فيصل المحيني

نور الدين زنكي: بطل النصر قبل صلاح الدين الأيوبي

07/09/20243 س 36 دالموسم الاول

في الحلقة 016 من بودكاست "خط"، نأخذكم في رحلة تاريخية ملحمية مع الأستاذ فيصل المحيني لسرد قصة البطل الإسلامي نور الدين محمود زنكي، القائد الذي أرعب…

شارك الحلقة

ملخص الحلقة

في الحلقة 016 من بودكاست "خط"، نأخذكم في رحلة تاريخية ملحمية مع الأستاذ فيصل المحيني لسرد قصة البطل الإسلامي نور الدين محمود زنكي، القائد الذي أرعب الصليبيين وأعاد صياغة مفهوم العدالة في الدولة الإسلامية. من تحرير مملكة الرها إلى تأسيس دار العدل، نكشف تفاصيل مدهشة لا يعرفها الكثيرون عن هذا القائد العظيم الذي غيّر مسار التاريخ الإسلامي. نستعرض كيف استطاع نور الدين محاصرة دمشق وإدخالها تحت رايته، وكيف لعب دوراً حاسماً في انهيار الدولة الفاطمية. كما نتناول تحالفاته وعلاقاته المتشابكة مع الدولة العباسية، التي سعى إلى دعم شرعيتها ومكانتها كخلافة للمسلمين، ومع الدولة السلجوقية التي كانت حليفًا رئيسيًا في مواجهة التهديدات الصليبية. استمعوا لتعرفوا المزيد عن الدور الذي لعبه نور الدين زنكي في الصراع مع الصليبيين، وتحالفاته مع القوى الإسلامية الأخرى، وإرثه الذي لا يزال يؤثر على العالم الإسلامي حتى يومنا هذا. استمتعوا!

فهرس الحلقة23اضغط للعرض

من الحلقة، بصوته

نص الحلقة

23,074 كلمة

هذا النص مُفرَّغ آلياً من صوت الحلقة ومُرقَّم بمساعدة الذكاء الاصطناعي — الكلام كما قيل، دون إعادة صياغة. قد تجد أخطاء في التعرّف على بعض الكلمات، والفيديو هو المرجع. اضغط أي توقيت لتسمع الكلام بصوت صاحبه.

المقدمة

فيصل المحيني

[موسيقى] وصل تورانشاه أخو صلاح الدين الأيوبي إلى اليمن، افتحوا اليمن، وخطب الخليفة العباسي باليمن وبنوه وبمصر، تسعت الدولة الحين، وكان يخطب لنور الدين زنكي في مكة والمدينة واليمن ومصر والشام، تسعت الدولة اتساع. خلاص نور الدين المارس القيسراني كان على استعداد، مثل ما قلت لك، إنه ممكن في أي وقت يدش الإصاح. في هذه الأثناء صارت موتر شه راح اليمن، صارت مؤامرة كبيرة على صلاح الدين في مصر، كادت أن تذهب الحكم. [موسيقى]

خالد

أخوي فيصل، حياك الله في بودكاست خط الساعة المباركة.

فيصل المحيني

مشكور على تلبية الدعوة.

خالد

الله يبارك فيك ويطول عمرك، وتشرف فيكم بهالبرنامج الطيب.

خالد

بموضي عادة، إحنا في بودكاست خط ناخذ رحلة الضيف. اسم البودكاست خط، ناخذ خط رحلة الضيف من البداية لليوم. حلقة اليوم في عندنا خطين، راح أتعرف على فيصل المحيني. حياك الله. بعرف سبب الاهتمام بالتاريخ، سبب الاهتمام بالأحداث التاريخية، خصوصًا الإسلامية، وبعدها راح نبدي في رحلة البطل اللي مذكور بالكتب، مذكور المصادر، ولكن نوعًا ما ما تسلط عليه الضوء كفاية، نور الدين زنكي. الله يرحم نور الدين زنكي. أخوك فيصل المحيني؟

فيصل المحيني

والله نعم، معلم في المرحلة الثانوية، مهتم بالقراءة، مثلي مثل أي شخص حب القراءة، حب الثقافة. التاريخ رافد أساسي في تطوير وتنمية الشخص، أيًا كان، فكريًا ونفسيًا، وحتى يصير ذو بصيرة في التعامل مع الأمور. من لا يقرأ التاريخ لا يجيد التعامل مع الواقع بتاتًا. التاريخ مليان بالعبر، الناس هم الناس، وإنت غير الزمن، صج. فمن لا يهتم بالتاريخ ترك رافد أساسي، أيًا كانت الاهتمامات. يعني تجد الطبيب في تخصصه مشغول في تخصصه وفي قراءاته الطبية، ولكنه إذا قرأ التاريخ بجانب تخصصه راح يكون أوسع مداركه، أوسع قدراته، أكثر للتفاهم مع الناس والتفاهم مع الواقع. أنا متخصص مو تاريخ، ترى متخصص علم نفس، ولكن الكتب التاريخية والمصادر موجودة ومبسوطة، واليوم حتى إذا استعصت معلومة، ولا استعصى شرح، ولا استعصى فهم، يعني وسائل التواصل، البرامج نفس اليوتيوب وغيرها من البرامج، لك دروس جاهزة عشان تنمي نفسك وتطور نفسك. أنا ما أسمي نفسي إني مهتم بتاريخ أو مؤرخ، لا، أنا قارئ. ولكن عرض علي موضوع، الموضوع هذا قرأت فيه كثيرًا، وهذا سبب موافقتي، إني أقول لكم أو أتكلم عن الشخصية نور الدين زنكي، أو نور الدين محمود زنكي.

خالد

الساعة المباركة.

خالد

الله يبارك فيك. أبي أبدي البودكاست اليوم من وجهة نظرك، بمضي ليش نوثق حقبة أو قصة نور الدين زنكي.

فيصل المحيني

نور الدين محمود زنكي، هذاك الزمن في تشابه كبير مع الوقت الحالي اللي إحنا فيه. في تشابه، لما تطالع الأحداث، تطالع حال الدول، حال المنطقة، جغرافية المنطقة، الأشخاص، تقول: لا، هذه لو بس أضيف لهم سيارات وطيارات ووسائل حديثة، كان قاعدين في الزمن الحالي. هذه مو مبالغة. نطالع خريطة المنطقة، خريطة المنطقة أيام نور الدين محمود زنكي، في محتل لمناطق بالشام، في دول متصارمان، وكلها متصارمان فيما بينها، في صراع على الحكم، في صراعات فكرية، في صراعات عقائدية، كله هذا كان موجود أثناء وجود نور الدين محمود. موجود نور الدين كان صاحب مشروع، ونور الدين انطلق بهالمشروع في هذاك الوقت، واستطاعت تحقيق أشياء إحنا متعطشين لها اليوم. أنا ما أجيب أقول نور الدين محمود هو البطل الوحيد، ولولا وجود... لا لا لا، ولكن كان صاحب مشروع واضح، كان عنده رجال عرف يوظفهم وعرف يوجههم بالاتجاه الصحيح لتحقيق المشروع. المشروع اللي كان هو تحرير بيت المقدس. صحيح ما حرر نور الدين على إيده، ولكن نور الدين وضع جميع الأسس و د الطريق لكي يأتي صلاح الدين ويقطف الثمار. ولكن صلاح الدين لما جا قطف الثمرة، صلاح الدين موي واحد، صلاح الدين مو قائد عادي. فصلاح الدين استفاد من مسيرة نور الدين محمود وعلاقته بنور الدين محمود، والأرضية اللي هيأها نور الدين محمود، اللي يصل إلى الخطوة الأخيرة، اللي هي تحرير بيت المقدس. وفي أمر دائم يتداول عندنا، يعني يقول لك: والله عشان نحرر فلسطين لازم يكونون العرب دولة واحدة، لازم تكون الأمة الإسلامية دولة واحدة، ولا لا؟ روح لهذاك الزمن، تجد عدة دول. المطلوب مو دولة واحدة، المطلوب الخطوات اللي سواها نور الدين. لما نتناول، راح تشوف أن نور الدين أسس لشيء واحد فقط، هو أن في وجود عدو لازم نتفق كلنا أن هذا عدو موجود، هذا عدو الجميع، مهما تعادينا مع بعضنا. الأمر الثاني: العدو هذا لازم أن نشكل فريق دفاع مشترك، بس نبي قوة دفاع مشتركة. إحنا في الخليج في مجلس التعاون، في دفاع مشترك، يعني السعودية إذا صار لها مشكلة، إحنا كنا معاه، والآن موجودة قوات كويتية موجودة في السعودية. الكويت لما جاء علينا الغزو، الخليج في دفاع مشترك، وأدوا البطولات وصرنا نصر، يعني راحوا شهداء من السعودية ومن قطر ومن الخليج في هذاك الوقت. هذا المطلوب: عدو واضح، نتفق كلنا أن هذا عدو. الأمر الثاني: الدفاع المشترك. ترى نور الدين ما كان يأتي للمناطق ويوسع نفوذه عشان يصير هذاك الملك اللي صاحب السطوة والإمبراطور وخلاص، لا، كان صاحب مشروع واضح، هو طرد المحتل. هو: خلونا نتفق على جهاد الصليبيين. هذا كان مشروع نور الدين زنكي. هذيك العوامل أو هذيك الفترة، طريقة التفكك، لما ندخل بالتفاصيل راح تعرف أنها مشابهة حيل للوضع الحالي، وضعنا الحالي. ومو مستحيل قوات عربية تجمعت في 73 وشكلت قوات وشكلت جيش وحارب الصهاينة في ذاك الوقت، وحاول العدو المحتل الأراضي الفلسطينية. هذا شيء مو مستحيل، هذا مو فنتازيا، إحنا ما قاعدين نقول شيء يعني خيالي، لا لا لا، لا شيء يحتاج إلى خطوات منظمة، فكرة واحدة، تطبيق عملي فقط.

خالد

خلنا ناخذها من البداية، بموضي. أنا ما أبي أرجع لنور الدين زنكي، أبي أرجع ولا لأبوه، أبي ليل جد. ممتاز، بداية القصة مع جد نور الدين زنكي. أبي تصور لي المشهد كامل: كيف كان العالم الإسلامي وقت جد نور الدين زنكي؟

فيصل المحيني

أولًا، نور الدين زنكي اسمه نور الدين، اسمه محمود. نور الدين لقب، محمود اسم. أبو زنكي ولقب أبوه عماد الدين محمود بن زنكي. جده اسمه أق سنقر. مرة ثانية: أق سنقر، أق سنقر، ملقب بقسم الدولة. أتراك أصلهم تركمان؟ نعم، أصلهم من قبائل تركمانية تسمى سابيو. فنور الدين، أبوه، جده، لو تروح لعائلتهم تلقى واجد فيهم يمكن ما يتكلمون عربي، بس نور الدين كان متقن اللغة العربية، وأبوه كذلك وجد، ولكن عشان نبين أصل هذا الرجل. هذا أولًا. شنو وضع العالم الإسلامي هذاك الوقت؟ خريطة العالم الإسلامي، خ... نفش خريطة العالم الإسلامي. روح أول شيء إلى مكة والمدينة. خلنا مكة والمدينة. مكة والمدينة أو الحجاز كان مرات يتبع الدولة الفاطمية ومرات الدولة العباسية، والغالب الدولة العباسية في حقب. يعني كانت الدولة الفاطمية ممكن أنها استطاعت إنها تسيطر هذاك الوقت. أيام جد نور الدين محمود زنكي كانت خريطة العالم الإسلامي عبارة عن الخليفة العباسي موجود في بغداد، حكمه بغداد، تمام. سلاجقة، دولة كبيرة امتدت من أواسط آسيا إلى الحجاز. كان هذاك الوقت السلطان السلجوقي ملك شاه. ملك شاه هو نقدر نقول آخر السلاطين السلاجقة اللي اجتمعت بيده الدولة السلجوقية، لأن بعد ملك شاه بدأ الصراع على الحكم داخل الدولة السلجوقية. الحين عندنا دولة عباسية في بغداد، سلاطين سلاجقة هم القوة الفعلية عندنا، الدولة الفاطمية في مصر. طبعًا في دول إسلامية ثانية لما نروح المغرب ولا نروح الأندلس، ولكن هذه خارج دائرة المشروع اللي راح نتكلم عنه. فاللي مرتبطين فيه الدولة الفاطمية في مصر، والدولة العباسية في بغداد، والسلاطين السلاجقة. السلاطين السلاجقة كانوا يحتلون مساحات شاسعة، أقول لك من وسط آسيا إلى تجي حتى في العراق. كان الخليفة العباسي نقدر نقول إنه مغلوب على أمره، ويضرب بقوة السلاطين السلاجقة، إلا في حالات فردية صارت تحسنت قوة الدولة العباسية، ولكن أيضًا ما تجاوزت إنها تكون في حدود العراق اللي اليوم نقول وأطراف الشام. ممكن الدولة السلجوقية الواسعة كانت في مناطق وقلاع تمشي من نص آسيا إلى لما توصل لمنطقة الجزيرة العربية، وإلى منطقة الجزء العربي الآسيوي، الشام والعراق. كانت في مناطق، كل منطقة كان في عليها والي تابع لسلاطين السلاجقة، لكن كثير من هؤلاء الولاة كانت المناطق اللي عندهم ملكي. أنا أتبع لك اسم، نذكر السلطان السلجوقي بالخطبة، ممكن نذكر العباسي بالخطب، بس هي ملك لي أنا كذلك. كان يعني بعد هذه الفترة، أو خلال هذه الفترة، بعد ملك شاه، بعد ملك شاه السلجوقي، لأن هذه امتداد جديد، صار دخلت الحروب الصليبية، فصار في أربع ممالك نصرانية موجودة في العالم الإسلامي. ولكن هذه متى؟ هذه نقدر نقول بعد وفاة ملك شاه. لحق عليها جد نور الدين زنكي؟ نعم، لحق عليها وعايشها، ولكن كانوا مشغولين في الصراعات الداخلية.

أهمية التاريخ

خالد

شنو الممالك النصرانية كلها لها؟

فيصل المحيني

اعتبار ديني للصليبيين، ترى مملكة أنطاكيا وطرابلس وبيت المقدس والرها، وهذه المناطق كلها على الشريط الساحلي الشامي. المناطق هذه على الشريط الساحلي الشامي، يعني حدود لبنان وسوريا وأطراف تركيا، لها مغزى ترى ولها معنى.

خالد

شنو معناها؟

فيصل المحيني

معناها إن إذا جانا أحد يبي يحاربنا، ما يقدر يحاصرنا، وعندنا البحر. ورانا البحر، من ورانا راح تجينا النجدة من أوروبا، وكانت في أعداد هائلة مستعدة إنها تنطلق في الحملات الصليبية. ونجدة هذه الممالك، عشان ذي الممالك هذه امتدت لسنوات طويلة. هي كانت خط الدفاع الأول اللي في سند وراي في إمدادات تجيني غير متوقفة من صوب البحر. بالإضافة إلى أن الصليبيين والفرنج في ذاك الوقت كانوا منشّعين الناس.

خالد

يعني هذه ما فيها مجال. الحين إحنا الخريطة، خلينا ندش للأشخاص.

فيصل المحيني

جد نور الدين محمود زنكي هو أقسم قر كان مقرب جداً من ملك شاه. ملك شاه ابن ألب أرسلان، هذا الرجل امتد ملكه مساحات شاسعة. كان قوي جداً، جيوشه كانت مهابة في المنطقة كاملة، مهابة جداً، وكان عنده قوات لا محدودة. يعني بالاسم يتبع للدولة العباسية، الدولة العباسية الواقع الفعلي، الدولة العباسية هي اللي مستندة على ملك شاه. ملك شاه في أي وقت، هو أو السلاطين اللي قبله أو بعض السلاطين اللي بعده، كان يقدر ينزع الخليفة بكل سلاسة، يعني ما في صعوبة. ولكن هم كانوا يستمدون الشرعية من الخليفة العباسي، وراح يبين معانا بعد شوي بالصراعات.

فيصل المحيني

ملك شاه كان عنده رجل مقرب منه اسمه أقسنقر، اللي هو جد نور الدين زنكي. عنده وزير ثاني، وزير مشهور بالتاريخ اسمه نظام الملك، وهذا الرجل كان مخلص جداً للدولة السلجوقية، وكان كبير ومقدّر، لدرجة قالوا إن سلطاته بالدولة أقوى من ملك شاه، رغم إنه مو الواقع الفعلي، ولكن هذه قوة تأثير رأيه على ملك شاه. نظام الملك نصح ملك شاه إنه يعطي أقسنقر حلب، اللي هو قسيم الدولة. ليش؟ عشان أكون أنا متفرد، يعني أنا بتفرغ للسلطان، عشان أنا أكون صاحب بالرأي، لأن السلطان محتاج أحد قريب عنده. إذا كنا اثنين قريب، أنا أقول رأي وأنت راح تقول رأي، أوكي، راح ياخذ برأيي وياخذ رأيك. ولكن إذا أبعتك شوية بمنطقة ثانية، ما في واتساب يرسل أو مكالمة يدق عليه هذاك الوقت، فاستفرد، يستفرد بالرأي. ولكن نظام الملك كان من المستحقين إنهم يستفردون بالرأي، رجل عاقل وحكيم، صاحب تجربة وله مآثر حسنة. صارت حلب تابعة لأقسنقر، جد نور الدين زنكي.

فيصل المحيني

مات ملك شاه وبدأت الصراعات بين السلاجقة، بين أبناء ملك شاه وإخوانه. بدأ طحن، كأنك تلعب ريسك، طحن طحن، كل واحد يبي الخلافة لنفسه. تصور إن في أحدهم، يعني اسمه بركيارق أو بركياروق، هذا ست مرات دُعي له بعد الخليفة العباسي، وست مرات خُلع. كم عمره؟ كم عاش؟ 24 سنة. تخيل يعني شلون أبي بمضي هذه الصراعات كانت تحت أنظار الخليفة العباسي. الخليفة العباسي كان غالباً مغلوباً على أمره. منو يجيني متغلب؟ أعطيه الخلعة، هاك الخلعة، إشارة الدولة العباسية والهدايا، ونخطط لك بعد الخليفة. وهذه كانت دلالة على تزكية الخليفة: يا سلطان سلجوقي، ندعي لك بالخطبة بعد السلطان السلجوقي. في هذا الوضع صار في صراعات، الصراعات كانت حروب، حروب بين إخوان وعيال عم، إخوان ومامهم، كل واحد يبي السلطنة له.

فيصل المحيني

أقسنقر طبيعي لأنه تابع، والصراع بين السلاجقة، فطبيعي إنه يكون تابعاً لأحد هؤلاء السلاطين لكي يساعد على الملك. فكان تبع بركياروق، دخل في هذه الصراعات إلى أن قتل فيها. منو اللي قتل أقسنقر؟ قتل في الصراعات اللي كانت بين أبناء ملك شاه وإخوانه، قتل في أحد هذه الصراعات. مابي أدش بالتفاصيل عشان ما نضيع بكثرة الأسماء. قتل أقسنقر، عنده ولد اسمه زنكي. الولد هذا عمره ع سنوات. منو زنكي هذا؟ والد نور الدين زنكي، محمود زنكي. زنكي عمره عش سنوات. على طول مماليك والده وأصحاب والده قالوا: إحنا نرعاك، أنت ولد صاحبنا، إحنا نرعاك. فرعوه.

فيصل المحيني

وكان في قائد، طبعاً بركياروق هو السلطان، كان تحته قائد من القادة اشتغل معه أقسنقر، فقتل هذا القائد. قال: قربوا لي عماد الدين، ولا تـ... صاحبي أحق إني أربي عندي عماد الدين. ذكي ونشأ مع منو؟ نشأ مع مستشارين السلاطين، ونشأ في الحروب، ونشأ في ساحات القتال. والحروب كانت متنوعة ترى: عادي حروب بين سلاجقة، عادي حرب بين أحد السلاطين سلاجقة وجيش الخليفة العباسي، عادي بين السلاجقة وبين الصليبيين، حروب متنوعة. عماد الدين زنكي في هذه المرحلة أثبت كفاءة، ونشأ وكبر وأعجبوا فيه. وعنده تاريخ: أبوك كان مقرباً من ملك شاه، فعنده تاريخ يعطيه المجال إنه يدخل معاه. صحيح، عماد الدين زنكي كبر وترعرع في هذه الأجواء، وظهرت منه شجاعة منقطعة النظير. الآن صار في أحداث بالمنطقة تحتاج إلى قادة، وتحتاج إلى من يساند السلاطين السلاجقة في ضبطها.

خالد

هني مضي، بس سامحني على المقاطعة، إحنا قاعدين نتكلم بأي سنة؟ أي سنة إحنا قاعدين نتكلم؟

فيصل المحيني

من بعد 400، آخر آخر آخر القرن الهجري الخامس، يعني...

خالد

أنت تسولف 470، 80؟

فيصل المحيني

لا لا لا لا، فوق فوق، 495.

خالد

ونطالع إلى، يعني دشي هنا القرن الهجري السادس.

فيصل المحيني

اعتبرنا دشّنا القرن الهجري السادس، لأن نشأ عماد الدين زنكي، أو الفترة قاعد...

فيصل المحيني

آسف، أتكلم فيها الحين من 505 هجري إلى 511، اللي الحين قاعد أتكلم عنها...

خالد

في الفترة هذه؟

فيصل المحيني

ظهرت علامات النجابة والقوة والشجاعة عند عماد الدين زنكي، وأصبح عنده رجال، وهه، دلالة إن هذا شخص مو عادي. صار عنده رجال، صار عنده أمراء حرب. قائد، شنو يعني أمراء حرب؟ ترى مفهوم ضروري نعرفه. أمراء الحرب، قبل ما في جيوش، ما في عريف ووكيل، عريف وضابط وملازم ولواء، لا، كان في أمراء حرب. الأمراء حرب يسمونهم الأمير الحاجب عادة، أو أمراء الحرب، أياً كان. كل أمير عنده مجموعة من القوات، وتلقى عنده منطقة. هؤلاء يجتمعون في المعارك، ما عندهم مشكلة، هم عسكر، يعني يتحاربون مع بعضهم، يحاربون صليبي، يحاربون. فعماد الدين زنكي صار عنده وراء حرب، يعني صار عنده قوة، يعني صار عنده جيش. نعم، مو جيش، أمراء، يعني قوة الجيش. يمكن أمير الحرب عادي معاه 200، عادي معه 300. عادي، الجيش تحس إنها كبيرة، ولكن بعدين راح يصير عنده ألوف.

فترة حكم نور الدين

فيصل المحيني

ماذا عماد الدين زنكي؟ صاروا يعطونه مهمات. أول المهام اللي أعطوه قالوا له: امسك الشحنة. الشحنة شنو؟ الشحنة هي نفس مركز الشرطة، مجموعة من الرجال يضبطون أمن داخلي في أي منطقة. فراح للموصل وضبط الأمن فيها. بعدين جت مهمة ثانية في البصرة وضبط أمن فيها. جت مهمة ثالثة إلى أن ترقى ومسك شحنة بغداد. يعني تخيل إنه صار مدير أمن بغداد. عماد الدين زنكي، هذاك الوقت كان السلطان السلجوقي محمود، محمود بن محمد بن ملك شاه. شوف الصراع وين وصل: هذا حفيد ملك شاه، محمود صار هو المتغلب على الخليفة هذاك الوقت، وصار شحنة بغداد بيد من؟ عماد الدين زنكي صار هذا هو الرجل اللي يعتمد عليه.

فيصل المحيني

قلت لك المناطق، كل منطقة كان عليها والي. الوالي كان يتبع بالاسم لسلاطين السلاجقة، وكان متفرد بدرجات مختلفة، يعني في واحد متفرد بنسبة 100%، في واحد لا، تابع بنسبة 90%، 95%، يعني على حسب.

فيصل المحيني

الموصل كان فيها أمير. مات أمير الموصل، أو والي الموصل، وورثوا الحكم لابن صغير من أبنائه. الموصل، الموصل تتكلم عن منطقة تاريخية، منطقة كبيرة، منطقة فيها ناس، فيها دولة. الموصل دولة في أحجام الدول اليوم، دولة في رجال معتبرين بالموصل. ما كانوا حابين إن الطفل هذا هو اللي يمسك ولاية الموصل، لأسباب: أولاً لأن الطفل هذا مسيطر عليه رجل موجود، أحد المستشارين الموجودين مسيطر على هذا الطفل. الأمر الثاني، إنه ما راح يضبط الدولة، خلاص راح يصير هالمسيطر هذا هو المتصرف.

فيصل المحيني

فقالوا نروح للسلطان السلجوقي محمود، نعرض الأمر منها. منها الرجلين: واحد اسمه بهاء الدين الشهرزوري، وهو قاضي، والثاني اسمه صلاح الدين اليا غب ساني، مو صلاح الدين الأيوبي، لا، صلاح الدين اليا غب ساني، وهذا أمير من أمراء الحرب في الموصل، صاحب جيش وصاحب قوات. راحوا للسلطان السلجوقي. قبل يدشون على السلطان السلجوقي، أو يكلمون وزير السلطان السلجوقي، واجهوا نسيب واحد فيهم، نسيب صلاح الدين، صلاح الدين اليا غب ساني، نسيبه صديق خاص لعماد الدين زنكي. إيش جايبكم؟ والله إحنا الوضع بالموصل مو زين، مات الوالي، يورثون الحكم حق ابن صغير، ونخاف يسيطر عليه المستشار اللي موجود. فجاي للسلطان السلجوقي، نبي يعين أحد والي مكان هالطفل اللي موجود. قال لهم: أنا عندي الرجل اللي يستحق إنكم تزكونه، وتعرفونه وجربته الموصل من قبل.

فيصل المحيني

قالوا: منو؟ قال: عماد الدين زنكي. قالوا: تمام، وعقدوا صفقة، صفقة، إحنا ندش للسلطان ونزي عماد الدين زنكي.

فيصل المحيني

بالمقابل، المقابل إن عماد الدين زنكي عرف، معروف عنه إنه ما ينسى. في اتفاقات بينهم، طبعًا التاريخ يذكر لك حادثة عامة، ولكن النتائج هي اللي تدل على إن في اتفاقات ولا لا. ادخلوا على السلطان محمود وقالوا له: الفكرة كالتالي، وإحنا نبي والي مكان الطفل اللي موجود عندنا، والموصل تابعة لك.

