونها السود ولا يسوون. الشاهد أنه، ولا تنسى أن كان لوبي قوي ويمد عديد من أعضاء الكونجرس بفلوس وكذا، هذه يعني.
يقول المؤرخ الإسرائيلي الشهير جور فيدال، يقول هذه القصة التي كان كان كانت كان يتم تداولها بكثرة أيام هاري ترومن، الرئيس الأمريكي هاري ترومن، الرئيس الديمقراطي، كان يبي يرشح نف الانتخابات، وما كان عنده الدعم الكافي، فكان راح يخسر أمام الجمهوريين. يقول فاحنا تدخلنا في لحظة، يقول الوكالة الصهيونية تدخلت وأعطت 2 مليون دولار، د بذاك الوقت، أعتقد 46، 45، 46. أعطوا 2 مليون دولار كانت كفيلة بأن تنهض بحملته الانتخابية وينجح في الانتخاب. بات، وهو نفس الرئيس اللي بعد ما أعلنوا عن وجود هذا الكيان، وجود إسرائيل، ميلاد إسرائيل، كان ثاني دولة أعتقد تعترف فيها، يعني عقبها بسنة، لا بسنة، هي أعتقد عقبها بسنة، اعترف فيها هاري ترومن، وتوالت الدول بهذه الاعترافات.
تاريخ طويل يا خالد، وأنا أعرف أن احنا مرينا، يعني مرينا على هذا التاريخ. كنا احنا بهليكوبتر وقاعد نطالع الكويت، مو قاعد نشوف تفاصيل، ولكن تفاصيل بشعة وكثيرة جداً وثقيلة، ثقيلة الوقع. طبعاً هذا ما مر على الدول العربية بشكل سهل أبداً. احنا قبل الدول العربية، يعني إذا كذ بخص تخ، أن نقاط ضعفهم نكران المجتمعات اللي كانوا عايشين فيها، أبعادهم عن أي مشاهد، سواء سياسية أو مجتمعية، استخدموا هالنقاط هذه نقاط قوة. فصاروا عايشين في تكتلات يحاولون يعتمدون على نفسهم ويبنون نفسهم. فاللي قاعد أشوفه أن بعد كل الحروب اللي صارت في العالم، أن الرابح الأكبر من الحرب العالمية الأولى هم اليهود. كونوا نفسهم، رتبوا نفسهم، وبدأوا يسقطون على الدول بالمال، وحققوا الأهداف اللي كانوا يبونها. فالعالم كله كان منشغل في حروب، صح العالم كان منشغل في، أو أو خلنا نقول، هل كان من من بعد خروجه من الحرب العالمية الثانية، إلا اليهود كان كانوا منظمين وعارفين؟ كانوا منظمين وكانت خطتهم واضحة، ونسق مع البريطانيين، نسقوا مع الفرنسيين، نسقوا مع الروؤس، نسقوا مع، يعني كان المشروع واضح، كان المشروع واضح، وتم التنسيق، خليني أقول، مع الدول الكبرى. ولذلك، على فكرة، في بعض الصهاينة اللي اللي اختلفوا مع هذا المشروع، هاينه، ولكن لا يؤمنون بأن هم صهاينة، بمعنى أن هم يبون وطن في فلسطين، وطن لا دولة، هوملاند. خلينا أميز هذا، فرق هوملاند بس مش دولة ككيان سياسي، وطن بمعنى أن احنا نقدر نعيش هناك ويكون لنا وجود بالنظر إلى هذا الامتداد التاريخي لنا في المنطقة، وهذه المنطقة المقدسة بالنسبة لنا، صح غلط، هذا مو أنا.
اللي راح أناقشه الحين، فهناك هذه الصهيونية اللي خليني أقول، لأن في الكثير من جوانبها كانت يسمونها هيومين ولا هيومان تيرين، زين؟ زينز إنسانية كانت ترى بأن يكون لنا وجود في فلسطين، ومو شرط وجود يكون نكون نملك أرض. في ممكن نكون إحنا مواطنين فرنسيين، ممكن نكون مواطنين أمريكان، ولكن فلسطين هي وطن لنا، وطن بمعنى هوملاند، ولكن مش مع تأسيس دولة يهودية تؤكد على سمو هذا العرق اليهودي بأن تخليه مواطن من الدرجة الأولى، والمواطنين اللي ما ينتمون لهذا العرق مواطنين من الدرجة الثانية، الثانية، أو الثالثة، أو إلى آخره. وهذا يمكن نتكلم عنه. هذا اللي خلّى هؤلاء ينتقدون هرتسل أيضًا والوكالة الصهيونية العالمية، بأنه يقول لهم: يا جماعة، ترى حتى إذا أظهرته في الشرق الأوسط، اللي طول عمره يعاني من، طبعًا بعد، بعد في ناس يختلفون وياي. أنا مش مؤرخ الاحتلال العثماني، في ناس تكتب احتلال العثماني، في ناس تتكلم تقول خلافة عثمانية، هذا كلش أنا ما أهتم فيه. أم، ولكن بعد سقوط الخلافة العثمانية تم تقسيم التركة، وصار في، صار في احتلال أوروبي، صار في كولونيال، صار في استعمار، وبدأت الشعوب العربية تدخل في نضال مستمر، خسرت فيه الكثير من الدماء، أمام، في سبيل التحرر من المستعمر. فهؤلاء قالوا، هذا الصهاينة الإنسانيين قالوا حق الوكالة الصهيونية العالمية: ترى أنت، وبهذا الشكل وبهذا الظهور، بالتعاون مع الدول الاستعمارية الكبرى اللي خلتكم تاخذون هذه الدولة في فلسطين، لن تظهروا إلا كأداة لهذه الدول الاستعمارية اللي هم أصلًا كانوا في معركة معها. أنتم أداة