سالفة الشيخ صباح الأحمد وغلاء المهور
سالفة اليوم مع باسم اللوغاني عن مهمة أشرف عليها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد أيام شبابه، وكأنه الفارس المنقذ لأهل الكويت كلما حلت بهم…
ملخص الحلقة
سالفة اليوم مع باسم اللوغاني عن مهمة أشرف عليها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد أيام شبابه، وكأنه الفارس المنقذ لأهل الكويت كلما حلت بهم كارثة. يذكر في بداية الخمسينيات، أنه ارتفعت أسعار المهور للراغبين في الزواج، ويبدو أن هذا الأمر لاحظته الحكومة، التي لم تقف موقف المتفرج من هذا الأمر، فقامت على الفور وشكلت لجنة برئاسة سمو الشيخ صباح الأحمد عام 1959م لتدرس الأمر، وتعمل على حل المشكلة التي تزايدت أعداد الساخطين بسببها، والتي دفعت العديد من الكويتيين إلى الزواج من غير عربيات لانخفاض مهورهن.
نص الحلقة
759 كلمةهذا النص مُفرَّغ آلياً من صوت الحلقة ومُرقَّم بمساعدة الذكاء الاصطناعي — الكلام كما قيل، دون إعادة صياغة. قد تجد أخطاء في التعرّف على بعض الكلمات، والفيديو هو المرجع. اضغط أي توقيت لتسمع الكلام بصوت صاحبه.
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله، أمير الكويت الراحل، له تاريخ طويل، الحقيقة، في المشاركة في إدارة البلد منذ أن كان صغيراً. أبوه الله يرحمه، الشيخ أحمد الجابر، طبعاً يعني استمر حوالي 30 سنة. الشاعر يقول: «20 حول وعشرة أعوام، جانا فيها الرخا عم الحظر مع بواديه». هذا عن أحمد الجابر، فشيخ أحمد كان حريص جداً إنه يعني يجعل أبنائه: جابر الله يرحمه، الشيخ جابر، وأخوه الأصغر صباح دائماً معاً.
لذلك إحنا إحنا ما لحقنا على فترة الشيخ أحمد الجابر، لكن نشوف الصور القديمة النادرة دائماً. الشيخ أحمد دائماً يحرص على اصطحاب جابر وصباح مه في المناسبات العامة والتصوير وغير ذلك، فتجد الصور يعني كثيرة من يوم كانوا صغار، يعني. فأيضاً كان يحرص على أن يشركهم في إدارة أمور البلد.
فوقع نظري على أكثر من وثيقة تتعلق بالشيخ صباح بشكل خاص، وكان لي موقف في يوم من الأيام وياه في هذه المسألة. فالوثيقة الأولى تعود إلى عام 1954، 54. شنو صار في الكويت؟ كويت نزل عليها المطر وسموها سنة الهدامة، الثانية، الأولى سنة الـ34، الثانية عام 54.
تدمرت كثير من البيوت، وتشكلت لجنة حكومية للكشف على الأضرار وتعويض أهل الكويت ومتابعة شؤونهم وإعادة الإعمار. وكانت مسؤولية كبيرة، وكان الشيخ صباح أحد أو رئيس اللجنة، رئيس لجنة الإعمار أو رئيس لجنة مساعدة المتضررين. فأنشأ الملاجئ والمدارس وغير ذلك، وراحوا له الناس وقعدوا فيها أيام طويلة، ربما أسابيع، حتى تم إعادة الإعمار وتصليح البيوت وتعويضهم وغير ذلك. فهذه قضية تحملها الشيخ صباح وهو شاب في بداية الثلاثينيات من العمر أو شيء من هذا القبيل.
أيضاً الشيخ صباح في عام 59 أوكل بمهمة أخرى، وما كان له منصب رسمي في ذلك الوقت، لكن أعط هذا المنصب أو هذه المسؤولية، الحقيقة، وليست منصب، مسؤولية، وكان لها صدى طيب.
ووثقت في بيان صدر في جريدة الكويت اليوم عام 59. شنو هذا المنصب أو شنو هذه المسؤولية؟ وهي غريبة يعني، الحقيقة، لكن يبين لك شنو هذا تاريخنا، هذا وضعنا يعني، وكانت هذه اهتماماتنا. الموضوع هو غلاء المهور.