فيصل المحيني

والموصل مدينة كبيرة، مو صغيرة. قال: منو ترشحون؟ اذكر له عدة أسماء، واذكروا مواصفاتهم، واذكروا من بينهم عماد الدين زنكي، وضخموا عماد الدين زنكي ومدحوا عماد الدين زنكي، مدح مبالغ فيه عشان يختار.

فيصل المحيني

وهو يعرف عماد الدين زنكي، يعرف عدل. قال: إذا عماد الدين زنكي هو الذي سيكون واليًا على الموصل، انطلق عماد الدين زنكي معه المجموعة هذه.

فيصل المحيني

توقع، هو كان متوقع إن الموصل راح ممكن تستعصي عليه، ممكن هالطفل والمستشارين اللي حوله يقولون: لا، ما نسلمها لك، ونسكر القلعة أو نسكر حصن الموصل أمامك، وما تدخل. ولكن قبل لا يوصل عماد الدين زنكي، خرج الجميع لاستقبال عماد الدين زنكي، ودخل كوالي عن السلطان السلجوقي في الموصل.

فيصل المحيني

الحين بدأت رحلة عماد الدين زنكي. هذا صار في عام 521 هجري. 521، صار عماد الدين زنكي هو والي الموصل. عماد الدين زنكي له علاقات، الخليفة يعرفه، السلطان يعرفه، رجال الدولة، كبار رجال الدولة يعرفونه. ممكن العامة في مختلف المناطق ما يعرفونه، ولكن الآن سيبدأ مسيرة جديدة.

فيصل المحيني

كل محاولات صراع الصليبيين قبل عماد الدين زنكي كانت في محاولات، معت، ولكنها مجرد ما ينتهي النصر أو تنتهي، خلاص، نتائجها أو تأثيراتها ما تكون على المدى البعيد. بس لما جاء عماد الدين زنكي صار في شيء مختلف.

فيصل المحيني

أولًا، عماد الدين زنكي شنو سوى حق الثلاثة اللي زكوا، اللي طبخوا الطبخة عشان يصير والي الموصل؟ أولًا، خلى بهاء الدين الشهرزوري هو قاضي القضاة، أعلى منصب بالقضاء بالموصل. خلى صلاح الدين الغب ساني هو الأمير الحاجب، يعني وزير الدفاع، قائد الجيش، رئيس الأركان. شيسوي؟ ثالث واحد، اللي هو جغر الدين، اللي هو صاحب أو فخر الدين جغر. جغر هو اسمه جغر، صاحب عماد الدين زنكي، أعطاه الدزدارية. معناها دزدارية يعني شنو؟ يعني هو المسؤول عن القلعة اللي موجودة بالموصل.

فيصل المحيني

نرجع بالتاريخ نشرح شرح بسيط: شنو معنى القلعة وشلون تتكون المدن؟ المدينة كانت تتكون عادة قبل من سورين. السور الأول هو سور المدينة. ممكن يجي غازي، ترى، ويحتل مدينة، يحتل سورها، ويدش على عامة الناس. بس كل مدينة داخلها قلعة. القلعة هذه تكون القوات اللي تحمي المدينة، فيها بعض المدن القلعة يكون الوالي موجود فيها، وفي عادة مؤن وسلاح يكفي لسنوات طويلة.

فيصل المحيني

فممكن مدينة من المدن يجي عدو خارجي، يحتل المدينة ويتعدى سورها، بس القلعة تستعصي عليه. فتبقى القلعة تقاوم، أو يحتل المدينة بدون لا يقدر يحتل القلعة، وداخلها رجال، وداخلها قوات، وداخلها مان. رئيس القلعة هذه اللي مسؤول عن أمن يسمى دزدار، وهذا المنصب اللي عطاه حق جغر، صاحبه.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي بدأ في ولاية الموصل، على طول توجه إلى الشام وراح يوسع. خلال فترة بسيطة، عماد الدين زنكي بدأ يوسع مناطق نفوذه. كان عند الموصل، بس صار الموصل والمناطق اللي حولها، إلى أن وصل إلى حلب.

فيصل المحيني

خلنا نفرش الخريطة: الموصل وحلب. الموصل اليوم بالعراق، وحلب في أطراف الشام، والمناطق اللي بينهم مناطق كثيرة. اعرف إن عماد الدين زنكي كان يسعى إنه يوحد كل هذه المناطق في مشروعه أو في دولته.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي في تلك الأثناء، أول ثلاث سنوات، على طول راح يوسع نفوذه. بعدين بدأت صراعات داخلية من جديد بين السلاجقة وبين السلطان العباسي، بين الخليفة العباسي. عفوًا، أنا الحين أبي أوسع مشروعي وأبي أكبر دولتي، وقاعد أهيئ القوات عشان أحارب الصليبيين، دخل علي شيء بالخط، لازم إني أأخر، إي لازم إني ألف عليه شوية. فصارت صراعات دخل فيها عماد الدين زنكي، وكان في صف السلطان السلجوقي، حتى ضد الخليفة.

فيصل المحيني

نعم، حتى ضد الخليفة. ذاك الوقت جاء خليفة قوي اسمه المسترشد، كان موجود، وهذا بالعاده الخلفاء العباسيين هذاك الوقت مجموعة خلفاء أبو عفاء، بعدين يجي الخليفة قوي. مسترشد صار عنده قوات، وتصَارع مع السلاجقة، وعماد الدين شارك معه، لدرجة إن في معارك اضطر إن عماد الدين زنكي ينسحب فيها، وصارت له أحداث.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي بدأ يشتهر عنه إنه صاحب نجدة، وبدأ يحارب الصليبيين في كذا موقع في حلب. القوات الصليبية صار ناوش مهم، لأن حلب مقاربة لمناطق الإمارات الصليبية جدًا، فصار صراعات بينه وبينهم.

دور أق سنقر

فيصل المحيني

في حملة، مو نقول حملة صليبية، نقول حملة من ملك أنطاكية باتجاه شيزر. شيزر هي قلعة موجودة قرب حماة، بين حلب وحماة، قريب الحماة. كانوا يحكمونها بني منقذ من كنانا، وهذه منطقتهم، يعني كانت قلعة حصينة. ولكن جاءتهم قوات كبيرة، قوات من صاحب أنطاكية ومن الروم.

فيصل المحيني

فانطلق عماد الدين زنكي بعد وصول رسالة له من صاحب شيزر: الفزعة. فانطلق بقواته وراح كل يوم، كل يوم يتحرك من الموقع اللي هو فيه إلى قلعة شيزر على مرأى من قوات الصليبيين. يتحرك ويرجع، يتحرك ويرجع، وراح يراسل الصليبيين ويقول لهم: اخرجوا لي على الصحراء، بالأرض السهلة، أبيكم لا تقعدون في هذه الأراضي الوعرة. نخوض في معركة، أنا معكم، فإن انتصرتم كان لكم شيزر وما خلفها من الشام، وإن انتصرت عليكم رحت عباد الله منكم.

فيصل المحيني

هذا عماد الدين زنكي كان يقول لهم. هل القوات اللي مع عماد الدين زنكي كانت تساعده على إنه يكسرهم؟ لا. وعلى فكرة، الصليبيين كانوا من أشجع البشر في ذاك الزمان، وكان عندهم أبطال، وكان عندهم خطط حربية، ما كانوا سهلين، وما كان يقوم أمامهم، يعني ناس دشوا على مناطق، على منطقة جغرافية ما لهم أحد فيها، وسيطروا على الساحل كامل، وما كانوا هينين. يعني المسلمين والعرب، يعني صارت معارك وصارت حروب، ولكن تمكنوا.

فيصل المحيني

قال لهم: اطلعوا. عماد الدين زنكي راسل الصليبيين: اخرجوا. فاجتمع الصليبيين، كان الروم معاهم والفرنج، اثنينهم اجتمعوا في مجلس استشاري. قالوا: خلنا أخرج. ملك الروم قال: أنا، هذا مستحيل إنه يكون بالقوة البسيطة اللي إحنا نشوفها، ويطلبن هذا كمين.

فيصل المحيني

في نفس الوقت عماد الدين زنكي كان يرسل للفرنجة يقول لهم، يقول لهم: ترى ملك الروم إذا خذ شيزر، منطقة واحدة، قلعة واحدة، ياخذها في المنطقة هذه. ملك الروم، من المقصود فيه؟ قسطنطينية. القسطنطينية كانوا على غير، يعني مذهبين. ترى القسطنطينية غير الصليبيين، ولكن كانوا يتعاونون فيما بينهم ضد المسلمين، يعني رغم اختلاف مذاهبهم. واللي صدف هني، ترى أهل شيزر على المذهب الاثني عشري، وعماد الدين زنكي سني.

فيصل المحيني

فشوف شلون صارت، سبحان الله، في ذاك الوقت. كان عماد الدين زنكي وراسل الصليبيين يقول لهم: ترى إمبراطور الروم أو ملك الروم إذا خذ شيزر ما راح يخلي لكم بالشام شيء، وراح ياخذ ممالك. وكان يرسل لملك الروم: إن الفرنجة ترى معاي، يغدرون فيك، ما يقدر إلا بالحيلة والمكر.

فيصل المحيني

فاللي حصل صار في خلاف داخلي: نطلع له؟ ما نطلع له؟ لا. وكل واحد، يعني عنده تحرّص من الطرف الثاني، الفرنجة والروم. الفرنجة، طبعًا، أنت لما تقول فرنجة، يعني الأوروبيين. الأوروبيين بعمومه، الفرنجة، فرنسيين، إسبان، اللي هو كلهم هذول يسمونهم فرنج.

فيصل المحيني

فخلاص قالوا: نترك شيزر ونمشي، أو من غير حرب. حتى آلات الحصار كانوا حاطينها. عماد الدين زنكي لما حصل هذا الشيء وتأخرت الجيوش أو سحبت الجيوش، هذه راح لحقهم، وراح الساقة، الجيش اللي هي مؤخرة الجيش.

فيصل المحيني

وإحنا نتكلم جيوش الروم والصليبيين، ترى جيش هذا يعني تحرك عادي. الفرق بين أول الجيش وآخر الجيش مسيرة. لما نقول مسيرة تسع ساعات، ثمان ساعات، بمواقيت اليوم. فراح يغنم منهم، وأخذ آلات الحصار اللي تركوها بشيزر، وكان نصر لعماد الدين زنكي.

فيصل المحيني

وهذا أمر مو مستغرب. كانت تصير في بعض الأحيان فزعات، يعني بين ملوك المسلمين أو قادة المسلمين. ولكن هذا كان في نصر، وعلى الروم وعلى الصليبيين، فكان له وقع في ذاك الوقت.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي، بعد ذلك، قلنا لك أو قلت لك إنه دش في صراعات ما بين السلاجقة والعباسيين، وبين السلاجقة نفسهم. فالمسترشد راح وحاصر الموصل مع قوات تقدر بـ3 آلاف. عماد الدين زنكي لما درى إن إن المسترشد في اتجاهه.

فيصل المحيني

لموصل طلع برا الموصل، خل دزدار الموصل، اللي هو قائد القلعة، قال: اسمع، قاوم وأنا راح أجيب لك النجدة من المنطقة اللي بعدها، اللي هي منطقة أظنها سنجار. راح لمنطقة سنجار، وهم كانت تابعة لعماد الدين زنكي، عماد الدين زنكي بدولة التسعات، الخليفة حطه هدف له: ليش تعاون السلاجقة ضدي؟ الحين صار عندي قوة، فحاصر الموصل. هذاك الوقت إيش كان يسوي عماد الدين زنكي؟ كان يقطع طريق المؤن عن قوات الخليفة العباسي.

فيصل المحيني

طالت فترة الحصار، ولكن مع مرور الأيام منو اللي كان يقوى؟ عماد الدين زنكي، لأنه كان تجي، كانت الناس، كانوا في هذاك الوقت، عندك يعني، لن تصور إن المسألة مسألة جهاد. إذا كان الصراع فيما بينهم، طبعاً، ولا مشروع أمراء حرب: شنو مكاسبي من هذه الحرب؟ وين الطرف اللي يعطيني أكثر؟ وين الطرف؟ فزادوا أصحاب عماد الدين زنكي، حتى خشي الخليفة المسترشد أن يقضي عليه عماد الدين زنكي أو يتمكن من، فاضطر إلى الانسحاب عن الموصل.

فيصل المحيني

بالمقابل، عماد الدين زكي كان عاقل، ما رد الهجوم على الخليفة العباسي. اكتفى: عندي أنا أطالع بالجهة الثانية، ما أطالع بهذه الجهة. ترك الخليفة العباسي وترك الصراعات اللي حاصلة، هو موجود بالصراعات، واضطر في سنوات، اضطر إنه يقعد بالموصل، ما قادرها، ويقعد في مناطقه خوفاً من إنه يتغلب عليه أي أحد من اللي حوله. هذا واقع وموجود في ذاك الوقت.

فيصل المحيني

الآن تصور إن كان اللي، اللي بالمنطقة اللي بجانبك، لو كانت حود مواثق معك، إذا تركت منطقتك راح يخليها؟ لا، راح ينقض عليها على طول. في هذه الأثناء انسحب الخليفة. خلال الحادثة هذه، يعني خليفة حاصر عماد الدين زنكي الموصل وما قدر عليه. عماد الدين زنكي قاوم، صار عنده رجال، ذا عصية. عماد الدين زنكي صار الرجل، يعني، من المذكورين في المنطقة، من القلائل الأقوياء.

فيصل المحيني

ظهرت قوة عماد الدين زنكي ببعض الأحداث اللي أقولها لك كلها حاصلة في حياة عماد الدين زنكي، بس قد يسبق حدث الحدث الآخر، بس أنا حريص، أنا حريص على أن الصورة تكون واضحة. عماد الدين زنكي طالع الخريطة، قال: أنا في منطقة إذا حصلت عليها راح أكون خذيت، خذيت الشام والموصل، ودولتي صارت دولة، يعني، مترامية الأطراف وقوية، عشان مشروعي في محاربة الصليبيين أو في توسع دولتي.

فيصل المحيني

يعني، فـ يم موجهة شطر دمشق. يبي دمشق، يبي دمشق. دمشق كانت تحت الحكم البوري. أنا قلت لك قبل شوي، كل واحد يصير والي المنطقة، السلطان السلجوقي: تبي نخطب لك؟ انخطب لك، بس بالواقع كان شيء ثاني. في طريقه خذ بعل، منطقة بعلبك، المنطقة موجودة صارت تابعة لنور الدين، لعماد الدين زنكي، وخلى الوالي عليها واحد اسمه نجم الدين أيوب بن شادي.

فيصل المحيني

منو نجم الدين أيوب بن شادي؟ هذا والد صلاح الدين الأيوبي، والد صلاح الدين الأيوبي كان من، ولاه عماد الدين زنكي، خلاه بعلبك. راح عماد الدين زنكي حاصر دمشق، وكان معاه قاضي داهية اسمه كمال الدين الشهرزوري. داهية، لما حصر دمشق، قال القاضي: أنا أراسل علاقاتي داخل دمشق وأهيج الناس، وخليهم يفتحون لك بوابة من بوابات دمشق، وندخلها، فيها ثورة داخلها تصير، وإحنا ندخل ونتمكن منها.

فيصل المحيني

فلما ترى معهم الشهرزوري واستوت الخطة، خلاص عماد الدين زنكي قال: ما هذا برأيي؟ ليش؟ قال: منطقة شوارعها أو أزقتها كثيرة وضيقة، وهم يقدرون يقاتلنا من فوق، وإحنا تحت، يقاتلنا تحت ويقاتلون فوق. وسقتها الضيقة هذه ما تكفي حق جنودي، وراح تفرق قواتي، وفي تفرق قواتي شتات وضياع، وهم يعرفون المنطقة وأنا ما أعرف المنطقة. ما هذا ب، وصارت في أمطار وهذا، وانسحب عنها.

الصراعات الداخلية

فيصل المحيني

طبعاً يروى أن والي، طبعاً دمشق كانت في حكم البوريين، ولكن كان عندهم وزير اسمه معين الدين أونر، كان هو المسيطر، يعني الأمور كلها بيده. يقال إنه عرض على عماد الدين زنكي، قال: أعطيك 550 ألف وحمص بس، وخر، وخر. ونجم الدين أيوب، والد صلاح الدين الأيوبي، قال حق عماد الدين زنكي: ستأخذ منطقة بغير قتال، اقبل وتاخذ أموال من غير ما تتعب، اقبل، يقولك. فلم يقبل ذاك العرض، وصارت الأحداث اللي قلت لك، إن آخر شيء ابتعد عن دمشق وانسحب عن دمشق.

فيصل المحيني

جاءت أو انطلق عماد الدين زنكي إلى منطقة اسمها بارين. المنطقة هذه كانوا مدوخين المناطق اللي حولهم، مناطق كانت تبع نفوذ عماد الدين زنكي: حماة وحلب وحولها. كانت بارين، يعني بارين ماذية، يعني أهل حران وأهل حماة وحلب كانوا باذية من الصليبيين بشكل عام، ولكن بارين كانت نقطة انطلاق حق القوات الصليبية.

فيصل المحيني

جمع عماد الدين زنكي قواته وانطلق لمح حاربه بارين، وبارين هذاك الوقت كان فيها ملك بيت المقدس وقوات أنطاكية، وقوات، يعني، إحنا قدام معركة هائلة. يقول وشجعان الفرنجة مو سهلين، والصليبيين، فصارت معركة على حصن بارين. يقول لك، فصدق الفريقين القتال، اللي هم جماعة عماد الدين زنكي والكفار الصليبيين، صارت معركة، يقولك لم يذكر مثلها في التاريخ إلا يوم الهرير أو الهرير. هذا يوم الهرير، أظنه هذا يوم من أيام القادسية، معركة القادسية، وقيل في صفين، إن الناس صدق، القتال وصلوا المرحلة الأخيرة بالقتال، يعني درجة واحد يرفع السيف: يالله، يلا، إلى أن تمكن منهم عماد الدين زنكي وغلبهم وحاصرهم بقلعتها.

فيصل المحيني

لما حاصرهم بقلعتها، راسلوه: إن خلاص نسلم القلعة، بس خلنا على الأمان ونخرج. فرفض، قال: آخذها غصب بالسيف. أخذها. فجاءت الأخبار لعماد الدين زنكي، هم حصره، هم ما يدرون، بس هو وصل الأخبار إن ترى في قوات صليبية جاية عن طريق البحر من أوروبا، جاية النجدة من أوروبا. وقلت لك، هذا اللي مقوي الممالك الصليبية، إن عندهم نجدة تجيهم من أوروبا، من البحر.

فيصل المحيني

فاعرضوا عليه ثاني مرة: إن نسلمك، عطنا الأمان ونسلم بارين، حصن بارين. فوافق عليه وخرجوا منه. ولما ساروا مسيرة يومين وجدوا الصليبيين، قالوا: ليش سلمتوا؟ ليش ما صبرتوا يومين؟ يومين راح نفكهم من عماد الدين زنكي، من قواته، وفعلاً كانت قوات مو سهلة. قالوا: ما علمنا بقدومكم، لو علمنا بقدومكم، وصار فتح بارين وأراح المسلمين من شيء كانوا يعانون منه.

فيصل المحيني

القوات اللي جاي من أوروبا والجموع الصليبية قالوا: والله ما نمشي، ما نرجع، لازم نسوي شيء. خلونا نروح نحاصر حلب. عماد الدين زنكي توه خالص من هنا، الحين بحمي حلب. وعماد الدين زنكي رجل، رجل قتال، ورجل معارك، ورجل ميدان. المؤرخين، أو ابن الأثير، يقول: كان لا، يعني، ما يقعد، ما يرتاح، أما يخرج لقصد عدو، أو لرد عدو، أو لفتح بلد، أو لقتال الصليبيين.

فيصل المحيني

وكانت سروج الخيل أوثر عنده من وثير الوسائد، ما يقعد، ما تلقى إلا على ظهور الخيل، وصوت السلاح ألذ في مسمعه من الغناء. وكان في شغل دائم، الرجل هذا، من تولى ملكه وهو يوسع المملكة، وفي صراعات داخلية يحاول إنه يوازن شوي، يهدي الخليفة العباسي شوي، يهدي السلطان السلجوقي. حتى في علاقته مع السلطان السلجوقي، السلطان السلجوقي ما كان يواجهه مواجهة، وراح يجينا قدام، راح نشوف. فالرجل كان في صراعات داخلية وصراعات خارجية، وعدو داخلي وعدو خارجي، وأعداء لابسين ثيابنا ونفسنا، ويتكلم نفسنا. كان موازن بين هذا كله، مو قاعد راح.

فيصل المحيني

القوات الصليبية، قلنا جت، قالوا إن نحاصر حلب. فرش الخريطة، حط، قعد مع مستشارين، قال: ها، الرأي؟ ما نقدر نواجههم، إذا واجهناهم قضوا علينا. إحنا نسوي شيء نخليهم ما يمتدون، بس ما نواجههم معركة. إحنا نجلس أطراف، أطراف حلب، نمنعهم يدشون داخل بلاد الشامية، أراضينا، ها، وما نواجههم مواجهة مباشرة، ونقطع عنهم المؤن.

فيصل المحيني

فكانوا حاصروا الصليبيين، حاصروا حلب، وعماد الدين زنكي في الأطراف يحميها. وضاقت عليه، وكان في سلطان سلجوقي، محمود، راح، جا مسعود بعد محمود طبعاً. محمود راح، صارت صراعات، إذا ما استقر الأمر لمسعود. يعني، أنت لما تكلم أي سلطان سلجوق، يموت، ها، حروب حروب حروب حروب، عَ سنين 12 سنة، بعدين تيسر الأمور. حتى لما تيسر، يعني تلقى آخر شيء ماخذ ثلاث أربع مناطق، والباقي راحت عليه، أو تكون عند الولاة، بإم، تابعين.

فيصل المحيني

بس هذاك الوقت مسعود عنده قوات، رجل مهمات الصعبة كمال الدين الشهرزوري، القاضي اللي قلنا قبل شوي في دمشق. عماد الدين زنكي قاله: روح لبغداد. كان السلطان مستقر في بغداد، سلطان مسعود. قاله: اطلب منه إنه يمدنا بجيش. كمال الدين الشهرزوري قال لعماد الدين زنك: يا أتابك. وأتابك معناتها مربي السلاطين، وهذه هذا لقب له ولأبو أتابك. كان يحطون عندهم سلاطين سلاجقة ويرونه بالموصل، في اثنين سلاطين سلاجقة أصغار في رعاية وفي كفالة عماد الدين زنكي، أي كان يحكم باسمهم، ولكن هو حاكم فعلي.

فيصل المحيني

يعني هم كذ، مقعدهم أكل وشرب واستريح. قال: يا تابك، أنت بترسل لي الحين سلطان مسعود، اطلب منه قوات تنجدني على الصليبيين. ترى السلطان مسعود إذا قواته وجيوشه دخلت في مناطقك، ما في ضمان إنهم يخرجون منها، ويمكن يطيب لهم المقام. وإن دخلتهم، وأنت قال: لأن ياخذ السلطان المسعودي السلطان السلجوقي مسعود، أو ولا إن ياخذ مسلم أراضي، أحب إلي من أن ياخذها الصليب الكافر. جيب روح استدعى، انطلق كمال الدين شهر زوري شخص واحد، راح من أطراف حلب إلى بغداد، دخل على السلطان، والسلطان يأجله حاضر، وإن شاء الله ونشوف. واجتمع واستشير، وقاعد تأتي الرسائل من عماد الدين زنكي: يلا استعجل، استعجل. هذا ضغط عليه عماد الدين زنكي، والسلطان قاعد يأجل. قال: خلاص، المحاولات الرسمية خلصت. الحين نجي للطريق الثاني، اللي هو، اللي هو راح المجموعة من الفقهاء يعرفهم، قال لهم: المسلمين محاصرين، محاصرين هم الفرنج، والأراضي الإسلامية راح تروح. فاطلب منكم جيبوا لي بعض الأعاجم وبعض اللي يحبون اللي يعطيهم فلوس ويسوون شوشرة. جيبوا لي مجموعة، أب اطلب منها مهمة معينة، ومنكم أنتم يا أصدقائي الفقهاء بعض الفقهاء اثنين.

خالد

يعني اثنينهم شنو المطلوب؟ شنو المطلوب؟

فيصل المحيني

قال: المطلوب في وقت صلاة الجمعة، أكبر تجمع للناس، أكبر وسيلة نقدر نضغط فيها. في وقت صلاة الجمعة قوم يا الفقيه، وقطع مامّتك، أقول: المسلمين يقتلون، ومح ين ونساء المسلمين، وابك هيج الناس، وراح يقومون معاك. اللي إحنا معطينهم فلوس راح يقومون معاك. وانطلقوا إلى قصر الخلافة، أو قصر السلطان، أو قلعة السلطان، هذاك الوقت. فسواها بجامع، وأنت لما تكمم جامع في هذاك الوقت، ترى عادي المصلين تتكلم عن الآف، عادي. هذا قام من صلاة الجمعة وقطع مامّته، ويبكي وشق ثوبه، وقال: المسلمين والمسلمات. وقاموا معه، فانطلقوا بمسيرة، وطلعت مسيرة ثانية. بطلت صلاة الجمعة هذاك اليوم، لا إله إلا الله، بطلت الجمعة، صج صج بطلت الجمعة. وراحوا اتجهوا السلطان، قال: ما سوى اجتماع سريع. قال: آه، هذاك له يومين له قاعد عندي، له مدة، مو يومين، يمكن أسبوعين، لا مدة. يطلب هو. نادوه، جيبوا لي كمال الدين شهر زوري.

فيصل المحيني

أي سويت بالناس؟ قال: يا أيها السلطان، والله إنما فعلت ذلك لأن ليس بينك وبين الفرنج والصليبيين إلا تلك المناطق، فإن أخذوها، أوك، لم يكن بينهم وبينك إلا مسيرة أسبوع، وتأتيك الحشود التي ما ردها عنك إلا عماد الدين زنكي. يقول: فقعدت أضخم بالموضوع، وضخم بالموضوع، كأنه يراهم، يراه، كأنه يرى الصليبيين أمامه. وشوف، هذا من السياسة، وهذا من الرأي، أن يضخم الموضوع لحاجة، وحاجة لمنو؟ للدولة، ولأمن المنطقة، ولرد عدو. فقال: انطلق الآن، طلع الناس، رد الناس عني، واطلع اختار من الجيوش ما شئت، وروح، روح الأمراء تعرفهم، روح أنت معاهم. وفعلاً فعل ذاك الشيء. قال: إن الناس، السلطان أمر القوات بالانطلاق، وهذا والناس تبشر خير، وتفرقوا.