استعمارية. وإذا البعض منا اليوم يطلق على إسرائيل كأداة استعمارية، هي الكيان التي الذي أوجدت الدول العظمى في المنطقة لخدمة مصالحها، يمكن إلى حد كبير هذا، هذا صحيح، ولكن هذا الكلام إحنا ما نقوله اليوم، هذا الكلام انقال من زمان، من بدايات القرن، ومنهم كثير منهم مارتن بوبر، منهم جودا ماجنس، منهم كثير كتبوا عن هذا. أم، الدول العربية اللي توها خرجت من معارك التحرر ضد الاستعمار وجدت نفسها أمام واقع جديد. فلسطين بالنسبة لنا مش دولة عربية أخرى، فلسطين مثل ما هي مقدسة في الأديان الأخرى، مقدسة بالنسبة لنا، صحيح. أم، والأهم من هذا، هذه الدول العربية يمكن في ذلك الوقت لم تكن تنظر للقدس على أنها فقط لها هذه المكانة الإسلامية الكبيرة لدينا، لا، هذه كانت أرض عربية. وفي ذلك الوقت كان اللي منتشر هي فكرة القومية العربية، ها الفكرة التي تنادي بضرورة التحرر من المستعمر، وضرورة التوحد مرة أخرى، التوحد اللي هو كان أمام تقسيم من قبل المستعمر، وطلع في مفكرين كثر يعني نادوا بهذا. [موسيقى] الشاهد، كانوا ينظرون إلى فلسطين على أنها أرض عربية ينبغي أن تحرر من هؤلاء المستعمرين وأداة الصهيونية المنطقة. فحرب صارت عندنا، حروب كثير. صارت عندنا الحرب الأولى، حرب 48، بعد سنة من إعلان إسرائيل، إعلان وجود هذا الكيان، يسمونها الاستقلال، حرب 48. بأقل من ع سنين عندنا حرب ثانية، حرب 56، بعدها حرب، حرب 67 اللي إحنا نسميها النكسة. 56 كان العدوان الثلاثي على مصر، 67 إحنا نسميها حرب 67، بس لما تقرأ بالإنجليزي يسمونها 6 داز ور، حرب، حرب الست أيام. حرب بصراحة، يعني كان أكثر من جيش عربي، ثلاث جيوش عربية أو أربع، تم هزيمتهم من قبل هذا الكيان الصغير الحديث. وهذا، وهذا موضوع كبير، أنا مش مؤرخ، ولكن هكذا تسمى حرب الستة أيام. إحنا نسميها النكسة أو النكبة الثانية، لأن في نكبة أولى، 48، حرب 48، 56، 67، 73. في، في، في 67 خسرنا أراضي كبيرة، خسرنا أراضي كبيرة للكيان الصهيوني. خذوا هضبة الجولان، خذوا دخلوا على سوريا، على الأردن، خذوا، خذ، خذوا هضبة الجونان اللي موقعها الاستراتيجي. خذوا أماكن كبيرة من الأماكن اللي كان في أكثر من قرار دولي في ذلك الوقت بتقسيم فلسطين، خذوا أراضي كثيرة. اليوم ما تسمع عن العودة إلى حدود 67، ترى هي هذه الحدود، ها، اللي هي حدود 67 اللي خذوها عقب الحرب. خذوا أيضًا من مصر، خذوا قطاعات كبيرة من سينا، ومصر استرجعتها في هذه الحرب التالية، حرب 73. [موسيقى] أم، و، وطبعا مصر كانت في هذه حرب كبيرة، يعني حرب 73 في الوجدان المصري، لأن استعادت لهم هذه الأرض اللي فقدوها، ولكن وأخذوا الإسرائيليين حين غرة، ولكن بعدين كانت هذه المصالحة الكبرى، والسيس فاير، إيقاف، كانت كانت الحرب، كانت الأراضي العربية على وشك اشتعال حرب، وحرب كبيرة أخرى، ولكن تم الاستجابة للقرارات الدولية بذلك الوقت بإيقاف إطلاق النار، و، و، وصار أن في معاهدة سلام ما بين ذاك الوقت السادات وبيجن، ماني متأكد الرئيس، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وصارت معاهدات سلام بعدين أكثر في المنطقة ما بيننا وما بين العدو الصهيوني. فهو تاريخ طويل من الدم، الدم العربي المسلم الذي أُزهق في هذه المعارك، اللي رفعوا في الكثير من العرب شعار الوحدة الوطنية، اللي كانت يعني هذه الحروب بالنسبة للمصريين والسوريين، وال، وترى حتى إحنا ككويتيين فقدنا الكثير من الدماء في هذه الحروب، والسعوديين أيضًا. يعني هو تاريخ طويل، تاريخ طويل من النزاع. اليوم إحنا نتكلم عن 75 سنة من، من الدماء التي لم تتوقف. طبعًا آخر حرب، يعني نظامية، كانت كانت 73، بعدق، بعدها صار في بعض المناوشات، التدخلات. تأسست عندنا طبعًا، الفلسطينيين ما كان في نظام سياسي يمثلهم، ما كان في كلش، كان كان في يعني شيخ ديني يمثلهم، أمين الحسيني وجده أعتقد، بس ما كان سلطة سياسية، يعني فقط حركة فتح، حركة منظمة التحرير الفلسطينية، عرفات وزملاءه اللي بدوا يعني يشكلون حركة مقاومة، ومقاومة شرسة، وحركة فدائيين في داخل العمق الإسرائيلي، اللي أجبرت، لا تنسى الانتفاضات، الانتفاضات الفلسطينية، الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية والثالثة.