59، غلاء مهور. إي نعم، غلاء مهور، لدرجة أن الدولة تدخلت، مثل ما أحمد الجابر تدخل في البشوت وطلع قانون يمنع لبس البشوت أيام حكمه. هذه سنة 59، المهور ارتفعت، وبعض الكويتيين أصبحوا مو قادرين يسددون الفلوس حق المهر، فلوس المهر والاحتياجات والضروريات حق الزواج مو قادرين عليها، فاتجهوا للزواج من أجنبيات، أرخص، ما يبون هالفلوس هذه كلها وهالتجهيزات. فبما أصبحت ظاهرة عامة، وأصبحت ظاهرة تستدعي من الدولة تدخل، أسست الدولة لجنة لمكافحة غلاء المهور.
إي والله، هذا مو كلامي، موجود في، يعني ارجعوا للبيان، موجود في سنة 59. فاللجنة اجتمعت عدة اجتماعات وتوصلت إلى قرار، وهذا القرار اللي نشر في الكويت اليوم، وبعدها سكرت حسابها هذه اللجنة.
طلعت بيان، اتفقوا في البيان على أن ما يجب أن يزيد المهر عن 6000 روبية بشكل عام، الشبكة ما تزيد عن 2000 روبية، وتلغى أي أمور أخرى ليست ضرورية. فأصبح 8000 روبية، تزوج، وهو مبلغ مقدور عليه. ربما ما أعرف المبلغ اللي قبله كم كان، لكن خلينا نقول 200 ألف روبية، 3 آلاف روبية، يمكن، الله أعلم، شيء من هذا القبيل. زين، أما بعد البيان، بعد ما صدر البيان، أصبحت 6000 روبية.
لما أصدروا، أنا هذا اللي الغرابة في المسألة، يعني إن لما أصدروا القرار هذا والبيان في الكويت اليوم، شنو قالوا؟ طبعاً الشيخ صباح هو رئيسهم. شنو قالوا؟ قالوا: إحنا ما راح ننفذ عليكم بالقوة، إحنا نثق بالشعب الكويتي، وإحنا نعرف إن أنت راح تلتزمون بمثل هذا البيان، فما راح نراقبكم، وراح نترك الأمر عندكم، وإحنا كلنا ثقة فيكم. هذا البيان يقول كذا، وفعلاً عقبها الناس التزمت، وأصبح، طبعاً التزمت لفترة معينة، مو مفتوحة إلى اليوم أو شيء، لا، إنما التزموا لفترة معينة، وأصبح البيان وكأنه قانون ملزم على الناس يطبقونه.
عاد أنا بعد فترة طويلة، طبعاً ما أذكر هذا الكلام، يمكن 2015، في عام 2015، أظن سوينا مؤتمر وكبير على مستوى البلد، يعني، وهو في ذكرى المؤتمر، موضوعه ذكرى وفاة الشيخ مبارك الصباح. وبعد ما سوينا المؤتمر وخلصنا، وجهزنا المعرض وغيره وخلصنا من النشاط نفسه كله، ذهبنا للشيخ صباح نسلم عليه ونشكره على تعاونه معانا وتعاون الدولة، وكان معاي الشيخ مبارك عبد الله المبارك الصباح.
وقالنا بنروح. قلت له: عاد أنا أبي أسأله سؤال واحد. قال: شنو السؤال؟ أخاف إنه يزعل شي. قلته: لا، ما في زعل، سؤال تاريخي بس، عن أول مهمة رسمية هو تولاها فقط. قال: ها، تعرف الجواب؟ قلت: أعرفه. في يوم إن قاعدين عنده وصارت فرصة، سألته: طويل العمر، تذكر أول مهمة رسمية توليتها؟ قال: والله ما أذكر، أنا من زمان ونسيت. وذكرني، ذكرني شنو المناسبة. فقلت له: موضوع الهدامة وموضوع غلاء المهور. قال: صح، الهدامة، الهدامة سنة 54 كان لي دور فيها، وكذا، إلى أن أكد هذه المعلومة، وهي موجودة أيضاً في جريدة الكويت اليوم للي يحب يرجع لها. الله يرحمهم جميعاً، والله يحفظ سمو الأمير ويجعل الكويت آمنة مطمئنة، إن شاء.