صعود نور الدين

فيصل المحيني

الناس طلع بالقوات مسيرة بسيطة، ولا تجي رسائل عماد الدين زنكي: أبشرك، الصليبيين فكوا الحصار. الحين عندي قوات طالعة من قوات من بغداد، قوات السلطان، راح يطمعون بالمناطق اللي يمرون فيها. فقعد يحاول إن يقنع هذه القوات بالرجوع، حتى السلطان قال: لا، خرج الجيوش إلا تحارب. حاول كمال الدين شهر زوري، وبشتى الطرق نجح أخيراً إنه يرد الجيش، جيوش السلطان.

فيصل المحيني

يقول ابن الأثير، يقول إن الشاعر يقول: ورجل واحد كألف، يقول: ما رأى كمال الدين الشهرزوري، هذا فعل رجل، بل ألف رجل، لو 10000 رجل يسوون، يسعون إلى نفس هالأمر، هذا ما يقدرون يسوون اللي يسواه واحد، اللي هو كمال الدين شار زوري. وهذا يبين لنا إن عماد الدين زنكي أو قادة يتمكنون من توسيع قواتهم، كان يعتمد على رجال كانوا عندهم، رجال دولة، رجال أهل رأي. أنت لما ترى جميع القادة في التاريخ الناجحين الأقوياء، تجد عنده بطانة قوية، أصحاب فكر، ويستصبح. نذكرها، راح نرى ذلك.

فيصل المحيني

كمال الدين الشهرزوري رجع لِلعماد الدين زنكي. عماد الدين زنكي تابع للسلطان مسعود، والسلطان يحكم باسم الخليفة. وكان سلطان مسعود، ترى، طاغي على الخليفة، كان هو الحاكم الفعلي للشام وعراق، ولهذه المناطق. عماد الدين زنكي بعد هذا النصر وذيوع صيته ووقائعه مع الصليبيين، ترى لها عدة وقائع معه، إحنا ذكر شذرات، ترى كل هذا شذرات من سيرة عماد الدين زنكي، صارت في وحشة بينه وبين السلطان مسعود. وهذا طبيعي، أي شخص يكون تابع وتظهر عليه علامات القوة وعلامات الاستقلالية، دائماً الشخص المتبوع يسعى لأن يحجم من قوة هذا الشخص، طبيعي في كل مكان. فظهر عماد الدين زنكي، ظهرت قوة عماد الدين زنكي، اتسع ترقع دولته، صار له اسم، له رجال.

فيصل المحيني

فسعى مسعود إنه ينطلق باتجاه الموصل. عماد الدين زنكي تابع لمسعود، وعنده ولده الكبير اسمه غازي، يلقب سيف الدين غازي، ولد زنكي، كان حاطه في خدمة السلطان مسعود بقصره عنده، يخدمه من رجاله، يعتمد عليه. شنو المهمة اللي يعطيه يسويها، ومقرب من السلطان مسعود. كان، فأرسل رسالة. طبعاً تفاهموا عماد الدين زنكي والسلطان مسعود، وبعد عذاب وبعد محاولات وبعد مكر، استطاع عماد الدين زنكي أن يمنع، أو أن يرد السلطان مسعود عن قصده.

خالد

شنو أهم الأسباب؟

فيصل المحيني

أهم الأسباب، أول شيء قال له: يبا، إحنا تابعين لك، ونرسل لك 100 ال دينار كحقك علينا، يعني من الثروات اللي قاعد نطلعها بالموصل، نرسلك 100000 دينار بشكل سنوي، أو نرسلها لك دفعة وترد عنا. الأمر الثاني شنو سوى؟ قال لولده غازي، اللي هو سيف الدين، قال له: أرسل رسالة، تعال للموصل. وأرسل رسالة لوالي الموصل، هذاك الوقت اسمه زين الدين، غير الأول، الأول توفّى. قال له: لا تفتح، أغلق الأبواب في وجه سيف الدين. وأعطى رسالة. تخيل، أنا أطلب من ولدي تعال البيت، يجي البيت يلقى البيت مسكر مع رسالة: ارجع. هذا اللي حصل. تعال الموصل بدون لا تقول السلطان، طلع بدون لا يقول السلطان، بدون استئذان. فلما جاء ولا رسالة، رد برسالة هذه السلطان. شنو فيها الرسالة؟ من عماد الدين زنكي إلى السلطان مسعود: أتاني ابني سيف الدين غازي، وهو مملوك لك، ونحن ممالك لك، فأبيت أن يدخل موصل حتى يعود في خدمتك، لأنه خرج من غير لا يستأذن منك، وإن أردت أن أقتل ابني، فأنا على استعداد، أو بمعنى: أنا وولدي وعائلتي كلنا فدا لك.

فيصل المحيني

هني وقف السلطان مسعود عن محاربة الموصل. الموصل، بالإضافة، بالإضافة لأن عماد الدين زنكي كان بسياسة مو سهل. أنا أتابع لك، ولكن إذا يبي يضايق مسعود، كان يثير المناطق اللي حوله الصغيرة. فالسلطان مسعود شو يسوي؟ يقول: عماد الدين زنكي، ردهم عني. فعماد الدين زنكي راح يردّه. هذه الأسباب اللي كانت هدّت الأمر بين عماد الدين زنكي وبين سلطان مسعود.

فيصل المحيني

سلطان مسعود قال: أهم عندي شرط ثاني، بما إنك تحارب الصليبيين، حرر لنا الره. الره مملكة صليبية، هي اللي كانت بالبر، مو على البحر، فكانت مضايقة المسلمين، وكانت في محاولات المسلمين قبل عماد الدين زنكي، اللي فتح الرها، ما نجحت كلها، ما نجحت. كان على الره رجل اسمه جوسلين، شيطان من شياطين فرنج، وشجاع من شجعان، وبطل من أبطالهم. جوسلين كان عماد الدين زنكي يعلم وعلى يقين إنه ما يقدر على الره دام جوسلين فيها.

فيصل المحيني

فراح اتجه عماد الدين زنكي بقواته إلى ديار بكر. ديار بكر مناطق يحكمها مسلمين، هذاك الوقت كانه بيفتح المناطق هذه، وما كان صادق معهم في قتالهم، عينه وين كانت؟ على الره. ديار بكر قريبة من الره، بس كان مسوي نفسه إنه مشغول مع ديار بكر. الره، أو جوسلين اللي بالره، كان عنده مناطق نفوذ بالشام، فكان كل فترة حاكم وعنده مناطق نفوذ، وفارس وشجاع وبطل ويقود الجيوش، فعاده يطلع ويش.

فيصل المحيني

لما تأكد إن عماد الدين زنكي حول ديار بكر، ما يدري إن عماد الدين زنكي يخطبها وغيرها، يرون عينه على غيرها. شن خاطب هالبني وعينه على غيرها؟ ها. وفي مثل عربي يقول: كمن يحس الرغاء، يعني نفس اللي يمسك اللبن، يسوي نفسه يشرب الرغوة اللي فوق، وهو حاط لبن تحت، بس يخفيها. هذا اللي كان يسويه، أو هذا الوصف اللي أطلق على عماد الدين زنكي على هذا الموقف تحديداً. فكان يسوي نفسه مشغول بديار بكر، وهو مو صادق مهم بالقتال، هو عينه على الره. فلما جاء الخبر إن جوسين بعد أن الره، راح لها، لف أعنة الخيل ويمم إلى الره، المملكة الصليبية اللي كانت مملكة رئيسية ولها اعتبار ديني عند النصارى. حاصرها، وبعد حصار أكثر من 20 يوم، 24، 28 يوم، ما أذكر بالضبط، تمكن عماد الدين زنكي من فتحها. وهذا أعظم.

خالد

أعظم ما فعله عماد الدين زنكي في مسيرته كلها فتح الره، سقطت مملكة صليبية، مملكة صليبية، المملكة صليبية اللي جت بالحروب الصليبية اللي استقرت أكثر من ث سقطت، وكانت لها ما لها عند الصليبيين، يعني مو مو مو هي مو منطقة سهلة وو سهل يستغنون عنها ولا يتنازلون عنها.

فيصل المحيني

فتمكن منها عماد الدين زنكي، وكان فتح عظيم.

خالد

ب موضي، فتح الرها كان بأي سنة تقريباً؟

فيصل المحيني

الرها فتحت 539 هجري. 539 بعد فتح الرها، عماد الدين دخل المنطقة، دخل روها نفسها، وأمر بالسبي والنهب والأسر. فلما دخلها وشاف شلون سبوها واستحسن المنطقة، شافها إنها منطقة جميلة، فأمر كل واحد أو أخذ شيء أو أخذ أسير أو أخذ أي شيء يعيده إلى مكانه، وأنه يعودون أهل لها. ليش؟ لأن استحسن المنطقة، ولما صار عملية السبي وعملية النهب واستحل المنطقة، لأن غالب سكانها ترى كان ذاك الوقت نصارى وأرمن، فيها مسلمين، ولكن النصارى والأرمن هم. فأمر أنه يعاد كل شيء، رتب أمور الره، حط الوالي عليها، وحط ضبط أمورها، خلص اتجه بعد ذلك بسنتين إلى قلعة اسمها قلعة جعبر. هذه القلعة كانت صايرة في مناطق عماد الدين زنكي، يعني نفس قلعة صايرة بنص مناطقه، لازم إنه يشيلها أو تصير تابعة له عشان تكون نفوذه كاملة على بعضها. ما يصير حدودي داخلها، منطقة داخل دولة، داخل دولة. لا، فاتجه إلى جعبر وحاصر هذا الحصن، وكان في الحصن هذا رجل يقال له ابن مالك البدراني أو أو بن بدران، المهم صاحب هذا الحصن كان معتصم فيه، وقوات عماد الدين زنكي محاصرة له. عماد الدين زنكي يشدد الحصار، وأثناء الحصار أرسل واحد من رجاله، والي منطقة منبج، اسمها حسان المنبجي. قال: روح قوله خليه يسلم. أو إن حسان راح من نفسه، بس حسان راح لصاحب القل، قال له: انزل عن القلعة، ما في شيء راح ينفعك ضد عماد الدين زنكي. شنو تنتظر؟ أنت ما في أي دلائل إنك أنت راح تقاوم أو راح تستطيع تكمل المقاومة، المنطقة طايحة، طايحة لم حالها. شنو تنتظر؟ قال: أنتظر الذي كنت تنتظره أنت يوم حاصرك بلك في منبج. بلك هذا قائد أو بلك هذا هذا قائد حاصر قلعة منبج اللي كان فيها حسان المنبجي هذا، واشتد الحصار. فقالوا لي حسان: شنو تنتظر؟ قال: أنتظر سهم من سهام الله يقتل بلك. فجاء سهم طايش من الرمي اللي حاصل الحصار، وجاء في بلك القائد، فانفكّت الناس عنه. هذا صاحب قلعة جعبر يقول حق والي من ولاه عماد الدين زنكي: انتظر ما كنت تنظر أنت يوم حاصروك. في أحد الليالي، الحصار عماد الدين زينكي يقال إنه كان غاضب على أو المماليك اللي عنده، مماليك طبعاً، إحنا نتكلم عن العبيد، اللي غضب عليهم، وكأنه صاح عليهم أو هوا وشهم أو توعدهم. فلما نام تلك الليلة كانوا حوله، وما حد يشك فيهم، يعني لأن هم خدام. جاء كبيرهم وجاء إلى عماد الدين زنكي هو مجموعة معه وقتلوا عماد الدين زنكي في ذلك الحصار. في رواية ثانية تقول إن عماد الدين زنكي هذيك الليلة كان سكران وتوعدهم فقتلوه وهو ناعم.

الانتصارات العسكرية

خالد

هني لما تجينا رواية عماد الدين زنكي فتح روها، بعدين عماد الدين زنكي سكران، يعني إحنا نتقبل ممكن نحط الرواية، نحط لها هامش مصداقية إنه يبقى بشر، يعني ممكن إن البشر يكون مبتلى بابتلاء، ولكن الله سبحانه وتعالى يحقق على أيده نصر المسلمين. وأمر آخر، إن يعني لما نرى اللي حول عماد الدين زنكي يبين لك إن هالرجل هذا رجل فيه، يعني إحنا نقول هو الرجل الصالح، وهو الفقيه، وهو، ولكن رجل فيه، فيه منفعة للإسلام. فلما جاءت تلك الطعنات لعماد الدين زنكي كانت الأذن بنجاة القلع. والآن يعني عندنا يقول لك: وما هلك وما هلك مالك، هلك واحد، ولكنه بنيان قوم تهدم أو شي كذي. أنت عندك الحين من الموصل، يعني أنت قاعد تتكلم، تتكلم عن رجل استثنائي، يعني كان بنيان تهدم، منطقة كبيرة، فمن يموت على طول تبدأ الأحوال تتقلب. ولكن قبل نكمل الأحوال هذه، خلنا نجي شوية شخصية عماد الدين زنكي.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي اشتهر عنه إن أصحابه في بداية حكمه وفي بداية شبابه هم أصحابهم نفسهم عند وفاته، فكان الرجل مخلص لرجاله، ورجاله كانوا يحبونه، وهذه سمة ترى نادرة. عادة تجد شخص في أول أيام حكمه وحياته مستشارين وأصحابه اللي مع، ولكن عماد الدين زنكي يقول لك: ما نكب أحد ولا قتل أحد من مقربين له إلا لأمر يستحق عليه، أو يستحق عليه أن يقتل هذا أو يعذب أو يسجن. وال أصحابه هم أصحاب عماد الدين زنكي، كان شديد التتبع للأخبار في مملكته وفي جميع المناطق اللي حوله، حتى صغارها، وكان يبذل الكثير على ذلك، حتى جا البعض وقالوا له: أنت ليش تبذل يعني كثير من الأموال على أخبار بسيطة أو أخبار صغيرة؟ قال: إن تركنا الصغير سيكبر، وعندها لا نستطيع أن أتعامل معه. كان شديد الغيرة على رجاله وعلى العسكر، فغيرته على نساء العسكر كانت من منطلق إن هؤلاء يقاتلون معي، فأنا لمن أخلي بالهم مشغول إن نسائنا بخير ولا لا؟ هل يتعرضون للتحرشات أو هذا؟ كان عامل مهم إنه أخليهم يركزون معي. لدرجة يقال إن أحد الولاة، ولاه عماد الدين زنكي، كان يتحرش بنساء الجنود عند غياب، فماذا فعل فيه؟ أرسل له صلاح الدين اليا غب ساني، اللي ذكرناه، أرسل له وقال له: اصلبه وقطعه وعلقه، خله عبرة. فراح له وقال له: عماد الدين زنكي سيكافئك، وأخرج كل أموالك، لأنه بيعطيك إقطاع كبير ومنطقة أكبر من اللي أنت فيها، المنطقة. وقاله، يعني يسيل لها لعاب الطامعين. قال: طلع كل أموالك. فراح طلع كل أمواله، الأموال اللي موجودة بمنطقة طلعها. لما طلع كل أمواله قال: تعال تعال عدو الله، تعال وقطعه وعلقه عشان يكون عبرة. وبعد ذلك لم يسمع بمثل هذه الحوادث على رجال عماد الدين سنكي. رجل كان من رجال السياسة، كان محوري في حياته وبعد وفاته.

خالد

توفى عماد الدين زنكي. من أولاد عماد الدين زنكي عنده أربعة وبنت. خلي البنت نذكر الأربعة، لأن هم الأحداث الكبير: سيف الدين غازي اللي كان عند السلطان مسعود، اللي عشان يراضي السلطان مسعود قال: تعال، قلع، بعدين رد. بعدين محمود نور الدين محمود، وهذا الرجل اللي إحنا في سيرته وفي سيرة أبوه وجده، والآن س ننتقل إلى سيرته. الثالث مودود، قطب الدين مودود. الرابع نصرة الدين أمير أميران. هؤلاء الأربعة هم أبناء عماد دين زنكي.

خالد

لما توفى من اللي كانوا كبار؟ من اللي كانوا على قدرة اثنين؟ سيف الدين ونور الدين. لما كان محاصر القلعة منو كان معه؟ كان معه ولده نور الدين.

فيصل المحيني

نور الدين، نور الدين نور الدين، كان معه محمود زنكي. وكان عمر نور الدين كم؟ ثلاثين سنة. حصار قاععة كان 541، وفاة عماد الدين زنكي، ونور الدين انولد 511، وكان مصاحب لأبيه، فلما توفي كان موجود معاه نور الدين زنكي. أما سيف الدين فكان في إقطاع من الإقطاع اللي أبو حاط طوالي عليها، قيل إن في شهر.

خالد

أزور. الحين في شغلة أنا قلتها شوية، عماد الين زنكي كان عنده سلاطين اثنين، هو مسؤول عنهم، مو مسؤول عنهم، هو أتابك يحكم باسمهم، وكان أصلاً ينطر إنه يموت السلطان السلجوقي، وده يحط واحد فيهم. كانان السلطان السلجوقي بالاسم وهو يكمل مسيرة واحد غاب ذكره اسمه فروخ شاه، لأن هذا قتل والي قلعة الموصل طمعاً في الحكم، وكان يظن إن رجال عماد الدين زنكي إذا قتل والي الحصن راح يكونون في صحبته، فأخذوا القلعة واختفى ذكره. الثاني كان معاه في هذه الغزوة، اسمه الب ارسلان، مو الب ارسلان مشهور، واحد ثاني، واحد ثاني.

فيصل المحيني

مو مات عماد الدين زنكي، انقتل، بدأت الجنود تبايع أو يقسمون الولاء لألب رسلان. كان شاب البرسلان، فالرجل من رجال عماد الدين زنكي، رجل استثنائي اسمه جمال الدين الموصلي. هذا الوزير شخصية استثنائية بالتاريخ، استثنائي. راح لصلاح الدين الغب ساني، اللي قلنا هو اللي راح لسلطان سلجوقي، وقالوا: إحنا الموصل محتاجين أمير. الجيوش كان بينهم خلاف. جا جمال الدين حق صلاح الدين، صلاح الدين الغب ساني، قال: لنترك الخلاف، إلى نحط الخلاف على جنب، ولنجعل الحكم في أبناء صاحبنا، وأنت تشوف العساكر، ترى شوف العساكر بدوا يتجهون لهذا السلطان الصغير، خ نخليه في بيت عماد الدين زنكي، ونبقى إحنا المقربين، وتبقى مكانتنا هي هي، ومن باب الإخلاص والولاء لصاحبنا والملك اللي كنا نعمل معه. فَت وأقسموا على ترك الخلاف. جمال قال: يلا نبدأ الخطة. راح جمال وصلاح الدين، وكانوا معتبرين، راحوا لألب ارسلان، هذا السلطان السلجوقي. قاله جمال الدين: الملك لك، ولازم نسير.

وفاة نور الدين

فيصل المحيني

الآن ونبدأ نقعد القواعد لدولتك: هذا صلاح الدين، وأنا في خدمتك. وأنا، يعني، احنا نشور عليك إنك ترسل صلاح الدين إلى حلب، وأنا أنطلق معاك، نذهب في الطريق، نمر عدة مناطق، ونروح للموصل اللي هي مركز ملكك وسلطنك، لأن عماد الدين كان يحكم باسمك، وكان بالسر جمال الدين يأخذ البيعة لسيف الدين غازي، وأرسل، أرسل لصاحب قل، الدزدار اللي مساع قلنا اللي حامي الموصل. قال له: أرسل رسالة إلى سيف الدين غازي، ولد عماد الدين زنكي، خليه ياتي للموصل وبايعه. افتح له باب الموصل وبايعه. أنا مي ولد السلطان، خليني أشغله عنك إلى أن ياتي. على ما يوصل، فأخذ ولد السلطان وانطلق معاه إلى منطقة الرقة في سوريا، في سوريا الآن، في ذاك الوقت الشام أو تسمى سوريا. الته شاب صغير، الته بالنساء، وماني عارف إيش، وجمال الدين يؤمله الآمال، يقول حتى شرب مرة، وكان يبي يعطي الجند، فخاف جمال الدين من ذلك. قال: الإقطاع الجزيلة والعطايا الوافرة، يعني بعدين، بعدين ما يبي أي إخلاص يكون له من الجند. وكان يأخذ الأمراء بالسر، يقسمهم على الولاء اللي سيف الدين، ويقول لهم: يلا، الموصل. والقوات اللي كانت كبيرة بدأت تتقلص، تتقلص، تتقلص، وجمال الدين يلف المناطق معه السلطان السلجوقي، السلجوقي، عشان يقعد الحكم لسيف الدين غازي. جاء الخبر لجمال الدين إن سيف الدين ترى وصل الموصل واستقرت الأمور ودخل القلعة وخلاص قوة قلبه. وهم بالطريق مروا سنجار، منطقة سنجار قريبة من الموصل، لازم تمر عليها. أرسل جمال الدين لصاحب القلعة، قال: راح يجيك السلطان وأنا معاه. قول: لا، إحنا تبع الموصل، ما نقدر نفتح لك القلعة إلا إذا بايعك أهل الموصل. فسكر القلعة في إمام هذا السلطان، وأخذ جمال الدين إلى أن وصل، أوصل هذا السلطان للموصل. فسبق، سبقه داخل الموصل، أرسل سرية، راحوا خذوه، دخلوه القلعة، واختفى من ذاك اليوم. هذا الفعل سواه جمال الدين الموصلي. لو أجيب قوات، أجيب 10000 فارس، أقول: يلا بالقوة بالسيف، خلونا نقعد الحكم حق سيف الدين غازي ضد السلطان السلجوقي، يمكن يقعد عشر سنوات، ولكن هذا تدبير الرجال، وهؤلاء هم رجال الدولة. وجمال الدين هذا رجل استثنائي، ورجل صالح، ترى مو رجل يعني فساد أو يبي يكبر ملكه ويسع ملكه، لا، رجل مخلص لعماد الدين زنكي ولأبناء بعد. الآن عماد الدين زنكي بعد وفاته، أده الكبير سيف الدين غازي صار له الموصل. والموصل هي الموصل، وفي مناطق تابعة لها، حتى الره نفسها كانت تابعة لمملكة الموصل.

خالد

بمو، ونور الدين هني شنو كان موقفه؟

فيصل المحيني

نور الدين كان مع أبوه وقت مقتل والده. جاءه أحد قادة والده، واحد الأقوياء والمجربين في الحرب، اسمه أسد الدين شيركو. شيركو راح نتناول اسمه واجد، ت هو رجل أساس في حياة نور الدين محمود زنكي. جاء قال: جمال الدين الموصلي الوزير قاعد ياخذ البيعة لأخيك في الموصل، وقاعد يحلف الرجال، ويرسل لهم ويطلب منهم التوجه إلى الموصل، وطلب مني ذلك، ولكني آثرت أن أكون معك. اذهب وخ نتوجه إلى حلب. الحين حلب اللي يملكها راح يملك الشام، وهذا رجل مجرب ورجل حرب ورجل عماد الدين زنكي، وقد يكون سمعها، وهذا عم صلاح الدين الأيوبي، ترى أسد الدين شيركو عم صلاح الدين الأيوبي، كان مربي من مربين صلاح. قال: حلب ترى يا محمود، إذا ملكت حلب تراك ملكت الشام. انطلق إلى حلب. وانطلق نور الدين زنكي وأسد الدين شيركو على الفور، خذ خاتم أبوه في ذاك الوقت، لأنه كان معه، خذ خاتم أبوه وانطلق إلى حلب. يقول صاحب تاريخ حلب ابن النديم، يقول صاحب تاريخ حلب ابن العديم، صاحب تاريخ حلب يقول: فعماد الدين زنكي لما قتل، وصارت الشوشره في هذا المعسكر، وانطلق كلهم في جهة، يقول: لم يجد من يدفنه، فدفنه بعض اللي كانوا موجودين من أهل ذاك البلد. مو إهمال، ولكن هذا الحكم، هذا الحكم، مو تقصير من أبناء، أبناء بعدين راحوا، ويقولوا يعني اهتموا في وفاته، وكانوا محبين لأبوهم ويدرون، ولكن الحكم والملك. انطلق ذاك باتجاه الموصل، وانطلق الآخر اللي هو محمود باتجاه حلب. هذا اللي حصل خلال وفاة عماد.

فيصل المحيني

زك الحين بمضي السيف. سيف الدين كان في الموصل، ونور الدين كان في حلب، حلب. كل واحد ما

خالد

كان يعني هل بايعوا كل واحد؟ بايعوا كل واحد الثاني، ولا كل واحد يبي يحكم؟ نور الدين انطلق باتجاه حلب، ما تواجهوا لأن سيف الدين ما كان موجود معهم في ذاك الوقت. سيف الدين باتجاه الموصل، هذا صار له مناطقه، والآخر صار له مناطقه. شنو العلاقة بينهم إلى الآن؟ مو باينة العلاقة بينهم. خلينا نشوف شنو صار.

فيصل المحيني

بمنطقة، أو خلي نسميها مملكة عماد الدين زنكي، أو الدولة الزنكية، لأسس عما الدين. بعد وفاته، إحنا طلعنا مشهد أبنائه واللي كانوا معه بالمعسكر في مشهد أوسع مشهد الطامعين على أطراف المملكة. أول واحد صاحب دمشق. صاحب دمشق في ذاك الوقت كان مجير الدين أبق، حكم باسمه معين الدين أونر، الحاكم الفعلي، معين الدين أونر، الاسمي مجير الدين أبق. سمع بوفاة عماد الدين زنكي، فانطلق إلى بعلبك، أقرب منطقة له، وحاصرها. قلنا من والي بعلبك؟ أبو صلاح الدين الأيوبي، نجم الدين أيوب. فلما حوصر وعرف إنه ما في مفر، وكان رجل سياسة، ترى نجم الدين أيوب ول صح الدين كان رجل سياسة فعلاً، وصاحب رأي، وقلت لك قبل شوي رأيه لما قال له: أخذ حمص 00000 أحسن لك، يعني. فلما رأى إنه ما في مفر، طايحة، طايحة ساقطة، ساقطة بعلبك، بضع شروط. قال لي معين الدين أونر: تعطيني قطاعات، وشرط عليه معين دين أونر إنه يكون تابع له. نجم الدين أيوب، تعال عندي بدمشق، أعطيك إقطاع. ذاك الوقت القطاعات كانت هي اللي تعطى إلى أمراء الحرب، وإلى المستشارين، وإلى الجنود، كم مكافأة؟ أعطيك أراضي. وعماد دين زنكي كان في شغله على طار القطاعات، شغله مو سهلة، كان في قوات تركمان مختلفة، مسلمين، كان يحطهم على أطراف حلب، يقول: قدامكم بلاد الصليبيين، صح؟ أي منطقة تفتحون هنا، أنتم حكامها، لكم. لكم. فتخيل، يعني واحد يقول لك: أي منطقة، أي أرض تحط رجلك عليها، هذه لك. هذا خل خلاهم يشغلون الصليبيين ويحمون أطراف بلاده من غير لا، من غير لا يخلي جنوده ويعسكر معاهم. ما كان يجي للشدائد، وخلى هذول. فطبيعة ذاك الوقت المكافآت كانت إقطاعات. فقال حق نجم الدين أيوب: أنت تابع لي، خلاص، أقطعت بدمشق، وخذ بعلبك. هذه أول منطقة من مناطق راحت عماد الدين زنكي، راحت عليه. نور الدين زنكي وصل حق ح.