نروح بو شهاب إلى كيف ينظر اليهودي للمسلم، أو كيف ينظر الصهيوني للمسلم؟ الحين إحنا في دولتين، كل دولة قائمة على الديانة. شنو اللي قاعد يصير؟ قاعد تتكلم عن داخل فلسطين، العلاقة مع اه داخل، هذا داخل فلسطين التاريخية؟
سؤالك ذو شجون، وأول، أول حزن مرتبط بهذا السؤال إنه فعليًا ما في دولة اسمها فلسطين. أنا كنت بعتذر إني سم إسرائيل دولة، إي، فأنا قاعد أقول اليوم الصراع الحقيقي هو الاعتراف بهذه الدولة اللي اسمها فلسطين، والصراع الأكبر هو شنو حدودها؟ هل فلسطين التاريخية اليوم، وس ما يتكلم بعض العرب والمسلمين اليوم، إلقاء اليهود في البحر، هل هذه الفلسطين اللي نتكلم عنها، ولا نتكلم عن فلسطين اللي إحنا إي، كما اتفقت معها بعض الدول العربية والإسلامية واعترفت بها دول العالم، ووفقًا لقرارات الأمم المتحدة؟ يعني لا تنسى أن هذه الدولة، دولة إسرائيل اليوم، اللي البعض يبي يلقيها في البحرية، الدولة حالها حال أي دول الحين، معترف بها من كل دول العالم إلا كم دولة. أنا مو قاعد أقول أنا مع أو ضد، أنا قاعد أقرر وقائع. الدول اللي ما اعترفت فيها شوية. ا، بوصلتنا في هذا الحل دائمًا، وأنا مع الكثير، يعني بصراحة، من قادتنا، بوصلتنا في هذا الأمر هو هي الفلسطينيين. الفلسطينيين شنو يبون؟ الفلسطينيين شنو يبون؟ إحنا مع وراح ندعمهم إلى على طول الخط. المبادرة العربية، اللي هي مبادرة الملك عبد الله، أعتقد مبادرة الجامعة العربية اللي هي معاهدة سلام ما بين كل الدول العربية وإسرائيل، بشرط، بشرط، العودة لحدود 677، وإيقاف هذا الا ط طان الشيطاني اللي قاعد تكون في إسرائيل، بالطبع في مقابل تطبيع، تطبيع شامل، يعني وهذا الكويت التزمت فيه، يعني كل جامعة
جامعة الدول العربية، وهناك التزامنا أيضاً، الالتزام الدبلوماسي بالقرارات الدولية مالت الأمم المتحدة، بس بغض النظر عن هذا وذاك، يعني بس الإجابة على سؤالك عن هذه العلاقات الإنسانية، اللي إذا أنا فهمت سؤالك صح عن عن هذه العلاقات اليوم ما بين اليهود من جهة، وخلنا نقول العرب، لأن في وايد مسيحيين من جهة أخرى. إحنا نتكلم عن نوعين من العرب: في عرب الداخل، عرب 48، وهذ مواطنين إسرائيليين لهم جنسية إسرائيلية، لهم الكثير من الحقوق، لهم ممثلين في البرلمان الإسرائيلي، في الكنيست. أم، ولكنهم أيضاً يعانون من الكثير من أشكال العنصرية، ويعاملون في إسرائيل معاملة المواطنين من الدرجة الثانية. ليش؟ لأنهم ع طبعاً هذا مش يهود، لا ينتمون لهذا العرق السامي. أم، نفس العنصرية تبي تقول لي خالد اللي كانت تمارس عليهم أول؟ إي، طبعاً طبعاً. وإذا البعض اليوم مع أحداث غزة، سمعت أن البعض يتكلم، قال قال من ما تفعله اليوم في غزة هو نفس اللي كان هتلر يسوي فيكم. طبعاً هم يحاولون أن يهربون من هذه من هذه المقابلة، من هذا من هذه المماثلة، ولكن هي إلى حد كبير صحيحة. في الواقع، هتلر كان ينظر لهم على أنهم تهديد، ولذلك قرر التخلص منهم، وهم ينظرون للفلسطينيين اليوم على أنهم تهديد، ولذلك ينبغي التخلص منه. وفي جوانب أخرى منها الإنسانية ما بين اليهودي وعرب الداخل، هذه هي. قلت لك: مواطن الدرجة الأولى، مواطن من الدرجة الثانية، يشعر بأن هناك الكثير من العنصرية التي تمارس عليه. في طبعاً فلسطينيين موجودين في كانوا موجودين في هذه البيوت ما يدرون عنها، ولكن صارت لهم مثلاً، هذا هذا هذا البيت اللي هو عايش ف بجانب القدس مثلاً، هذا بيت لهم من مئات السنين، من ابن عن جد عن جد، ولا يقررون يبيع في يوم من الأيام هذا البيت. تلاقي هذا الحفيد اتيله فرصة عمل جيدة في أمريكا، ولا في دولة أوروبية، ولا في دولة خليجية، فيروح يلاقون هذا البيت فاضي، فيروح يبون مستوطنين ويقعدون م فيه، فيتفاجأ هذا الفلسطيني، بين قوسين الإسرائيلي، لأن عندهم جنسية إسرائيلية، يتفاجأ بأن في أحد أخذ بيته. فيروح يحاول يطلعهم، يروح يلاقي القضاء، والقضاء أحياناً ينصفهم وأحياناً ما ينصفهم. فليش؟ لأن أنت أمام، بالفعل أمام دولة عنصرية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. في الواقع، ترى تو قبل قبل عشر سنوات تقريباً، تم إقرار أن هذه الدولة خلاص، هذه دولة يهودية بالقانون. فهذه الدولة دولة لليهود، إسرائيليين ممكن نعطيهم جنسية، ولكن لن ينتموا مهما كانوا، وما راح يصيرون اناتل يستحقون هذه الحقوق اللي ياخذها الإسرائيلي اليهودي، وهذا يجرنا إلى الإشكالية الكبرى، الإشكالية اللي أنا أعتقد راح تستمر مع إسرائيل طالما هي موجودة. شلون هذه هذا الكيان يزعم بأنه دولة ديمقراطية، وفي نفس الوقت يمارس هذه العنصرية؟ شلون بإمكانك تحافظ على الديمقراطية اللي أنت تتشدق أمام العالم بها؟ لأن دائماً يروحون حق العالم الغربي ويقولون: إحنا ديمقراطية، إحنا تصير عندنا انتخابات، إحنا عندنا محاسبة، إحنا رئيسنا يدخل السجن، بس ربعنا في فتح في في الضفة الغربية، وربعنا في حماس. حماس ما صار عندهم انتخابات من 17 سنة، فتح طبعاً يمكن نفس الشيء. هذلا مش دول ديمقراطية وكذا. وسؤالنا لهم يعني: إذا كنت بالفعل دولة ديمقراطية، وتتشدقون بهذه الديمقراطية، هل يعقل في أي دولة ديمقراطية أن يتم تغافل هذا المبدأ الهام في أي دولة ديمقراطية؟ المساواة ما بين المواطنين، المساواة ما بين مواطنيها. شلون في دولة ديمقراطية تميز ما بين المواطنين على أساس الدين، أو على أساس العرق؟ هذه هذه دولة أبارتيد، هذه دولة فصل عنصري واضح، وبقانون، ما نتقول عليكم، وهذه الحقيقة التي لا يستطيعون الهروب منها. وأنا أعتقد هذه الإشكالية الكبرى اللي راح تظل موجودة في عقلهم، إذا هم كانوا يفكرون بأنهم دولة حديثة على الإطلاق، وأنا ما أعتقد أنهم كذلك على الإطلاق. أم، هذه العلاقة مع عرب الداخل. أما الناس اللي خارج السور، خارج الجدار، فم مشكلتهم مشكلة منظمة التحرير الفلسطينية. وقعت هذا الاتفاق اللي البعض المسائل التاريخية هذه دقيقة جداً، البعض يسميها من الفتحة ويسميها انتصار للدبلوماسي الدبلوماسية، والبعض ينظر لها الآن خزي وعار وكذا. أوسلو، اتفاقية أوسلو، ما بين ياسر عرفات و إسحاق رابين، والتي وقعت في كمم ديفيد، والتي كانت الاعتراف الأول، 93، الاعتراف الأول من قبل الإسرائيليين بوجود فلسطيني. قبل 93 الإسرائيليين ما كانوا ي رفون بشيء اسمه فلسطينيين على الإطلاق. الآن وهم اعترفوا أن هناك انتتي هناك جهة تمثلهم، كانت ياسر عرفات أوشو اسمه منظمة التحرير الفلسطينية، وقعوا معها هذا الاتفاق اللي يقول خلال ست سنوات سوف يتم العمل الجاد على إيجاد وتشييد وتأسيس دولة فلسطينية على الحدود ماله الضفة الغربية وغزة. هذ هني وهذا هني، شلون بيصير طريج بينهم بعد؟ يدبرون، لأن الواقع ترى الجغرافي مشكلة. لأن إذا طالع الخريطة، اليوم المناطق اللي إسرائيل تزعم أن لها والمناطق اللي تحت حكم فلسطيني، لو طالع الخريطة كذ هي أقرب للسويس تيز، تعرف الجبنة السويسرية اللي فيها دوائر؟ ترى المنطقة أقرب إلى هذا الحد. يعني ولذلك الواقع الجغرافي معقد جداً، وهذا ما يزيد مأساة الفلسطينيين المساكين اللي يبون يسافرون، أو أي واحد يسافر لازم يمر على إسرائيل. وعشان يمر على إسرائيل ياخذ الكثير من التصاريح، تفاتيش اللي تمتهن أصلاً وجود الإنسان وكرامته. خلنا، أوسلو تم الاعتراف بهذا الوجود اللي هناك. قبل هذا ما ما كان لهم أي وجود أصله. تم الاعتراف بأن إيجاد دولة خلال ست سنوات. مرت الست سنوات، أم مرت وما صار في دولة فلسطينية. صارت في مبادرات أخرى وتم الاتفاق على العمل خارج الطريق بيسس، عمليات عملية سلام سوف تقود خلال أربع سنوات. كان في مبادرة من الملك الإسباني، ما أدري بأي سنة، 2004 يمكن، العمل على خطة، خطة السلام، هذه العمل على إيجاد الدولة الفلسطينية. لقاء ثاني كان في كام ديفيد للعمل على خط من 93. اكتشف الفلسطينيين من 93 إلى اليوم بأن عملية السلام هذه هي فقط عملية راس، تدري عملية قعد تلف وتدور في الدائرة، الدائرة ما تنتهي. مفاوضات زين، في ديدلاين، في في تاريخ نهائي، دائماً يتم التأجيل: سوف ننظر في هذا الموضوع. بعدين كثير من المبادرات، الكثير من الرعايات الأمريكية وغيرها، ولكن لا يبدو على الإطلاق أن الإسرائيليين بالفعل جادين في إيجاد دولة فلسطينية وفقاً لأي شكل، حتى الشكل اللي ما كان أحد يرضاه أصلاً. الفتحاوية في منظمة التحرير رضو فيه، وعلى الرغم من ذلك ما أعطوهم شيء.
شويه، أنت شلون تتفق معاي على إيجاد دولة فلسطينية وتأسيس دولة فلسطينية، وتتفق معاي على إيجاد سلام ما بين الشعبين، الشعب العربي الفلسطيني والشعب الإسرائيلي، تتفق معي على هذا وأنت مستوطنات لم تتوقف. هذا خالد، كني يعني بهذا المثال، كني أنا، أنا وياك حاطين بيتزا قدامنا، والحين أنا وياك قاعد نتناقش، وقاعد أقول لك: يلا، أنت إيش كثر بتاخذ وأنا إيش كثر باخذ. يلا، ترى خلال ساعة أنا وياك راح نتفق، أنت إيش كثر تاخذ، أنا إيش كثر آخذ، ويعني يفترض قبل الساعة هذه نكون خذينا قرار. فيفترض أن خلال هذه الساعة ترى ما يصير إلا مناقشات، بس هذا مو قاعد يصير. الإسرائيليين قاعدين يدخلون في هذه المناقشات، هذه المفاوضات، وقاعدين ياكلون من البيتزا.
بالفعل، اليوم يا خالد، إحنا أمام واقع بشع. اليوم تعرف إحنا عن كم مستوطن قاعد نتكلم؟ في كم مستوطنة قاعد نتكلم؟ عن مليون.
مستوطن، شو شيلهم؟ وإذا شلتهم وين بتديهم بالنسبة للإسرائيليين؟ لأن هذا، هذه الحقيقة اللي يبون يحطونك أمام، يقول لك: مليون، وين أوديهم؟ أمام المجتمع الدولي. خلاص، هذا واقع تأسس، بس هذا الواقع كان يجب أن يتوقف منذ بداية دخولكم في عملية السلام، عملية المفاوضات، ولكن لم يتوقف على الإطلاق.
اليوم إحنا كل أنظارنا تتجه إلى غزة، صح، وإلى المآسي اللي تصير هناك. تدري أن لهذه اللحظة تقريباً 130 مات في الضفة الغربية بدم بارد؟ اليوم الواقع بشع جداً، لأن المستوطنين، مستوطنين، قاموا يلبسون بدلة عسكرية ويطلع البندقية الآلية مالته، ويدش على المزارع اللي فيها فلسطينيين، في مزارع الزيتون مالتهم، ويرشم وهم لم يحملوا سلاح ضده. وهذا موثق، مش كلام من مخي، هذا كلام موثق، موثق بالفيديو. هذه المشاهد تو قبل يومين، ثلاث أيام. إحنا أمام واقع بشع.
