باسم اللوغاني

سالفة النبي سليمان وابنه من بلقيس " الرواية الأثيوبية "

13/03/202415 دقيقةسالفة

يذكر أ. باسم اللوغاني أن الرواية الإثيوبية تشير إلى أن هذا التابوت نُقل من القدس إلى "أكسوم" في إثيوبيا في عهد سليمان بن داود عليه السلام عن طريق…

شارك الحلقة

ملخص الحلقة

يذكر أ. باسم اللوغاني أن الرواية الإثيوبية تشير إلى أن هذا التابوت نُقل من القدس إلى "أكسوم" في إثيوبيا في عهد سليمان بن داود عليه السلام عن طريق ابنه منليك، الذي استبدل نسخة مقلدة من التابوت أهداها له سليمان عليه السلام بالنسخة الأصلية، التي أخذها معه إلى أكسوم وحفظت هناك إلى اليوم. ويقوم بحماية التابوت، المحفوظ في "كنيسة مريم من صهيون"، أحد رجال الدين المسيحيين، ويحق له وحده رؤية ما بداخل التابوت، ولا يسمح لأحد آخر برؤية ما فيه مطلقاً، ويوجد بداخله ثلاثة صناديق ذات قياسات مختلفة، اثنان منها مصنوعان من الذهب والثالث، وهو الأوسط حجماً، مصنوع من الخشب. ويبلغ طول التابوت ذراعين ونصف الذراع أو 3 أذرع، كما يبلغ عرضه ذراعاً ونصف الذراع أو ذراعين. وأهم ما يوجد بداخل التابوت لوحان من الألواح التي أنزلها الله سبحانه تعالى على موسى عليه السلام، إضافة إلى عصاه. ويوجد في جميع الكنائس الإثيوبية نسخة مقلدة من التابوت كرمز للقدسية، ويتم حمل هذه التوابيت المقلدة خلال الاحتفالات بعيد الميلاد كل سنة في شهر يناير بإثيوبيا، حيث يخرج الإثيوبيون في مواكب ومسيرات حاشدة. وورد ذكر التابوت في جميع الكتب المقدسة الربانية، ومنها القرآن الكريم، حيث ورد قوله تعالى في سورة البقرة (آية 248) "وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ". يقول القرطبي في تفسيره "والتابوت كان من شأنه فيما ذكر أنه أنزله الله على آدم عليه السلام، فكان عنده إلى أن وصل إلى يعقوب عليه السلام، فكان في بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت غلبهم عليه العمالقة، جالوت وأصحابه في قول السدي، وسلبوا التابوت منهم".

نص الحلقة

1,317 كلمة

هذا النص مُفرَّغ آلياً من صوت الحلقة ومُرقَّم بمساعدة الذكاء الاصطناعي — الكلام كما قيل، دون إعادة صياغة. قد تجد أخطاء في التعرّف على بعض الكلمات، والفيديو هو المرجع. اضغط أي توقيت لتسمع الكلام بصوت صاحبه.

باسم اللوغاني

القصص القرآني جميل، وفيه تاريخ وتاريخ ثابت، يعني هذا قرآن رب العالمين بالنسبة لنا كمسلمين، فالروايات القرآنية يعني بالنسبة لنا حقائق، ناخذها على ما كما وردت، يعني فالقرآن الكريم يتحدث عن سليمان عليه السلام، طبعاً فترته قديمة جداً، حد لحق عليها ولا أحد عنده يعني معلومات مؤكدة حتى يأكد الرواية أو ما يأكد. إحنا عندنا رب العالمين أكدها لنا وانتهى الموضوع.

باسم اللوغاني

سليمان الله سبحانه وتعالى أطاه الملك، وأعطاه الحكمة، وأعطاه اللغة، وأعطاه الريح، يسخر الريح، وإلى آخره. فطبعاً انتشر صيته في العالم.