الصراعات بعد الوفاة

فيصل المحيني

بعد أسبوع على ما وصل خبر لأنطاكية، جاء ملك أنطاكية ومعه قوات، وهاجموا البلاد اللي أطراف شمال حلب، وحاصر حلب، وأخذ أسرى من المسلمين. فطلع أسد الدين شيركو، قائد نور الدين زنكي محمود، وتبع ساقه القوات، القوات الأنطاكية، قوات الصليبيين، فمك منفك كثير من الأسراء، ورد شيء من هذا العدوان. الره اللي اللي فتحها عماد الدين زنكي، وكان الفتح كان في شيطان، قلت لك اسمه جوسلين. شنو سوى جوسلين؟ وأعد الأرمن والنصارى اللي موجودين داخل ره. قال: افتحوا لنا، وإن افتحوا لنا أسوار المدينة، ودشنا قواتي، ودخل هو وقواته داخل الره، ولكن القلعة استعصت عليهم، ملك الره، بس القلعة الحامية. نور الدين زكي لما سمع بذلك، شنو سوى؟ انطلق بقواته باتجاه الره، والره كانت ترى تبع نفوذ سيف الدين، مو نور الدين. انطلق نور الدين ووصل الرها وحاصرها ودخلها، وحاصر جوسلين فيها إلى أن هرب جوسلين، فاستباح المدينة. ليش؟ قال: هذول أبوي مسامحهم قبل سنتين، 539، فح سامحهم، لكن الآن ما راح أسامحهم عشان ما تكرر. فصار السبي، وصار القتل، وصار يعني، صارت بالقوة، أخذ المنطقة بالقوة واستعادها نور الدين. سيف الدين أخرج قواته، فلما جاهم الخبر إن نور الدين أحكم قبضته على الره، تركه، أطاه سكت، ما قال له: تعالوا، قواتي يطلعوا، روحوا طلعوا، لا، سكت نور الدين على طول. أنا الحين قاومت ضربة أنطاكية، استعدت الرها، توجه إلى دمشق، وتزوج زواج سياسي من ابنة معين الدين أونر، اللي هو الحاكم الفعلية لدمشق. زواج سياسي، ما قال لأب بعلبك خلاص. ولكن من اللي كان والي بعلبك، اللي صار فيه تابع لمعين الدين أونر؟ نجم الدين أيوب، أبوك أنت يا صلاح الدين، من أخوه أسد الدين شيركو، اللي هو القائد العسكري لنور، لنور الدين. يقولك: فصارت وحشة بين نور الدين وبين أسد الدين شيركو. خاف نور الدين إن أخوه يأثر عليه، خصوصاً مع دمشق ضدنا، فوكل كثير من الأمور إلى مجد الدين أبو بكر بن الداية. طبعاً هذا أخو نور الدين برضاعة، أمه الداية. سموها الداية لأن هي ولدت أم نور الدين محمود زنكي، وأجابتها، فصار كأنه تم تهميش شوي أسد.

فيصل المحيني

الدين شيركو، وهذا راح يبين معانا في الأحداث فيما بعد. الحين نور الدين في حلب، أخوه بالموصل سيف الدين غازي، ترى سياسي ورجال ومو سهل. الحين صار في تواصل بينه وبين أخو نور الدين: يا نور الدين، لازم نلتقي عشان نحد الحدود بيننا. نور الدين كان يماطل، إنسان طبيعي، وهو حتى هو وغيره دائماً تلقى الملوك أو الناجحين تلقى يرتقي السلم، بداياته مو مثل النهايات. سيف الدين كان عاقل، وكان يحاول إنه يستلطف أخوه بالهدايا، بالكلام الطيب، لين تواعدوا في مكان عشان يحدون الحدود بينهم. وجا عسكر نور الدين وعسكر سيف الدين، وتواعدوا إن كل واحد يجي معاه 500 فارس. الدنيا وأحوالها، ما السلاجقة طحنه بعض، طحن كله إخوان. كل المعارك كانت إخوان، أخو وأخوه، واحد ولد أخوه، واحد وعمه، واحد ولد، هذه كلها عائلية، غالبها على الحكم بهذا الشكل. فاسمح لي يا الغالي، أنا أجيب 500 وأنت تجيب 500، هذا الوضع الطبيعي. ولكن سيف الدين رجل مجرب ورجل جام خمسة بس.

فيصل المحيني

نور الدين جا مع 500، ما عرفها نور الدين، ست رجاجيل قدامه. شن، فلما اقترب منه، رأى الأخو الكبير، فقبل الأرض بين يديه وتعانق وبكى، وأمر نور الدين محمود قواته بالرجوع: ارجعوا المعسكر، ارجعوا المعسكر، أنا وأخوي لنجلس. وقعدوا، وسيف الدين قال لصلاح الدين، قال لي نور الدين محمود: من اللي غيرك يا أخي؟ من اللي غيرك؟ أكنت تظن فيني السوء؟ لا تظن فيني السوء. أنا أردت أن يعرف كل اللي حولنا اتفاقنا، لنتق بذلك، وإذا أنا خنتك أو حاربتك، ما اللي في هذه الدنيا؟ طبعاً نرجع للكلمة اللي قلناها: لا نظن إن الإخوان ما يتحاربون، وهذا الشيء طبيعي، لا، راح كله بين الإخوان. فهدأت نفس نور الدين محمد، وهذا موقف تربوي من سيف الدين، رباه، علمه، علم شلون إنك تكسر جانب لأخوك، وإن إذا حصلنا على هدف واحد مشترك نقدر نتعاون على البر، ونتعاون على على تحقيق الإنجازات العظيمة.

فيصل المحيني

ومر سيف الدين قال: المحمود، تقدر ترجع لعسكرك عادي، أنا بس بغيت الناس يشوفون تجمعنا. قال: لا، أنا بخدمتك، لِأنت بترجع الموصل، أنا بخدمتك. خلصوا مهامهم ورجع سيف الدين، ورجع نور الدين محمود، وحطوا الحدود: بتتفقوا، هذه مناطقي وهذه مناطقك، ومشت في هذه الأثناء.

فيصل المحيني

في بدايات حكم محمود زينكي وسيف الإسلام، أو سيف الدين، عفوا، جاءت حملة صليبية كبيرة، آلاف مؤلفة، وعلى رأسهم ملك الألمان من ألمانيا. وصل الملك ومع قواته، وكانوا يذكرونهم إن هذه من أشد رجال أوروبا، الملك هذا والرجال اللي معاه، والصليبيين اللي معاه، ومن أبطال فرنجة، بالإضافة لقوات الروم، قوات الفرنجة.

خالد

أنت قاعد تسولف حملة صليبية، حملة صليبية بمعنى الكلمة.

فيصل المحيني

اجتمعوا ليقرروا وين راح يكون هدف هذه الحملة. إحنا بغزو وين؟ الهدف دمشق. هذاك الوقت كان لهم علاقات، ترى، بالصليبيين، عشان كذ نور الدين كان مو زين معهم وهم مو زينين معه، والعلاقة كانت متوترة، لأن لهم علاقات بالصليبيين جيدة. اجتمعوا الصليبيين، وخلال اجتماعهم راحوا يحددون المنطقة اللي يغزون في هذه الحملة الصليبية. يقول طبعاً في مصادر: ليش الفترة هذيك؟ لما نقول الأحداث، نقول الحدث وندس بعض التفاصيل، وند ليش؟ لأنها فترة مليئة بالمؤرخ، ترى سواء كانوا صليبيين أو مسلمين، مليئة عاصروا نور الدين وعاصر هذيك الفترة ويعرفونه ويعرفهم. ابن الجوزي عرف نور الدين، ابن عساكر كان معاصر له ويعرفه، وكان يراسهم، وكانوا على اطلاع على سيرته. اللي جاوا كتبوا تاريخه جا وبعده 20، 30 سنة، ما كانوا بعيدين عنا. كان في مؤرخين صليبيين مثل وليم الصوري، كانوا معاصرين الأحداث، كانوا جزء من الأحداث. كان في أسامة بن منقذ في كتابه الاعتبار، معاصر الأحداث. هذا اللي يخلينا عندنا معلومات واجد، مصادر وايد، والتفاصيل. لما أقول لك اجتمعوا الصليبيين، يبي يحددون، وليم الصوري ذكر هذا الشي وعاب على خطتهم. قال: الحين اجتمعوا، حددوا، ها وين نروح؟ وين نروح؟ وكان يعني رأي خاسر إنهم حددوا دمشق. يقول كانوا المفروض يحددون حلب. حددوا منطقة، أنتم في حرب معكم، تحددون منطقة بينكم وبينهم تواصل؟ ليش بينكم وبينهم معاهدات، وبينكم وبينهم لعب وان تو؟ ليش؟ ولكن هذا كان الرأي. يقول لك المطامع أكلتهم في ذاك الوقت، وقسموا الأراضي، وقسموا المناطق، وقسموا كل شيء. تقاسموا السمكة قبل اصطيادها، أو تقاسموا الذبيحة قبل يذبحون، هذا اللي سووا. فانطلقت هذه القوات وحاصرت دمشق، آلاف مؤلفة، المسلمين في دمشق محاصرين من الفرنج. فاستبسلوا في الدفاع، وقوات الفرنج، حملة صليبية، وصلوا واقتربوا جداً، وبدؤوا يقتلون في الناس. ولكن النجدة كانت تأتي بشكل مستمر، لأن يبقى العدو الصليبي، يعني جهاد، وجهاد يعني راح تجيك إمداد، أنت تستدعيها وتستنجد فيها، وإمداد أنت ما تدري عنها. فبدأت الناس تتوافد على دمشق اللي تحميها، وأرسل معين الدين أُنر إلى سيف الدين وإلى نور الدين يطلب منهم النجدة، وهو يماطل الصليبيين ويدافع عنهم.

الختام

فيصل المحيني

وكانت في مواقف طويلة، حتى يقولك في شيخ اسمه الفندلاوي، فقيه، خرج في تلك المؤرخين كلهم أذكروه. يعني كان شايب فقيه، من فقهاء دمشق، خرج ليقاتل. فجاء معين الدين أُنر، قال: إحنا نكفيك، أنت رجل كبير سن. قال: بعت واشترى، يعني بعت نفسي لله سبحانه وتعالى جهاداً في سبيله، واشترى الله، فقاتل حتى قتل. كان موقف مذكور.

فيصل المحيني

وسيف الدين، معين الدين الحين كان سياسي، مو سهل. سيف الدين قال له: أعطني ثقات من الرجال يفتحوا لي طرف من دمشق. أنا جايك من بلادي، وبيني وبينك صليبين. إذا صرت صار لي قاعدة في دمشق، إذا انهزمنا أرجع للقائد أحمي نفسي، وأوعدك وعد، وأقسم لك والأيمان إن إذا انتصرنا راح أمشي، بس ما تخليني إذا ما عندي منطقة أستند عليها، ومنطقة تعيني أحارب الصليبيين. فإذا انهزمت راحت، راحت، راحت جيوشي، وراحت مناطقي اللي وراي. ميند أنور كان يماطل، وكان يرسل للفرنج الصليبيين: إن جاءكم ملك الشرق ومعاها عساكر الموصل، يعني سيف الدين، ومعاها عساكر الموصل، فان أنتم لم ترحلوا سأرسل دمشق، فيأخذ، فلا تبقى لكم معه وباقية. وكان يرسل الفرنجة: أنتم بين اثنين، مو ملك الألمان، الفرنجة، يقول: أنتم بين اثنين، أنتم بين إنكم تنتصرون علي ويأخذ منطقتي ملك الألمان، فإذا صار له موضع قدم في هذه المنطقة راح ياكل ممالكهم، وبين إني أسلم دمشق حق سيف الدين، فإذا استلمها سيف الدين من يفكك قواته؟ وبالمقابل وعد معين الدين، وعد الفرنجة أن يعطيكم بانياس، منطقة بانياس، خذوها بس فكوا الحصار. هذا بدأت تكاثر قوات الإسلامية، وسيف الدين معسكر على بعد من من القوات الصليبية، ونور الدين أيضاً بالاستعداد. ومعين الدين أثبت شجاعة في ذاك الوقت في هذا الحصار، ولكنه تنازل عن أرض، هذا اللي نور الدين بعدين راح نشوف إنه متحسف عليها شوية.

فيصل المحيني

فانخذلت هذه القوات الصليبية ورجعت خاسرة، فالناس تتبعوا وساقت الجيش هذا، وماخر الجيش هذا، وصاروا يقتلون فيهم، فباء بالفشل. حتى النصارى نفسهم متضايقين، يعني قالوا: أنت لو حاط هدف ثاني راح ننجح. إن جيت لصديقك بالمنطقة، أنت خسرت حتى صديقك في الخطوة هذه. وكانت وقعة، وقع مخسي للصليبيين، إن فشلت الحملة، وكانت مبدأ تعاون بين صاحب دمشق وصاحب الموصل ومحمود زنكي، اللي هو نور الدين في ذاك الوقت.

فيصل المحيني

نور الدين كان يقاتل الصليبيين ويوسع مملكته، كذلك سيف الدين يوسع مملكته. ولكن القريب للصليبيين حلب ومناطق نور الدين، الموصل كانت شوية فيها بعد عن الصليبيين. نور الدين صار في معركة اسمها يغرا. في بداية المعركة خسرت قواته، بعدين انتصر في هذيك المعركة. أسد الدين شيركوه، صاحب نور الدين، لم يصدق القتال. ليش؟ كان زعلان. مو قلنا إن أخوه تبع دمشق، وخلى الأمور كلها حق ابن الداية؟ وابن الداية، ترى، مو سهل. ابن الداية رجل مو سهل. الشاعر يقول: دعوا ما مضى من قبل هذا لما بعده، فأقسم لولا المجد ما عرف المجد. يقصد مجد الدين بن داية، في قربه الزلفى، وفي وعده الغنى، وفي نيله الحسنى، وفي رأيه الرشد. إذا وجه نور الدين قابل مجده، فقل في كمال البدر قابله السعد. ما كان سهل مجد الدين بن داية، ولكن كذلك أسد الدين شيركوه رجل من رجال صلاح الدين الاستثنائيين، فصلاح الدين رجل من رجال نور الدين الاستثنائيين. فأسد الدين قال: اللي محمود زنكي، نور الدين، عفوا، محمود محمود زنكي نور الدين، قال: حق شيركوه ما وين الصدق في اللقاء؟ وين وقفتكم؟ قال: إيش ننفع إحنا، وكل الأمر في يد أبو بكر بن الداية، مجد الدين هني؟ نور الدين صار عنده ردة فعل، وعرف إنه بخس شيء من حق أسد الدين شيركوه، فصالح بين مجد الدين وأسد الدين شيركوه، واسترضاء.

فيصل المحيني

صارت في وقعة مشهورة اسمها وقعة أنب أو

فيصل المحيني

انبه، هذه حصن كان للنصارى، نور الدين زنكي حاصره. فلما حاصر هذا الحصن، جاءت قوات معاهم ملك أنطاكية يسمونه البرنس، ومعاه قوات هائلة، وكنا تونا نور الدين صار له ثلاث سنوات تقريباً. فجاءت هذه القوات محاولةً أن تفك حصار نور الدين زنكي، لأنه فوقعت معركة ثبت فيها نور الدين زنكي، وقتل البرنس صاحب أنطاكية. البرنس صاحب أنطاكية قتله نور الدين زنكي. بعد ذلك تورث الحكم حق ابن البرنس، بس كان صغير. إيش سوت زوجته؟ تزوجت واحد برنس ثاني، قالت عشان يدير المملكة أنطاكية على ما يكبر الولد. الثاني هذا قتله نور الدين زنكي، الولد بعد ذلك مع مرور الزمن استلم ملك أنطاكية، فقتله نور الدين زك. يعني كان يتعامل مع ملوك ياسر ويقتل ملوك، ما كان سهل نور الدين زنكي في هذه الواقعة. أبلى بلاءً وانتصر وتمكن من هذه المنطقة، اللي هي النب. بعد ذلك، بعد ذلك بمرور مدة، سنة 544 تحديداً، توفي معين الدين أونر، صاحب دمشق، وتوفي سيف الدين غازي، أخوك، أخو معين الدين أونر صاحب دمشق، صهر نور الدين زنكي. ما العلاقة مو زينة، بس أول الوقت كانت مو زينة، فيما بعد تعاونوا وانطلقوا في معارك. ترى الثلاثة تفوحاصل في منطقة عند قريبة من طرابلس، وصلوا مرحلة شلون عرف إن تقدمنا؟ إن تقدمنا خطوة وقربنا من تحرير الأراضي من الصليبيين، بدوا الصليبيين يستعينون بالقوات الإسلامية على الصليبيين. هذه ترى علامات الضعف. إذا أصحاب العرق الواحد أو الديانة الوحدة أو الدولة الوحدة اللي انقسمت قسمين، إذا استعانوا بعدوهم ضد بعض، هذه أول إمارات أو علامات الضعف. ترى معين الدين أونار وسيف الدين غازي ونور الدين زنكي، جاءتهم رسالة من صاحب طرابلس، اللي هو من الصليبيين، إنه تعالوا، ولد صاحب، يعني في واحد من أبناء الملوك ماخذ حصن وأنا خايف منه. تعالوا لكم الحصن ولكم اللي فيه، اقتلوهم. فهذا يعطينا دلالة على التقدم. توفى صاحب دمشق معين الدين أونر، وتوفى سيف سيف الدين غازي، رحمه الله عليه، سيف الدين غازي. علم نور الدين زنكي، وكان رجل استثنائي، رجل مو سهل، وتوفق عماد الدين زنكي بعياله. يعني عندك عيال نفس في الدين غازي ونفس نور الدين محمود زنكي، شي مو سهل. أبي الاثنين الباج ما يبن طاريه، الحين راح يطلع أول واحد فيهم. لما توفى سيف الدين غازي، انطلق نور الدين محمود زنكي باتجاه سنجار. سنجار منطقة تابعة لمن؟ لسيف الدين غازي. فدخلها، راح لها جريدة. جريدة يعني شنو؟ يعني على خيل من دون راجلين، بسبعين رجال معه من أصدقاء الثقات، منهم أسس الدين شيركو وبن الدايه. اتجهوا إلى سنجار. وعماد الدين زنكي كان موزع أمواله في ثلاث جهات. كان حاط أموال وكنوز في الموصل، وفي سنجار، وفي حلب. السبب في ذلك عشان إذا طاحت منطقة ما تكون في ضربة قاضية لي. ما في ضربة قاضية علي، ما في معركة فاصلة، يكون عندي سند. فانطلق لما جاءته الرسائل بوفاة سيف الدين غازي، ومحمود ذاك الوقت ذا عصيته خلال ثلاث سنوات من حكمه، عمر محمود زنكي 33 سنة. ولكن في بداية حكم الصليبيين كانوا متأملين: إن افتكينا من عماد الدين زنكي، الحين يجون عياله مطقطق عليهم. ولكن انصدموا إن لما جاء الولد والولد الثاني، كانوا استكمال لمسيرة أبوهم، إن لم يكن على مشروع أوضح، ورجال عماد الدين هم رجالهم. فسار ودخل سنجار، وجاءت الأخبار إلى الموصل: شنو صار بالموصل؟ توفى سيف الدين غازي، عنده أخوه اسمه مودود قطب الدين. فلما توفى، على طول بايعوا جمال الدين وزين الدين معه. اللي صار والقل فيما بعد، بايعوا قطب الدين مودود وخلوا مكان أخوه سيف الدين غاسي. عماد الدين زينكي مو راح لسنجار. سنجار من نفوذ نور الدين. نور الدين، عفواً، أنا قلت عماد الدين، لين الأسماء: نور الدين، الدينين، ومجد الدين، كلها ألقابي. نور الدين محمود راح سنجار، جا الخبر قطب الدين م واللي مه، فانطلق بجيش بجاه الحين يمكن تصير حرب بين الإخوان. ما صارت الحين، يمكن تصير، ما صارت. أيام سيف الديني تصير مع قطب الدين م. فلما انطلق، أرسل قطب الدين مودود الوزير الذكي جمال الدين الموصلي إلى نور الدين يتفاهم معه. راح لنور الدين وقاله: ارجع عشان ما نقاتلكم. إحنا ويانا قوات الموصل، قوات. قال: ما نقاتلكم إلا بقوات. لا يغرك إن معي 70 ولا 880، خلنا نبدأ القتال، نص اللي معكم راح يصيرون معاي، وأمراؤكم مبايعين. وأنا ما جيت إلا أنا الأخ الكبير، وأنا الأحفظ لمملكة أخوي، وأنا ماني ماخذ حكمك كله، ولكن استدعاني هالمنطقة وعشان ما تفرط السبحة، نفس ما نقول. جمال الدين رجع لقطب الدين وقال: اسمع، هو زين الدين، قال: راح يفسد علينا العسكر إذا نحارب، وإحنا عندنا أعداء وهو عنده أعداء. خلنا نطلع، خلنا نظهر إن إحنا تابعين له. خلينا نظهر إن إحنا تابعين له. إحنا أعدائنا منو؟ السلطان والخليفة قد يطمع فينا في بعض الأحيان، فإذا رأوا إن إحنا تابعين له، استقوي فيه عليهم، وهو عنده أعداء الصليبيين. فإذا رأوا أعداء الصليبيين إن إحنا تابعين له، استقوى فينا عليهم. لكن إذا تحاربنا، إذا إحنا ظهرنا عليه، طمع الفرنج فيه وطمع السلطان فينا. وإذا هو ظهر علينا، طمع السلطان فينا وطمع الفرج. فخل على قلب واحد، وخلنا نعطيه حمص. حمص كانت تابعة لسيف الدين. قال: خلنا نعطيه حمص وهي في أرض الشام، وناخذ منها سنجار اللي هي بأرضنا، ونطلع بسلام من هالمشكلة. هذه هذا رأي منو؟ رأي جمال الدين، رأي الوزير الذكي اللي اللي لما أخذ السلطان لف في الدنيا سوباي على المرا، رجل استثنائي. فتوافق على هذا الرأي، وتنازل لك عن حمص، ترجع لنا سنجار، إحنا حبايب وإخوان، وأمورنا زينة، وإحنا عندنا أعداء وأنت عندك أعداء. ما يصير أنت تخالف، فيطمع فينا الأداء. نور الدين محمود شنو قال؟ قال لي جمال الدين: تعال معاي. مو أصير ضد أخوي، لا، أبيك مستشار عندي، وأبيك واحد من رجالي. وهني النقطة اللي قلتها قبل شوي: استصناع الرجال. الرجل اللي عنده مشروع، وعظماء التاريخ والحكام الناجحين هم من يصنعون الرجال الأقوياء الأفذاذ، الكفاءات. شوف، كل دولة عندها مشكلات، دائماً تلقى المقربين من الحكام سفهاء أو أصحاب مصالح شخصية ضيقة. ولكن الدول الناجحة هي اللي فيها القائد يعرف شلون يوظف الكفاءات، وتجد من حوله رجال دولة حقيقيين يرون مصالح الدولة، لا مصالحهم الشخصية، يرون إعمار البلد، لا هدم البلد. ما في رجل صاحب دولة كتب له النجاح والامتداد، وصار مضرب مثل لغيره، واللي حوله عنصريين أو يفرقون المجتمع إلى فئات أو شرائح أو طبقات، أو يدعون إلى تصنيف مجتمع. هذا يكون تصنيفهم للناس بحسب الاسم، لا بحسب القدرة والكفاءة. شوف نور الدين قال حق جمال الدين: تعال خلك معي. شوف الوزير شنو يقول؟ قال: أما أعداؤك يا نور الدين، فإن الناس يحاربونه معك ديانة. أنت أعداؤك صليبيين، فاللي يحارب معاك جهاد. وأما أعداء أخيك، فإنه مسلمين، ما نلقى اللي يحاربهم ديانة. فلو ما نستصغر رجال ونخلص معاهم ونقرب، ما نلقى اللي يحارب معاهم. وأنت عندك من الرأي ما لك كفاية فيه، أنت يا نور الدين، أنت صاحب رأي وصاحب عقل، وما في كفاية عن تواجدي معك. قصد إن أخوك محتاجني، أخو أخوك محتاجني. أنا دوري عند قطب الدين أكبر من دوري معك. أنت صاحب رأي ورأيك يدبر أمر الدولة، ولكن هناك هم بحاجة لوجودي معه. ابن الأثير يقول: نظرت في الوزراء بالتاريخ، أو بمعنى هذا الكلام، فلم أجد وزيراً أكثر إخلاصاً ومروءة. خلنا نستطرد شوي بجمال الدين الموصلي، لأنه راح يغيب عن الأحداث خلاص. هذا الرجل أخلص في خدمة عماد الدين، ثم سيف الدين، ثم قطب الدين، بعدين دارت عليه الدوائر.

فيصل المحيني

نعم، جمال الدين كان الموصلي. هذا كان صاحب عطاءات، وصاحب خير، وصاحب صدقات، والناس يحبونه بالموصل. ورجل محسن لدرجة إنه بنى سور بالمدينة، وكان يدعى له بالمدينة، يدعى له بالمدينة، وكانوا يقولون: اللهم احمِ حرم من حمى حرمك من اللصوص. لأن المدينة كانت يغير عليها الأعراف في بعض الأحيان، إلى أن وضع لها السور حول المدينة المنورة، فحمى أهلها. كان جمال الدين الموصلي صاحب صدقة كثيرة، كثيرة، يعني لدرجة إن أسامة بن منقذ، صاحب كتاب الاعتبار، واللي عاش هذيك الفترة، ورجل مجرب وشاعر، وكان مقرب من الجميع، وعاش الأحداث وعاش مع الشخصيات كلها، يقول: فمررت في طريقي لحج على الموصل، فالتقيت بجمال الدين الموصلي، فقلت له: يا أيها الوزير. يقول: لما استفردت فيه بعد كم يوم لين صار وك، ويا بروحنا، قال: أنا أنصحك.