إسرائيل غير مهتمة بهذا الحل الذي ألزمته بنفسها على نفسها، اللي هو حل الدولتين. حل الدولتين هذا قصته قصة نوم تمسكي.
بعد أحداث 67 بدأ يتنقل ما بين الجامعات الأمريكية الشهيرة والأوروبية، ويتكلم عن ضرورة، ضرورة حل الدولتين، وبأنه لا مخرج من هذه المأساة اللي استمرت على الأقل بشكلها الحديث 75 سنة. ذاك لذاك الوقت خسر الكثير من العرب والإسرائيليين الكثير من الدماء. يقول: ما في حل إلا حل الدولتين. حل الدولتين هذا صار واقع مع تبنيه من قبل الأمم المتحدة.
فاليوم لما إحنا نفكر في هذا الموضوع، نفكر بحل الدولتين. ترى حتى المبادرة العربية تتكلم عن حول حل الدولتين. كل المبادرات الآن للحل تنطلق بهذا التفكير: حل الدولتين. ما عندنا أفق ثاني.
الإسرائيليين كرسوا هذا الواقع أمامنا، اللي هو واقع الدولة العبرية، الدولة الإسرائيلية، الكيان الصهيوني، وما في دولة فلسطينية. والمشكلة الأكبر أن إحنا للحين على أمام خلاف شرس جداً ما بين منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة حماس. أنا قاعد أقول لك هذا، ترى تدري هوش كثر هذا الخلاف الشرس، للدرجة أن بعضهم يكفرون بعض، ومعظمهم تمو كلهم مسلمين، المسيحيين اللي فيهم شوية يكفرون بعض، لين يا بهم، والله ما أدري.
[موسيقى] أتمنى المشاهد يسامحني، يا بهم الملك عبد الله، ما أدري الملك فهد، الله يرحمهم الاثنين، جابهم حطهم في المدينة، مادري في مكة، قال لهم: أبيكم تقسمون وأنتم في رحاب رسول الله بأن هذا الخلاف ينتهي، وبأن العدو الإسرائيلي لن ينتصر إلا بتفكك، وإحنا آن الأوان لنا أن إحنا نجتمع.
اتفقوا في المملكة العربية السعودية، ارجعوا يوم واحد كان يختلفون مرة ثانية.
ولذلك يعني بعض الكتاب الإسرائيليين بخباثة، لما يتكلم يقول: أنت شنو شكل الدولة الفلسطينية اللي تبون؟ دولة حماسية ولا فتحاوية؟ هل سوف يتقبلون العيش المشترك مع بعض؟ يا صديقي، في مصالح، وفي مصالح كبرى، وأنا والله لا أخشى في هذا لو متلائم وأقول هذا الكلام جدام ربي، والله يحاسبني.
حماس اليوم اللي موجودة، واللي ما صار في انتخابات فيه، واستولت على مقاليد الأمور في غزة من 17 سنة يمكن، هي تقرر كل شيء. كل المساعدات، من هي عايش على المساعدات؟ كل المساعدات وين قاعد تروح؟ إلا لهم، ولبناء هذه الترسانة، ولبناء هذه الشبكات من من العلاقات الأيديولوجية، في غالبها، اللي لها مشاريعها في المنطقة.
خلنا أقول: لما يقعدون مع الإيرانيين، على سبيل المثال، ويكونون هم أحد أذرع إيران في المنطقة، إحنا أمام شكل بشع. طبعاً مو قاعد أنكر الجانب الآخر الإنساني السيء اللي تعيش فيه غزة. الوقود اللي يدخل، اللي يدخل لغزة من فلسطين، آسف، من إسرائيل، الطعام اللي يدخل لغزة من إسرائيل، وحليب الأطفال وكل هذا العلاج اللي يدخل لغزة، من الماي والكهرباء، كل شيء من إسرائيل.
فإسرائيل اليوم لما تمارس هذا الحصار، ترى هذا الحصار كافي بأنه يموت مليونين فـ300 ألف نسمة، بدون الحاجة لصواريخ. هذا الحصار كافي بأنه يقتلهم. يعني إحنا نقول، بالكويتي، تعرف القرقور؟ القرقور نصيت في السما، جنك حاطهم بقرقور وقاعد تطقم الحين. هذا الناس وين يروحون؟ وين يروحون؟ هذا، هذا اللي يزيد.
ولكن حماس قررت خوض هذه المعركة غير المتكافئة. طبعاً أنا عارف الحين راح يطلعون: دكتور محمد لهيب يقول ويقول ويقول، لكن لا يا أخي، هناك وجهة نظر دينية إسلامية سلفية يجب أن تحترم، وهي أن الدخول في حرب غير متكافئة هو فتنة للمسلمين. فتنة الدم المسلم غالي، وهناك أحاديث صحيحة في هذا: لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من قتل مسلم. حديث.
السياسية التي لا ترى الواقع، للأسف. وشوف، هذه ترى مشكلة الأيديولوجيا، مشكلة الأيديولوجيا الصهيونية اللي ما شافت الواقع، ومشكلة الأيديولوجيا الدينية أيضاً التي ترى الواقع. أنتم مو قاعد تشوفون الأطفال، الناس اللي قاعدة تموت؟ ما شفتوا هذا؟ بس أنا أقول لكم: منو شافه؟ حسن نصر الله شافه في 2006، لما أقدم على خطف جنود الإسرائيليين، وبعدين هدموا البنية التحتية الجنوب اللبناني. ويوم سألوا عن هذا في لقاء يقول: لو كنت أعلم أن كل هذا سوف يحدث، ما كنت قمت بهذا. يعني هالموضوع مغامرة وتسجيل مواقف، ولا أنتم بالفعل أجندة؟ [موسيقى]
تقدمون خدمات لدول لها أطماع في المنطقة. دكتور، في واقع ثاني، في واقع ثاني يقول إن في فلسطينيين يقتلون يومياً بحرب أو بدون حرب، في مستوطنات قاعدة تبنى، في حصار مستمر لأكثر من 17 سنة. فهذا واقع، إحنا قاعدين بعيد. صحيح، أتفق معك، الإنسان إذا كان في سجن، ومثل ما تفضلت، الأكل بأمر الإسرائيليين، الماي، العلاج، وحتى حليب الأطفال، فهذا شيء متوقع، متوقع لازم يحدث، وصار من قبل وراح يتكرر، ما راح ينتهي، لأنه مثل ما ذكرت: حل الدولتين مو أولاً، ثانياً الطرف الأقوى لا يريد هذا الحل. سؤال صعب، وأعترف أنه ما في إجابة سهلة عليه.