باسم اللوغاني

والملكة الحميرية بلقيس وصلها هذا الخبر، وإحنا عندنا قصة الهدهد في القرآن الكريم: «مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين؟ لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو يأتيني بسلطان مبين». فهذا كلام سليمان عليه السلام في القرآن الكريم.

باسم اللوغاني

فانتظر لما جاء الهدهد، قال: وين رحت؟ شو اللي حصل؟ فقال: «أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين». فهدد هذا وصل إلى سبأ، سبأ وين فيه؟ باليمن، ويقول: أنا شفت هناك، إني وجدت امرأة تملكهم، إذا هي ملكة تملكهم، ملكة اسمها ملكة، وهذا في سبأ، ملكة سبأ: «إني وجدت امرأة تملكهم، وأوتيت من كل شيء». ملكة عندها كل اللي تبي، ها، تملكهم، «أتيت من كل شيء ولها عرش عظيم. وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله».

باسم اللوغاني

فسليمان غضب، يعني شلون هذا اللي يعبدون الشمس؟ وين الله سبحانه وتعالى؟ ليش ما يعبدون الله سبحانه وتعالى؟ فأحب إنه يوصل لهم الرسالة ويقول لهم كذا، فأرسل الهدهد، كما نعرف إحنا، إلى سبأ مرة أخرى وأعطاهم كتاب.

باسم اللوغاني

فهي تقول الملكة بلقيس، طبعاً اسمها ما ورد في القرآن الكريم، ملكة سبأ، بس في الروايات وفي الكتب القديمة اسمها بلقيس، وبلقيس ليس أيضاً اسمها الحقيقي، إنما اسمها الحقيقي شيء آخر، اسم آخر.

باسم اللوغاني

فتقول في القرآن الكريم: «إني ألقي إلي كتاب كريم». تخاطب قومها تقول لهم: شو أسوي؟ «إني ألقي إلي كتاب كريم، إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين».

باسم اللوغاني

فهي قالت: شو أسوي؟ أنا الرجال هذا، يعني وهذا نبي، وهذا يملك، وهذا عنده قدرات، وعنده حكمة، وهي شوفة بالحكمة مالت سليمان عليه السلام، فشو نسوي؟ إذا تجاهلناه يجينا بجيش جرار ويهجم علينا ويدمرنا، وإذا رحنا له إحنا يمكن يعني نتأثر وديننا يتغير وحياتنا تغير، ما ندري، يمكن يقتلنا إذا رحنا عنده، ما نعرف ش يصير.

باسم اللوغاني

المهم إنه قررت بعد استشارة قومها إنها ترسل له هدية، وسليمان غضب من الهدية كما نعرف في القرآن الكريم، ثم قررت أن تزوره. وزارته، وعند الزيارة اختبرت سليمان، كانت تريد أن تتعلم منه الحكمة، كيف يفكر وكيف يقضي في الأمور وكيف ينظر إلى الأشياء، إلى آخره، ووجدت عنده حكمة بالغة. وهذا متفق عليه في الدين الإسلامي، وفي الدين المسيحي، وفي الدين اليهودي، كلهم متفقين على هذه المسائل.

باسم اللوغاني

الشيء اللي هو يختلف وخلاني أقول هذا الكلام في هذه الحلقة هو أن سليمان تزوج من بلقيس. وهذا ثابت، هذا ثابت، إنه تزوج من بلقيس.

باسم اللوغاني

والروايات الإسرائيلية القديمة تقول إن بلقيس لما رجعت إلى اليمن، إلى سبأ، كان سليمان يزورها كل شهر ثلاثة أيام، رغم بعد المسافة. سليمان في فلسطين وسبأ في اليمن، شوف المسافة، ومع ذلك كان يزورها. شلون كان يزورها؟ كان يزورها على بساط الريح، لأن الله سبحانه وتعالى سخر للريح، كان يأمر الريح. فحتى بساط الريح فكرة ليست خيالية، بل هي واقعية حقيقية. سليمان عليه السلام كان ينتقل من فلسطين إلى اليمن ليرى زوجته بلقيس عن طريق البساط، بساط الريح.