فيصل المحيني

نصيحة أخوية، يا أيها الوزير، إن من يخرج ما تخرجه من الأموال والعطاءات والصدقات، ذاك مثل معنى اللي ما يمشي مع الحكام. لا يحب الحكام أن يكون أحد وزرائهم والتابعين لهم له اليد الطولى في الإحسان والصدقات، وما نكب البرامكة إلا من ذلك بمك. أيام هارون الرشيد، لما زادت عطاءاتهم وزادت أموالهم وراحوا يبثونها بين الناس، ذاك هو من إشارات نكبتهم. هذا أسامة بن منقذ يقول: فإني أحذرك وأنصحك نصيحة أخوية، شوية هدي هالصدقات والعطاءات والناس حولك. فقال جمال الدين الموصلي: إن ما قلت به، يعني جزاك الله خير، بس اللي قلت عبر، خلاص أنا عبرت ومشيت، وهذا طريق ما أقدر أغيره. بعد مدة تم الإيقاع به عند قطب موجود. قالوا إن هذا يأخذ من أموال الخزينة، الخزينة وأموال الدولة، وينثرها على الناس. يستصعب عشان نفسه، عشان يحكمه، عطاءاته هي اللي... فسجن. بعد سنة في السجن مات جمال الدين، حتى قال الشاعر، قال عن جمال الدين الموصلي، قال: إن يعزلك لمعروف شمخت به على ذوي الأرض ذات العرض والطول، فأنت يا واحد الدنيا وسيدها بذلك الجود فيها غير معزول. فتوفي وهو بالسجن.

فيصل المحيني

وراح طبعاً، إذا بروح لبعض الأشعار التي قيلت برجال اللي تكلمنا عنهم الفترة اللي فاتت، يعني نجد الشاعر المشهور حيص بيص يقول عن سيف الدين غازي، أتابك، أتابك كان لقبهم: وإن سميت في المهدي غازياً، فبُقّة معدودة بالبشائر وفيت بها، والدين مال روقها روقة، وصدقتها، والكفر بادي الشعائري. يعني يقول: أنت لما، لما في وقتك طلعت بالدين، ورغم أنه كان في حالة ضعف، والكفر كان في حالة قوة، إلا أنك وفيت باسمك غازي، إنك يعني كذلك.

فيصل المحيني

عماد الدين زنكي، ما أدري أنا لما توفى قلت ما قال فيه الشاعر. الشاعر قال في وفاة عماد الدين زنكي: إن داراً تمدنا بالرزايا هي عندي أحق آل الدار بتركي. هذا عن عماد الدين زنكي، لما توفى قال: إن داراً تمدنا بالرزايا هي عندي أحق الدار بتركي، فاسكب على قبره ماء ورد، وانضحك. أي فتك جرى له في الأعادي يوم استفتح الره، أي فتك كل هول أتت به نوب الدهر، أو كل خطب أتت به نوب الدهر. كل خطب أتت به نوب الدهر يسير في جنبي مصرعي زنكي، بعد أن كاد، أو بعد ما كاد أن تدين له الروم وحو البلاد من غير شك. فالشعر كان حاضر، ترى وقته، والأحداث كانت مليئة بالقصائد اللي تدل على أحداث ذاك الوقت.

فيصل المحيني

إحنا رحنا الشعر، الحين نرجع. قطب الدين صار حاكم للموصل. انتهى التفاهم على الحدود بينه وبين نور الدين محمود. صارت حمص لنور الدين، وسنجار عادت لحكم سيف الدين. إحنا الآن في سنة تقريباً 544 للهجرة، ثلاث سنوات بس من حكم نور الدين، حاكم دمشق بعد ما مات معين الدين أُنر. استفرد بالحكم، صار يتواصل مع الصليبيين، النصارى. نور الدين ما تضبط معه الأمور هذه، فاتجه إلى دمشق. أول شيء طلب منهم، قال: عينوني بألف فارس، أبي أحارب الصليبيين.

خالد

شنو رد عليه صاحب دمشق؟

فيصل المحيني

ما بيننا وبينك إلا السلاح، مالك شيء. فانطلق نور الدين إلى دمـ... وحاصر دمشق. وأثناء حصاره لدمشق، صاحب دمشق طلب الفزعة من منو؟ صليبيين، يعني شيء غريب، هذا الضعف اللي قلت عنه.

خالد

بالضبط.

فيصل المحيني

لما طلب، قال: راح أتيك بالصليبيين. والصليبيين جاهم الخبر وما يصدقون، يعني على الله، على طول صار في تفاهمات وقالوا: حق ندن، بخلاص نقول اسمك بالخطبة ونحط اسمك بالعملة، اسفك عننا. ونور الدين كان يكره أنه يكون القتال بهذا الشكل، إن مسلمين ضد مسلمين وصليبي، فرضي بذلك وتفاهم على ذلك، وفك الحصار عن دمشق.

فيصل المحيني

صارت في وقعة لنور الدين محمود زنكي ضد جوسلين. جوسلين، قلت لك أنا من قبل شوي، اللي كان بالرو، هذا شيطان من شياطين الفرنج. فانتصر جوسلين على نور الدين محمود في إحدى المعارك، وأسر صاحب سلاح. كان في واحد وظيفته يكون معه أسلحة. نور الدين محمود أسر جوسلين، إيش سوى فيه؟ أرسل معاه رسالة حق واحد من أنسب نور الدين محمود زنكي، اللي هو صاحب قونية، اسمه أرسلان. قاله: هذا سلاح صهرك، وستأتيك الهدايا بشكل أجمل مستقبلاً.

فيصل المحيني

نور الدين هني، يعني حالته حالة، قال: والله لأجيب راسك. إيش سويت؟ يعني أنت مو بس أنت صرت علي، لا، أنت... فبدأ يشغل المكر والحيلة. ومعلوم عن نور الدين محمود زنكي، أكثر الحصون اللي خذاها والفتوح اللي فتحها فتحها بالمكر والحيلة. أي رجل كان صاحب دهاء، مو سهل. فراح للميليشيات وقال: أبيكم تخطفوا لي جوسلين، جيبوا لي. فعلاً مجموعة من التركمان، في ظرف من الظروف، تمكنوا من سجن جوسلين. سروه، سروه، روح يا نور الدين. أرسل ابن الداي: جيب لي جوسلين. جابه وصار أسير عنده، فكان فتح من فتوح المسلمين من أسر هذا، لأنه كان بطل وقائد جيوش، ويعتمدون على الصليب، فضرب للصليبيين، وراح فتح بعدها ثلاث أربع قلاع كذي على هال... الأسر ها، على سلامة جوسلين، خذه وحطه عنده بالسجن، وراح أخذ تقريباً عدة قلاع من الصليبيين.

فيصل المحيني

هذه الأحداث المتتالية تبين لنا شغلة، أن نور الدين كان عنده مشروع واضح: عندي قتال صليبيين، عندي خونة يتعاونون مع الصليبيين. هالخـوان هذول قاعد أحاول قدر المستطاع أني أستخدمهم في صالحي، وأن ما يكون الصراع بيني وبينهم والطرف الثالث، الصليبيين، يكونون في صفهم طبعاً.

فيصل المحيني

الموصل، ترى لو إن نحط حدود: الموصل منطقة، وحلب منطقة، وحمص منطقة. ولكن نور الدين كان عنده نظرية، خلنا نسميها الدفاع المشترك: أنتم تابعين لي، بس أهم شيء، أهم شيء ما تكونون كفار، وإذا حاربت كفار تنجدني بالعساكر. والأمور ماشية، هذه السياسة اللي كانت موجودة ذاك الوقت.

فيصل المحيني

وصلنا إلى أسر جوسلين. صار في من جديد تواصل بين صاحب دمشق، والصليبيين، اللي هو مجير الدين. فرجع نور الدين زنكي، محمود زنكي، وحاصر دمشق. وأرسل صاحب دمشق للصليبيين: تعالوا الفزع. ونور كان يحاصر دمشق، ووصلوا الصليبيين، ونور الدين زنكي يغير، محمود زنكي يغير مكانه، وهذول يغيرون مكانهم، وتصير مناوشات بسيطة. وما كان، كان يطلب من اللي معه أنهم ما يقاتلون المسلمين أو يصدقونهم القتال، أبعدوهم عنكم.

فيصل المحيني

بس آخر شيء صاحب دمشق تفاهموا عن طريق رسل. ونور الدين، قلت لك، ما حب أن الصليبيين يكون موجودين على حرب بين المسلمين، فصار في نفس الصلح من طرف نور الدين محمود زنكي، وهم لهم علاقة بالصليبيين من الجهة الثانية.

فيصل المحيني

إحنا وصلنا تقريباً سنة 546. نور الدين خلاص فرش الخطة: أنا راح آخذ دمشق رسمي. ماك فايدة، خلاص صاحب دمشق هذا ما في فايدة معه. والمسلمين اللي موجودين في دمشق لقوا أو ذاقوا الأمر بسبب النصارى الصليبيين، لدرجة وصلوا مرحلة يدشون دمشق، يجون حق الأسرى اللي أسراهم المسلمين. والمماليك النصارى اللي موجودين عند المسلمين يقولوا: تعال تعال، المملوك، تبي تقعد عند سيدك ولا نحرك ببلاش؟ ما نعطيه فلوس، كذا تطلع أمرك بايدك. تبي تقعد عند هذا اللي بدمشق ولا تمشي؟ بكيفك. إهانة ومذلة، يعني صاروا بس إنهم ما أحكموا، ولكن أيديهم عليهم كذلك، حتى كان يبذل على طول صاحب دمشق للصليبيين كله في سبيل شنو؟ ترى في سبيل كرسي الحكم. إحنا نطالع الصراعات والقتال، وكل القتال على كراسي الحكم.

فيصل المحيني

نور الدين حط الخطة أن أحتل دمشق. بس قبلها قال صاحب دمشق: اطلع معي، أنجدني بفرسان في حصار على عكا، صاير من الصليبيين. عكا اللي فلسطين اليوم. خلنا ننصرهم. فطلعت قوات دمشق مع قوات نور الدين. اختلفوا بالطريق، الجيشين بغى تصير بينهم فرد، إنه يرجع صاحب دمشق. هني استوت الخطة، خلاص، رغم أنه في علاقات، في علاقات صاحب دمشق، مر نور الدين. ونور الدين كان يبالغ، يبالغ في استل... طاف صاحب دمشق، خلاص الحين نبي مكر وحيلة. فراح يخذله عن الرجال اللي حوله: ترى فلان، أي واحد قوي عنده، فلان ترى كان يراسلني ويبي... خليه يخلص عليه. فراح يخلص على واحد ورا الثاني.

فيصل المحيني

صاحب دمشق، إلى أن بقي واحد اسمه عطاء الخادم. نور الدين كان يدري أنه ما يقدر يسيطر على دمشق في وجود هالشخص هذا، إلى أن تمكن عن طريق الحيلة وخلى مجير الدين، أبق صاحب دمشق، أنه يقتل عطاء الخادم. خلاص ما بقى له الحين. وفي مراسلات شغالة، نور الدين يعني يراسل التجار، يراسل الأمراء، شغال مخابرات، شغالة في تواصل، في الخطة جاهزة، نبي ندخل دمشق، لدرجة أنه صارت قلاقل داخل دمشق، وانحصر واليه، شو اسمه؟ مجرد نابق، هذا كان هو.

فيصل المحيني

آخر حاكم من حكام الدولة البورية اللي بدمشق، خلاص، لأن راح يسقطها نور الدين. انحصر بالقلعة والمدينة، حدث ولا حرج، والأسعار صارت غالية، وفي حصارات صايرة عليهم، وفي فساد، والناس في ظنك من العيش.

فيصل المحيني

فجاء نور الدين وأرسل أسد الدين شيركو، رجل نور الدين، مع الفارس برسالة إلى صاحب دمشق. صاحب دمشق لما جت الرسالة قال: قال هذه ليست رسالة، هذه مكيدة، جاني معك ألف فارس، هذه مو رسالة. فسَكّر أبواب دمشق عن أسد الدين شيركو، فلم يعجب ذلك أسد الدين شيركو ولنور الدين، وراسل أغلظ بالرسائل أسد الدين حق مجير الدين، وأرسل إلى نور الدين، فجاء نور الدين بقواته وحاصروا دمشق، ففتحت لهم بكل سهولة.

فيصل المحيني

بكل سهولة ويسر. الناس كانوا يبون نور الدين لهم، وده يقول لك حتى لما كانت عساكر نور الدين تظهر وتجي، الناس كانوا يتمنون نور الدين، ويسمعون، يعني أهل دمشق يسمعون أن نور الدين حاكم حلب قاعد يسقط المكوس عن الناس، يعني اللي هي الضرائب. الناس في أمان بمنطقته، قاعد يحمي حدوده، الناس مبسوطين. ترى حاكم عادل، وسمعت القصة الفلانية، سمعتوا عدله مع فلان وعدله مع فلان، يعني ورجل يخاف الله، ورجل ما قاعد يجمع على نفسه وقاعد يصرف على المملك، ورجل سياسي، ورجل شخصية، كلها اجتمعت بنور الدين. كارزما، دين، يعرف ستصنع الرجال، حريص على خدمة الناس، حريص على رفاهية الناس في، في، في حدوده، يسقط المكوس، يسقط الضرائب. فأهل دمشق تمنوا دش الناس تكبر.

فيصل المحيني

فضاقت حيلة صاحب دمشق، فقال نور الدين: يبى أعطيك حمص، وانزل عن القلعة. حاصرها فترة بسيطة، فسلم دمشق لنور الدين، فاكتمل عقد الشام بيدي نور الدين محمود زنكي. دمشق منطقة محورية بالصراع، ومن يسيطر على دمشق يسيطر على المناطق اللي حوالينا، ودمشق هي أول خط في مواجهة الممالك الصليبية، فاللي سيطر عليها، خلاص، ال حكام المناطق الصليبية بدأوا بإرسال الرسائل إلى نور الدين زنكي، يهنئونه بهذا الفتح.

فيصل المحيني

أرسل صاحب دمشق إلى حمص، قاعد بحمص، حاول يراسل بعض الناس عشان يسبب ثورة. فنور الدين قال: يبى اطلع من حمص، في لك منطقة هناك تبيها؟ ص قال: لا لا، عاش ببغداد ومات ببغداد. فصارت الشام الآن دمشق، حمص، حلب، حماة، والمناطق اللي بينهم، وكذلك الموصل وسنجار ومناطق قطب الدين هي حكم قطب الدين، ولكنها بأمر نور الدين محمود.

فيصل المحيني

وكذلك فتح فتوحات كثيرة. شوف، إحنا قاعد نقول أحداث كبيرة في، وفتح نور الدين القلعة الفلانية، وفتح أحد رجال الدين، رجال نور الدين، القلعة الفلانية، وفتحت قوات من نور الدين، وكسروا الفرنج هنا، وكسروا الصليبيين هنا، وانتصروا على ف، كلها قعد طوك الرجل حياته كلها عمل، كلها فتوح، كلها فتوح. يعني أنت في ناس مستقرين في هذه المناطق، جذورهم حطوها بالأرض، طغوا على، على، على المسلمين، نور الدين قاعد يستخلص المناطق منهم، واحدة ورا الثانية.

فيصل المحيني

وها ترك مسألة الصراع مع السلاطين السلاجقة، وكان دائمًا دائمًا المراسلة للخليفة العباسي، ويخطب باسم الخليفة العباسي، ينسب الانتصارات لخليفه، الع بسوي خط ساخن بينه وبين خليفة العباسي بكل الأحداث اللي تصير. الآن اكتمل عقد الشام بيد نور الدين محمود زنكي، سنة 549، بعد ثمان سنوات من حكم هذه بموضة، يعني نقدر نقول الحين نور الدين زنكي رجع حكم أبوه، لا زاده أكبر، اللي عجز عن فتح عماد الدين زنكي، تمكن منه نور الدين محمود زنكي.

فيصل المحيني

والفرق بين نور الدين محمود زنكي وعماد الدين نور الدين، مشروع واضح خلال مراسلاته مع أهل القلاع، مراسلاته مع المسلمين، مراسلاته مع الصليبيين، مراسلاته مع خليفة العباسي، واضح رجل صاحب مشروع. أنا عندي مشروع في أراضي احتلوها الصليبين، أنا أعمل على إخراجهم، أنا أعمل على جهادها، كفار، أنا أعمل على تنظيف هذه المناطق أو هذه المنطقة الإسلامية من الخون المسلمين، أنا أعمل على بسط الأمن بالمنطقة وتسهيل أمور الناس. وكان حتى متدين، الرجل متدين.

فيصل المحيني

بعد فتح دمشق، قلت لك اكتمل عقد الشام بيد نور الدين. الحين أصحاب الممالك النصرانية اللي كانوا في صراع مه، طبعًا كان يتخلل، ترى كان يتخلل هذه الفترات إنه والله يصير هدنة بينه وبين صاحب طرابلس مدة سنة، هدنة مع صاحب أنطاكية لمدة. ولكن لما فتح الشام أرسلوا له ملوك الممالك الصليبية يهنئونه بهذا الفتح. هني بدأت القوة، أصبح خلاص وجود نور الدين محمود، يعني سقوط الممالك الصليبية ما فيها جدال.

فيصل المحيني

نور الدين بعد هذه، هذه الحوادث اللي قلناها، ترى كل منطقة يدخلها، يعني أول ما دخل على دمشق أسقط المكوس، كثير من المكوس، مو كلها، ولكن أسقط شيء من الضرائب، كانت مهلكة الناس، أنزل الأسعار، جمع أهل البلد وطيب نفوسهم، استبشروا الناس خير، بسط الأمن، حط مراكز الشحنة وضبط الأمن، وأصبحت كل المناطق اللي حوالين دمشق منطقة واحدة تابعة لنور الدين، إلا مناطق الصليبيين طبعًا.

فيصل المحيني

نأتي لحادث مهم صار في حياة نور الدين محمود بعد ذلك، اللي هو صار في سنة 552.

خالد

لا، خلنا نجي قبلها شوية. صارت في شوية زلازل بالمنطقة.

فيصل المحيني

زلازل. هذه الزلازل طبعًا، أنا مناطق الحدودية مع الصليبيين، وإحنا في حرب دائمة، حرب مفتوحة. أي حدث طبيعي يصير، يهدم سور من أسواري، احتمال جاني الجيش ثاني يوم، والعكس. صارت في سنة 51 هجري زلازل، من شدة بعض هذه الزلازل هدمت قلعة شيزر.

فيصل المحيني

قلعة شيزر، منطقة شيزر هي منطقة بالقرب من حماة. كانوا يحكمونها بني منقذ، اللي قلنا إن عماد الدين زنكي يطلبوا الفزعة منه لما هذه المنطقة كان يحكمها، اللي حاكمها كان مو راضي عليهم. نور الدين زنكي كان يدري إن لهم تواصل مع الصليبيين، وكان يخاف إنه يحاصرها ويسلمون القلعة للصليبية مباشرة. فقال: خلي القلعة مرات عند واحد، وأدري إن المسلمين عنده وهو خاين، أحسن ما يجيني صليبي بحت.

فيصل المحيني

فصار في زلزال، وصدف الزلزال هذا، شنو؟ صدف أن صاحب أو حاكم شيزر جاي مولود، مسوي عقيقة، تمايم، وعازم العائلة الكريمة ورجال الدولة، عزيمة الملك، من يحضرها رجال الدولة ووجوه الدولة، كل الطامحين أساسًا. بعدين فجاء الزلزال وهم في هذه، تخيل زلزال وهم في هذه العزيمة، هذه المأدبة، ها، ما خل أحد.

فيصل المحيني

فيقول راح واحد للباب، يبى يهرب، فكان في حصان من حصن صاحب، ورفس هذا الشخص ومات. فالناس اجفل إنه يطلعون خايفين من هالحصان هذا الهايج، وزلزل، فهدمت القلعة عليهم، فراحوا عن آخرهم.

فيصل المحيني

محمود زكي على طول، في هذه الأحداث، نور الدين على طول راح شيزر، وضمها لولايات، وأعاد بناء سورها، وكان يحمي الأطراف. في ذاك الوقت انطلق هو قواته، صار زلزال، صار شيء، على طول راح هو قواته لأطراف حدوده مع الصليبيين. وعادة الصليبيين في هذه المواقف يكونون مشغولين هم بنفسهم بعد، لأن همهم عندهم حصون انهدمت وعندهم قلاع راحت، فهم يرممون وهو يرمم. فتمشي العملية بهذا الشكل.

فيصل المحيني

في 552 هجري عرض لنور الدين محمود زنكي مرض، والمرض هذا اشتد عليه. هو كان في حلب.

خالد

خلينا نشوف الخريطة شوية عشان نشوف عيال إخوان نور الدين زنكي.

فيصل المحيني

كان عنده اثنين من إخوانه، سيف الدين توفى، بقى نصر الدين أمير أميران، ما ذكرنا عنه شيء، وبقى قطب الدين موجود، صاحب، حب الموصل. الموصل نصره الدين أمير أميران، شارك في بعض قواته، كان والي حران. أخوه معطيه حران، وشارك فيه بعض القوات مع نور الدين، فأظهر شجاعة قطب الدين. أنت شفت البدايات شلون كان في أخذ ورد وجيب القلعة، فنور الدين كان مايل شوي لنصره الدين أمير أميران.

فيصل المحيني

فلما اشتد المرض على نور الدين، مرض واشتد عليه المرض، جمع رجال الدولة. وها ترى المرض وين جا؟ جاء نور الدين المرض، ترى كان على حدود الصليبيين في معركة من المعارك. ما كان يقعد، ما كان يقعد، ما يقعد، فشلو على نفس المحف ودو لحلب، وجمع رجال الدولة، قال: اسم أسد الدين شيركوه، أنت تصير والي دمشق وتحفظها لأخوي اللي أنا راح أخلي ولي عهد بعدي، ويملك هذه المناطق. ترى الملك من بعدي نصره الدين أمير أميران. وصى على أخو، قال: هذا والي حران، مو والي الموصل، هذا هو، إذا أنا مت الحكم له. وأقسموا رجال الدولة على الطاعة.

فيصل المحيني

مرض نور الدين، وصوت الرسالة لنصره الدين أخوه أمير أميران، فانطلق من حران إلى حلب.

خالد

منو؟

فيصل المحيني

والي نور الدين على حلب، ابن الداية أبو بكر، مجد الدين، اللي قلنا قبل شوي رجل مسهل، وهو رجل مسهل ورجل دولة. كان مجد الدين يرى أن أمير أميران ما يصلح، ما يصلح، فلم يفتح القلعة لأمير أميران.

فيصل المحيني

دش أمير أميران حلب. أمير أميران إيش سوى؟ راح اجتمع ببعض الناس اللي كانوا يخافون من نور الدين، ويبون أي فرصة للقيام ضد نور الدين، وغالبهم هذول كانوا تابعين الدولة الفاطمية، لأن العلاقة ما كانت زينة. فأمير أميران عشان يشتق طبهم ويخليهم قواته، قال: شنو تبون؟ قال: ما إحنا قواتك ونوقف معاك، وهذا ترى استعصى عليك، بس نبيك ترد لنا الأذان بحي على خير العمل. وهذا الأذان دلالة على التبعية للدولة الفاطمية، أذان بصياغة الشيعة، ونور الدين قبل لا يجي حلب ترى كان أذهم حي على خير العمل، فلما

فيصل المحيني

جاء نور الدين، خلاه بالصيغة السنية اللي هو يرضاها. فلما صار بهذا الشكل، مجد الدين طلب واحد من الرجال، قال: اصعد شوف نور الدين، ترى ما مات؛ لأنه صار في أراجيف وإشاعات: نور الدين مات، نور الدين مات. بدأوا الطامعين يظهرون من كل مكان. خلاص، وهذا يعطينا إشارة، إشارة لطيفة. سمعت أحمد السيد يقولها في مقطع من مقاطع: إشارة لطيفة وجميلة، إن المشروع ما كان مشروع واضح. ذا تقولي جيل نور الدين وجيل صلاح الدين، ما كان مدارس أسست مجاميع وبالفكر. مو نفس الصحابة، الصحابة مدرسة النبي عليه الصلاة والسلام، أسس، صح، في أرض مشتركة، في مبادئ. في... لا، نور الدين مرض، قالوا إنه مات، طلعوا طامعين من كل مكان: أخوه، أخوه، أخوه، أخوه، عكس التوجهات الفكرية. مرة واحدة كان مشروع شخص واحد، كان مشروع شخص فيه رجال قوموا هذا المشروع. الشخص هذا عرف شلون يوظف الرجال. ترى بكل وقت في رجال يستحقون أن يتقدموا الناس، بس وين اللي، وين القائد اللي يوظفهم؟ وين القائد اللي يستعملهم في مكانهم الصحيح؟ هذه الصفات اللي كانت عند نور الدين. أما الجيل، إذا مات منه سيد قام سيد، هذه قليلة ترى، حادث يعني في التاريخ ما تجدها تقوم إلا على الفكر. إذا كانت الدولة، أو أو المشروع، قائم على فكرة وجيل كامل صاعد. المهم شافه ولا نور الدين؟ لا والله، صاحي وبدأ يتحسن، فهدأ الأمور وأمر شكر أخوه. قال: هذا اجتهاده من أخوي، هذا اجتهاد من أخوي اللي سواه، وغير قبل لا يصير فيني شيء. راح غير أشياء واجد وخبص، سوي مشكلة داخلية، يعني يعني أنا يا الله سنع الأمور، وعاشوا عندي بحلب المذاهب المختلفة. الحين ارجع لحران، طلب من أخوه أن يرجع، قام نور الدين.