إحنا أمام خيارين، ولكل خيار ثمن. أتفق معك تماماً. الضفة الغربية لم تقم اليوم، أنتوني، قاعد أقول لك: الضفة الغربية لم تقوم بهذه الحركة اللي قامت فيها حماس، و130 منها مقتولين كما نتحدث الآن في هذا الوقت اللي نتحدث فيه.
ولكن إحنا أمام خيارين، ويفترض فينا، عفواً، كلهم مر، يفترض فينا على الأقل أن نوازن ما بين الخسارة والربح، لأنه يفترض بالمؤمن، بالمسلم، بالإنسان، أنه يكون عقلاني. يعني مش صعب ولا طلب كبير منك إنك أنت تكون عقلاني. يعني هذا العقل الذي حباك الله إياه عشان توازن هذه الأمور وتفكر. يا أخي، جيوش المسلمين انسحبت في بعض الغزوات. ليش ما قلنا: سوف يمدكم الله بجنود لن تروع؟ ليش ما قالوا كذا؟ هناك حكمة، هناك كر وفر. يا حماس، ابتدوا هذه الحرب إذا كنتم ترون ذلك، ولكن إذا كنتوا تعتقدون أن عندكم القدرة أن تسوون كذا، اليوم إحنا أمام واقع سيء.
هل تعتقد يا خالد، والسؤال للجميع، أن إحنا نقدر نمتلك قرار دولي ضد إسرائيل؟ ما نقدر. تعرف ليش؟ لأن في فيتو أمريكي وفيتو فرنسي. حتى كندا، الدولة اللي هي أكثر دولة تتبرع للمنظمات العالمية الخيرية والإنسانية، وقفت اليوم موقف صامد، يعني قوي جداً، مع إسرائيل. بل ما أعتقد، فرنسا أرسلوا وأمريكا أرسلوا، وهذه حملات الطائرات ضد غزة.
هذول الناس اللي محطوطين داخل قرقور، يعني اللي أصلاً إحنا كلنا ندري أن عندهم، أوكي، عندهم ترسانة من الأسلحة ومن الصواريخ، بس ندري أن راح تخلص، لأن الحين أطبق الحصار. الإسرائيليين راح يخسرون، وقاعدين يخسرون، وأساهم بالحال هذا ورده، بس إحنا نعرف وين القوة راح تروح، ونعرف أن ما عندنا قرار دولة نملكه اليوم.
ام، ارجع أقول: أدري في ناس تختلف معي في هذا، ولكن أنا أقول بأن كان يجب علينا أن نحقن دماء المسلمين والاستماع، ترى، له الفقهاء والشيوخ والمعممين اللي لهم أجندات سياسية، ترى عمره ما نفعنا في منطقتنا زين. أبي أقول: هذا واحد مشايخهم، الله يرحمه، أحد مشايخهم الكبار أيام الأزمة في سوريا. قالوا له، كذ قالوا له: هذ مواطنين عزل، راح يموت منهم مئات الآلاف بل الملايين. والله إن رد عليهم بالحرف قال: كم سوف يموت؟ مليون؟ هذا لا شيء في حياة الشعوب.
بالفعل السوريين خسروا مليون، مليون شهيد من الجانبين. كم ديس بليست هجر من أماكن، من مناطقهم، من بيوتهم، وجرهم 13 مليون. انظر إلى سوريا اليوم، دولة خارج التاريخ، خارت قواها، راحت سيادة الدولة السورية وأصبحت مناصفة ما بين إيران وما بين روسيا. أين سوريا اليوم؟ هذلا المشايخ اللي كانوا يحثون على هذه الحرب والجهاد وكذا، وكلنا نعرفه، مو بالاسم.
أنا أعتقد إن وجهة النظر الدينية الأخرى التي يجب أن تحترم هي وجهة النظر التي تدعو إلى الحكمة، إلى العقلانية؛ لأن المؤمن عقلاني، المؤمن حصيف، المؤمن يفكر. هذه من أحد الصفات الأساسية للمؤمن، في إنك أنت تفكر وتأخذ قراراتك. صح؟ المؤمن هو الذي يحقن دماء المسلمين، يفكر متى الكر والفر، يعد العدة جيداً، ما أن يكون أدال لالأسد في يد أجندات استعمارية كبيرة. هذه الأجندات لدول لم تفقد جندي واحد، ها، فيلق القدس لم يشارك في أي عملية ضد...
لو ننتظر لنرى، ننتظر لنرى. فإذا قلنا حل الدولتين، مو بدنا ولا هو واقعي ولا... هو يعني ما نشوفه قريب.
شلون تشوف المستقبل دكتور؟
طبعاً، هو ما يجوز نتكلم عن حل الدولتين وما نتكلم عن حل ثاني، وصحيح إن البعض ما يتكلم عنه كثير، هو حل الدولة الواحدة.
طب أنا أدري، أنت أنت ما أدري إذا سمعت فيه ولا لا، ويمكن المشاهدين أيضاً، المتابعين، ما سمعوا عنه، ولكن هو موجود.
ام، حل الدولة الوحدة، حل باختصار يقول كذ، يقول: خالد، أنت واقف بمحطة القطار، والقطار رقم ستة اللي أنت تنطر عشان يوديك لهذه المدينة، مايه ولا راحي، وأنت تدري إنه ما راحي، وإن النظام الدولي وفقاً للوضع القائم اليوم ما راح يعطيك هذا. خالد، شش حق تقعد طول عمرك واقف بالمحطة، يعني؟
ليش؟ فكر خارج الصندوق، وهذا اللي بدأ البعض يسويه. أنا شخصياً متابعهم، قاعد أكتب عنهم، ولكن هذه كتاباتي الأكاديمية، يعني اللي أشوف فيها بارق للأمل، بس أدري إيش كثر هو صعب، واش كثر بعيد عن الواقع، خاصة بعد الكثير من الدماء في الأرض.