باسم اللوغاني

هني الرواية الإسلامية تتوقف فقط إن تزوجها، وكل التفاسير تشير إلى ذلك، أو كثير من التفاسير يشير إلى ذلك، وكتب التاريخ كذلك. لكن اللي ما تشير له كتب التاريخ، وربما يكون صحيحاً، أنا لا أقول إنه صحيح، لكن ربما يكون صحيح، هو الرواية الإثيوبية. كل هذا أنا يعني قاعد أقوله علشان أربط ما بين الواقع الحالي في إثيوبيا والعلاقة ما بين سليمان وبلقيس.

باسم اللوغاني

الرواية الإثيوبية تقول بأن سليمان أنجب من بلقيس ابن واحد، وهذا الولد سموه ميني ليك، ابن الملك، وعاش في بدايته عند أمه بلقيس، ثم أخذ إلى اليم. طبعاً في إثيوبيا ما يؤمنون بأن سبأ في اليمن، يؤمنون بأن سبأ في إثيوبيا، نعم، وهذا فيها أقوال يعني، لكن بالنسبة لي أنا اليمن، سبأ هي في اليمن.

باسم اللوغاني

وكيف أوفق ما بين الرواية الإثيوبية والرواية الأخرى أو الروايات الأخرى؟ هني يعني لازم أفكر ولازم أشوف.

باسم اللوغاني

فاللي حصل إن بلقيس، وهي ملكة كبيرة ولها أملاك ممتدة في آسيا وأفريقيا، في آسيا وأفريقيا، لأن حمير إمبراطورية. حمير يقول الطبري إن حمير بلغت الصين، وإن حمير بلغت أقاصي أفريقيا، المغرب العربي، وصلت إلى هناك. فمن أملاكها كانت في ذلك الوقت الحبشة أو إثيوبيا. أرسلت ابنها وهو صغير السن إلى إثيوبيا ليعيش هناك، كأنه يعني أفضل له ومستقبلاً أحسن له، إن هناك يتثقف ويتعلم ويعيش هناك، آمن له، خايفة عليه. فعاش ميني ليك في إثيوبيا في منطقة اسمها أوكسوم، منطقة موجودة إلى اليوم تاريخية، وفيها آثار عديدة مما قبل التاريخ، فعاش هناك وترعرع وكبر.

باسم اللوغاني

ويوم صار عمره في حدود الـ20 سنة أو شيء من هذا القبيل، قرر بعد ما يعني يسمع الناس كلهم يقولون: أنت ابن الملك سليمان، ابن النبي سليمان، فقرر أن يزور أبوه حسب الرواية الإثيوبية. فهب إلى فلسطين وزار أبوه، ورحب في أبوه، وتعرف عليه وأكرمه وضيفه، وعاد إلى إثيوبيا، وعاد إلى إثيوبيا ومعه التابوت.

باسم اللوغاني

موضوع التابوت، التابوت الذي يسمى التابوت في العرف الإسلامي، ها، لأن ورد في القرآن الكريم المفردة هذه: التابوت. الله سبحانه وتعالى يقول: «التابوت فيه سكينة من ربكم، وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة». فالتابوت حقيقة قرآنية، ذكرها القرآن وثبتها. هو عبارة عن صندوق، وهذا صندوق فيه بعض المعجزات الإلهية، ها، وكان يرثه الأنبياء نبياً بعد نبي، وآخرهم ربما يكون سليمان عليه السلام.

باسم اللوغاني

فالتابوت حقيقة، لأن القرآن ذكر هذا الشيء. إحنا ما شفناه، إحنا ما نعرف عنه شيء الكثير، وإحنا لولا إن القرآن، هذا التابوت كان الأنبياء وكانت الأمم اللي عندها التابوت تتبارك فيه، بركة، وهو في المعارك كانوا يحملونه معاهم علشان يعني يكون هو سبب النصر، وجوده معاهم هو سبب النصر لهم في المعارك.