فيصل المحيني

يقول لك: في مرضى من مرضات نور الدين، إيش يقول؟ ابن كثير يقول: مرض، مرض نور الدين، فمرض الشام معه. شوف، شوف، شوف الناس شلون كانت متعلقة بنور الدين وبهذا القائد. يقول لك: فلما تعافى نور الدين، انطلقت البشائر والناس استبشروا خير، وكانت هذه تجربة جميلة لنور الدين. أنا أعرف رجال، رجال الوله تعرضوا للتجربة. أنا اللي كنت هاقي فيه، والولد اللي أشو إني شفت فعله وأنا حي، ولا كان ممكن إني أكون ميت وخلاص، كل اللي أنا سويته يرجع كمان. فشاف إن أخوه ما يصلح، ما يصلح. بعد ذلك، إن شاء الله سبحانه وتعالى، إن نور الدين زنكي تأتيه مرضة ثانية، سنة 54، ولكن وين كان؟ كان في دمشق، بالشام، في دمشق. فلما جاءته الوعكة الثانية قال: أوصي جمع رجال الدولة، قال: ولقد رأيتم ما ظهر من أخي نصرة الدين أمير، أميران من أمور استنكرت، فإني أوصي بالحكم من بعدي لأخي قطب الدين مودود، صاحب الموصل. إذا مت أنا بالمرضى، هذه كانت مرضى شديدة، فأمر من بعد لقطب الدين مودود، لا تعطونا نصه الدين أمير. أم في هذا الوقت صارت في مؤامرة. أقول لك، يعني مشروع، مشروع الشخص مشكلة. مشروع الجيل، وين اللي يؤسس الجيل الوعي الكامل؟ وأنا أشوف أن الله سبحانه وتعالى في هذا الزمن يسر مشروع الجيل أكثر من قبل. يعني اليوم المقاطع، وسائل التواصل، طريقة تواصل الناس، طريقة عرض المعلومة، طريقة عرض الأفكار أسهل إنها تنتشر من قبل، فأسهل، سهل إني أطلع جيل، خصوصًا في نظام المدارس ونظام، يعني الأمر اخت... صارت مؤامرة داخل مطبخ الحكم.

فيصل المحيني

أحد الحجاب اسمه محمد بن م... جعبر، محمد بن يعني بن مجير، محمد بن مجير، أرسل رسالة خفية. هو معه مجموعة أربعة وخمسة إلى نصرة الدين أمير، أميران: تعال إلى الشام، فإن نور الدين في مرض، وكتب الأمر من بعدك قطب الدين مودود. تعال الحق ابن الداية، صاحب حلب، رجل من رجال نور الدين. فكانوا رجاله بكل مكان عشان حفظ الأمن. ما في أحد يروح ويجي غريب ومشيته مو عجبتنا، وتحس إنه معاه شيء غريب، فقبضوا على الرس... الرسول اللي معاه الرسالة. هذه اللي أمير أميران، فصلب هذا الرجل، وأرسل الرسالة لنور الدين محمود زنكي. شوف اللي بحلب صاد المؤامرة اللي موجودة عن طريق رجاله. نور الدين جمع الرجال اللي مذكورين، بعد ما تعافى. طبعًا لما تعافى نور الدين، شوف قطب الدين شنو سو بمرضه؟ نور الدين سأل وزيره وطلعه، بعد الوزير، عشان يجي يشوف أمور أخوه، أمور الشام. فجاء الوزير جمال الدين وطيب خاطر نور الدين، ونور الدين استحسن هذا التصرف، وقال: هذا الرجل اللي أنا، اللي يفترض إنه يكون بعدي، مو نصه الدين أمير. وكشف المؤامرة هذه، أكد، فسجنه محمد بن مجير ومجموعة معاه، سجنهم، وتوجه بعد ذلك إلى حران، منطقة أخوه.

فيصل المحيني

نور الدين يتحارب مع أخوه، يتحارب مع أخوه. أخوي صاحب مشروع مغاير لمشروعي وضدي، ينطر فرصة عشان ينقض، وعشان تتقوى الدولة اللي سواها. لا، لا، ما إحنا مستعدين لهذا الشي. فانطلق إلى نصرة الدين وعزله عن حران. نصرة الدين ما قاوم، لأن كان يدري إنه فعزل عن حران، وأضاف حران إلى مناطقه، وعين عليها والي. وتتابعت بعد ذلك أحداث، بعدها هزات أرضية. بعد ذلك صار في زلازل وهزات في الشام وفي بلاد الصليبيين، وانشغل نور الدين زنكي، أو محمود زنكي في ذاك الوقت، بإعادة إعمار المناطق المنكوبة، افتتاح القلاع، يناوش النصارى، ويعني فترة خلينا نسميها الفترة اللي نور الدين تفرغ للمسائل الداخلية بشكل أكبر، رغم إنه ما جلس عدو وما ارتاح، ما في راحة، وقعد وقعد لك ست شهور، وأز شهر بعد، لا لا لا، عمل متواصل، إصلاحات متواصل.

خالد

بسالك: إن الطبيعي بذاك الوقت الأخو يحارب أخوه؟

فيصل المحيني

نعم، هذا الطبيعي مو ذاك الوقت.

خالد

روح للتاريخ كله؟

فيصل المحيني

إي، بس خلنا بهذه الحقبة.

خالد

نعم.

خالد

نعم، اللي مو طبيعي اللي سواه نور الدين إنه يوصي إن بعد موتي يحكم أخوي.

فيصل المحيني

وهذا اللي قاعد يصير مع المسلمين، حتى مع الصليبيين.

فيصل المحيني

هذا يرجع طبعًا، هذا له دوافع، ممكن تكون نفسية على شخصية نور الدين، ولكن أهم... في لها مبررات، إن ترى يعني ممكن كانوا عيالها صغار، ما أدري، بس أو إنه كان يرى إن الأكفأ من أهل بيته هو قطب الدين. ولكن إحنا راح نروح بالأحداث إن قطب الدين ما راح يعيش أكثر من نور الدين؛ لأن نور الدين لما توفى وصل وده بعد. بس أنا هني أبي آخذ شخصية نور الدين.

خالد

حلو، يعني الفكرة هذه اللي طلع فيها إنه يوصي أخوه، قاعد تعطيني ملامح لشخصية نور الدين.

فيصل المحيني

إيه، إن شيء جديد.

خالد

إي، بالعاده من الأب للولد، وبالعاده ما أحد يوصي، صح؟ خلها: أما العيالي، ولا ما أوصي؛ لأن الحكم مشروعي، لأن مشروعهم كان الأساسي الحكم. هذا صاحب عنده مشروع، الرجل ليش غير؟ هذا نصه الدين، لا لا، هذا مو على الفكر اللي أنا أبيه، هذا مو ماشي بالخطوات اللي أنا أبيها، لذلك غير حول منص الدين أميران.

خالد

إحنا الحين على الهواء ولا؟

خالد

إي، فخل نتكلم عن صفاته، صفات نور الدين. يعني إحنا ذكرناها، بس نبي نتكلم شوي عن العدل، وعن المحكمة اللي أسسها. ممتاز، خذني بهذا الجانب.

فيصل المحيني

شوف، أول شيء سيرة نور الدين محمود زنكي. لما نقول السيرة هذه، إحنا ما نذكر تاريخ عشان ترى الوقائع صارت كذا، والمعركة صارت كذا. إحنا ما نعرض معلومات. هذه سيرة زاخره بالفوائد، وما ما أحتاج إني أوقف أقول: وهني الفائدة الفلانية؛ لأن المجتمع أو المشاهد أو القارئ لسيرة هذا الرجل، فوائد كثيرة يستخلصها في طبيعة التعامل مع الخصوم، في طبيعة إدارة الدولة، في طبيعة التعامل مع المخطئ، في طبيعة التعامل مع المواطن. يعني فيها آلاف الفوائد، خاصة من رجل مجرب، رجل استثنائي في التاريخ. طبعًا من الأشياء اللي سواها نور الدين، وقالوا: هذا مستكثر في ذاك الزمان، يعني مستكثر إن الرجل يسويها، إنه كان يجلس إذا جت شكاية عليه، يجلس أمام القاضي، هو خصمه، هو الملك، يسمونه الملك العادل. تصور الملك في خصومة ضد شخص عادي. يقول لك: هذا مستكثر على زمان نور الدين. أما الخلفاء، علي بن أبي طالب، والخلفاء الراشدين، بعضهم مثل علي بن أبي طالب جلس مع خصم أمام القاضي. جاء قاضي القضاة عند نور الدين، اسمه كمال الدين الشهرزوري، قال: يا أيها الملك، إن نحتاج أن نقاضي بعض قادتك اللي ما نقدر نستدعيه. قال: مثل منو؟ قال: أسد الدين شيركو. أسد الدين شيركو عنده قطاعات كثيرة، وقاعدين ياخذون رجاله من الناس الأراضي، والناس ما يقدرون يطالبون. والناس يجوني، أنا ما أقدر أستدعي أسد الدين شيركو، رجل من رجال دولتك الكبار، وين يقعد بمحكمة ضد أحد عندي؟ قال نور الدين: ابنِ دار العدل، وسماها دار الكشف، محكمة. سو محكمة، كانت في... في قضاة وفي محاكم، ولكن لا، نور الدين سوى مبنى للمحكمة، دار العدل، والهدف من ذلك كان إن أسد الدين يرجع ما اغتصبه من الناس من أراضي ومن إقطاع، هو أو جنوده. أسد الدين شيركو مو رجل سهل، استدعى من حوله وقال: لما فعل نور الدين ذلك، والله ما بنى هذه الدار وقرر أن نور الدين يجلس فيها بالأسبوع.

فيصل المحيني

يومين أو ثلاث، متى ما حصل معه يجلس للقضاء، يطالع المتخاصمين قدامه، يطالع القضاة، شنو يحكموه؟ قال: والله ما ما وضعها نور الدين، وما قرر أن يجلس بها إلا بسببي. ماذا فعلتم وماذا أخذنا من الناس؟ ومن اللي اشتكى علينا؟ قالوا: شكاوي كثيرة. قال: أعيدوا عليهم ما أرادوا. قالوا: قد يضر بك ذلك، لأنه يمكن يجيك أحد ويشتكي عليك ويطلب خصومتك وهو مو صاحب حق. قال: أعيدوا، ولو ذهب مالي كله، فذهاب ما أموالي أهون علي من أن أكون أمام نور الدين زنكي بالمحكمة بوجه المذنب أو المخطئ أو بدور المذنب أو المخطئ. أفوني أني أجالس الناس بالمحكمة فعلاً. لما تأسست المحكمة، اليوم الأول، سألوا نور الدين: ها، أطوني أخبار، جا شكاوي على سدين؟ لا والله، ما جا. الثاني أسبوع، أسبوع راح للقاضي كمان، د شر زهري، قال: ما بنينا البناء هذا إلا لذاك، ما جت شكاوي عليه. فقال: يا أيها الملك، أسد الدين ورجال أسد الدين بدأوا يعيدون كل من يطالب بشيء ضدهم، يعيدون لهم. فقال نوردين: الحمد لله الذي جعل رجالي ينتصف من الحق من أنفسهم قبل أن يعني يكون الحكم مني، ويكون الحكم من المحكمة، قبل أن ننتصر نحن للناس، هم اللي قاعد يعطون الحق لأصحاب.

خالد

طبعاً العامل العامل الديني كان حاضر مع نور الدين.

فيصل المحيني

كان حاضر بشكل واضح، كان يقرب الفقهاء، يقول لك: ما كان أحد، حتى قادته، حتى أسد الدين شيركو وغيره من القادة، ما كان أحد فيهم يتجرأ أن يجلس عند نور الدين قبل أن يأذن له، باستثناء نجم الدين أيوب، أبو صلاح الدين. يقول لك: ما كانوا يتجاسرون وما كانوا يجرؤون على الجلوس قبل أن يأمر له. شخصية شخصية مو سهلة، وجدي، يقول لك. ومع ذلك، لما كان يقدم عليه الفقهاء وبعض المتصوفين، كان يقوم لهم، يقوم نور الدين ويجلسه، يروح يقوم لهم ويستقبلهم ويجلس بجانبه ويسأل عن حاجاتهم ويسأل عن ما يريدون، وكان يمدهم بالأموال والصدقات، وما كان يقطعها عنهم حتى في أشد اللحظات، وفي أحوج الفترات للأموال للصرف على الجيوش والقوات في مجاهدة الصليبين. لم يكن يقطع أن وشغال صدقات.

خالد

إسقاط مكوس مدارس؟

فيصل المحيني

أها، مدارس، مدارس شافعية ومدارس حنفية. هو حنفي مذهب، بس كان مدارس الشافعية ومدارس الحنفية. ما كان عنده تعصب، ما كان في تعصب في وقته.

خالد

ليش ما في تعصب؟

فيصل المحيني

لأن القائد العام والملك نور الدين محمود لم يكن متعصب. انته، الناس على دين ملوكهم. بعض الناس يقول: هذه قابلة للنقاش وقابلة للمفاوضة، ولكن في فترات كثيرة من التاريخ نرى، حتى التاريخ دون يعني يقول، أيام الوليد بن عبد الملك، لأنه كان يحب البناء، الناس كانوا يسألون بعضهم: ماذا بنيت؟ وشنو بنيت؟ وشنو وضع بيتكم؟ ويقولون سليمان عبد الملك كان يحب الأكل، فالناس كانوا لما يتقابلون يسألون عن الطعام: وماذا أكلتم؟ وماذا، ها، كان عشاكم؟ يقولون أيام عمر بن عبد العزيز كان، لأن صاحب طاعة، كانوا يسألون بعضهم: شنو وردك؟ وإن لم يكن هذا دقيق، ولكن هذا مشاهد في كثير من الدول، أن إذا أصبح الحاكم أو الرئيس أو الملك غير، ا، ما عنده طائفية أو ما عنده عنصرية، فذاك يعدم وجودها بين رعيته، أو لا يجسر حتى الطائفي أو العنصري على الظهور برأيه. هذا بعض ملامح، ترى، ملامح بسيطة من شخصية نور الدين زنكي، والحديث يطول، بس أقول: خلنا نرجع للجانب التاريخي.

خالد

ها، تفضل، وين وصلنا بعد 554 هجري؟

فيصل المحيني

بعد ما تعافى نور الدين، بعد ما تعافى من المرض، قعد تقريباً مدة أربع سنوات. قلت لك في إعادة إعمار وجهات صليبين، إلى جاءت عام 558.

خالد

558؟

فيصل المحيني

جهز قوات نور الدين محمود جنكي، وقال متجه للصليبيين، يبي يكسر الصليبيين ويبي يبي يبي يقاتل الصليبيين فيما مالكهم، وجاءت الأخبار إلى الفرنج أن نور الدين زنكي خرج بقواته. كم؟ وهو في طريق إليكم. رصده وين مكانه، وهو بالطريق وفي منتصف النهار، وما عندهم من الشيطان طاري، ويظنون أن العدو بعيد. اكبس الفرج، كبس. يعني فجأة هم في منتصف الم، معسكر بقواتهم بترتيبهم. ب، نور الدين يبي يلحق، يبي يلحق، على أنه يركب الفرس ويشوف الوضع، ما لحق. دخلوا عليه الخيمة، فراح للفرس، ركب الفرس. كان في شبحة، الشبحة بالفرس اللي تربط إيده برجله عشان ما ما يهرب، يكون بجانب الخيمة. فركبها نور الدين، قبل الله يفتح هذه، وما يمديه، فجاء رجل من الأكراد قطع هذه الشبحة عشان نوردين يتمكن الفرار، فقتل هذا الرجل، أنقذ نور الدين زنكي، حفظ نور الدين محمود لأيام وفوحات القادمة. طبعاً كله بقدرة الله سبحانه وتعالى، على يد هذا الرجل.

فيصل المحيني

وكان من عادته أن يمنح الإقطاع للجند، القطاعات اللي هي الأراضي والمساحات، عشان تطلع من فلوسها، طلع لهم الأموال، يصرفون على أهلهم، وكان يورث هذه القطاعات لأبنائهم، وكان يحسن إلى أن استشهد معه في قتال صليبين، فأحسن إلى أهل هذا الكردي.

فيصل المحيني

نور الدين انسحاب عشوائي، هو قواته كبسه الفرنج، وهزيمة كانت يعني هزيمة مؤلمة لنور الدين. فذهب على بعد أربعة فراسخ.

خالد

أربعة فراسخ؟ 24 ك؟

فيصل المحيني

فأعاد ترتيب قواته ورتب جنده، وقال: ما أرجع للبلد، أرجع لحلب. قال: ما أرجع والله، ما أستظل بظل جدار ما مادرش منطقة، إلا وأن أخذ بثاري وثار الإسلام منه. فجمع قواته وراح يصرف الأموال، الحين تعويضات. إحنا تنا مكسورين، وفي شهداء، في ناس راحت، حصنهم راحت أسلحتهم، وناس، يقولك، فراح يخرج من الأموال حتى أخرج ما يقارب 200 ألف دينار. جاء بعض رجاله قالوا له: ترى بعضهم قاعد يضخم، اللي طالب فيها. قال: لا، أتركهم، هم رجالي. بعضهم قال: خلنا وقف عطاءاتك لرجال الدين والفقهاء والعباد والزهاد، وعطِ الجيش. قال: أتريدوني أن أقطع أموالي عن رجال يقاتلون معي في الليل بسهام لا تخطئ، وأعطيها لرجال لا يقاتلون إلا إذا رأوني في الميدان موجود معهم، بسهام قد تصيب وقد تخطئ؟ يقول: فينا هذول الدعاء معاي، ويبتهل في الدعاء ومن وراي، وفي جو في الليل ق معاي. أنا، ا، شافوني قاتل، وما شافوني، أنا مو موجود، يمكن ما يقاتلون. وحصلت، يعني، لما تتبع سيرته تلقى بعض المواقف ينخذل الجيش، فيبقى هو معه فئة قليلة. في هذه الأثناء نور الدين خلاص يعد د العدة، أبى أخذ بثأر، ويجمع القوات ويجمع القوات، وخارج البلد مو داخل البلد، وقريب عليه.

فيصل المحيني

إيه، قبل هذه بفترة بسيطة، أو في هذه الأثناء، أو بعدها، في هذه الفترة، جاء رجل من مصر اسمه شاور. وشاور كان وزير للدولة الفاطمية. خلنا ناخذ تصور عن مصر، شنو مصر في ذاك الوقت؟ مصر تابعة للدولة الفاطمية في ذاك الوقت، والدولة الفاطمية كانت في عصر الضعف.

خالد

شنو عصر الضعف؟

فيصل المحيني

بدأ من سنة 487 إلى سقوطها.

خالد

487؟ شنو الملمح اللي جاء أو استجد في الدولة الفاطمية اللي أدى إلى ضعف هذه الدولة؟

فيصل المحيني

هو سيطرة الوزراء. الوزراء بدوا يسيطرون، فالوزير كان هو الحاكم مرات، الخليفة الفاطمية عمرها ست سنه، ع سنوات، وهذا هو الحاكم الفعلي للبلد. فصار صراع بين الطامحين، والوزراء ما كانوا من عائلة واحدة أو سلالة واحدة، لا لا، كل واحد من جهة، يعني صار صراع، يقتل وزير على يد وزير. وحتى يوصف أهل الشعب في ذاك الوقت، الشعب المصري اللي موجود في الدولة الفاطمية ذاك الوقت، يقول، يعني في تلك الفترة: أي متغلب من الوزراء يبايع الناس، أي واحد غلب بايعه. فشاور كان وزير من وزراء الدولة الفاطمية، كان متغلب، جاء بمكيدة ومكر، وقتل اللي يعني في أحداث متشعبة. لما جا شاور صار وزير، قام عليه واحد من قادة الجند اسمه ضرغام، وهرب شاور خارج مصر، وراح لنور الدين محمود زنكي. جاء لنور الدين محمود زنكي، وقال، طبعاً، أكبر نور الدين، قال: خلوه في، في نفس دار الضيافة، واسألوه عن حاجته. فكانوا كل ما يجونه يماطلهم ويقول: أنا نفس موضوعي مع نور الدين، إلى أن جاءه نور الدين. فقال له: أنا كنت وزير الديار المصرية، وقاموا بمؤامرة ضدي، وأنا أبي أرجع، أبيك تسندني بقوات، ولك يا نور الدين محمود ثلث خراج مصر. مصر، من الفتح الإسلامي، من الفتح الإسلامي إلى اليوم، وهي بلد عامر بالخيرات. أي أمير يأتي ويستثمر هذه الموارد تصير مصر من أثرى الدول في المنطقة، وتعين الدول اللي حولها في المجاعات وفي المماسي. هذه مصر، ثلث خراج مصر لنور الدين، لا يصير الفتح شبه رسمي. إحنا موارد الشام بس، ومرات الأمور تتعكر، والحمد لله الشعب مبسوط، والشعب راضي، والشعب في في بحبوحة. ثلث خراج مصر، وهذا الليي خليني أتدخل. نور الدين ما راح يروح يتدخل بالدولة الفاطمية وحكم الدولة الوزراء إلا في إغراء، فأرسل رجل المهمات الصعبة. منو؟ شيركو.

خالد

أسد الدين شيركو؟

فيصل المحيني

انطلق مع شاور، وثلث خراج مصر راح يكون لنا، وحامية، مجموعة من القوات، شحنة موجودة في مصر. انطلقوا، وشاور يقول لك، يعني، اللي ذكروا بالتواريخ، إن شاور لما شاف نور الدين أرسل.

فيصل المحيني

أسد الدين شيركو نفس اللي تضايق كان هاقي إنه يرسل معه هو قوات مو مع أسد الدين. شيركو دخل. شاور أو دخل أسد الدين شيركو بصحبته شاور، والقوات إلى حدود مصر. الحين خل نور الدين خلونه قاعد يجمع العدة لغزو الفرنج، ولكن قاعد يجمع العدة يعد العدة. أحني خلنا نروح مصر. أسد الدين شيركو دخل معه شاور، شنو حاصل بالدورة الفاطمية؟ في واحد مسيطر اسمه ضرغام، طرد شاور، صار هو الوزير المسيطر. الخليفة الفاطمي موجود ما له إلا اسمه، من السيطرة كانت الوزراء.

فيصل المحيني

فلما دخلوا إلى مصر جاء الخبر لضرغام، اللي هو طرد شاور، بأن شاور وشيركو قوات الشام وصلوا إلى مصر، فجمع العساكر وجاءت قوات كبيرة تخرع. أسد الدين شيركوه شاف القوات هذه، هو رجل الحرب، قال لي شاور: ما تلك الأعداد؟ أو همتنا، أنت قلت لنا إن مصر بهذه القوات نستطيع أن نسترجعها ونعطيك إياها. شوف القوات اللي قدامنا، هذا الحسبة العددية، إن القوات هذه ما راح نقدر لها. قال: لا يغرنك شاور، يقول أنا ابن البلد وأعرف، لا يغرنك كثرتهم، أكثرهم من الفلاحين ومن السوقة، جمعوهم لتهاب منظرهم، بعد شوي يبين معك.

فيصل المحيني

فأمر شاور، قال حق أسد الدين شيركو: خل تجهز ونوقف بالتشكيلة الحربية، تشكيلة الحرب، إلى أن تصد الشمس في منتصف النهار، وسترى ما يسرك. القوات اللي قدامهم لابسين الحديد، قوات مصر، لما احترت الشمس، إيش سووا؟ ولبس الحديد بدأ يحرق جلدهم، اللي هو نفس الدروع الحامية، قطعوها وراحوا قعدوا خيام، واللي نزل من خيله قال: الآن. فانطلقوا باتجاهه، فهربوا كل على وجهه، وانتصرت قوات أسد الدين شيركوه وشاور، وراحوا لين وصلوا لمصر.

فيصل المحيني

تخلصوا من ضرغام، تخلصوا من حاشية ضرغام. قالوا: يا شاور، خلاصنا الحين، أسد الدين شيركو وينطر؟ شنو ينطر؟ أنطر تعطيني الثلث من الخراج وتشوف المكان اللي إحنا نستقر فيه. شاور قلب النية، إيه، شاور مخادع، فراح يماطل وقال حق أسد الدين شيركو: أنا ونور الدين من غيرك، من دونك، تفضل، أنا وياه متفقين. فقال: ما أرجع. قال: أفضل، ما راح أعطيك شي. قال: ما تعطيني شي؟ فراح أسد الدين شيركو، القوات اللي معاه أخذوا منطقة بلبيس، منطقة في مصر، أطراف مصر، بلبيس.

فيصل المحيني

شاور لما شاف أسد الدين شيركو صار بلبيس، وتحصن ببلبيس، إن منطقة كان سورها قليل، سورها نازل، بس هي المحصنة اللي ما يقدرون يأتون من خلفه فيه. فأرسل شاور للصليبية: تعالوا طلعوا من دولتي أسد، أسد الدين شيركو. ما أرسل صاحب بيت المقدس وكان اسمه عموري، ويسمونه مري ببعض المصادر، وهذا رجل استثنائي بعد من رجال الصليبيين، مو سهل، مو سهل. جت القوات الصليبية وحاصروا أسد الدين شيركو، معاهم قوات مصر، يعني شوف شاور جابهم من هناك عشان ياخذ، بعد ما أخذ خون، جاب الصليبيين وعقد دل واتفاق مع الصليبين. فأسد الدين شيركو حافظ هو رجاله على حصانتهم.

فيصل المحيني

وصلت الأخبار لنور الدين زنكي. لما وصلت الأخبار لنور الدين زنكي انطلق بجيوشه باتجاه... وين مصر؟ لا، اتجه إلى الممالك النصرانية بالشام. قال: أنا أضربهم هناك، راح يتخلّون اللي بالجهة الثانية وراح يرجعون ملكهم خايفين. فجمع الجموع وجيش الجيوش. نور الدين أرسل رسالة: قطب الدين، أخوي، تعال بقواتك. أرسل إلى والي آخر: تعال بقوات. جاء بقواته. أرسل إلى صاحب حصن اسمه حصن كيفه، اسمه قر أرسلان، أرسل له قر أرسلان، أو قرا أرسلان، أرسل له: إن تعال بقوات، نبي نجاهد الفرنج أو الصليبين.

فيصل المحيني

فهذا جمع اجتماع رجال الدولة عنده. قر أرسلان قال: نور الدين تحش من الصوم وكثرة الصلاة والعبادة. تحش يعني صار شكله هزيل، وصار يريدني أن يطلب من قواتي أن تسانده في صراعه ضد الصليبيين. قالوا: ما قررت؟ قال: أنا أنجده بأحد، راح أخليه. وانتهى الاجتماع على هذا الشي. ثاني يوم، القوات تستعد للخروج، جو رجال الدولة، قال: ماذا فعلت؟ قال: سو جهم يا نور الدين زنكي. قال: لماذا؟ أمس كان رأيك شيء، واليوم صار رأيك شيء ثاني. قال نور الدين زنكي: بعث لي رسالة، وبعث للفقهاء وللزت وللعباد ولرجال دولتي، وأصبحوا يتباكون ويدعون الله أن ينصر نور الدين ويلعنونني، فإن لم أنصر نور الدين سيخرب هذا البلد عليه، وراح يطلعون الناس مسيطرتي.