حركة كان اسمها برت شلوم، جودا ماجنس، هذا الاسم سمعته قبل؟ مارتن بوبر، وبعض الأساتذة في الجامعات العبرية. اليوم الكثير منهم يسمونهم الريفيجن، أو المصححين، أو يسمون نفسهم اتجاه بوست زينز، ما بعد الصهيونية. هذ شنو؟ يعتقدون، يعتقدون أن الصهيونية التي أوجدت هذه الدولة قد فقت إخفاق كبير، على الرغم من هذه، من وجود هذه الدولة. ليش؟ لأن هذه الدولة هي دولة فصل عنصري، دولة ما تحترم القيم الديمقراطية على الإطلاق. دولة صج إنه يقولون: إحنا الجيش الذي لا يقهر، ومادري شنو، بس هي دولة ما فيها أمان كلش.
ولا، خالد، لا أنا ولا نبي نعيش إحنا وعائلة، عائلاتنا الصغيرة بدولة ما فيها أمان. أي صاروخ عليك ويفل بيتك، أنت ما تبي تعيش في هذا المكان.
على الرغم من وجود الدولة الصهيونية بالجيش الذي لا يقهر، إنها ليست دولة آمنة، ناهيك عن عدم إيمانها بالقيم الديمقراطية.
ام، الحل؟ ندري إن بنفس الوقت أنت والأيديولوجيا الصهيونية مالتكم تمنعكم من إيجاد الوله للفلسطينيين. الفلسطينيين هذا مش موجودين أصلاً، والتاريخ أثبت هذا، تاريخنا الحديث. إذا نفكر باتجاه ثاني، شنو الاتجاه الثاني؟ الاتجاه الثاني يقول: الدولة الواحدة.
الحين هم عندهم حجة قوية يقولون: ترى شوف، الدولة الواحدة ترى مو مشروع أنت تبي وتبي تحققه، ترى مشروع تقريباً موجود اليوم؛ لأن اليوم ما كل دولة واحدة، زين؟ ولكن هذه الدولة يفترض بها ألا تكون يهودية، ولا تكون قومية، وألا تكون عنصرية. هذه الدولة يعيش فيها الفلسطينيين والإسرائيليين جنباً إلى جنب، كونهم مواطنين لهذه الدولة. تبي تسميها فلسطين، تبي تسميها، ترى معمر القذافي الله يرحمه كان عنده مشروع يسميه اسراطين، يقول: ه الدولة خلاص، ما نبي حروب بعد، الحقل لدماء الجميع، دولة كبيرة وكلكم تعيشون فيها. هذا حل الدولة الواحدة.
دولة ديمقراطية علمانية، الدين فيها هو شأن شخصي. تبي تروح المعبد اليهودي مالك روح، تبي تروح كنيسة روح، تبي تروح المسجد روح، كيفك. ولكن هذه الدولة إحنا فيها كمواطنين سياسيين ننتمي لهذه الأرض. كيفكم، تسبون، تبون تسمونها نس، ما تبون؟ أ، أما وهذه وهذه الأماكن المقدسة، فهذه المناطق راح تكون مشتركة ما بين الجميع، هي مناطق مقدسة للجميع، نفس كان في قرار أممي أول بأن هذه المنطقة تحت حماية دولية، شي كذ. هذول الناس اللي يتكلمون عن حل الدولة الواحدة.
الحين، هل هذا الحل اللي هو ركلي نظرياً، ترى مقبول عند الكثير من الناس، وخاصة الشباب؟
ها والله، مو الشباب، من أهم من أهم الناس اللي يدعمون هذه الفكرة اليوم في مؤرخ مهم جداً من هذه، هذه الاتجاهات اللي بوست ساين، ما بعد الصهيونية، اسمها أمنون راز ككسك. لا نروح بعيد، إدوارد سعيد. إدوارد سعيد كان ينادي بهذا، يقول: ترى ما في إلا هذا الحل، حل الدولة الواحدة، الدولة العلمانية الديمقراطية.
طبعاً، ليش يقولون؟ لأن الدولة القومية ترى راحت من أوروبا. الدولة القومية اللي فكر فيها دولة، نفس دولة الأمة الفرنسية، الأمة الألمانية، هذه الدولة راحت خلاص مع نهاية الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب العالمية الثانية انتهت النيشن ستيت، انتهت الدولة القومية، صار نؤمن بمبادئ جديدة، بمبادئ ديمقراطية جديدة، بحقوق الإنسان. واليوم في نظام دولي جديد، في منظمات كبيرة لحقوق الإنسان، وفي إدانات وفي كذا، فخلاص تعتمدون هذا الوضع. وبصراحة، إذا يعني هذا اللي يقولونه، إذا تفكرون بعقلانية، ترى هذا هو المخرج، يعني.
ولكن هذا السؤال العملي، يعني...
هل، هل الفلسطينيين يبون شذ؟ وهل الإسرائيليين يبون؟ قبل أروح حق الإسرائيليين الحين...
الفلسطينيين، كل الفلسطينيين، يبون شذ؟ هل منظمة التحرير الفلسطينية بهذا، وهي المنظمة اللي عايشة با بشخوصها هذه على الكثير من المساعدات الدولية اللي تروح لهم، أهم يبون تغيير الوضع؟ هل حماس تبي تغير هذا الوضع؟ هل حماس تبي الدولة الواحدة، أم سوف تؤكد على إسلامية القدس، وبأن هذا حق إسلام لامي لن نتنازل عنه أبداً؟ هل الإسرائيليين راح يضحون بهذه الأماكن المقدسة بالنسبة لهم؟ خاصة وإحنا صار لنا عشر سنين يمكن، أمام أكثر...
الحكومات الإسرائيلية تطرفاً ويميني، مع، مع نتنياهو اللي أنا شخصياً أعتقد إنه انتهى، يعني بعد وه، هذه الحرب يعني شويه خلت سوقه ينتعش عشان جو حرب، والناس كلها لما يكون وقت حرب تفكر في الخسائر، وأنها ترتمي خلف قيادتها إلى حد كبير. ولكن ما أعتقد إن هذا الرجل سوف يبقى.
يعني هل الإسرائيليين هذلا المتعصبين سوف يقبلون بهذا الحل؟ لا؟ إذا حل الدولة الواحدة، أنا أعتقد إنه يبقى نظري، نظري، يفكر به الحالمون. وماذا عن حل الدولة بعض الفلاسفة يعني وغيره؟ الدولة التوسعية دكتور، اللي هي الدولة اللي تاكل بيتزا وتقعد تتكلم وياك، مو هذا؟ هذا الواقع.