باسم اللوغاني

وإلى اليوم، إلى اليوم في إثيوبيا يحتفلون بيوم التابوت، ويطلعون يشيلونه على ظهورهم. طبعاً يشيلون نسخ مقلدة، مو الأصلي، نسخ مقلدة، ويمشون فيها بالشوارع، يحتفلون في هذه المناسبة. ف هم الإثيوبيين يعتقدون بأن التابوت جابه ابن سليمان، اللي هو ميني ليك، اللي تحدثنا عنه، من فلسطين وإلى، إلى، إلى إثيوبيا، واحتفظوا فيه في إثيوبيا إلى اليوم.

باسم اللوغاني

موجود في مدينة اسمها أكسم. أنا رحت له شخصياً، وما تقدر توصل له، ممنوع ولا يسمح لأي كان إنه يقترب منه إلا شخص واحد، وهو قسيس يكون أو رجل من الكنيسة، يعين ويكون حارس عليه طول عمره إلى أن يتوفى. فإذا توفي جابه واحد ثاني يحرسه، إلى يعني نفس الطريقة. وهو مسور في قبة، وبعد القبة في سور كبير بعيد عنه حوالي 100 متر. توقف أنت خلف السور وتشوف التابوت هذا من بعيد.

باسم اللوغاني

وهو تابوت، يعني كما يروى والله أعلم، يوجد فيه عصا موسى عليه السلام، والألواح، ألواح التي أُلقيت على موسى عليه السلام، وأيضاً فيه بعض المن والسلوى اللي أُنزل على موسى عليه السلام.

باسم اللوغاني

فيقال أيضاً إن أي واحد يفتح التابوت يتأثر بإشعاع خاص، وتضعفه أو تؤثر عليه، فلا يسمح لأحد بالاقتراب منه إلا هذا القسيس. والقسيس مطلوب منه أن يتأكد من محتويات الصندوق كل عام، مرة واحدة. يسمح له بفتح الصندوق مرة واحدة، فيفتح الصندوق ويشوفه، أو التابوت ويشوفه، ثم يغلقه ويكتب في تقرير أو شيء من هذا القبيل.

باسم اللوغاني

هذه الرواية الإثيوبية، الروايات الأوروبية واليهودية وغيرها والمسيحية لا تؤمن بذلك. أنا سألت في

باسم اللوغاني

هذه المسألة، وقرأت في بعض المصادر إنهم لا يؤمنون بهذه الرواية، لكن أهل إثيوبيا يؤمنون في هذه الرواية. والتابوت بالنسبة لهم، هذا هو التابوت الأصلي، وهو موجود عندهم من الآلاف السنين، وموجود ممكن إنك تزوره من بعيد تشوفه وتص، أو شيء من هذا القبيل، وهم يعني يسوون منه نسخ مقلدة، ويتم الاحتفال بيوم التابوت، أو شيء من هذا القبيل، في السنة مرة واحدة، ويشيلون على ظهورهم ويفترون فيه بالشوارع إلى آخره. هذه قصة التابوت، وهي بالنسبة لا أصلها قصة حقيقية؛ لأن رواها القرآن، فذكر التابوت. ويعني هم يسمونه اسم آخر، له اسم آخر في المسيحية: ذ ارك اوف كوفنت، اسمه باللغة الإنجليزية. اللي يبحث في المسألة هذه يريد معلومات بالإنجليزي، يستطيع إنّه يحط ذ ارك اوف كوفنت ويبحث عنها. وفي اللغة العربية أو عند المسلمين نسميه إحنا التابوت. هذه قصة من قصص المرتبطة بإثيوبيا، ومرتبطة بسليمان عليه السلام. إن صحت، يعني ناخذ بها، وإن ما صحت فهي رواية تبقى على لسان من قالها وآمن بها إلى يومنا.

موضوعات الحلقة