فيصل المحيني

شوف الدهاء، شوف المكر اللي عنده. ردين، مو بس يرسل رسالة، لا، عنده علاقات داخل. ما تنصرني؟ أنا أعرف شلون أخليك غصب عليك تجيب قواتك. فانطلق بهذه القوات واتجهنا نحو منطقة وحصن دائمًا مستعصى عليه، اسمه حصن حارم.

فيصل المحيني

فلما انطلق بهذه القوات، اجتمع الروم والفرنجة والأرمن بملوك، بقواتهم بالآلاف، مؤلف. حدث استثنائي بمعنى الكلمة، معركة فاصلة. هذه معركة من معارك فاصلة بالتاريخ. فحطوا الخطة، وشوفوا الحين نور الدين وصل مرحلة أحارب الصليبيين على جبهتين: في جبهة موجودين بمصر، والجبهة الثانية هني، لفتح من الفتوح، وأصبحت قواته، شفت الدفاع المشترك؟ ناد قطب الدين من الموصل، ناد أصحاب القلاع: تعالوا معاي، يلا نشكل الجيش. حط خطة.

فيصل المحيني

صارت معركة من معارك الدنيا، من معارك التاريخ، ففني أبطال الفرنج والصليبيين والروم والأرمن في هذه المعركة. أسر بهذه المعركة الملوك وأبناء الملوك وأبناء الأمراء، ولم ينجوا إلا شرذمة قليلة، فكان فتحًا من الفتوح. يقال ويرى في التاريخ أن نور الدين زنكي كان قبل هذه المعركة، كان يخلو بنفسه ويدعو حتى إن غيره جاء قال: أنا رأيتك بالمنام وأنت تقول: من هو محمود الكلب حتى ينصر الله سبحانه وتعالى فيه هذا الدين؟ يعني كان يستصغر نفسه ويعظم الله سبحانه وتعالى، ليفتح الفتوحات، ففتحت هذه الفتوحات.

فيصل المحيني

فصارت قدام الحين بعد حارم، بعد ما أسر الملوك وأبناء الملوك، والتفاصيل في المعركة لما ندخل بالتفاصيل ترى خطط عسكرية مهولة وصبر، صبر الرجال. بعد ذلك يروح يكمل بعد حارم وياخذ القلاع حتى يبقى أمامه أنطاكية، مملكة من الممالك. الحين يقدر يسقطها. فقالوا له اللي حوله: نتجه لأنطاكية، نسقطها؟ قال: لا، أنطاكية هي أقرب منطقة للروم، اللي هي القسطنطينية، والروم عندهم قوات مهولة. وأنطاكية لما أدش راح أحتل البلد، بس قلعة البلد راح تستعصي عليه، القلعة الحامية اللي داخل، وراح أطول وأنا محاصرها، فراح تأتي قوات الروم وتنصرهم. وأن يكون جاري، بيمون صاحب أنطاكية، خير من أن يكون جاري صاحب الروم. خلني هذا جاري، هذا عندي أعرف له، وأعرف وضعه، وأعرف خطط، وأعرف شلون آكلهم على راحتي. جار ضعيف أبرك من جار قوي يأذيني في مملكتي.

فيصل المحيني

وكان هذا الرأي السديد. لما سمعوا اللي محاصرين لأسد الدين شيركو في مصر، في مصر الصليبيين، قالوا: نروح بلدنا يا شاور، خلاص لازم أن تتصالح مع اللي قدامك، بس خلهم أمرهم إنهم يمشون، وابذل لهم اللي تقدر عليه، وراضِ وخل. فبذل المبلغ لأسد الدين شيركو. قال: هذه مبالغ، يعني خلاص. فاشترط أسد الدين شيركو وخلاص، نرجع، ولكن الصليبيين يرجعون بعد. صارت الأيمان وتحالفه، وجت التعويضات لأسد الدين شيركو. الحين يرجع الشام.

فيصل المحيني

شوف المشهد، في مشهد سينمائي لازم تشوفه، والمستمع المشاهد لازم يتخيل المشهد هذا. أسد الدين شيركو، البطل الشجاع اللي له ذكر في الشام، دخل مصر، دخل ديار مجهولة بالقوات اللي معه. بعد الاتفاق حاصروه ثلاثة شهور، شهور، حاص، خلاص اتفاق: تنسحب أنت واللي معك للشام، على إنك تاخذ، يعني أعطيه وتاخذ، يعني طلع بالسلامة. أسد الدين شيركو واقف في ساقه، هو أقرب نقطة للفرنج، هو بأقرب نقطة معاه، فواقف يتطمن على قواته حتى يغادر آخر واحد من قواته. يجي واحد من الفرنج، جا واحد من الفرنج، قال له: أنت الحين يا أسد الدين شيركو، ما تخاف يغدرون فيك الفرنج وأهل مصر أو أصحاب شاور؟ قال: يا ليتهم فعلوا من أول يوم، يا ليتهم فعلوا لكي تنظر ماذا أفعل. والله لا، لا أموت أو لا يموت رجل منا حتى يقتل مكانه رجالًا، ولقد قلت لأصحابي من أول يوم اللي نخرج له، ولنريهم فعل الأبطال.

فيصل المحيني

يقول: فصلب ذاك النصراني، يعني عطى الصلاة هذه الصليبية لهم، وقال: قد كنا نسمع عنك، ما كنا نظنه أنه من وحي الخيال. ذكر خوف أهل الشام وصليبي الشام من فعلك وبطولات، ورأيت منك ما يفوق ما وصف. وهذه يبين لك هذا رجل من رجال نور الدين.

فيصل المحيني

نور الدين، فانسحبت قوات أسد الدين شيركو، أرسلهم نور الدين إلى مصر، وانسحبت القوات الصليبية، ووقف شاور، أو رجع شاور إلى مصر على الوزارة.

خالد

نور الدين أسأل بموضي، يعني دام أن يبنى الدولة الفاطمية ومصر، صلاح الدين وين كان موجود؟

فيصل المحيني

صلاح الدين كان يعني عنصر ثانوي بالأحداث، مو عنصر رئيسي. كان أحد رجال أسد، أسد الدين شيركو، عمه أسد الدين شيركو. نجم الدين أيوب لما صار ولده صلاح الدين عمره 14، 15 سنة، أرسله إلى أسد الدين شيركو.

فيصل المحيني

ليكون في خدمته وفي تربية عمه أسد الدين شيركو.

خالد

شنو سوى؟ قدم صلاح الدين حق نور الدين.

فيصل المحيني

قاله: شوف هذا واحد من عيالنا اللي يعجبونك. لما شاف نور الدين أعجب فيه، ونور الدين، قلت لك، قائد يستصعب يعرف وين يحط عين، يعرف يقرب منه، فقرب صلاح الدين، وكان في هواية مشتركة بين صلاح الدين ونور الدين زنكي محمود زنكي، صلاح الدين نجم الدين أيوب. شنو الهواية هذه؟ لعب الكرة. الكرة وقتها مو كرة القدم اللي الحين، لا، كانوا يلعبونها على الخيل، نفس البولو، نفس البولو تقريباً، أي لعبة البولو، نفس العصا هذه والكرة يدزون. فكانوا هواية مشترك، يقول كان صلاح الدين من المحترفين، ونور الدين كذلك، ونجم الدين أبو، صح، الدين كذلك كان نور الدين. شوف، هذا يبين لك إن الهواية تقرب الناس لبعضهم. هواية مشتركة، ولكن نور الدين ما هو بخفيف العقل اللي خلاص أي واحد يعرف يلعب كرة خله من رجال الدولة، لا، أعجب بصلاح الدين وبعقل صلاح الدين، بشجاعة صلاح الدين، فقربه، وفي الهواية المشتركة ارتقت الهواية، زادت القرب، يعني حتى اللي اللي عندهم هواية مشتركة خلاص يصير في، أنا أطلع على أفكارك وآرائك، يصير في احتكاك بيننا هني.

فيصل المحيني

هذا كانت بدايات صلاح الدين لما كان في قوات أسد الدين شيركو. أسد الدين شيركو رجع إلى نور الدين وفي قلبه الحنق، حاقد، ورأى من مصر ما سلب فؤاده. شاف مصر، حبك هالمنطقة، هذه هي اللي أبيها، هذه المنطقة هي اللي فيها أرض الأحلام. قال: أنا بروح المنطقة. خلاص، على راحتك، بريك، بعد رجوع أسد الدين شيركو ما في باله إلا مصر. رجع هو، انطلق سنة 59، فعاد خلال ثلاث سنوات أعد العدة للانطلاق إلى مصر من جديد، فراحوا معاه 2000 فارس، بعد ما سمح له نور الدين، وما كان أحد يمشي بأمره وبكيفه إلا يرجع للملك العادل نور الدين، فنور الدين أعطاه الإشارة: خلاص، امتداد القادم لازم يكون مصر.

فيصل المحيني

ليش؟ أنا إذا خذيت مصر راح أصير أنا الكماش على القوات الصليبية، لأن مصر في هذا الاتجاه هني البحر، مصر سواحلها تطل على الممالك الصليبية، والجانب الآخر تحت الممالك الصليبية. هذه مملكة نور الدين، فلما أحصل على مصر وأحصل على هذه المنطقة، كان ماشي على المملكة الصليبية، والصليبيين ما كانوا غشيم على الشيء هذا، كان هذا الشيء في بالهم. لذلك ترى بالأحداث إنهم حاولوا يمنعون.

فيصل المحيني

ردين على البصر، خرج أسد الدين شيركو مع 2000 فارس واتجه إلى مصر. دخل مصر، دخل مصر معه صلاح الدين، هذاك الوقت، وصلاح الدين في هذاك الوقت يعني صنع في مصر. صلاح الدين، الأحداث اللي بمصر هي اللي صنعت، أقلت عود، وصلاح الدين زيادة، يعني راحوا دخلوا مصر، أمعن في الدخول حتى وصل إلى بعض مناطق الصعيد. شاور راسل الفرنج: افزعولي، جاني أسد الدين. فطلع الملك الفرنجي مري أو عموري، وجاء بقواته مع شاور، حتى وقفوا في مكان اسمه البابين.

فيصل المحيني

وهذه معركة من المعارك العجيبة. قوات الصليبيين والمصريين، أو قوات شاور ومصريين، كان في منهم من ساند أسد الدين شيركو، اللي هم أهل الإسكندرية. كانوا في صف أسد الدين شيركو، حتى في الدخول الأول ترى كانوا في صف أسد الدين شيركو. الحصار الأول كان ومعه، وحتى قالوا إن يعني من أسباب الدخول إن أهل إسكندرية، أو اشترط، أن لا تعرض أصحاب الإسكندرية في الدخول الثاني أو الأول تقريباً، بالثاني يمكن، ولكن موقفهم إيجابي.

فيصل المحيني

الإسكندرية سوى مجلس حرب. أسد الدين شيركو، 2000 فارس، حنا ضد قوات الفرنجة الصليبيين. ترى الصليبيين كانوا، أعيدها يمكن المرة الرابعة في هذا اللقاء، إنهم شجعان وأبطال، مو سهلين كلش. فقواتهم اللي اجتمعت مع شاور مو سهلين، قوات كثيرة، كل النتائج كانت تقول إنهم إذا وقعت معركة مع أسد الدين شيركو سيخسر. سوى مجلس حرب، جمع قواته، قال: ما الرأي؟ فقالوا، أغلب رجال أسد الدين شيركو، الرأي أن نعبر النهر ونرجع.

فيصل المحيني

فقام أحد رجالهم، واحد أمراء حرب ورجال نور الدين زنكي المخضرمين، اسمه بزغ، قال: ما رأيكم؟ هذا برأي من يخدم الملوك. من أراد خدمة الملوك فليقف في هذه المواقف، وإلا فليبع مع النساء والفلاحين. والله لئن رجعتم إلى نور الدين محمود، لئن رجعتم إلى الملك العادل نور الدين محمود، ولم تغزوا ولم تغنموا، ليودن على إقطاع، وليعود على ما أعطاكم من أموال ويأخذها منكم، ولا يقول لكم: أتأخذون أموال المسلمين وتهون عن عدوهم؟ الرأي النقات. أسد الدين شيركو قال: وهذا الرأي أنا معه. صلاح الدين الأيوبي قال: وهذا الرأي أنا معه. فتكثر الموافقات، فقرروا الثبات والمواجهة، 2000 ضد قوات الصليبية وقوات شاور.

فيصل المحيني

النتائج تقول: صعب، صعب، صعب أن تنتصر، أو ينتصرون قوات أسد الدين شيركو. أسد الدين شيركو على طول وضع الخطة، قال: صلاح الدين، روح للقلب، ترى راح يهجمون كلهم على القلب، يحسبون، يحسبوني أنا موجود بالقلب، وأنا راح أكون على الميمنة مع رجال أعرفهم عدل، المجربين الأبطال، أهل المعارك، خدمة معارك 20 سنة، 25 سنة، أبد، طق راس الرجال دقيقتين، مع السلامة. هذول رجال أسدين، قال: هذول اللي معاي، خلوهم معي على الميمنة، لا تصدقون القتال، صلاح الدين واللي مك، انسحبوا، خلوهم يلحقكم، وندخل نكم، أطق الرجالة اللي وراهم. الرجالة اللي هم بدون خيل دائماً تكون معهم الموان والمساعدات، وهم يحمون ظهور الخيل. أطق ونكبس، فكان ذلك، فكانت عجيبة من عجائب الدنيا.

فيصل المحيني

2000 فارس يقضون على جيش جاء من القوات الصليبية من بيت المقدس، بالإضافة إلى قوات شاور. بعد ذلك، بعد الانتصار هذا، ذهبت قوات الصليبيين، قوات شاور تطشر. فأسد الدين في هذا الوقت أمر صلاح الدين أن يذهب إلى الإسكندرية، هو مجموعة معه اللي فيهم جراح واللي متألمين، قال: خلوكم بالإسكندرية، أنا بروح بنزل الصعيد، كمل ناخذ فتوحات وناخذ من هالمناطق هذه.

فيصل المحيني

سووا شاوروا، الصليبيين ردوا إلى مصر، استقوا، أعادوا قوتهم، استجمعوا قواهم، وانطلقوا لحصار الإسكندرية. وأسَد الدين شيركو بالصعيد، صلاح الدين بالإسكندرية، فتَعاهد أهل الإسكندرية مع صلاح الدين، إنهم يصدقون في حمايته وأصحابه، ويصدقون معهم في تحمل الحصار. فصدقوا معهم، وقووا الأمرين في هذا الحصار. صلاح الدين طلعت روحه بالحصار هذا، راح تشوف بعدين شلون ما يبي مصر بسبب الحصار.

فيصل المحيني

حاصروهم، سمع أسد الدين شيركو، فانطلق بقواته من الصعيد، حاول إنه يفك هذا الحصار. نور الدين إذا سمع إن قواته محاصرة، شو يسوي؟ روح للممالك الصليبية بالشام، اضربهم في عقر دارهم. يخاف هنا، يخاف اللي موجود في مصر، اضرب الشام، يخاف اللي ببصر. فذهب ووصل نور الدين مع قواته في أطراف طرابلس وأنطاكية، إلى مناطق لم يصلها أحد قبله، وفتح فتوح لم يفتح أحد قبله، حتى يعني بعد ما طال الحصار، وقاومه الإسكندرية ومعاهم صلاح الدين وأسَد الدين شيركو، ينجدهم من الجانب الآخر.

فيصل المحيني

حتى قالوا: لازم نفك الحصار، لا تذهب كل مناطقنا على يد نور الدين، بعدين يأتينا مرة واحدة. فتصالح مع شاور على بذل، يبذل لهم ويضمن سلامة أهل الإسكندرية، ويخرج الفرنجة من مصر، ما يقعدون. شاور قال: فرنجة بينه وبينهم، يبى لكم سنوي المبلغ الفلاني، 100000، ولكم شحنة، نفس مركز شرطة، مركز أمن في القاهرة أو في مصر. فرجع أسد الدين شيركو وصلاح الدين، ومليان أسد الدين شيركو حقد والغل على شاور، وعلى هذ، هذه ثاني مرة استعصت مصر.

فيصل المحيني

لدرجة إن نور الدين لما عاد أسد الدين شيركو، ومن كثر ما يسولف أسد الدين شيركو عن مصر، اللي خواصه والمقربين منه، نور الدين قال: باخذ حمص، وخلي تسليك عن مصر، ومصر ما الله كتبها، مرة ومرتين، ولا تشغل نفسك بهذا.

فيصل المحيني

المعنى، إحنا الحين في سنة الدخول الثاني، كان 62. صلاح الدين طبعاً ذاق الأمرين، قلت لك، هو اللي معاه وردوا بعد ما رجعوا. في سنة 64، بعد سنتين، الصليبيين إيش سووا؟ مو عندهم شحنة، شافوا مصر، شافوا أموال مصر، شافوا الكنوز اللي فيها، المنع اللي فيها. راحوا لموري عموري، ملك بيت المقدس، قالوا له: خلنا ناخذ مصر، شاور ما عنده القوة اللي تواجهنا، خلنا ناخذها.

فيصل المحيني

قال: لسنا فيها، وخرجها، يأتينا رأي فلوسها، قاعدة تجينا ولا قتال ولا هم يحزنون. مو الرأي إن ندخل عليها. فأصر عليه حتى أقنعوه بذلك. فدخل مصر، وأول ما بدا، بدأ مدينة بلبيس، فأخذ بلبيس واستباح المنطقة. يقولك: درجة من كثر الأسارى اللي أسراهم، بعد ما أسرهم، اجمعوهم، اجمعوا لي الأسرى. فدخل برمح وبحصر قسمين، قال: اللي على اليمين هذولا، هذا كسبي من هذه الحرب، وهذا لكم أيها الجنود، هذا لكم يا الجنود، وزعوا بينكم، وهذا أطلقته، أنتم كسبي، أطلقت كذا الوجه. يقول لك: أخذ الآلاف من أهل بلبيس، بعضهم، بعضهم لم يحرر إلا بعد 40 سنة، بعضهم مكث 40 سنة، عفواً، في سجون، في سجون الصليبيين.

فيصل المحيني

مأساة. اسمعوا أهل مصر وشاور بذلك، والخليفة الفاطمي في ذاك الوقت اسمه العاضد. خافوا، ودروا إن خلاص القوات هذه وبطشهم ببلبيس خلاه المصر يخافون، يعني لو متعاملين بالحسن مع أهل بلبيس يمكن يسقطوا بمصر. فأرسل العاضد رسائل إلى نور الدين.

فيصل المحيني

وكذلك شاور وسوى، شاور قال لأهل مصر: احرقوا منطقتكم، ولعوا فيها، ولعوا ببيوتكم، خليه يجون يلقون منطقة محترقة قدام وأنتم إلى القاهرة. فتخيل أن الناس ياخذون أغلى ما يملكون، بعدين هم بدينهم يحرقون بيوتهم، فبقت المنطقة مشتعلة بالنيران اللي ما يزيد عن 50 يوم.

فيصل المحيني

الله أكبر، جت رسالة إلى نور الدين زنكي.

خالد

شنو الرسالة من الملك أو الخليفة الفاطمي العاضد؟

فيصل المحيني

هذه هي شعور نسائي، حاط شعور النساء بالقصر، يطلبنا منك جده من عدونا وعدو الله ومن الصليبيين. يقول لك: فأقام الدنيا نور الدين. خلاص، الحين الحين الحين كان وين مكانه؟ بالشام، فأمر صلاح الدين أنه يخرج إلى أسد الدين بحمص، يطلب منه المجيء. يقول لك: فلما خرج على مرحلة، يعني على مسافة بسيطة من دمشق، إلا أسد الدين جاي مع قوات.

خالد

إيش دراك؟

فيصل المحيني

قال: أرسلوني رسالة بعد. فاستبشر بذلك نور الدين، قال: هذه من بشائر الخير اللي على طول قبله. فالحين نور الدين يجهز القوات مع أسد الدين عشان يدخلون إلى مصر يحمونها من الصليبيين. أسد الدين شيركو قال: صلاح الدين مشش معي. قال: لا، ماني رايح مصر، ماني رايح.

فيصل المحيني

فنور الدين راح يقنع صلاح الدين أنه اتجه إلى مصر. نور الدين إذا قال شيء ما ح يقدر أقول لا، يعني ممكن يجادل عمه، ما يجادل نور الدين. يقول لك: فأحب نور الدين خروج صلاح الدين إلى مصر، وفيه ضياع ملك أبناء نور الدين، وكره صلاح الدين الخروج لمصر، وفيه سعادته وملكه. سبحان الله، يقولك حتى صلاح الدين كان يقول نور الدين: لقد، يعني رايت، أنا شفت الأهوال بالإسكندرية، حصا الإسكندرية، ما أبي الأرض هذيك. فأمره، ما كان له إلا أنه ينطلق مع أسد الدين شيركو. أعطاهم 6000 من تركمان، وبدل لهم مئات الآلاف، وأعطى كل جندي معهم 20 دينار. 20 دينار كانت حد الزكاة ذاك الوقت، غير المكافآت اللي عند أسدي. قال: انطلقوا على بركة الله.

فيصل المحيني

الصليبيين حاصروا مصر، وشاور يفاوضهم: أعطيكم فلوس، أعطيكم ماني عارف إيش، أدفع لكم الحين هذه. ولكن الصليبيين يبون مصر، مصر. لما جاهم أحد يرس شاور، وقال لهم شاور: يقول أبيكم تطيحوا اللي علي هني المك صيبي. قال: ما قال شاور ذاك إلا لأمر. راح نسقط عننا نص اللي ناخذه منه. شنو الأمر؟ قال: قوات أسد الدين شيركوه على مقربة من مصر، وأنا راح أبذل لكم الأموال، وأبد لكم اللي أنتم تبونه، وهذا قريب مني، فالأولى أنكم تنشغلون في ما تنشغلون فيني. انسحبت القوات الصليبية، دخل أسد الدين شيركو، الصليبيين منسحبين من مصر، ومعه أبطاله، ومعه 6000 من ترك قوات معه. فدخل واستقبلوه أهل مصر استقبال الأبطال. دخل مصر طريق ممهد بدون شوف العذاب والعقاب مر فيه.

فيصل المحيني

فلما دخل مصر واستقرت قدم في مصر، شاور كل يوم يمر أسد الدين شيركو، بس ما يقدر، خلاص القوة أصبحت مع أسد الدين شيركو. كان في قوات موجودة في مصر، بس أفنت الصراعات الداخلية، ما بقى منهم إلا شيء ما يذكر بالنسبة لتشكيل عسكري. وتشكيل شاور كان عنده نوايا للغدر بأسد الدين شيركو، وأصبح شاور مقرب للخليفة الفاطمي العاضد. وشيركو مقرب، بما أنه مقرب للعاضد فهذا خطر على شاور، يمكن ياخذ منصبه. شاور بغى يسوي مأدبة، أشياء، ويغدر فيهم، يسمم أو يقتلهم، فولده قال: إذا سويت هذا الشي أنا راح أقول له. قال: إذا قلت لهم وجودهم راح يقتلنا إحنا، رؤوسنا راح تطير. قال: تطير رؤوسنا ولا نعطي بلاد الصليبيين؟ أنت إذا قتلتهم، الصليبيين ثاني يوم راح يدشون عليك.

فيصل المحيني

وصلاح الدين اتفق، رجال طبعاً، رجال أسد الدين قالوا له: نبي نقتل شاور، خلاص نفتك مننا مصر، ما راح تستقيم لك إلا لما تقتله. فأبى ذلك إلى أن اتفق صلاح الدين مع مجموعة من الرجال أن يقتلون شاور. شاور كان كل ما يطلع يضربون له طبول أنه طلع الوزير. يوم من الأيام هو خارج، جاء صلاح الدين، أخذ شاور، نزله من الفرس، والقوات اشتبكت اشتباك خفيف، وانسحب ربع شاور. وعلى طول من دخل خيمة، ما يقدر يقتل على طول، لازم أمر أسد الدين شيركو. فجاءه كتاب من العاضد الفاطمي، الخليفة الفاطمي، كاره شاور، يطلب رأس شاور: قص رأس شاور. بدأت مرحلة جديدة في مصر، على طول الوزير في دولة الفاطميين من أسد الدين شيركو.

فيصل المحيني

فجأة خلاص راح شاور، والوزير ترى الوزير مو يعني اللي يمشي بأمر الخليفة، لا، الوزير هو حاكم مصر فعلياً، فعلياً هو حاكم مصر، والقرارات كلها منه، ما يرد على الخليفة. الخليفة شكله، شكل الكلام هذا مو من وقت أسد الدين، لا، صار له أكثر من 70 سنة. لما جا أسد الدين صار فوق، فوق 75 سنة هذا الوضع. الوزير هو اللي حكم، وجاءت التباشير إلى نور الدين، وانتشرت الأخبار، وضاق الصليبيين من من تلك الأخبار. خلاص نور الدين بس الشام عنده، وياسر الأبطال وياسر الملوك. الحين مصر، الحين مصر، هذا في 64 هجري. ولكن أسد الدين شيركو كان معه رجال من رجال أمراء الحرب عند نور الدين زنكي، مجموعة مو سهلة، يعني لما تقارن صلاح الدين فيهم، يعني ممكن يكون الرقم خمسة، سه معه، مو رقم واحد.

فيصل المحيني

بعد شهرين توفى شيركو. بشهرين توفى فجأة. يقول جاءت، كان ياكل لحم، وجاءت خوانق، خواني، مرض كان عندهم، فتوفى. اكت أمر الله وقدر الله، ولكن عشان الخريطة وعشان تستغر، فاجتمع رجال أسد الدين، رجال نور الدين أساساً: منو يخلي مكان أسد الدين شيركو؟ كان خال صلاح الدين موجود بينهم. كان بينهم رجال كانوا يقاتلون يمكن قبل، صلاح الدين فعلياً صلاح الدين ما كان هين بينهم، ولكن شاب، يعني يعتبر بالنسبة لهم، هذول مخضرمين. فصارت بينهم من يكون الوزير مكان أسد الدين. كان في رجل اسمه عيسى الهكاري، عيسى الهكاري، ضياء الدين عيسى الهكاري، رجل مقرب من العاضد ومقرب من رجال نور الدين. وفيه واحد من رجال نور الدين المعتبرين، هكاري أيضاً، يعني من نفس العائلة. هذا كان يبي صلاح الدين، راح للعاضد، قاله: اسمع، هذولا، هذول جها بذا، أنت قاعد مع ناس م سهلين، اللي قدامك صلاح الدين أصغر واحد فيهم، هو ولد أخو شيركو، يمكن يعطونه. إذا أطوه ترى هو أقل واحد عنده رجال وأقلهم خبرة، فممكن أنه يسهل الأمر بعد.