الواقع اليوم، وهذا المستقبل، الواقع اليوم مخيف؛ لأن صورة المستق ققبل صورة قاتمة جداً.
أم يعني الوضع، الوضع هو كالتالي: بعد أوسلو، باختصار شديد، منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت تحمي المصالح الإسرائيلية في الضفة الغربية، هي اللي تقبض على الناس. جهاز الشرطة في ازدياد كبير، 130 ألف، مدري 100000 شرطي، وعندهم أسلحة، وأسلحتهم من إسرائيل، يحفظون الأمن لإسرائيل عشان ما تصير في انتفاضة مرة ثانية، عشان ما يصير في تسلل، قتل وطعن، فتحافظ على الوضع المنضبط هناك إلى حين، طبعاً، هذا الوعد اللي أعطوا لمنظمة التحرير، إلى حين قيام الدولة الفلسطينية.
أما بالنسبة لغزة، فتكلمنا عن هذا الوضع. أفضل توصيف للوضع، للوضع في غزة، إنك أنت في بريزن، في سجن، أكبر سجن مفتوح، سجن مفتوح. تحس إنك بتيرة، بس أنت، أنت منعزل بالفعل عن العالم. الإسرائيليين هناك يقدرون يسكرون النل كذي وأنت تموت. طبعاً حتى الماي اللي يشربونه هناك، الكثير من الدراسات اللي جريت عليه تقول هذا ماي ملوث، يعطيهم موت بطيء.
فما أبي أقعد هني، خالد، قدامك وأقول وا، أزعم إن أنا عندي حل ولا كذا، بس بس بالفعل ترى كل خياراتنا، كل خياراتنا اليوم تبقى خيارات غير مجدية. إذا دخلت في سلام ومحادثات سلام وعمليه سلام، وفي النهاية ما نلاقي سلام، نلاقي عملية مستمرة كذ، دائرة مالها لا بداية ولا نهاية. وإذا حاربت مثل الحماس، يصير فيك هذه الخسائر اللي قاعد تصير اليوم.
أنا ما أرى الآن، شوف، على الأقل الآن، على الأقل الآن تحت رجولنا، نفكر. لابد من إجماع دولي، لابد من وجود إجماع دولي على إيقاف فوري لإطلاق النار. هذه البداية، حقن الدماء.
الآن، اثنين: التفاهم بجدية حول الوضع الجديد، لأن نشوف اللي صار، رب ضارة نافعة. الإسرائيليين اليوم واجهوا نفسهم بهذه الحقيقة، ولا ما واجهوها، ترى هذه الحقيقة قوية جداً، أنطقهم على وجه. أهل غزة لن يقبلوا أن يظلوا في هذا الحصار بهذا الشكل، بحماس ولا من غير حماس، بعد اللي صار، بعد الاصار. وأهل الضفة الغربية لن يقبلوا هذا الوضع اللي هم فيه، أشبه بالعبيد أمام أسيادهم.
فلازم تعرفون إن إبقاء الوضع بهذا الشكل، واستمرار عظم لهذه الأرض بهذا الشكل، مستحيل يكون مقبول. والفلسطينيين ما راح يخلصون، وقاعدين يبون عيال وايد. ترى الإسرائيليين لما يتكلمون ويشتكون يقولون: ليش يبون عيال وايد؟ ترص الفلسطيني ما راح يخلصون، وهذا الوضع المتفجر الذي نراه اليوم سوف يعاود الكرة ثاني مرة، ثانية بشكل مختلف يمكن، وفي أماكن أخرى.
إذا قد يكون ربما نقدر نقول: كل رب ضرة النافعة، هذه الحقيقة يجب أن يواجه بها، يواجه بها الإسرائيليون، أن استمرار هذا الوضع خطأ، مو من مصلحتهم، ولا بد من العمل الجدي لإيجاد مخرج، اللي هو حل الدولتين.
طبعاً أنا أقول كذ، وفي ناس تقول: حماس ما راح تقبل. لا يبا، أشركم، حماس بقيادتها السياسية قبل كم سنة طلعوا وقالوا: سوف نقبل بحل الدولتين لو رجعت إسرائيل إلى حدود 67. الحين هذلا المتعصبين والعنصريين في الحكومة الإسرائيلية سوف يقبلون بهذا؟ ما أدري، ولكن على الأقل هذه الكارثة الإنسانية التي استمرت ولازالت مستمرة لمدة 75 سنة، من الإهانات، من القتل بدم بارد، يجب أن تتوقف. أقدم أزمة سياسية عرفها العالم للحين، يا جماعة، مو معقولة كل الأزمات السياسية في كل مكان في العالم تبتدي وتنتهي إلا هالأزمة.
المجتمع الدولي يجب أن يلتزم ببعض المبادئ الأخلاقية. تقول لي: لا تتكلم عن أخلاق بالسياسة. بقول لك: على الأقل يجب أن نلتزم ببعض الأخلاق في السياسة، وإلا راح نصير حيوانات، القوي فينا يأكل الضعيف. وهذا مش المجتمع الدولي اللي تعارفت عليه وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قانون دولي. وبصراحة، يجب أن تقف إسرائيل أمام التزاماتها، وهذه الالتزامات، ال اللي مو إحنا راح نخترعها، هذه التزامات موجودة في قوانين واضحة، وفي قوانين قرارات، آسف، الأمم المتحدة. يجب تطبيقها، مش شيء جديد. الحلب بتطبيق القانون، بس تطبيق القرارات الدولية.
الصورة قاتمة يا صديقي، وأنا آسف إني أنا أضع هذا المتابع، يعني، أمام هذه الصورة القاتمة، ولكن يجب أن نضع النقاط فوق الحروف، وهذا هو الوضع اليوم فلسطينية. بعدين، اللي لو صار في دولة فلسطينية، ما راح يصير في خلاف وصراع دموي فلسطيني فلسطيني؟ ما ندري، ولكن الصورة قاتمة بالفعل.
دكتور محمد، مشكور، مشكور على وقتك، مشكور على تلبية الدعوة. نورتني.
شكراً يا خالد، الله يعطيك العافية، أنا مسرور جداً إني أنا أكون وياك سبك.