فيصل المحيني

فطلع قرار الوزير الخليفة الفاطمي بتوزيع صلاح الدين الأيوبي. صلاح الدين هم كانوا يقدرون ما يردون عليه ترى، ولكن عيسى الهكاري ضياء الدين لف على رؤوس الكبار، حاول يقنعهم. أقنع الأول، أقنع خال صلاح الدين، قال: لا تروح، تروح لواحد غيرك، خلها تروح والد أختك ترى. إذا ما أخذها ما راح تاخذها راحد. للثاني قاله: ترى هذا كردي، وخلها بالأكراد أحسن من غيرهم. واحد ما اقتنع، قال: أنا ما أخدم يوسف. يوسف هو صلاح الدين، اسمه يوسف بن أيوب. قال: أنا ما أخدم يوسف، خذ قواته ورجع لنور الدين. واستتب الأمر صلاح الدين الأيوبي في مصر، وكان خير خلف لخير سلف. صلاح الدين في مصر سنة 64 هجري، عفواً 564.

خالد

صح، زين.

فيصل المحيني

الآن يقع قواعد الحكم ويبث البشائر لنور الدين، ونور الدين كان سعيد جداً بهذا الفتح.

خالد

الحين ب موضي، بعد ما تولى صلاح الدين الأيوبي مصر، عد نتكلم بـ564؟

خالد

نعم، شلون صارت مصر؟ سؤال جميل.

فيصل المحيني

مصر لما جوها كانت عبارة عن دولة في آخر مراحلها تحتضر. ليش؟ صراعات داخلية أفنت فرسان مصر، مؤامرات داخلية أفنت كثير من رجالات مصر. بقى عندنا ثلاث مجاميع هي اللي موجودة بمصر، هي المؤثرة. المجموعة الأولى: السودان. السودان هذول العبيد اللي جابهم من أفريقيا، وك عددهم كبير جداً يصلون لـ500 ألف. وكان عندنا مجموعة رجال العهد السابق، حكومة الظل، دولة العمي، عوائل، عوائل شاور، عوائل بن رزيك، بعض العوائل. وعندنا الخليفة الفاطمي. الخليفة الفاطمي مغلوب على أمره، يحط الخطط ويحط ويحاول، ولكن يبقى مغلوب على أمره. صلاح الدين أول ما تولى راح يقعد القواعد ويحاول أنه يسقط المكوس عن أهل مصر. وغير الأذان، صار الحين الأذان نفس الدولة العباسية، بس ما إلى الآن يحكم أو يخطب للخليفة الفاطمي. الصليبيين لما دروا، على طول اتخذوا إجراء، لازم يتخذون إجراء، بعد أن راحوا يخططون لنهجم على مصر. صلاح الدين الأيوبي استقر، أقر القواعد في مصر، راسل نور الدين، بدأت المراسلات. نور الدين يرسل لصلاح الدين، وينتظر من صلاح الدين الأخبار والبشائر، وحتى ينتظر من صلاح الدين أن يأتيه ببعض الثروات اللي موجودة بمصر، لأنها دولة واحدة، وتواعد نور الدين مع صلاح الدين في

فيصل المحيني

أكثر من موقف، إنه تعال خلنا نحاصر بعض القلاع الصليبية، وكان يعتذر صلاح الدين: بان ما أقدر أترك البلد، أنا في مؤامرات، الحين قاعد تحاك ضدي، فإذا تركت المنطقة اللي أنا فيها جوني من خلفي، وإذا أطعت كلامك خسارة، مصر مو شيء سهل. فكان نور الدين يتصبر على ردود صلاح الدين.

فيصل المحيني

أحداث صارت في مصر خلال تولي صلاح الدين الأيوبي، صارت مؤامرة من القصر، من السودان، مؤامرة ضد صلاح الدين.

خالد

شنو المؤامرة؟

فيصل المحيني

أرسلوا رسول إلى الصليبيين، الرسالة اللي معاه: تعالوا بقواتكم لصلاح الدين، فإذا خرج لكم، إحنا نكبس من الخلف، فيصير كماشة من الآخر. رجال صلاح الدين شافوا رجل ملابسه بالية، وأعزك الله حذاء جديد، اشتبهوا فيه. افتحوا الحذاء، أخذوا الحذاء، ودّوه لصلاح الدين، ففتح، لقى رسالة من مؤتمن الخلافة، من مؤتمن الخلافة، هذا زعيم السودان اللي موجودين السودان. 500 ألف كانوا، كانوا يقتلون خليفة، كانوا يقتلون وزير، يحطون مكانهم وزير، يشيلون خليفة ويحطون خليفة، مو سهلين.

فيصل المحيني

فبدأ الصراع بين صلاح الدين وبين السودان. صلاح الدين، في هذه الأثناء، طلب من نور الدين زنكي إنه يقدمون أهله عليه، أهل صلاح الدين، أهل صلاح الدين، إخوانه وأبوه، لأن هو في حاجتهم في داخل مصر.

فيصل المحيني

نور الدين يجتمع مع أخو صلاح الدين اللي أكبر منه، اسمه توران شاه. قاله: تعال، صلاح الدين يطلبكم في مصر. إذا كنت بتروح حق أخوك الصغير اللي تأمر عليه ويسمع كلامك، فما راح تروح، وإذا رحت وسمعت إنك عاملت معاملة الأخ الصغير، ما تلوم إلا نفسك. أنت راح تروح حق صاحب مصر ووالي مصر عني أنا، فإما تروح وتعينه وتكون خير الرجل له، ولا أقعد مكانك. قال: سترى ما يسرك.

فيصل المحيني

اجتمعوا أهل نور الدين، أهل صلاح الدين، ونور الدين. هذا الجمع طلع معه سراية، وهو طلع بنفسه عشان ما ياخذونه الصليبيين على حين غرة، لأن في نجم الدين أيوب، وفي رجال دولته، في كثير من المقربين لصلاح الدين، ألوف مؤلفة رايحة مصر، فلازم يحميهم. راح، خرج بجيوشه وحاصر بعض المناطق، وقيل إنه حاصر الكرك، كي يصلوا إلى مصر. وصلوا لمصر، دخلوا لصلاح الدين.

فيصل المحيني

توران شاه، أخو صلاح الدين، كان له الدور الرئيس في ثورة السودان. هذه الثورة صارت لما توران شاه كان موجود، فقضوا على هذه الثورة.

خالد

شلون قضوا عليها؟

فيصل المحيني

مؤتمر الخلافة اللي سوى هذه المكيدة درى إن صلاح الدين صاده صاد، وهذاك اللي معه الرسالة صلاح الدين تركه، فهو قاعد بقصره ما يبي يطلع. بعد مدة، جسر قال: خلنا أطلع، الظاهر ما في شيء. فأرسل له صلاح الدين من يقتله، فقتل. لما قتل، ثاروا السودان. ثاروا السودان، صارت المعركة بينهم وبين رجال صلاح الدين، وقائدهم أخوه توران شاه.

فيصل المحيني

يقول لك الخليفة الفاطمي هذاك الوقت أمر إن الشاب اللي عنده بالقصر أن يعاون السودان ضد مؤامرة. فجاء بالزق الزراق، من اللي يشبون النيران، وأمرهم إن في نفس مرة حق العاضد الخليفة أن يحرقوها. قبل لا يحرقونها، كان يطلع واحد من رجال الخليفة الفاطمي، فقال الخليفة الفاطمي: يقول عليكم بهؤلاء العبيد الكلاب. فخارت قوى السودان، وانتصر صلاح الدين عليهم بقواته، وخلاهم طشر بالبلاد، وقعد القواعد، وأصبح مو مثل غيره الوزراء السابقين. متى ما صارت الثورة، وجا رجل جديد مكان واحد، واحد مكان واحد. أما في وقت صلاح الدين، لا، فهذه المؤامرة الأولى الداخلية اللي انتصر عليها.

فيصل المحيني

نور الدين قال: صلاح الدين، يا صلاح، عاوني على حصار الكرك، وكان يطلب منه باستمرار أن يقوم بالخطبة للخليفة العباسي، وكان يؤجل صلاح الدين، يؤجل، ونور الدين يلح عليه، حتى قيل إنه أرسل الوالد نجم الدين لكي يقيم الخطبة للخليفة العباسي، ويلغي الخليفة الفاطمي، يعني يسقط الدولة الفاطمية، تنتهي الدولة الفاطمية.

فيصل المحيني

في هذه الأثناء انطلقت قوات صليبية إلى دمياط في مصر، ودمياط في جانب البحر، عشان يحاصرونه. فارس صلاح الدين توران شاه، أخو صلاح الدين، قال: اقعد داخل دمياط وأقاوم الصليبية، وأنا أساند من القاهرة، أبعث لك الرجال وأبعث لك النجدة. والنجدة، مهما قلت النجدة، إن تجي فزعة حق جيش وتجي قوات، مهما قلت، إلا أن لها أثر: الخذلان للعدو، وأثر تقوية النفس لأي شخص تاتيه النجدة. أنت تخيل جيش وتجي قوات تنجد القوات، هذه طبيعي إن الجيش هذا راح ترتفع معنوياته، والجيش الثاني لما نشوف النجدة تأتي، مهما كانت صغيرة، راح تخرم، يعني تهتز معنوياته، وتنزل معنويات. وهذا اللي كان حاصل، وتمكنوا بفضل الله سبحانه وتعالى من فك هذا الحصار.

فيصل المحيني

واستقام أمر مصر في ذاك الوقت لصلاح. بقت الخطوة الأخيرة، اللي إن يعلن صلاح الدين الخطبة للخليفة العباسي وتسقط الدولة الفاطمية. كان متردد، وعقد أكثر من اجتماع لذلك، فتقرر ذلك أن يكون أول سنة 567. أول خطبة فيها ما قدر إنها تكون الخطبة في كل البلاد المصرية، فقاموا في مسجد من المساجد. أسبوع اللي بعده تم على مستوى الدولة الفاطمية كاملة، فتوفي العاضد في العاشر من محاضرة، قيل قبل أن يخطب له الخطبة الثانية، وبعضهم من قال: من اللي خلى العاضد يموت أساساً؟ الخطبة للعباسي، يعني قالوا إنه سمم نفسه، وقالوا إنه مات كمداً وغيظاً وحزناً وهمّاً من ضياع الدولة الفاطمية وإسقاط الدولة الفاطمية. سقطت الدولة الفاطمية فعلياً على أسد الدين شيركوه، ولكن السقوط الرسمي كان بإعلان الخطبة للخليفة العباسي، وكان هذا سنة 567 على يد صلاح الدين الأيوبي.

فيصل المحيني

روح لنور الدين بالشام. نور الدين يرسل الرسائل لصلاح الدين: يا صلاح، عليك بجهاد الصليبيين بالشام، نأتي أنا معاك للاجتماع. كان يطلب الاجتماع. في هذه الأثناء توفي قطب الدين، موجود أخو نور الدين اللي على الموصل، 567. لما توفى صار في خلاف بين أبنائه على الحكم: ولد الكبير اسمه عماد الدين على أبوه، والود الثاني سيف الدين غازي على أخوه، أو العكس، واحد فيهم.

فيصل المحيني

الع الكبير كان نسيب نور الدين، وكان في واحد متمكن وزير بالموصل اسمه عبد المسيح فخر الدين. عبد المسيح يقال إنه نصراني بعدين أسلم، ويقال لا، إنه بطل نصراني قاوي، ما يحب نور الدين زنكي. قال هذا المقرب لنور الدين زنكي: إذا خليناه، طبعاً هذه على الدائرة الضيقة، يقول: إذا خليناه يصير بعد قطب الدين موجود، نور الدين أول ما يبدأ فيني، وهذا راح يأذه، خلي نخلي الثاني اللي على إيدنا.

فيصل المحيني

كان المقرب من نور الدين، أظن، أو عماد الدين، هم على واحد، على مسميه على عمه، وواحد على جده. نور الدين سمع بما حصل. جا ولد أخوي يشتكي، قال لي: حاصل كذا وكذا. ركب الخيل وسار إلى الموصل. دخل إلى الموصل: وينك يا عبد المسيح؟ حاصر الموصل، وأرسل الرسل لولد أخوه. قال: أنا بخليك على الحكم، ما راح آخذ الحكم منك، بس هذا لا، ولكن لنتفق على أولويات.

فيصل المحيني

عبد المسيح درى إنه راح يروح فيها، فراح وقدم نفسه بين إيدين، لا، بين إيدين ولد أخوه. قالت: صافيت أنت، عمك راح يقتلني. الحين استأمن على نفسي وعلى أهلي وعلى مالي. قال: أما أنا ما أضمن لك، روح للشيخ عمر الملا. وهذا يبين لك علاقة نور الدين بالفقهاء والمشايخ والزهاد.

فيصل المحيني

فراح للشيخ عمر الملا، من مشاهير الموصل، الزهاد اللي كان في تواصل بينه وبين نور الدين، ويمون على نور الدين زنكي. قال: إيش تبي يا عبد المسيح؟ جا يبكي وبين إيدينا، قال: بيك تفكني من نور الدين زنكي. قال: من يحارب الرجال يبكيك النساء.

فيصل المحيني

طراك. قال: ماذا تريد؟ قال: بك تأمني على حياتي. قال: هو لك. قال: وأهلي؟ قال: هو لك. قال: ومالي؟ قال: وهو لك. جا نور الدين، فلما جا نور الدين انطلق لعمر الملا، دخل عند ولد أخوه، وخلاص يبي عبد المسيح. جا عمر ملا، طلب نور الدين لقاءه. فجاءه، قال: أنا أبي أطلب الأمان لرجل. قال: منو؟ قال: عطني المواثيق واحلف. وحلف نور الدين، وشهد ابن عصرون، اللي هو كان فقيه نور الدين واللي يفتي لنور الدين، بصيغة ما يقدر يتراجع عن الحلف.

فيصل المحيني

قال لك: شنو؟ قال: أبي تترك فخر الدين عبد المسيح. قال: ما جابني إلا هو. قال: أنا أبي إنك تعتقه. قال: عفونا عنه. قالوا: عن أهله؟ قال: شنو أهله؟ قال: نصارى. قال: عفونا عنه. قال: وماله؟ قالوا: من أين له مال؟ هو كان من مماليك عماد الدين زنكي. قال: من أين له مال هذا الكلب؟ هو مملوك لنا. قال: قد أعتق، وماله له. قال: وله ماله، بس شرط يجي معاي للشام، ما أخليه عندكم. وترك واحداً من رجاله ليكون هو وزير ولد أخوه. قال: أنت عنده، وضبط له الملك، وخرج من الموصل، وضبط المنطقة كاملة، وبقت تابعة لنور الدين. صلاح الدين.

فيصل المحيني

الأيوبي، تتتابع عليه كتب نور الدين زنكي: إنه أبي أشوفه، خلاص خ نحارب. فخرج وتواعد. هو نور الدين، لما تواعد هو نور الدين صلاح الدين، انسحب قبل لا يجي نور الدين، على أن يحاصرون قلعة من قلاع الصليبيين. فغضب نور الدين وأرسل إلى صلاح الدين: شوف العلاقة بدا توتوتر من رجل من رجال صلاح الدين، هو وأبوه وعمه، بتوتتر شوي. قال: س أدخل عليك مصر، أوه، راح أجي بقواتي. نور الدين راح يأتي بقواته ويدخل مصر. صلاح الدين استنفر وسوى اجتماع.

فيصل المحيني

الحين نور الدين احتمال إنه يدخل علينا، يا يا جماعة، جماع منو أمراء الحرب وإخوانه وأبوه وخاله؟ قال: نور الديني يطلب، يقول إنه سيدخل عل في مصر بقواته، ما الرأي؟ اسكتوا. قام واللد، أخو اسمه تقي الدين. تقي الدين خوش رجال وله فتوحات، ولكن ينظر يبقى حكم. قال: إن أتانا حاربناه ومنعنا من مصر. فقال واحد ثاني: نعم، هذا الرأي. فتكلم نجم الدين أيوب، أبو صلاح الدين، فشتم تقي الدين، قال: اسكت واشتمه. قال: إنما أنتم وأنا ونحن ممالك نور الدين.

فيصل المحيني

قال: يا صلاح الدين، من من في هذا الجمع يحبك أكثر من أبوك وخالك؟ في أحد؟ قال: لا. قال: والله لو رأينا نور الدين أمامنا لقبلنا الأرض بين يديه، ولو طلب منا راسك لقطعنا راسك وسلمنا له. وهؤلاء من يقولون لك نحارب نور الدين لن يتجاسر على الثبات على سروجهم لو رأوا نور الدين، ولا يقاتلك نور الدين إلا بهم.

فيصل المحيني

فضوا الاجتماع. قول نور الدين يأتي بنجاب حامل رسائل، بريد، ولا يحتاج أن يأتي بجوش. ياتيك بنجاب فيضع الحبل على رقبتك وياخذك هني. صلاح الدين كتب كتاب إلى نور الدين: وما حاجة الملك الصالح بأن يأتي إلى مصر، إنما يرسل نجاب لعامله، أضع الحبل على رقبتي، فاتيك. يقوللك: فرضيه نور الدين عن صلاح الدين. شوف حكمه وتدبير نجم الدين أيوب، حتى يقال نجم الدين أيوب خلى بصلاح الدين وقال له: ما هذا، ما هذا الذي فعلته؟ أتجمع الناس كلهم تطلعهم على ما في نفسك؟ وين الراي؟ هذا الراي هشكل تجمع لي الأمراء، وجمع خبر المجلس اللي حصل كله عند نور الدين زنكي.

فيصل المحيني

وفعلاً وصل لنور الدين ز، واستحسن موقف نجم الدين أيوب. قال: ما قلت الكلام هذا إلا اللي يصل لنور الدين زنكي. لا تظهر على ما في نفسك على رجال، ويقوللك: في مصر صنع صلاح الدين. صارت التجربه بعد ذلك، صلاح الدين يعني خلاص أصبح في في تخوف، يبي يوسع النطاق، فأرسل أخوه إلى النوبة جنوب مصر ليفتح تلك المناطق. ففتح تلك المناطق وأرسل لنور الدين: فتحنا هذه المناطق، ما لقوا فيها شيء يعني مستحق ولا ثروات، ولكن جابوا بعض السبي ووزعوها واكتفوا بذلك.

فيصل المحيني

وأرسل إلى نور الدين. نور الدين أرسل لصلاح الدين من جديد: اخرج بعساكر إلى حصن الكرك وحاصره. وأرسل لي لاتينا من جهة الشام لنجتمع، لأن هناك أمور لا تقال بالبرد أو في الرسائل. انطلق صلاح الدين وحاصر الكرك وأرسل رسائل إلى نور الدين. فلما مشى نور الدين، يقوللك صلاح الدين، اللي حوله خوفوه، قال: ما يبي الاجتماع فيك إلا لكي يعزلك، وإذا صار قدامك نور الدين ما تقدر، ما تقدر يمكن يقوللك: مشكور وهذا والي مصر، وارجع معي للشام، عادي. فخاف صراح الدين، وخاف إن إذا قضينا على الكرك وقضينا على المناطق الصليبية ما يصير بوجه نور الدين إلا ويبقى الحكم له، له وقعة في نفوس الناس. فانسحب بعذر إن أبوي مريض، وأرسل الرسل.

فيصل المحيني

لما وصل نور الدين إلى الحصن بمرض أبوه، فنور الدين غضب غضب شديد. ولكن صدف في نفس الوقت أن نجم الدين أيوب، لما رجع صلاح الدين ول توفي. أوه، قد يكون، قد يكون صحيح، يعني قد يكون مو عذر اختلقه صلاح الدين. وسبب وفاته أنه كان يلعب الكرة، ويقول: من كثر حماسه بلعب الكرة، يعني باللغة البسيطة، من كثر حماسه بلعب الكرة، اللي يشوفه يقول: ما راح يموت إلا وهو يلعب الكرة. أنت يا نجم الدين أيوم، فعلاً تعرض، يمكن أرمحها خيل أو أو سقط من خيل، فكانت إصابة في لعب الكرة، وتوفى، توفي منها نجم الدين أيوب.

فيصل المحيني

الرجل الحكيم صاحب الرأي اللي كان له الدور الأساسي في في إعطاء المشورة لعماد الدين زنكي، ثم نور الدين زنكي، ثم الابنه، وكذلك أخاه أس الدين شيركو. هذا كان في عام 567. بعد ذلك قلت لك نور الدين خلاص أخذ موقف. جاءت الهدايا من مصر، من صلاح الدين لنور الدين، كان ساكت عنه فترة طافت، ينطر، يدري إن في مصر كنوز وفيها. فكان اللي جابه صلاح الدين لنور الدين جاب كنوز، ولكن استنزها نور الدين، ما استكثر، رغم إنها كنوز بالنسبة لكنوز مصر، هذا ولا شيء. فأرسل نور الدين مستوفي. شنو مستوفي؟ محاسب كبير، محاسبين، أرسل من الشام اسمه خالد القيسراني إلى مصر، صلاح الدين والي لا تابع لنور الدين زنكي، ويجيه محاسب اللي يطلع على المصروفات كلها ويحسبها ويرجع نور الدين، أو يصدر لنور الدين ما ما رأى أنه يعني مستحق.

فيصل المحيني

في هذه الأثناء، في هذه الأثناء وصل تورانشاه، أخو صلاح الدين الأيوبي، إلى اليمن. افتحوا اليمن وخطب الخليفة العباسي باليمن، بالنوبة وبمصر، تسعت الدولة الحين. وكان يخطب لنور الدين زنكي في مكة والمدينة واليمن ومصر والشام، تسعت الدولة، اتساع. خلاص نور الدين لما أرسل القيسراني كان على استعداد، مثل ما قلت لك، إنه ممكن في أي وقت يدش على صلاح الدين. في هذه الأثناء صارت متران شاه راح اليمن، صارت مؤامرة كبيرة على صلاح الدين في مصر، كادت أن تذهب الحكم. المؤامرة هذه كانت من رجال الدولة العميقة، على رأسهم شاعر اسمه عمار اليمني، وعائلة شاور، وعائلة الصالح بن رزيك. هذه عائلة كان، كانوا ماخذين الوزارة، ويقولك وصلوا مرحلة إنهم يتواصلون مع الفرنج. فيأتي جورج، اللي هو رسول مال مملكة الفرنج، فيأتي لصلاح الدين، كان رسول عن مكت بيت الفرنج، ويجتمع معهم خفا. وصلاح الدين كان عنده رجال بالاجتماعات هذه، فكان يعلم عن هذه المؤامرة.

فيصل المحيني

ولكن لما حمي وطيس المؤامرة وحس إنه قرب إنه يقومون بانقلابه، يقومون ب، وكانت خطتهم إن صلاح الدين يهجمون الفرنج، فصلاح الدين يخرج من مصر، فيكبرون من ورا، لانشغال أخوه توران شاه باليمن. ولكن صلاح الدين كان له رجال حتى من النصارى نفسهم في هذه المؤامرة، فكانت تاتيه الأخبار إلى أن جاءت لحظة الصفر، وكبس الجميع وصلبهم، علقهم على بيوتهم، وقضى على هذه المؤامرة. والعجيب إن في واحد سوى مؤامرة قبل على الدولة الفاطمية، وعمارة اليمني طالعة وهو مصلوب. طالع الشخص هذا وهو مصلوب وقال في أبيات، شنو قال؟ قال: أراد علو مرتبة وقدر، فأصبح فوق جذع وهو عالي، ومد على صليب الجذع منه يمين، لا تطور على الشمال، ونكس راسه لعتاب، قلب أمره أو دعاه ال الغواية والضلال. يقول لك فهذا المشهد وهذه الأبيات الثلاثة طبقت على عمارة بالضبط. لما شافوه مصلوب، تخيل مصلوب بهذا الشكل، ها، يقوللك: أراد علو مرتبة وقدر، فأصبح فوق جذع وهو عالي، ومد على صليب الجذع منه يمين، لا تطل على الشمال، ونكس راسه عقب ما انشن ق تعلك لعتاب، قلب دعاه إلى الغواية والضلال. فكأنه وصف نفسه. يقوللك: لما أرسلت هذه التباشير ب القضاء على هذه المؤامرة واستتباب الأمر في اليمن، وصل الرسول إلى نور الدين زنكي في الشام، فوجد نور الدين زنكي قد توفاه الله، ولم يدخل إلى مصر حتى المحاسب اللي أرسله نور الدين زنكي إلى صلاح الدين الأيوبي ما استخبر، لم يتم مهمته إلا وتوفي نور الدين محمود زنكي.

فيصل المحيني

ذاك الرجل اللي كانت سيرته بسيرة أمه، وليست سيرة رجل، وذاك الرجل اللي تنقل وتطور في مراحله، فبدأ بحلب، وانتهى والممالك الصليبية كلها، كل الممالك الصليبية تخاف من ذاك الرجل. حتى إنه كان يستخدم بعض أمراء ملوك الصليبيين في ملك من الأرمن اسمه مليح بن ليون، ها، أو باللون كان ص. نور الدين يعطيه بعض الأراضي الإسلامية، يقول: أنت قاتل الصليبيين. فكان يقاتل الصليبيين، هو هو هو نصراني من الأرمن، يقاتلهم ويأتي بالسبي وبهدایا وبجوائز إلى نور الدين. لما توفي نور الدين، وغير نور الدين، استخدم سياسة أخرى مع مليح بن لاون، أخذ أراضي المسلمين عنه وصار عليهم مو معاهم، وصار يغزو أراضيهم، ما يغزو أراضي الصليبيين. ذاك الرجل الداهية النادر في التاريخ. مهما أطلنا الحديث، أنا طولت حيل، ولكن مهما أطلت فهو قليل في حق نور الدين، وسيرة نور الدين عامرة، لأنه عاصر المؤرخين ورجال العلم والفقهاء وكثير من أهل العلم، ودونت تفاصيل التفاصيل.

خالد

آسفه على الإطار، لا أعتذر، فيصل المحيني، تبارك الرحمن، عسى الله لا يضرك. الله يجزاك خير، استمتعت ومتعتنا، تبارك الرحمن، حضور المعلومة. فخورين في بودكاست خط لتوثيق شخصية مثل نور الدين زنكي. جزاك الله، قائد بأمة، وأنت خير من مثل ووثق هذه القصة. مشكور، نورتنا في بودكاست خط. الساعة المباركة.

فيصل المحيني

الله يبارك فيك ويعطيكم العافية، وبارك الله.

خالد

فيكم ن

موضوعات الحلقة